المقالات
السياسة
ارشيف مقالات سياسية
عبد الوهاب وبداية دولة العدالة
عبد الوهاب وبداية دولة العدالة
05-30-2011 10:14 AM

عبد الوهاب وبداية دولة العدالة

احمد المصطفى ابراهيم
[email protected]

كتبت قبل فترة هنا بعنوان الفساد: بلاغ رقم «1» أنبه فيه لفساد أشد من الفساد المالي وهو أن نفرًا اعتبروا أنفسهم فوق القانون وأن هذا القانون ليس لهم وهذا القانون للدهماء، ضربتُ أمثلة منها تهرُّب القوات النظامية «شرطة وجيش وأمن» من ترخيص سياراتهم. وعدم التزامهم بكثير من قوانين المرور على سبيل المثال.
في اجتماع مجلس الوزراء الأخير الخميس الماضي رأيت الأخ عبد الوهاب محمد عثمان وزير الطرق والجسور يقدِّم قانونًا لمجلس الوزراء بخصوص تحصيل رسوم الطرق مقترحًا ألاّ يستثنى أحد وأن تسري الرسوم على الجميع، منظمات قوات نظامية. «وكل من يحسب أنه فوق الناس هذه من عندي».
ومازال القانون في أطواره الأولى حيث بقيت عليه إجازة المجلس الوطني له وتوقيع رئيس الجمهورية عليه وإيداعه لدى وزارة العدل ليكون سارياً.. صراحة كنت قبل سنوات ملتزما بهذه الرسوم أحيانًا أدفعها نقدًا وأحيانًا شهريًا عبر كرت على أيام الكدرو وأردد لمن يقول لي يا أخي امشي كنت أقول له «أطيعوا الله والرسول وولي الأمر منكم» ولكن بمرور الزمن بعد أن رأينا الكل ينتحل مهنة تعفيه من رسوم الطرق والبلد جبانة هايصة «وليس فيها من يسأل عن احترام قانون» صرنا نُخرج بطاقة الاتحاد العام للصحفيين وأحيانًا تعفينا وأحياناً ندفع.
اليوم الأحد وقبل تطبيق القانون كشر أفراد الهدف عن أنيابهم وقالوا تعليمات ليس هناك معفي غير الشرطة والجيش وطبعًا بعده سيدخل ناس الأمن وبعدين ناس كده وكده وتفلت.
اتصلت بالأخ عبد الوهاب وزير الطرق والجسور وقلت له ما قاله لنا فرد الهدف وطلبت منه أن يكون ما قاله في مجلس الوزراء هو الأساس وليس هناك استثناء لأحد. رد عليّ وقال: إنه عندما عرض الأمر على مجلس الوزراء طالب بألاّ يكون هناك أي استثناء لأنه سيكون في الأمر بوابات إلكترونية ومتى ما فُتحت هذه البوابة بغير البطاقات المعدّة لذلك سيفلت الأمر وعلى كل الجهات أن تتعامل بهذه البطاقات بعد أن تحدِّد سياراتها وطرقها ومددها وتدفعها الجهة المعنية شرطة أو جيش أو أمن ووافقه السيد رئيس الجمهورية وزاد ولا سيارة رئيس الجمهورية ما تُعفى.
وذكر لي أن وزير المالية الأسبق كان برفقة وزير المالية الصيني وعند دخول المطار دفع وزير المالية الصيني رسوم دخول السيارة المطار «قطعًا الشيخ الزبير قال في نفسه فرّاش في أي وزارة من وزاراتنا لا يدفع وهنا يدفع الوزير نفسه».
وحكينا كثيرًا من المواقف وأن أحدهم عمل في محكمة شعبية أيام نميري ومازال محتفظاً بتلك البطاقة وكلما سُئل: قال قاضي.. وبتاعين الدفاع الشعبي وبتاعين المجاهد وأعضاء المؤتمر الوطني كل من يحمل بطاقة يريد أن يُعفى من الرسوم ولا يدفعها إلا الغلابى.
إذا ما تم هذا الأمر مثل ما هو في رأس عبد الوهاب فهذه بداية دولة العدالة التي تساوي بين المواطنين والتي بدونها سيكون المواطن مغبونًا من كونه درجة ثانية أو ثالثة، بالله بأي نفس سوية يرضى أفراد القوات النظامية والسياسيون بأن يكونوا فوق البشر ولا ينطبق القانون إلا على الضعفاء.
سيتبع ذلك ما يتبعه إذا كانت هناك نية وعزيمة لإصلاح.


تعليقات 7 | إهداء 0 | زيارات 2080

خدمات المحتوى
  • مواقع النشر :
  • أضف محتوى في Digg
  • أضف محتوى في del.icio.us
  • أضف محتوى في StumbleUpon
  • أضف محتوى في Google
  • أضف محتوى في Facebook




التعليقات
#152609 [محي الدين]
0.00/5 (0 صوت)

06-01-2011 12:34 PM
أول مرة أعرف إنو في صحفي غافل
ياخي الأبكم عارف إنت ما جايب خبر


#151601 [اقتربت قيامة الكيزان]
0.00/5 (0 صوت)

