المقالات
السياسة
ارشيف مقالات سياسية
بيدي لا بيد مجلس الأمن..!ا
بيدي لا بيد مجلس الأمن..!ا
05-31-2011 06:04 PM

بيدي لا بيد مجلس الأمن..!

شمائل النور
[email protected]

لعل كل الصحافيين المتابعين مجريات أحداث دخول القوات الهجين المعنية بحفظ السلام في دارفور يذكرون جيداً تلك التصريحات ذات الكم الهائل التي أدلى بها مساعد الرئيس نافع علي نافع فيما يخص دخول القوات الهجينحتى أن نافع إرتبط ارتباطاً قوياً بمسألة الهجين،تصريحات حاسمة وغليظة لا تدع أمامك مكاناً للشك،لكن لم نكن في يوم ما لنتخيل أن يصبح عدد القوات الأممية التي تحرس سلام السودان الذي لم يكتمل حتى الآن يفوق حد المعقول،ولم نكن كذلك لنتخيل أن تحتل القوات الأممية أوسع المساحات في مطار الخرطوم ويصبح مدخلها إلي المطار عبر بوابة تخصها ولكأنها جسم أصيل من القوات السودانية..لا ندري لعله كرم الضيافة،المهم،دخل الهجين البيوت من أبوابها وبموافقة ومباركة الحكومة التي أقسمت قسماً غليظاً ألا جندي يقتحم ديار المؤمنين.

الآن يدور لغط كبير حول إنهاء مهمة بعثة الامم المتحدة(UNMIS) أو بالأصح اللغط يدور حول من يحدد إنهاء فترة البعثة التي مهمتها الإشراف ومتابعة ورصد تنفيذ إتفاقية السلام الشامل نيفاشا،لا شك أنه وعملياً المهمة الموكلة إلي هذه البعثة ستنتهي بنهاية الفترة الإنتقالية أي في التاسع من يوليو القادم كآخر يوم في محطات إتفاقية السلام الشامل،فالحكومة هنا على حق،لأنه لا دور ولا هدف ولا منطق لتمديد فترة بقاء البعثة التي جاءت وفق مهمة محددة ومسمية،لكنّا لا بد أن نضع في الإعتبار ان حكومة السودان لم تتقدم بطلب لمجلس الأمن أو الأمم المتحدة ترغب فيه دخول 10 آلاف جندي لحراسة تنفيذ نيفاشا ومحطاتها المعقدة،قرار أن يكون هناك بعثة للأمم المتحدة بالسودان هو قرار أصدره مجلس الأمن عام 2005 بالرقم (1590)هذا الرقم الذي نذكره جيداً،ثم أن القرار جاء بعد تقديرات مجلس الأمن بأن الوضع في السودان يستوجب إرسال بعثة لحفظ السلام،إذاً تقديرات مجلس الأمن هي التي حددت وجوب إرسال بعثة ولا نستبعد أن يُقرر مجلس الأمن تمديد مهمة بعثة الأمم المتحدة وفقاً لتقديرات جديدة،فلطالما أن الأمر بيد مجلس الأمن ونحن ندرك أننا ومجلس الأمن لسنا في سرج واحد،خوفنا أن يتحول هذا الحديث الغليظ والقاطع إلي عملية هجين آخرى.

الحل المطلوب هو أن يقتنع مجلس الأمن وبمعطيات وصورة واقعية بأن الوضع الآن لا يحتاج إلي بقاء قوات أممية..لكن كيف يحدث هذا وأبيي في وضعها الحالي والقضايا العالقة لم يُبت في أي واحدة منها،وتتراوح نسب نجاحها ما بين التهديد والوعيد،وأمر آخر هو تهديد الشمال بعدم الإعتراف بدولة الجنوب الوليدة،وأحاديث عن الجاهزية للعودة إلي المربع الأول،،كل هذا يحدث والحكومة تقطع بعدم تمديد بقاء البعثة وتؤكد أن الأمر بيدها هي بمعزل عن مجلس الأمن صاحب القرار،والحكومة تعلم تماماً أن الأمر ليس بهذه السهولة،وليس بيد حكومتنا التي أقسمت في وقت سابق بعدم دخول القوات الهجين وظلت تقسم إلي أن صابحتنا الأخبار بقبول الحكومة دخول القوات الهجين...لا أحد يرغب في دخول جندي أجنبي إلي بلاده ناهيك عن بقاء هذا الجندي،لكن الحكومة أدمنت دخول أن تأتيها الحلول من الخارج وأدمنت أن تحرس سلامها القوات الأممية،فالتخلص من داء الإدمان لن يأت دفعة واحدة.

التيار


تعليقات 1 | إهداء 0 | زيارات 1423

خدمات المحتوى
  • مواقع النشر :
  • أضف محتوى في Digg
  • أضف محتوى في del.icio.us
  • أضف محتوى في StumbleUpon
  • أضف محتوى في Google
  • أضف محتوى في Facebook




التعليقات
#153721 [ودالزين]
0.00/5 (0 صوت)

06-03-2011 05:11 AM
ان كان بيدي او بيد عمرو مادام النتيجة هي حروج المستعمر من اراضينا , فالامر سيان يا شمايل يا بنتي:D ;( ;(


شمائل النور
شمائل النور

مساحة اعلانية





الرئيسة |المقالات |الأخبار |الصور |راسلنا | للأعلى


المقالات والتعليقات وكل الآراء المنشورة في صحيفة الراكوبة سواء كانت بأسماء حقيقية أو مستعارة لا تـمـثـل بالضرورة الرأي الرسمي لإدارة الموقع بل تـمـثـل وجهة نظر كاتبيها.

Powered by Dimofinf cms Version 3.0.0
Copyright© Dimensions Of Information Inc.
Copyright © 2017 www.alrakoba.net - All rights reserved

صحيفة الراكوبة