المقالات
السياسة
ارشيف مقالات سياسية
أبيــي .. بين المـــاء والزيــت !ا
أبيــي .. بين المـــاء والزيــت !ا
05-29-2011 01:55 PM

أبيــي .. بين المـــاء والزيــت !!!!

موسى محمد الخوجلي
[email protected]

في كتابه ( صيد الخاطر ) يحكي الإمام إبن الجوزي يرحمه الله حواراً طريفاً مُتخيلا بين الماء والزيت ذلك أن كلاهما إختلطا في إناء ...... ( نيفا شا ) ( نيفاشا من عندي ) وتركوا أعواد ثقاب على الطاولة ( أبيي ) !!!!!!!
فقال الماء للزيت مُنكراً : ( لما ترتفع علي وقد أنبت شجرتك ؟ أين الأدب ؟
فقال الزيت : لأني صبرت علي ألم العصر والطحن .. بينما أنت تجري في رضراض الأنهار علي طلب السلامة وبالصبر يرتفع القدر ..
فليس هناك نجاح يرتفع به الإنسان في الدنيا ولا الآخرة إلا إذا سبقه صبر وأناة علي آلام المحن وطحن الشدائد والإخفاقات ..
وأما من آثر السلامة وسعي لها وفرط بالتوقيع أو بالتصريح فلا يبكي بين ظهرانينا لأنه هو من فرط ...

ولأنهم أرجأوا أمر أبيي فإنهم قد إختاروا الصعود إلى السماء بغير سبب ومن حرك الناقة للمسير مع علمه بخطر المسير فلا بد أن يُجهز رحلها ويملأ وكاءه ودوام السير يحسر الإبل ..
ونحن عامة الشعب أصبحنا على شُرفات الميدان نجلــس ونراقب هذا السباق والوقت يُنتهب ولكن الأمل مطية المؤمن ..
فالإنقاذ والحركــة أصبحا كضرتين لا تتفقان إلا لتختلفان ولا يجمعهما طريق واحدة وذاك لعمري نهاية طبيعية لطرفين لا يحظيان بشرعية عادلة لإتخاذ القرارات المهمة في بلد سكت كلام العزيز الذي لا يفهمه إلا أربابه وطغى كلام الأرزقية الذين يأكلون سُحتاً ويتجلببون بجلابيب الفساد من خيرات الوطن ...
ونقول لأهل الإنقاذ لا تغتروا بكثرة المسير وأوثقوا السُكر قبل فتح الإناء فقد سالت أودية ماء الغضب ولا يكون الذي بينكم وشعبكم كامنبت ( يبالغ في ضرب دابته ) لا أرضاً قطع ولا ظهراً أبقي أي أنه لن يصل لغايته ...

فمن يطلب السلامة علي المُصادمة يعش في الأسفل دوماً مع ذاك الماء الذي صرعه الزيت وطفا فوقه ..

ابو اروى - الرياض


تعليقات 3 | إهداء 0 | زيارات 979

خدمات المحتوى
  • مواقع النشر :
  • أضف محتوى في Digg
  • أضف محتوى في del.icio.us
  • أضف محتوى في StumbleUpon
  • أضف محتوى في Google
  • أضف محتوى في Facebook




التعليقات
#151033 [بكري النور موسى شاي العصر]
0.00/5 (0 صوت)

05-29-2011 06:34 PM
الكلام عندما يكون صادر من صناجة الكواهلة ابو أروى فعلى الحكومة أن تنتبه وتقرأ ما بين السطور ليفهموا جيدا معنى هذا المثل الذي أستهل به الكاتب مقاله ,ليت أهل الإنقاذ يفقهون!!


ردود على بكري النور موسى شاي العصر
Saudi Arabia [موسى محمد الخوجلي] 05-29-2011 08:24 PM
شكراً اخي بكري على كثير الإطراء وآمل أن نرى واقعاً أفضل لبلدنا السودان وإن تقاسمه الشريكين بغير حق ..
وسوائم بلادي تسرح ةتمرح توقع هنا وتوقع هناك .. ولكنهم لم ينالوا شرف كسر تلك الكُدية التي إستعصت عليهم إنها كُدية الشرعية ..


#151031 [ود البشير ]
0.00/5 (0 صوت)

05-29-2011 06:30 PM
يحكى أن أحد سكان بغداد أراد أن يعبر دجلة إلى الضفة الأخرى ... فأتى بقربة ونفخها بفيه وأوكاها بيده ... واستعان بها على السباحة وهو لا يجيد السباحة وعندما وصل إلى منتصف النهر أرتخى والوكاء وتسرب الهواء وبدأ في النزول إلى أسفل فهو كالحجر .... وصاح طلبا للنجدة فما كان من الواقفين على الشاطيء وهم جميعا من شاكلته لا يحسنون السباحة فصاح أحدهم : ( يداك أوكتا وفوك نفخ ) وبلغة اليوم ( أكل نارك ) فهذا هو حال من وقع على نيفاشا


ردود على ود البشير
Saudi Arabia [موسى محمد الخوجلي] 05-29-2011 08:22 PM
فعلاً فليأكلوا نارهم علي قولك .. ولا يتباكون بين ظهرانينا .. على قولنا ..


#150914 [علي ابوالفال]
0.00/5 (0 صوت)

05-29-2011 03:35 PM
سلام من الله عليك ابو اوري
واية الحلاوة دي
دة كله من عندياتنا
خلاصته
من رعي غنم في ارض مسبعة وغاب عنها تولت رعيها الاسد

هكذا يكون مصير سياسة الانبطاح ومزيدا من التنازلات اصبر شوية ومن فرط في وحدة السودان اجمع لا يبالي بابيي إذا كان الامر يتعلق بالحبل الملفوف علي الرقاب


ردود على علي ابوالفال
Saudi Arabia [موسى محمد الخوجلي] 05-29-2011 05:33 PM
حياك وبياك ابو الفال

المُبتلى يصيح .. هذا حالنا .. وماذا لدينا غير ذلك ..

ولأنهم ساروا على وجوههم .. ولأنهم غلوا فساداً .. فقد أزفت ودنت ساعة الهلاك ..


موسى محمد الخوجلي
موسى محمد الخوجلي

مساحة اعلانية





الرئيسة |المقالات |الأخبار |الصور |راسلنا | للأعلى


المقالات والتعليقات وكل الآراء المنشورة في صحيفة الراكوبة سواء كانت بأسماء حقيقية أو مستعارة لا تـمـثـل بالضرورة الرأي الرسمي لإدارة الموقع بل تـمـثـل وجهة نظر كاتبيها.

Powered by Dimofinf cms Version 3.0.0
Copyright© Dimensions Of Information Inc.
Copyright © 2017 www.alrakoba.net - All rights reserved

صحيفة الراكوبة