المقالات
السياسة
ارشيف مقالات سياسية
أيام قبل ميلاد الدولة الجديدة...جوبا...صورة من قريب!ا
أيام قبل ميلاد الدولة الجديدة...جوبا...صورة من قريب!ا
05-29-2011 01:16 AM

أيام قبل ميلاد الدولة الجديدة...جوبا...صورة من قريب!!

حسن بركية
[email protected]

تتوشح مدينة جوبا هذه الأيام بثوب جديد بعد أن خلعت رداء الحرب قبل سنوات قليلة وتبدو جوبا متأهبة للحدث الكبير(ميلاد دولة الجنوب) بعد أيام قلائل ويفرض الحدث الكبير نفسه علي كل تفاصيل المدينة‘حركة دؤوبة في كل الإتجاهات وعمدة مدينة جوبا محمد الحاج باب الله في زيارات متصلة لاتعرف التوقف للفنادق والمحلات التجارية والمطاعم وأوامر فورية بإغلاق الفنادق والمطاعم المخالفة للمواصفات خاصة تلك المتعلقة بالجوانب الصحية وقامت مقاطعة جوبا بإغلاق عدد كبير من المطاعم والفنادق التي خالفت الضوابط الصحية.
(1)
وأكثر مايلفت الإنتباه في جوبا هذه الأيام حملات النظافة المكثفة التي غيرت كثير من معالم المدينة التي كانت توصف حتي قبل أيام بأنها(مدينة علي خصام دائم مع النظافة) وكانت شوارع المدينة في غاية القذارة وفضلات الطعام والنفايات تتوسط قلب المدينة،وتفرض سلطات مقاطعة جوبا غرامات باهظة علي كل من يخالف القانون- كل شخص يقوم بإلقاء علب المياه الفارغة في الشارع يغرم ب 200ج وهكذا.
(2)
الحملات والإستعدادات ليوم التاسع من يوليو واجهت العديد من العقبات والمشاكل وقوبلت عميات إزالة بعض المناطق العشوائية بموجة عالية من الرفض والإستنكار وكانت عملية إزالة سوق كاستم مثلا مسرحا لحورات وصراعات وإتهامات متبادلة وفي النهاية قامت السلطات بإزالة السوق والمباني المحيطة به بحجة أن المنطقة أصبحت مرتعا للصوص والمجرميين.ومن القضايا التي تجد حظها من النقاشات والحورات رغم ضجيج يوم التاسع من يوليو قضية العمالة الأجنبية والتواجد الاجنبي الكثيف في المدينة وكان عمدة جوبا قد أعطي هذه القضية حيزا كبيرا في برامج المقاطعة لتغيير وجه المدينة إستعدادا لمرحلة الدولة الجديدة وناشد العمدة رجال الأعمال الأجانب بتسجيل اعمالهم للاستفادة من السوق الجديدة التي تزمع المدينة أنشاؤها. وقال باب الله إن الأجانب سيحصلون على فرص للإيجار والحصول على شهادات لمزوالة العمل. جنوب السودان، وأشار إلى أن المستثمرين الأجانب يمثلون حوالي 80%من قطاع التجارة في مدينة جوبا.
(3)
وقع الإختيار علي حوالي 50 فندقا لإستقبال الوفود القادمة إلي المدينة ووضعت سلطات المدينة معايير صارمة للفنادق مع التركيز علي جودة الخدمات والإهتمام بالنواحي الصحية وإستخراج الكروت الصحية للعامليين بمطاعم الفنادق وتتخذ السلطات إجراءات فورية بترحيل الشخص المخالف إلي المستشفي وعمل الفحوصات الطبية اللازمة، في جانب الطرق الداخلية للمدينة هناك حركة واضحة في عمليات السفلتة والردميات والقيام ببعض الإصلاحات في المجاري والكباري.وفي مطار جوبا يتكثف العمل في كل الإتجاهات خاصة مع زيادة حركة الطيران بين جوبا ودول الجوار وبقية مدن الجنوب ويشكل الطيران الوسيلة الأساسية في حركة النقل بين مدن الجنوب.
(4)
تقول بعض التقارير والمعلومات أن حوالي 50 رئيس دولة سيحضرون الإحتفال الخاص بإعلان قيام دولة جنوب السودان وكان وزير الإعلام بحكومة الجنوب برنابا بنجامين مريال قد قام بجولة إمتدت لمايقرب الشهر لعدد كبير من الدول الإفريقية وسلم خلال دعوات الحضور لعدد كبير من الحكومات في المنطقة،ولاتزال المعلومات حول حضور الرئيس الأمريكي باراك أوباما غير مؤكدة وقال قيادي بارز في الحركة الشعبية أن حضور أوباما غير مؤكد حتي الآن.في الجانب الأخر تبدو القضايا المحلية مسيطرة علي إهتمامات حكومة الجنوب خاصة سلطات مدينة جوبا التي تبدو مهمومة بنظافة الشوارع ورفع مستوي خدمات الفنادق والمطاعم وقال نائب عمدة جوبا في تصريحات صحفية ، إن مجلس المدينة شرع على الفور في إجراء تقييم لمعرفة الصورة التي يريد المواطنين أن تبدو جوبا عليها،مشيرا إلى إن تنظيف المدينة ووضع أطفال الشوارع من القضايا التي ينبغي معالجتها قبل التاسع من يوليو موعد اعلان جنوب السودان كدولة مستقلة.
