فُرص رئيس جديد
05-26-2011 03:33 PM

فُرص رئيس جديد

الصادق المهدي الشريف
[email protected]

•مثل كرة الثلج التي تكبر كلما تدحرجت... ألقى الرئيس البشير في الملعب السياسي برغبته في عدم الترشح لفترة رئاسيىة قادمة.
•المتشككون حاكموا نِيَّة الرئيس، زاعمين أنّها فقط تكتيك سياسي، قصد منه البشير انْ يعلم من هم (الطامحون) والطامعون في منصبه، ومَن هم الراغبون في بقائه... حتى تسهل غربلة الصفوف.
•ويدللون على ذلك بقطع الرأس السياسي للفريق صلاح قوش من المستشارية والحزب... فقوش الذي بدأ عمله الطموح مستهدفاً المنصب الرئاسي - على أساس أنّ الرئيس سوف يتنحى - وجد مَن يحاسبه على تلك الطموحات.
•وسندهم في ذلك ما قاله شقيق الرئيس اللواء عبد الله البشير في حوارٍ صحفي من أنّ الرئيس سوف يبقى في منصبه... طالما بقيت إتهامات المحكمة الجنائية.
•وعلى هذا سمع قوش عبارة (إرفع رأسك.. فأنت حُرٌ في بلادٍ حُره)... ولكن حينما رفع رأسه وجد أنّ النداء كان يقصد (إرفع رأسك.. لكي اقطعه).
•بيد أنّ البشير جدد عزمه على ترك المنصب الرئاسي في حواره مع جابر الحرمي رئيس تحرير صحيفة الشرق القطرية (والتي نشرت الحوار بالتزامن مع صحيفة العرب اليوم الأردنية).
• قال الرئيس (في الانتخابات القادمة سأكون قد اكملت 26 عاماً في الرئاسة وعمرى سيكون 71 عاماً, والعمر في فترة الحكم وخاصة في حكم الانقاذ السنة ليست بسنة, بالقطع أنّ 26 سنة في الحكم هي اكثر مما يجب سواء بالنسبة للشخص او بالنسبة للشعب السوداني.. وبالنسبة لي فانَّ قرار عدم الترشح للرئاسة قرار نهائي).
• وماقاله الرئيس ينسف حديث أخيه اللواء عبد الله الذي ربط ترشح الرئيس دورة جديدة بالمحكمة الجنائية... يحاصر شكوك المتشككين.
• ولكنّ الجديد في حوار الشرق القطرية هو الحديث عن الشباب... وتحديداً شباب المؤتمر الوطني، الذين يعتقد البشير أنّ بينهم من يستطيع أن يحكم السودان.
• هذا إعتقاد لا تكتمل أركانه إلا بعد تمحيص ومُفاكره.. فالرئيس الجديد يحتاجُ الى (كارزما) خاصة به يستطيع أن يحكم بها هذا الوطن المنكوب.. لانّ هذا هو السودان، بلد الخمسمائة قبيلة.. تشتجرُ وتحتربُ كلّ يومٍ ثلاثة من قبائله مع القبائل الأخرى.
• ثُمّ هناك مشكلة القوات المسلحة، والتي تأكد عبر التجارب أنّ وجود رئيس من خارج مؤسستها، يُغري كثيراً من طامحيها بالمغامرة.
• ثمّ هُناك شيخي المؤتمر الوطني نافع وعلي عثمان (والكلمة هُنا منبعها العمر، وليس طول اللحية أو درجة التدين).. الذين صنعوا جماعات ضغط مثل لوبيات الولايات المتحدة.. ما مصير هؤلاء إذا نظر الرئيس من وراء أكتافهم لإختيار شاب من الصفوف الخلفية؟؟؟... هل سيكتفون بالإبتسامات وتمرير الأمر ونسيان مشاريع العمر؟؟؟.
• السودان ليس أمريكا.. والخرطوم ليست عاصمة غربية، ودولة المؤسسات غائبة تماماً ولا وجود لها إلا في أمنيات الحادبين على مصلحة الوطن. ولا يمكن لرئيس سوداني جديد أن يجلس على الكرسي تماماً مثلما فعل أوباما.
• فحدث مثل (كمين أبيي) كان من شأنه أن يصنع توتراً كبيراً بين رئيس (ملكي)، وقادة الجيش.. إذا رأي الطرفان رأياً مختلفاً.

التيار


تعليقات 0 | إهداء 0 | زيارات 1791

خدمات المحتوى
  • مواقع النشر :
  • أضف محتوى في Digg
  • أضف محتوى في del.icio.us
  • أضف محتوى في StumbleUpon
  • أضف محتوى في Google
  • أضف محتوى في Facebook




الصادق الشريف
الصادق الشريف

مساحة اعلانية





الرئيسة |المقالات |الأخبار |الصور |راسلنا | للأعلى


المقالات والتعليقات وكل الآراء المنشورة في صحيفة الراكوبة سواء كانت بأسماء حقيقية أو مستعارة لا تـمـثـل بالضرورة الرأي الرسمي لإدارة الموقع بل تـمـثـل وجهة نظر كاتبيها.

Powered by Dimofinf cms Version 3.0.0
Copyright© Dimensions Of Information Inc.
Copyright © 2017 www.alrakoba.net - All rights reserved

صحيفة الراكوبة