المقالات
السياسة
ارشيف مقالات سياسية
قضية أبيي والإعلام الأمريكي!ا
قضية أبيي والإعلام الأمريكي!ا
05-29-2011 01:57 PM

وراق متناثرة
قضية أبيي والإعلام الأمريكي!!

غادة عبد العزيز خالد

تنشر الصحف وتذيع وكالات الأخبار الأمريكية منذ الأسبوع الماضي الكثير من المواضيع والبرامج عن الخلاف الدائر بين شمال السودان وجنوبه حول منطقة ابيي. ومن الملاحظات العامة، يجد المتابع ان التغطية الأمريكية للصراع حول منطقة ابيي لديه بعد واحد وقاسم مشترك في جل التغطيات التي شاهدتها. وملخصها هو ان المنطقة غنية بالثروات والخيرات وخصوصا البترول الذي تكتسب منه الحكومة الشمالية وكذلك الجنوبية، ولذلك، فلا يرغب اي من الطرفين في التخلي عن المنطقة التي تعتبر بمثابة الدجاجة التي تودع لهم في كل صباح ذهبا يملأ خزاناتهم اموالا.
وشذ عن قاعدة الصراع من اجل الثروات (برينستون ليمان)، مبعوث السودان الخاص للإدراة الأمريكية والذي اعقب (سكوت غرايشون)، في لقاء اجراه مع إذاعة الـ(ان بي آر) يوم الخميس 26 مايو 2011، ذكر (ليمان)، والذي من المفترض ان يكون في طريقه إلى السودان الآن إن لم يكن قد وصل فعلا، ان الصراع في ابيي ليس هو صراع ثروات بل له ابعاد اخرى. إن المبعوث الخاص يرى، وبالتالي الإدارة الأمريكية التي يمثلها، ان الصراع في المنطقة هو صراع سياسي وعاطفي في المقام الأول. فلقد ذكر ان المنطقة ربما تجري بها بعض عمليات إستخراج البترول لكنها ليست بالكمية التي قد تشجع شمال البلاد وجنوبه على الدخول في حرب بسببه، إذن فالثروة في تقديره ليست هي السبب، فالدينكا نقوق ترى ان ابيي هي موطنهم الأصلي وبلادهم ولا بد لها من ان تتبع حكومة الجنوب في خريطة حكمها. ورأي الدينكا لا بد من الأخذ به بالنسبة لحكومة الجنوب، فهم يعتبرون قوة لها وزنها في الحكومة ولذلك تضع لرأيهم الف حساب.
وعلى النقيض الآخر، كما قال المبعوث الخاص، نجد ان المسيرية كقبيلة هي مهمة سياسيا للرئيس البشير. فلقد ساندت المسيرية الرئيس في حربه التي خاضها مع الجنوب مسبقا وكانوا قد تلقوا وعدا بأن تكون ارض ابيي لهم، لذلك فالرئيس البشير يحاول ان يوفي بوعده إلى واحدة من اهم القبائل التي تسانده. وبهذا التحليل يرى المبعوث الخاص ان الصراع هو سياسي لأن حكومة الجنوب تحاول ان ترضي الدينكا ذات الوزن السياسي وكذلك البشير الذي يحاول ان يرضي المسيرية ذات الوزن السياسي له ايضا.
ولا اتفق مع معظم ما اسمعه او أقرأه في الإعلام الأمريكي عن الصراع الدائر حول منطقة ابيي. إن تلخيص الصراع حول انه (شكلة) من اجل تقسيم الثروة هم بخس من حجم المشكلة وإظهار لحكام بلادنا، الشمالي والجنوب (وحتى وإن إختلفنا معهم)، على انهم مجرد اطفال يسيل لعابهم حول قطعة حلوى فيقتتلون ويسيلون الدماء انهارا بسببها. وهذا التحليل تخالفه الأدلة، فلقد قضت المحكمة الدولية بأن يذهب بترول المنطقة صوب خزينة الشمال، فلماذا يلجأ الشمال اذن الى اخذ ما له بالقوة؟ كذلك وتلخيص الصراع على انه مجرد محاولة (ترضية) يقوم بها كل من الطرفين لإرضاء الآخر ايضا بها تقليل من حجم المأساة. إن الصراع القائم هو اعمق مما يحاول ان يلخصه الاعلام الامريكي، فهو صراع حقوق وصراع معيشة، حياة او ممات، حول ارض يأكل منها الدينكا وترعى فيها المسيرية ويعيش فيها الطرفان.

الصحافة


تعليقات 3 | إهداء 2 | زيارات 2242

خدمات المحتوى
  • مواقع النشر :
  • أضف محتوى في Digg
  • أضف محتوى في del.icio.us
  • أضف محتوى في StumbleUpon
  • أضف محتوى في Google
  • أضف محتوى في Facebook




التعليقات
#151348 [كسلاوى]
0.00/5 (0 صوت)

05-30-2011 10:56 AM
ياحليل ابوك المنافق


ردود على كسلاوى
United States [طائر النورس] 05-31-2011 08:43 AM
العميد عبد العزيز خالد عثمان أحد المؤسسين لحركة التحالف الوطني السوداني، وقوات التحالف السودانية الجناح المسلح للتجمع الوطني الديمقراطي المعارض والتي قادت الحركة المسلحة في شرق السودان ضد قوات الحكومة السودانية في العام 1994.

