المقالات
السياسة
بيانات وإعلانات واجتماعيات
مواجهة مثمرة بين القيادات السياسية والمدنية فى ندوة للجنة سلام دارفور بالحركة الشعبية.
مواجهة مثمرة بين القيادات السياسية والمدنية فى ندوة للجنة سلام دارفور بالحركة الشعبية.
05-19-2011 04:24 PM

مواجهة مثمرة بين القيادات السياسية والمدنية فى ندوة للجنة سلام دارفور بالحركة الشعبية.


شارك معظم ألوان الطيف السودانى فى الندوة السياسية التى نظمتها \"لجنة سلام دارفور بالحركة الشعبية لتحرير السودان\" فى مصر يوم الجمعة المنصرم وذلك بعنوان: \"تحديات الوضع السياسي الراهن فى دارفور\" حيث شرف الندوة نخبة من القيادات السودانية وشملت ممثلى مختلف الأحزاب السياسية السودانية والحركات الثورية من دارفور وممثلي منظمات المجتمع المدنى، ونشطاء حقوقين وسياسين وغيرهم من المهتمين بالشأن السودانى من المثقفين والإعلامين.
تحدث فى الندوة نخبة من القيادات السياسية السودانية الذين تناولوا العديد من القضايا الهامة والأحداث التى تطرأ على الساحة السياسية فى السودان وإنعكاساتها على الأزمة السودانية فى إقليم دارفور المضطرب ، جاء موضوع المتحدث الأول تحت عنوان: \"أثر إنفصال الجنوب على قضية دارفور\" الذى تناوله الرفيق/ جوزيف رياك: نائب رئيس الحركة الشعبية لتحرير السودان، حيث إبتدر حديثة قائلا: أن تأثير الإنفصال سيعود على الشمال السودانى ككل ليس إقليم دارفور فحسب معللا ذلك إلى سببين رئيسين هما: البعد السياسي والبعد الإقتصادى ما يعنى ذلك أن الشمال مستفيد من وجود الجنوب إقتصاديا لوجود كميات هائلة من الموارد والثروات الطبيعية فى الجنوب وذهاب الجنوب يعنى فقدان الشمال لمعظم تلك الموارد الإقتصادية مما يضعف من قدرات الشمال الإقتصادية وأشار \"رياك\" فى هذا الصدد الى أن نظام الخرطوم الحالى هو أكبر المتأثرين بالإنفصال وذلك لفقدانة أهم مورد ظل يعتمد عليه ويستغله فى حربه ضد أبناء شعبه بدلا من تنمية البلد، كما وضح البعد الآخر وهو تأثر الشمال سياسيا بعد إنفصال الجنوب قائلا: أن النظام القائم فى الخرطوم سيتأثر سياسيا ذلك فى حال لم يغير من نهجه السياسيى المتطرف بل وسيعيش فى عزلة دولية وذلك على عكس وجود الجنوب الذى يعتبر مصدر العلاقات السودانية الطيبة مع كافة دول المنطقة ومحل ثقة المجتمع الدولى ككل وذلك وفقا لتجربتها التاريخية الناجحة تحت قيادة الحركة الشعبية لتحرير السودان تجاه القضايا الوطنية المشروعة وإضافة الى دورها البارز إقليميا. ورجح جوزيف أسباب إنفصال الجنوب الى تعنت حزب المؤتمر الوطنى وعدوله عن تنفيذ إتفاقية نيفاشا منبها الى خشيته فى أن يستخدم نظام الخرطوم نفس السيناريو فى تعامله مع دارفور وجبال النوبة أوغيرهما من أقاليم الهماش التى لاتزال تعانى من التهميش وغياب العدالة الإجتماعية فى ظل حكم حزب المؤتمر الوطني. ودعا رياك فى ختام حديثة أبناء دارفور الى العمل المشترك فيما بينهم أولا ثم تعميم طرحهم ليشمل كل القضايا المطروحة فى الساحة وخاصة قضايا أهل الهامش وهذا سوف يدعم القضية فى دارفور بلاشك.
