مسؤول طبيعي ..؟ا
05-23-2011 03:42 PM

هنــاك فرق.

مسؤول طبيعي ..؟!

منى أبو زيد

استوى الماء والحجر، وتظلم العائدون من أداء الهيئة العامة للحج والعمرة في الموسم الماضي، وكثرت شكاوى الذين أفسد عليهم السخط والخذلان فرحة حجهم، فاحتسبوا الفوارق الفادحة - بين باهظ الأثمان والوعود – عند من لا يضيع أجر من أحسن عملاً، ونشرت الصحف خبراً يتيماً يُبشِّر بحلِّها ..! فـ اللجنة التي اختصتها الدولة بقضاء الحوائج الإجرائية لأداء خامس فرائض الإسلام - الموقوف وجوبها على الاستطاعة – تصدرتْ بجدارة قائمة الأسباب التي تقوّض موجبات تلك الاستطاعة، بذلك الطابع الجبائيّ الخانق الذي يطوِّق علاقتها بالمواطن، وذلك اللّهاث غير المعقول لاستنزاف آخر قرش يمكن الوصول إليه في مدخرات المؤمنين ..! ثم ما إن انقشعت غيوم التصعيد الإعلامي حتى عادت من جديد لتنفي خبر حلها، ولتؤكد استمرار ثقافة المزايدة والمغالطة، والتقليل من شأن ردود الأفعال، حتى وإن كانت غضبة حاج يرفع يديه إلى السماء، محتسباً ظلمها، وهو يتاخم الغيوم، فوق جبل عرفات، فالخبر غير صحيح البتة، وهي ما تزال قائمة، بل (تمارس) دورها كاملاً وبـ (صورة طبيعية) ..! بعد هوجة برلمانية تشبه تسونامي في حوض سباحة، ولجنة تقصّي حقائق لا نعرف ماذا فعل الله بها، أعلنت بعض الصحف أن وزير الإرشاد والأوقاف قد أصدر قراراً بإيقاف أحمد عبد الله، مدير الهيئة العامة للحج والعمرة، بسبب تجاوزات إدارية صاحبت حج العام السابق، وتم تكليف مدير جديد على سبيل التأقيت ..! فاستبشر المسلمون خيراً بالعزم الذي أظهرته الحكومة لتفادي تجاوزات الأعوام السابقة، غير آسفين على حلّ قطاع المؤسسات وإدارة خدمات الحج الخاصة، لكن ذات الصحف التي إذا شاء المسؤولون كذبوها وإن شاءوا غفروا لها ..! لكن السيد المدير العام لهيئة الحج والعمرة (سابقاً) بحسب إقالة السيد الوزير، خرج كعادته لينفي كلّ ما يتعلق بزحزحته قيد أنملة من الكرسي الوثير، فأعلن رفضه إنفاذ قرار الوزير، إلاّ بصدور قرار مماثل من رئاسة الجمهورية ..! ثم ها هي ذات الصحف تردّد ما قاله في أعقاب نفي قرار حلّ الهيئة، الرجل (يمارس) عمله بشكل (طبيعي)، وما عدا ذلك شائعات وأماني! .. والرجل كعادة المسؤولين - الذين دأبوا على إثارة الزوابع والاستهانة بقوة الخصوم، والتفنّن في استعداء الإعلام – يبدو واثقاً من نفوذه – أيضاً - معوّلاً على متانة العلاقات، غير آبه ولا مكترث ..! سوف تبقى أخبار إقالته مجرد شائعات وأماني – تروج لها صحف الجن - ولسوف يبقى في منصبه، (يمارس) عمله بصورة (طبيعية)، بعد أن بات هذا هو المعتاد والطبيعي، في عهد حكومة غير طبيعية، تحكم شعباً يعيش غفلة غير طبيعية ..!

التيار


تعليقات 4 | إهداء 0 | زيارات 1913

خدمات المحتوى
  • مواقع النشر :
  • أضف محتوى في Digg
  • أضف محتوى في del.icio.us
  • أضف محتوى في StumbleUpon
  • أضف محتوى في Google
  • أضف محتوى في Facebook




التعليقات
#148493 [محمد الامين]
0.00/5 (0 صوت)

05-25-2011 12:54 PM
اين الخلل الذي تشيرين اليه خلال موضوعك هذا هل في الوزارة ام في الوزير ام في الهيئة ام في المدير ام في الصحف اذا كان هذاهو الحاصل وانت ترينه خطأ فاين الصواب لسنا نحن الان في وضع يسمح بالتلذذ بجمال النصوص ورونقها بل من المفترض ان يكون ما نعانيه من ازمات يظهر في وجوه من يعتلون المنابر للخطابة ومحاوري قنواتنا التلفزيونية وكل مسؤل في اي موقع الا اننا لم نر ذلك لأن الذين وصلوا الى تلك المواقع كانوا متسللين .فتأتي انت تستعرضي اكثر من ما تعرضي ءأمل دايما ان يكون هدفك الموضوع لا النص اما الصحف اذا شاؤوا كذبوها او صدقوها ثم يأتي الغفران او العقاب
مع احترامي وودي


#148467 [كسلاوى]
0.00/5 (0 صوت)

05-25-2011 12:24 PM


إرضاع الكبير..كلاكيت تاني مرّة ..!