(5)
القرار الأخير الخاص بإغلاق الحدود مع الجنوب من قبل الحكومة الإتحادية ومنع تدفق السلع والمواد الغذائية إلي الجنوب والتضارب الذي حدث حول الموضوع،الحكومة في الشمال تنفي القيام بخطوة إغلاق الحدود وحكومة الجنوب تؤكد قيام الخرطوم بإغلاق الحدود،أحدث جدلا كثيفا في جوبا وعبرت قطاعات واسعة من الجنوبيين عن سخطها من القرار وقال أتيم قرنق القيادي بالحركة الشعبية(قيام حكومة المؤتمر الوطني بإغلاق الحدود ومنع تدقف السلع والمواد الغذائية إلي الجنوب قرار يعكس مدى سوء نية الحكومة في الشمال وهو قرار يقفز فوق كل الأواصر والصلات بين الشعبيين).وبالمقابل قامت حكومة الجنوب بإتخاذ خطوات مماثلة ومنعت دخول بعض السلع من الجنوب إلي الشمال وصدرت أوامر بمنع شحن ألاناناس وعسل النحل وغيرها وكان مطار جوبا مسرحا لكثير من عمليات الشد والجذب بسبب رفض بعض الركاب الإمتثال للأوامر والإصرار علي أخذ كميات من فاكهة الأناناس إلي الخرطوم بحجة أنها كميات غير تجارية.
(6)
الحياة في مدينة جوبا طبيعية ولاتوجد أيه مشاعر عدائية تجاه القادميين من الشمال وبالعكس من ذلك يسيطر التجار الشماليون خاصة أبناء دارفور علي الحركة التجارية في عدة أسواق بمدينة جوبا،ومعظم الذين إستطلعتهم (الجريدة)قالوا انهم لم يتعرضوا لأيه نوع من المضايقات.
ولاتزال تصريحات الدكتور كمال عبيد التي عرفت(بحقنة كمال عبيد) رغم مرور فترة طويلة عليها تشغل حيزا كبيرا في نقاشات الاخوة الجنوبيين ويدلل الكثير منهم علي تعالي الشماليين بتصريحات كمال عبيد وقال بعضم أنهم تركوا خيار الوحدة بسسب تلك التصريحات وتقول الصحفية والإذاعية لوشيا حسن التي درست كل مراحلها التعليمية بالشمال (كنت مع خيار الوحدة ولكن بعد سماعي لتصريحات كمال عبيد زهدت في وحدة تبخل علينا بمجرد حقنة لمريض).
وتبقي ظاهرة الإرتفاع الجنوني في الأسعار أكثر قضية تقلق مضجع سكان المدينة وجوبا من أغلي المدن الإفريقية حتي الأوربيون يجأرون بالشكوي من الغلاء الفاحش في الأسعار(الفنادق- المواصلات- أسعار الأطعمة والمشروبات ..ألخ).
(7)
الغالبية العظمي من الجنوبيين تقف ضد خيار العودة للمربع الأول (الحرب) وخاصة أن دفع ثمن الحرب غاليا وفقد حوالي 2 مليون شخص في الحرب،غير أن قضية أبيي تفرض تفاصيلها وملامحها كقضية غير قابلة للنسيان أو التجاوز وهي بالنسبة لأبناء أبيي مسألة (حياة أو موت) وهم يشكلون حضورا بارزا في مجتمع مدينة جوبا وفي حكومة الجنوب .


تعليقات 1 | إهداء 0 | زيارات 1294

خدمات المحتوى
  • مواقع النشر :
  • أضف محتوى في Digg
  • أضف محتوى في del.icio.us
  • أضف محتوى في StumbleUpon
  • أضف محتوى في Google
  • أضف محتوى في Facebook




التعليقات
#150794 [mohamed]
0.00/5 (0 صوت)

05-29-2011 01:01 PM
بختكم عقبال ما نستقل نحن عن الجبهه الاسلاميه


حسن بركية
مساحة اعلانية





الرئيسة |المقالات |الأخبار |الصور |الفيديو |راسلنا | للأعلى


المقالات والتعليقات وكل الآراء المنشورة في صحيفة الراكوبة سواء كانت بأسماء حقيقية أو مستعارة لا تـمـثـل بالضرورة الرأي الرسمي لإدارة الموقع بل تـمـثـل وجهة نظر كاتبيها.

Powered by Dimofinf cms Version 3.0.0
Copyright© Dimensions Of Information Inc.
Copyright © 2017 www.alrakoba.net - All rights reserved

صحيفة الراكوبة