كما جاء موضوع المتحدث الثانى بعنوان \"الحركة الشعبية فى شمال السودان وآفاق التغيير\"، الذى تناوله الرفيق نصرالدين موسي كوشيب/ رئيس مكتب الحركة الشعبية لتحرير السودان فى مصر، حيث بدأ حديثة مؤكدا بقاء تنظيم الشعبية فى الشمال بنفس القوة والأداء والأهمية، منددا بالأقاويل والشائعات المغرضة التى تنشر من قبل المتربصين بتنظيم الحركة الشعبية بين الحين والآخر فى حق التنظيم وقياداته مضيفا أن تنظيم الحركة الشعبية الآن بات يمثل الملايين ومحل ثقة معظم أبناء الشعب السودانى لإننا قدمنا لهم وللوطن الكثير من العطاء من أجل أن يحيا الشعب ويعيش كريما ويتمتع بكافة الحقوق والحريات ومن يتحدث عن عدم وجود التنظيم فى الشمال فحديثه يجافي الحقيقة والمنطق والغرض منه لا يتعدي كونه مكابرة سياسية. وأشار كوشيب قائلا أن أهمية وجود الحركة الشعبية فى الشمال من شأنه أن يخلق توازنا سياسيا من حيث التأثير والوجود وذلك فى موازاة حزب المؤتمر الوطنى الجاثم على عنق الديمقراطية. وختم رئيس الحركة فى مصر حديثة بالقول سنعمل من خلال الحركة الشعبية فى الشمال على عودة وحدة السودان من جديد وسيبقى هذا ضمن أولوياتنا بإضافة إلى قضايا كثيرة تعانى منها الشمال كدارفور وجبال النوبه وفى شرقه وأقصي شمال البلاد ووسطه.
جاء المتحدث الثالث وهو الأستاذ/ زكريا إبراهيم آدم- مسئول المكاتب الخارجية بحركة جيش التحرير والعدالة القادم من الدوحة فى قطر التي تستضيف مفاوضات السلام بين الحركات الثورية من دارفور والحكومة السودانية منذ أكثر من عامين، وكان محور حديث \"آدم\" هو: \"منبر الدوحة- الدور وفرص النجاح\" حيث بدأ حديثة مهنئا شعب جنوب السودان لإنتصار إرادتة الحرة عبر عملية الإستفتاء التاريخى لتقرير مصير شعب جنوب السودان الذى أفضي الى إستقلال شعب الجنوب ونيل حريته وكرامته، ثم أشار فى ذات الصياغ قائلا أن أزمة دارفور فى الاساس هى أزمة سياسية لا يختلف كثيرا عن تلك التى مرت بها جنوب السودان مؤكدا ان أبناء دارفور ظلوا طيلة العقود الماضية يعبرون عن رفضهم لتلك السياسات غير الأخلاقية التى تمارس ضدهم من قبل الأنظمة الشمولية التى تعاقبت فى السلطة منذ إستقلال السودان الى يومنا هذا. وعن مجريات الأمور بمنبر الدوحة تحدث زكريا بدءا بسرد تاريخي متسلسل لأسباب الصراع فى الإقليم المضطرب موضحا الجهود التى بذلت من قبل أبناء المنطقة منذ إندلاع الأزمة فى مطلع العام 2003 نحو إحلال السلام والإستقرار فضلا عن الجهود الأقليمية والدولية لإحتواء الأزمة بدءا بأمجمينا الاولى ووصولا الى منبر الدوحة التى لا تزال تستضيف المحادثات رغم تأثرها مؤخرا بسبب تعنت نظام الخرطوم ورفضها تقديم أى تنازلات من جانبها، وذكر المتحدث أن منبر الدوحة برعاية دولة قطر قدم الكثير لقضية دارفور، مبينا أن أبناء دارفور يسيرون بخطي ثابتة خلال تلك المفاوضات وأنهم لن يقبلوا بأقل من حقوق أهل دارفور مهما يكلف الأمر، وشرح كل الترتيبات التى تمت خلال منبر الدوحة والبنود التى توافق حولها الطرفين حتى الآن، مشيرا الى أنهم فى حركة وجيش التحرير والعدالة لا يزالوا يتفاوضون مع الحكومة فى قضايا جوهرية ولم يصلوا الى نهاية بعد، وقال أن كل الخيارات أمامنا مازالت متاحة. ودعا \"آدم\" أبناء دارفور الى التحلى بروح الإيجابية والعمل المشترك من أجل توحيد الجهود والتعامل مع قضيتهم المشروعة بجدية.