منى أبو زيد



عندما تناقلت وسائل الإعلام قبل فترة نبأ الطباخ النمساوي الذي نجح في صنع جبن من حليب الأم، تعتمد نكهته على ما تتناوله الأم المرضع من طعام .. انبثق في ذهني سؤال ساخر مفاده الآتي .. إذا أسرف أحد الزبائن في تناول جبنة حليب الأم بكمية تعدل خمس رضعات مُشبِعات .. فهل ستصبح السيدة مصدر الحليب الذي صُنعت منه الجبنة أمه بالرضاع .. ؟! قبل سنوات .. كنتُ من الذين تناولوا بالتحليل والتعليق فتوى الشيخ جمال البنا التي ملأت الدنيا وشغلت المسلمين داخل مصر وخارجها بشأن جواز إرضاع المرأة زميلها في العمل لتحليل خلوتها به في مكاتب العمل المغلقة .. بعض الكتاب بدوا – من وجهة نظر بعض القراء، في حينه – مثيرين للاستياء .. وكأنهم يناقشون تفاصيل فيلم إباحي .. فما بالك بالكاتبات ..! لكنني عذرتهم لسبب بسيط هو أن الذى يتبادر إلى الاذهان النمطية عند الحديث عن إرضاع الكبير هو صورة رجل وامرأة في وضع مخل بالآداب .. مع أن الأمر في حقيقته لا علاقة له – من قريب أو بعيد – بعملية الرضاعة الطبيعية .. بل ينحصر في شرب الرجل بعض الحليب المستخرج من ثدي المرأة في إناء ..! على كل حال .. كان رأيي في حينه أن لا شيء – في الكتابة – اسمه محظور على المرأة أومسموح للرجل .. وكل ما هو مطلوب من الكاتب/الكاتبة الالتزام بادآب الحديث الموضوعي وتقديم المفيد .. لا أكثر .. فالعقل الكبير – أياً كان - لا يحمل نوعاً ..! كان هذا قبل سنوات .. وهاهي ذات المسألة الفقهية تعاود الظهور اليوم من جديد وعلى نحو أكثر إزعاجاً .. فمكان صدورها هذه المرّة هو السعودية نفسها قبلة الحرمين .. ومصدرها هو الشيخ عبد المحسن العبيكان مستشار الديوان الملكي السعودي ..! العبيكان سُئل في برنامج تلفزيوني عن إرضاع الكبير/الأجنبي .. فأقرَّ بموافقته على جواز هذه العملية في حالات الضرورة .. والتي منها السائق والخادم الذي لا غنى لنساء بعض البيوت عنه ..! وذلك استناداً إلى تفسير قوله تعالى (وأمهاتكم اللاتي أرضعنكم) .. وحديث السيدة عائشة رضي الله عنها في صحيح مسلم (أرضعيه تحرمي عليه ويذهب ما في نفس أبي حذيفة) .. فتوى إرضاع الكبير استناداً إلى حكاية زوجة أبي حذيفة مع سالم مولى أبي حذيفة ظهرت أول ما ظهرت في العصر الحديث قبل بضع وسبعين سنة .. عندما اشتكى بعض الأطباء المسلمين والممرضات المسلمات في بعض الدول الأوروبية من بقائهم في خلوة طوال ساعات الليل بالمستشفيات .. فـ استفتوا بعض علماء المسلمين هناك فأشاروا عليهم بحكاية الرضاعة .. ثم اختفت وعاودت الظهور .. ثم اختفت وظهرت في السنوات الأخيرة كمسألة فقهية مختلف عليها ..! مبعث تكرار إثارة مسألة إرضاع الرجل الكبير – من حين لآخر - هو تقاطع مبدأ شرعي متفق عليه (تحريم الخلوة غير الشرعية بين الرجل والمرأة) مع الكثير من المصالح والمواقف العصرية التي تتطلب وقوف المرأة مع الرجل على قدم المساواة المهنية ..! وهي مسألة معقدة يجد المجتمع العصري المسلم نفسه في كل مرّة غير مهيأ لاستيعابها .. وعليه فمربط الفرس – في تقديري – يجب أن يكون التركيز على مسألة الخلوة غير الشرعية الضرورية، بمعزل عن محاولة كسر عنق الواقع، بإحياء مسألة فقهية نادرة ليتوافق مع مضمون مسألة متفق عليها ..! وعوضاً عن ذلك .. لماذا لا يكون السؤال هو التركيز على كيفية استخدام التكنولوجيا - مثلاً - في المحافظة على مبدأ عدم الخلوة دون المساس بأحكام العصر الحديث ..؟!



#147264 [محمد احمد فضل]
0.00/5 (0 صوت)

05-23-2011 05:07 PM
مقالة قوية ايوه اديهم اولاد الهرمه ;(


#147215 [ahassan]
0.00/5 (0 صوت)

05-23-2011 04:08 PM
الجماعة ديل ناس طيبين، بس مرضى و عقولهم علي قدرم، يعني لو الناس انتقدت حاجة، او طلعوا سلبيات حاجة، او جماعة المعارضة دخلو خشمهم فيها ،خلاص يعصلجوا عصلجة عدوك، عشان كدة استاذة مني خدو الجماعة ديل علي قدر عقلم عشان الناس المبهدلنهم ديل يلقو شوية راحة مع ناس المشروع الحضاري الانغازيين، نسال الله يصلح احوال الشعب السوداني حتي يزيل عنهم البلاء


منى أبو زيد
 منى أبو زيد

مساحة اعلانية





الرئيسة |المقالات |الأخبار |الصور |راسلنا | للأعلى


المقالات والتعليقات وكل الآراء المنشورة في صحيفة الراكوبة سواء كانت بأسماء حقيقية أو مستعارة لا تـمـثـل بالضرورة الرأي الرسمي لإدارة الموقع بل تـمـثـل وجهة نظر كاتبيها.

Powered by Dimofinf cms Version 3.0.0
Copyright© Dimensions Of Information Inc.
Copyright © 2017 www.alrakoba.net - All rights reserved

صحيفة الراكوبة