ينحدر الرجل المولود في 13 يونيوحزيران عام 1944 من قبيلة المغاربة التي هاجرت من المغرب إلى السودان قبل ثلاثة قرون واستقر أجداده مع عدد من القبائل العربية الأخرى في منطقة حلفاية الملوك بالخرطوم بحري إحدى المدن الثلاث المكونة للعاصمة المثلثة السودانية.

وهو من الضباط المشهود لهم بالكفاءة العسكرية وكان معظم عمله في مجال التعليم والقيادة والأركان في القوات المسلحة السودانية وكان زميلا للرئيس الحالي عمر حسن البشير أيام الطلب في الكلية الحربية التي تخرج فيها عام 1967.

حائز على درجة ماجستير في العلوم العسكرية في كل من الهند والسودان وبنغلاديش، وشارك في عدد من الدورات العسكرية بجمهورية مصر العربية. كما شارك في حرب الاستنزاف المصرية الإسرائيلية.

لعب دورا بارزا في انحياز الجيش للانتفاضة الشعبية التي شهدها السودان في مارس/آذار وأبريل/نيسان من العام 1985 والتي أطاحت نظام الرئيس الراحل جعفر محمد النميري.

وصل حتى رتبة العميد قبل قيام ثورة الإنقاذ بقيادة البشير في 30 يونيو/حزيران 1989. وكان وقتها قائد لواء في الدفاع الجوي.

فصل بعد يومين من الانقلاب واعتقل لمدة عام ونصف العام ونجح بعدها في الخروج من السودان بمساعدة زملاء عسكريين معلنا انضمامه للمعارضة، ثم أعلن انفصاله لاحقا مكونا قوات خاصة به خارج الإطار التنظيمي لقوات التجمع الوطني الديمقراطي المعارض. وكان عضوا في هيئة قيادة التجمع 1995-2005.

ظل في نفس الوقت رئيساً منتخباً للمكتب التنفيذي لحزب التحالف الوطني السوداني 1994-2009. رفض تعديل النظام الأساسي للحزب لإعادة انتخابه رئيساً للمكتب التنفيذي لمرة ثالثة خلال المؤتمر العام الثالث مايو/أيار 2009 \"لتطبيق سيادة حكم القانون ونفاذ أحكامه على الجميع ولإقرار وتنفيذ مبدأ تداول السلطة داخل الحزب والدولة\"، وتم انتخابه رئيساً للمجلس المركزي للحزب في نفس المؤتمر.

في سبتمبر/أيلول عام 2004 اعتقل بواسطة الإنتربول في مطار أبو ظبي بالإمارات العربية المتحدة والتي وصلها قادما من واشنطن حيث كان مطلوبا من السلطات السودانية لاتهامه في قضية تفجير أنبوب ينقل النفط إلى ميناء بورتسودان في عام 1999، وبقي في السجن لمدة شهرين قبل أن يرحّل إلى الخرطوم، ثم يفرج عنه لاحقا لثبوت براءته.

كتب العميد عبد العزيز خالد عدداً من البحوث منها:
- الجيش السوداني.. خمسون عاماً من السياسة.
- الجيش والثقافة.. عسكريون فنانون.
- دراسة حول مشروع قانون القوات المسلحة لسنة 2007.
- دراسة حول مشروع قانون قوات الشرطة لسنة 2008.
- دراسة حول قانون الأمن الوطني لسنة 2009.
• قدم عددا من الأوراق والدراسات في العديد من الندوات داخل وخارج السودان.
• استعرض عددا من الكتب التي تتناول التاريخ الاجتماعي ونشرت في بعض

اتقى الله يا كسلاوى ... هذه سيرته انه رجلا جسور وشجاع .


#151058 [ابراهيم ]
0.00/5 (0 صوت)

05-29-2011 07:30 PM
والله غايتو عجبتونى


#150909 [الساحر]
0.00/5 (0 صوت)

05-29-2011 03:23 PM
شكرا اخت غاده فقد لخصتى المشكله فى اخر سطر من المقال
اتركوا الفبلتين تعيش كما فى الماضى ياكلوا ويرعوا فى منطقه ابيى
شكرا على التحليل المنطقى


غادة عبد العزيز
غادة عبد العزيز

مساحة اعلانية






الرئيسة |المقالات |الأخبار |الصور |راسلنا | للأعلى


المقالات والتعليقات وكل الآراء المنشورة في صحيفة الراكوبة سواء كانت بأسماء حقيقية أو مستعارة لا تـمـثـل بالضرورة الرأي الرسمي لإدارة الموقع بل تـمـثـل وجهة نظر كاتبيها.

Powered by Dimofinf cms Version 3.0.0
Copyright© Dimensions Of Information Inc.
Copyright © 2017 www.alrakoba.net - All rights reserved

صحيفة الراكوبة