تحدث بعد ذلك السفير- روبن مريال بنجامين/ نائب رئيس بعثة حكومة جنوب السودان بمصر والشرق والاوسط وجامعة الدول العربية، وكان موضوع حديثه \"التطلعات المستقبلية لدولة جنوب السودان ودورها تجاه الأزمات المستشرية فى الشمال السودانى\"، حيث بدأ حديثه مطالبا السلطات السودانية بإطلاق سراح الناشطة الدارفورية (حواء عبدالله محمد) التى إعتقلتها أجهزة الأمن دون وجهة حق وذلك فى معسكر أبوشوك بالفاشر مؤخرا، وقد لاقى ذلك ترحيبا كبيرا من قبل الحاضرين الذين عبروا عن تقديرهم \"للسفير\" فيما ذهب اليه بالتصفيق الحار, ثم بدأ بنجامين حديثة مؤكدا بأن الدولة الوليدة فى جنوب السودان ستكون دولة متعاونة مع كافة جاراتها دون إستثناء وخاصة شقيقتها فى الشمال لما تربطها بها من صلات وروابط أزلية، وأضاف روبن بأن دولة الجنوب ستكون دولة ذات سيادة ودستور يعبر عن إرادة وتطلعات الشعب ويحفظ لهم حقوقهم ويضمن كرامتهم. ثم عاد الى قضية دارفور قائلا ان مشكلة دارفور هى مشكلة سياسية ويجب أن يحل فى هذا الإطار، كما أشار الى أن سوء التفاهم بين قيادات دارفور أيضا ذات طابع سياسي داعيا إياهم الى توحيد الأجنده ونبذ الخلافات فيما بينهم لخدمة قضيتهم العادلة مشيرا الى أن إستمرار هذا الواقع قد يقف حائلا أما الكثيرين ممن يدعمون قضية دارفور دون تقديم المساعدة لهم.
كما شارك فى الندوة الرفيق \"أشويل مليك\" سكرتير حكومة الجنوب للمنظمات الفئوية والجماهيرية، الذى وصل الى القاهرة قادما من جوبا، حيث تحدث مليك الى الحاضرين قائلا أن ما يجرى فى دارفور يحتاج الى وقفة كل السودانين وأن أبناء الجنوب سوف لم ينسوا أخوتهم فى الشمال لأنهم عاشوا وتقاسموا المرارات معا وسوف يظلوا يقدمون لهم يد العون فى كل المناحى ما أمكن ذلك، داعيا أبناء دارفور الى الأخذ فى الإعتبار كل الدروس والعبر سيما التجربة التى مرت بها الحركة الشعبية فى الجنوب طيلة فترة نضالها. وفيما يتعاق بالجنوب أضاف أشويل قائلا أن العدالة الإجتماعية والتعايش وإحترام حقوق الإنسان وتوفير الحرية والرفاهية تمثل أولويات أبناء شعب جنوب السودان ومسألة الدولة العلمانية لم تعد ذات أهمية بالنسبة لهم الآن.
