الجــاتروفـــا
05-25-2011 01:42 PM

الجــاتروفـــا

احمد المصطفى ابراهيم
[email protected]

شنو؟ الجاتروفا؟
o نعم الجاتروفا
o الجاتروفا يعني شنو؟
o لا تستعجل خلينا نقرأ الموضوع أولاً، وبعدين نعرف الجاتروفا.
أعلم أنني دخلت في مغامرة بهذا العنوان، ولكن دعنا نرى الفضوليين وطلاب المعرفة والباحثين عن الدهشة.
أكتم قناعة لم أبحْ بها منذ زمن وهو أن سبب تخلُّف هذا السودان هو الشمس. الكل يريد أن يعمل في الظل والسعيد من وجد ظلاً مكيّفاً، والأسعد منه من وجد ظلاً متبوعاً بعقد دسم خارج نظام الرواتب والسلم الوظيفي.
قبل يومين افتتح اتحاد مزارعي السودان معرضه بأرض المعارض ببري. الزائر للمعرض تدهشه منتجات السودان الزراعية حجماً وشكلاً وإنتاجاً، ما من محصول إلا وله مثال وعينة sample معروض بصورة جميلة، إن كان فاكهة أو حبوباً وخلافه. ولكن شتان ما بين ما يعرض وواقع أرض السودان والكل شاطر في الظل ولكن العبرة بالحقل.
عينات المانجو في معرض كسلا يسيل لها اللعاب غير أن التفاح يحتاج شرحاً وتحتاج من يقول لك هل هو نبق أم تفاح ورغم ذلك شكرًا لود العطا وهو مثال لرجل عملي وجاد في مجال الزراعة.
يا أخي وين الجاتروفا؟ شفّقتنا
معليش نخش في الجاتروفا ويبدو أنها أكثر ما أدهشني في المعرض. وهي شجرة تنبت في هذا السودان في أماكن كثيرة وبها تُسور المزارع ولها ثمار عبارة عن حبوب سوداء مليئة بالزيت. لذا رأى الشباب في مدينة إفريقيا التكنولوجية نقل تجارب قامت في بلدان مثل أمريكا للاستفادة من هذا الزيت كوقود.
ذلكم تكامل الزراعة والطاقة إنهم صنعوا وقودًا حيوياً يعني يحل محل الجازولين وأداروا به محركاً صغيرًا وحل محل الجازولين تماماً، طيِّب ما هو الجازولين موجود ليش التعب؟ هذا سؤال وجيه. ولكن أما سمعت أن كثيراً من مزارعي السودان احتاروا إلى أي مصدري الطاقة يذهبون الكهرباء أغلى من الجازولين والجازولين زادوا سعره وصار المزارع مهموماً مما ينفق على الزراعة التي ترهقها فاتورة الطاقة «نسبة مقدرة من تكلفة الزراعة».
هذا هو الحل مفاعل حيوي يضع فيه زيت الجاتروفا التي يمكن أن تزرع في أي مكان كسور للمزرعة أو في جزء من المزرعة ومن حبوبها التي تعصر وتدخل للمفاعل الحيوي ويضاف إليها الإيثانول المتوفر كثيرًا، بعد تجربة كنانة وأخواتها يمكن أن يحصل المزارع على برميل وقود يومياً وبعدها يزرع ما يشاء، لا يخاف صرفاً ولا انقطاعاً.
نحيي من أعماقنا جهد هؤلاء الشباب العلماء ومزيدًا من الابتكارات لحل مشاكل هذا البلد الموجوع.. ومزيدًا من التجويد والجماليات للمفاعل الحيوي.
صراحة هذا مشروع ممتاز تحتاجه البلاد في ساعة الرخاء ليقلل تكلفة الزراعة وفي لحظات العسر ـ لا سمح الله ـ يوم نفقد البترول لأي سبب.
كل خوفي أن يصبح وقوداً للسيارات من شاكلة ليلى علوي وما شابهها.


تعليقات 3 | إهداء 0 | زيارات 2221

خدمات المحتوى
  • مواقع النشر :
  • أضف محتوى في Digg
  • أضف محتوى في del.icio.us
  • أضف محتوى في StumbleUpon
  • أضف محتوى في Google
  • أضف محتوى في Facebook




التعليقات
#148712 [سلايمان قش]
0.00/5 (0 صوت)

05-25-2011 05:42 PM
والله كتر خيرك ياودالمصطفي دايما مصحي فينا الامل والله يعمي عيون الحكومة من الشباب ديل


#148663 [سوداني]
0.00/5 (0 صوت)

05-25-2011 04:04 PM
خلي خوفك في محلو ياأستاذ....طالما المفاعل الصغير محتاج إيثانول وهو متوفر سوف تقوم الحومة بفرض مزيد من الضرائب علي الشركات المنتجة للإثانول حتي يحتار المزارع برضو إلي أي المصادر يذهب؟؟؟ الكهرباء غالية والجازولين زادوه والإيثانول برضو قبلوا عليهو.......................ياخي شوف ناس الحكومة ديل تقول شايلين نبلة محل ترك ينفضوك بي حجر.................


#148571 [Babiker Badri]
0.00/5 (0 صوت)

05-25-2011 02:34 PM
هناك مشاريع اكثر سلامة واقل تكلفة لإنتاج الطاقة بدلاً عن زراعة محصول بعينه لهذا الغرض.


احمد المصطفى
احمد المصطفى

مساحة اعلانية





الرئيسة |المقالات |الأخبار |الصور |الفيديو |راسلنا | للأعلى


المقالات والتعليقات وكل الآراء المنشورة في صحيفة الراكوبة سواء كانت بأسماء حقيقية أو مستعارة لا تـمـثـل بالضرورة الرأي الرسمي لإدارة الموقع بل تـمـثـل وجهة نظر كاتبيها.

Powered by Dimofinf cms Version 3.0.0
Copyright© Dimensions Of Information Inc.
Copyright © 2017 www.alrakoba.net - All rights reserved

صحيفة الراكوبة