05-30-2011 05:13 PM
استاذ احمد عن اي عدالة تتحدث ,,,,
العدالة معدومة في هذه البلاد بعدما سطا تجار الدين علي الجيش وعلي الحكومة ,,,,
هذه العصابة المسلحة لانه لفظ حكومة او لفظ نظام هم بعيدين منه بعد السماء والارض عصابة تنهب بالسلاح وبالقوانين الظالمة التي تستسني من تريد وتاخذ ممن تريد ,,,,
بوابات العبور دي كمان حكايتها حكاية والله العظيم لو انا سايق لي قطر عديل ما ادفع ليهم قرش واحد لانهم لا يدخلو 1% من الاموال التي يأخذوها في هذه الطرق المطروقة التي لا تصلح ان تسير بها الدواب التي تسير في الصحراء ,,,
انا اسكن علي بعد اقل من 500 متر من نقطة عبور الدوم او الجيلي وبالحساب عمرها اكثر من 9 سنوات اي اكثر من 3300 يوم ومتوسط دخلها اليومي هو 30 مليون جنيه بالقديم وربما اكثر من ذلك بكثير اي دخلها حتي اليوم تخطي حاجز ال 99 مليار جنيه .
الي اين تذهب هذه الاموال اليس الاولي ان يصرف علي الاقل نصفها لتعمير الطريق الرابط مابين الخرطوم وحتي النقطة التي تليها في منطقة قري ومنها حتي شندي ..السؤال انا كسائق عربة او شاحنة لماذا ادفع والطريق اسوأ من الطرق التي تسير فيها جمال الصحراء ,
الطريق من الخرطوم بحري وحتي منطقة مصفاة الخرطوم طريق حيوي ومهم للغاية والكل يعرف اهميته وحيوته من غير شرح ومع هذا فهو من اسوأ هذه الطرق اذ نجده عبارة عن حفر ومطبات بالاضافة للضيق الواضح في هذا لطريق طبعا حكاية عدم الانارة دي ما دايرين نتطرق ليها .
وهذا الحال حسب علمي هو حال كل الطرق الحيوية والمهمة في السودان ومنها بقية الطريق حتي عطبرة ومنها بورتسودان ..ثم طريق الخرطوم مدني وهو طريق يربط الخرطوم ببقية مدن وسط السودان .....
حقيقة لا ندري الي اين يمضي هذا السودان بهذه العصابة التي لا تعرف كيف تقود نفسها ناهيك عن قيادة السودان وشعبه الكريم...


#151589 [جعفر الأمين]
0.00/5 (0 صوت)

05-30-2011 04:51 PM
الأستاذ أحمد تحياتي وأشواقي أينما كنت
كيف يستقيم الظل والعود أعوج ان الشبكة العنكبوتية تنؤء بما يشيب له الرضع وليس الولدان لقد أنتهى الامر الذي فية تستفتيان انى والله ارى مالاترون وأسال الله ميتت العنقريب وان نقادر هذه الفانية كافيين أيدينا من دماء المسلمين وأموالهم واعراضهم
آمييييييييييين


#151526 [الساير]
0.00/5 (0 صوت)

05-30-2011 03:20 PM
؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟

سؤال أرجو التبرع بالأجالة عليه :


مدير سوق الأوراق المالية هل ستدفع له الدولة هذه الرسوم ؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟


!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟


#151490 [zahi]
0.00/5 (0 صوت)

05-30-2011 02:11 PM
والله يا استاذ انت طيب بشكل او بتستعبط علينا . عن اي عداله تتحدث يا رجل ؟؟؟؟؟؟؟؟ و عن اي قانون ؟؟؟؟؟؟؟؟؟ و اذا كان تشريع القانون في بلدنا يعني اقامة العدل ما كان في مشكله . والمشكله الاساسيه انو في السودان حامي القانون هو اول من يخترقه !!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!! .يلا بلا لمه


#151372 [باولو]
0.00/5 (0 صوت)

05-30-2011 11:25 AM
الاخ احمد لك التحية ... بمناسبة الدفع وماادرك بالدفع .. سائق لورى هوستن
وطالع من العاصمة ماشى مدنى .. اللورى شاحن كراسات ... لاقيت هلافيت المرور
فى الشارع عاملين كمين .. كل شئ تمام ... رخصة ... ترخيص ... عاكس .. فى النهاية
بدون خجلة قال ادينى كراسات اولادى فى المدارس .. والكراسات مكرتنة لايمكن
فتحها ... الراجل زعل طبعا واحتمال اكون زعلان حتى اليوم


#151361 [الصادق الهواري]
0.00/5 (0 صوت)

05-30-2011 11:10 AM
الاستاذ / عبد الوهاب ... لك التحية والتقدير...استوقتني عبارة دولة العدالة كثيرآ ... واسألك بالله.. تتوقع بنسة كم في المائة .. قيام هذه الدولة التي وصفتها بدولة العدالة .. هل تضحك منا.. أم تضحك علينا .. أكثر المتفائلين.. لا يحلم بدولة العدالة في حضن الفساد الماثل .. وبأعتراف اعلي قيادات الدولة ...ان المنطق يقول .. انه عهد جديد للجباية... ولكنها استحدتت ألكترونيآ بجة العولمة المظلومة في بلادنا المتخلفة


احمد المصطفى
احمد المصطفى

مساحة اعلانية





الرئيسة |المقالات |الأخبار |الصور |راسلنا | للأعلى


المقالات والتعليقات وكل الآراء المنشورة في صحيفة الراكوبة سواء كانت بأسماء حقيقية أو مستعارة لا تـمـثـل بالضرورة الرأي الرسمي لإدارة الموقع بل تـمـثـل وجهة نظر كاتبيها.

Powered by Dimofinf cms Version 3.0.0
Copyright© Dimensions Of Information Inc.
Copyright © 2017 www.alrakoba.net - All rights reserved

صحيفة الراكوبة