وفى مداخلة للكاتب الصحفى المعروف \"تاج السر حسين\" معقبا على حديث الأخير قال أن توصيف الدولة وشكل الحكم أمران غاية الأهمية بالنسبة لنا فى السودان الشمالي لأن نظام الحكم العلمانى يعد خيارا جيدا وذلك بالرجوع الى تركيبة الدولة السودانية فى الشمال فكريا وأيدلوجيا، وأشار \"السر\" الى أن توصيف المشكلة فى دارفور على أنه \"أزمة دارفور\" أمر خاطئ ووضح ذلك قائلا أن التوصيف الصيحيح هو \"الأزمة السودانية فى دارفور\". وهذا ماطالبت به ممثلة الحزب اليبرالي السودانى الأستاذة \"أميمة أحمد\" كما أضافت أن قضية دارفور هى أزمة سودانية وهى تحتل المرتبة الاولى فى أجندة حزبها من حيث الأهمية وبهذا المعنى أن الحزب الليبرالي ظلت وسيظل يدعم قضية دارفور فى كل الظروف، وأما ممثل الحزب الشعبي فجاء حديثة مغايرا لفكرة العلمانية ودعا الى نظام الدولة المدنية وأكد وقوف حزبه مع دارفور قلبا وغالبا, كذلك تحدث كل من ممثل الحزب الشيوعى والفيدرالي مؤكدين دعمهم لقضية دارفور وإنحيازهم التام للمطالب شعبه المشروعة. كما تحدث خلال الندوة كل من الفريق ركن إبراهيم سليمان رئيس تحالف نمور السودان الذى قدم ورقة بعنوان \"النقد الذاتي\" سرد خلاله جوانب القصور والإخفاق لقيادات الثورة فى دارفور محملا إياهم نتائج تلك الأخطاء التى زادت من معاناة الشعب فى الإقليم، وكما تحدث فى الندوة ممثل حركة وجيش تحرير السودان جناح منى مناوي داعيا أبناء دارفور الى العمل المشترك ومشيرا إلى وجود ترتيبات لقيام مؤتمر للحركات المسلحة فى دارفور فى القريب العاجل من أجل مناقشة الأوضاع الحالية والمستقبلية وتوحيد الجهود، هذا وبالإضافة الى المداخلات والأسئلة للمشاركين من ممثلى منظمات المجتمع المدنى المختلفة الذين أظهروا خلال حديثهم قدرا كبيرا من الصراحة والمكاشفة فى مواجهة المتحدثين الرئيسين، وذلك بإثارة الكثير من القضايا الوطنية الشائكة والتى تمثل تهديدا حقيقيا فى الحاضر والمستقبل، مما أثرى ذلك أجواء الحوار وأضفى اليه طابعا حماسيا كى يستمر النقاش ويمتد محاوره، كما دعا المشاركين \"لجنة سلام دارفور بالحركة الشعبية\" إلى الإستمرار فى تنظيم هكذا فعاليات من أجل توفير بيئة للحوار الهادف والبناء فى القضايا الوطنية.
فى ختام الندوة شكر رئيس لجنة سلام دارفور جميع الحاضرين مؤكدا لهم عزم اللجنة فى الإستمرار على تنظيم لقاءات مماثلة فى المستقبل وذلك للتواصل والتحاور والتشاور بين كافة أقطاب الوطن بغرض تقريب وجهات النظر ومن أجل رؤية مستقبلية وعمل مشترك آخذين فى الإعتبار قضية دارفور وكل القضايا الوطنية الملحة.

مع تحيات
إعلام اللجنة


تعليقات 0 | إهداء 0 | زيارات 988

خدمات المحتوى
  • مواقع النشر :
  • أضف محتوى في Digg
  • أضف محتوى في del.icio.us
  • أضف محتوى في StumbleUpon
  • أضف محتوى في Google
  • أضف محتوى في Facebook




مساحة اعلانية





الرئيسة |المقالات |الأخبار |الصور |الفيديو |راسلنا | للأعلى


المقالات والتعليقات وكل الآراء المنشورة في صحيفة الراكوبة سواء كانت بأسماء حقيقية أو مستعارة لا تـمـثـل بالضرورة الرأي الرسمي لإدارة الموقع بل تـمـثـل وجهة نظر كاتبيها.

Powered by Dimofinf cms Version 3.0.0
Copyright© Dimensions Of Information Inc.
Copyright © 2017 www.alrakoba.net - All rights reserved

صحيفة الراكوبة