المقالات
السياسة
ارشيف مقالات سياسية
الحركة الأسلامية وضرورة المراجعة
الحركة الأسلامية وضرورة المراجعة
06-01-2011 07:40 AM

قولوا حسنا

الحركة الأسلامية وضرورة المراجعة

محجوب عروة
[email protected]

أهدانى الأستاذ الكبير حيدر ابراهيم مشكورا كتابه الجديد(مراجعات الأسلاميين السودانيين.. كسب الدنيا وخسارة الدين) الذى أصدره فى القاهرة مؤخرا ويقع الكتاب فى 128 صفحة أرى من الضرورى لأى منتم للحركة الأسلامية السودانية أن يقرأه بعمق، فالحركة السودانية خاصة بعد حكمها الذى استمر نحوا من ربع قرن- كأطول تنظيم سياسىي يحكم السودان- تحتاج لمراجعات فكرية وسياسة عميقة وواسعة خاصة وأن هناك متغيرات كبيرة فى المنطقة العربية والأسلامية قد وقعت كما تستشرف مرحلة أكثر أهمية وخطورة بعد الثورات العربية.
استشهد الأستاذ حيدر بجزء من مقال كتبته عام 2000 فى عمودى عقب المفاصلة بين تيار المنشية والقصر قلت فيه ( لقد أصبحت الحركة الأسلامية السودانية مثلها مثل الكيانات الطائفية السودانية لا فروقات كثيرة بينها سوى المسميات وبعض من أشكال وطبيعة الممارسة بحكم طبيعة التطور ولكن جوهرها واحد، ولعل هذا بسبب طغيان الروح الأبوية والطائفية وثقافتها الغالبة فى السودان).. واستشهد الأستاذ حيدر بكتابات الأفندى والطيب زين العابدين والتجانى عبد القادر وغازى صلاح الدين وحسن مكى والمحبوب عبد السلام وعبد الرحيم عمر ومصطفى ادريس و ذكرالمواجهة الشهيرة للمرحوم محمد عثمان محجوب مع د. الترابى عندما اشتكاه عوض الجاز محمد عثمان للترابى وحرضه ضده بسبب النقد والنصائح التى كانت تمارسه مجموعة المرحوم محمد عثمان محجوب التى كانت تلاقى المسئولين منذ بداية الأنقاذ وتحرضهم أن يسير النظام الذى أقامته الحركة الأسلامية السودانية على النموذج الحسن لصحابة رسول الله(ص) فعندما هدأ الترابى بعد مغاضبته لمحمد اعتذر له وقال له ان الجاز قد أوغر صدره.
فى تقديرى الشخصى – ويرى ذلك كثير من القيادات الأسلامية المهمشة بسبب نقدها ونصائحها المخلصة - ان الحركة الأسلامية السودانية تحتاج الآن بشكل عاجل وقبل فوات الأوان الى مراجعات فكرية وسياسية بل تنظيمية فالواقع يشير الى أن ثمة أخطار وقضايا هامة تواجه نظامها الذى أقامته ومسئولة عنه اذا استمرت على نهجها ووضعها الحالى، فالعمل الأسلامى فى أصله تعبير واجتهاد بشرى لتصور معين للأسلام لفئة آمنت به ولا ينبغى أن تلبسه ثوب القداسة والتعالى والتعصب الأعمى وجعل (التنظيم والقيادة المشيخية والحاكم) فوق مبادئ واصول الأسلام،كما لاينبغى أن تجعله جامدا و مقدسا غير قابل للحوار مع الذات ومع الآخرين أو حكرا علي المنتمين للتنظيم حتى يفسدوا، فالأسلام للجميع والوطن للجميع ويجب أن نميز بين ثوابت الدين والمحكم من التنزيل وبين كسب وتشريع المسلمين وفق اجتهادهم القائم على الوسع العقلى والبيئى والمعاصرة والقدرات و الذى لاينبغى أن يقدس أو يحتكر بل مفتوح للكافة حسب وسعهم و( لايكلف الله نفسا الا وسعها) صدق الله العظيم فرب أشعث أغبر أقرب لله تعالى وأكثر فهما للدين من مدعى علم أو صاحب سلطان ونفوذ وجاه ومال، قال تعالى( واتقوا الله ويعلمكم الله)..
الحركة الأسلامية السودانية متهمة الآن بأنها فقدت البوصلة القديمة التى كانت توجهها قبل استلامها للسلطة وأصبحت الآن لا تملك تصورات واضحة للحاضر والمستقبل ولا استراتيجية واضحة لها وتتصرف برزق اليوم باليوم، وأصبحت موسومة بالأهتمام بالسلطة والمال والعقار وما صاحب ذلك من مظاهر فساد فكيف تخرج من هذا المأزق؟
وأخيرا ليس آخرا فربما نعود للموضوع نسأل أهل الحركة خاصة قيادتها:هل الأفضل لكم ادارة التغيير والتطوير بالقوة والأكراه واحتكار السلطة والتنظيم والمال أم بالحرية والأقناع والتناصح والقدوة الحسنة والكفاءة والأمانة والعدالة والمساواة والديمقراطية والبحث عن المشترك مع الآخر والأعتراف به والتعاون معه لمصلحة الوطن والدين؟


تعليقات 9 | إهداء 0 | زيارات 1682

خدمات المحتوى
  • مواقع النشر :
  • أضف محتوى في Digg
  • أضف محتوى في del.icio.us
  • أضف محتوى في StumbleUpon
  • أضف محتوى في Google
  • أضف محتوى في Facebook




التعليقات
#153250 [أزهري الطاهر]
0.00/5 (0 صوت)

06-02-2011 12:26 PM
من يستطيع أن يعترف أن البغلة في الإبريق. لاتوجد أصلاً حركة إسلامية لتعيد ترتيب أوراقها فقد حلت بليل ، وحرمت من كل شئ حتى حرية الرأي ، فالقيادة كلها للدولة وتوزع الجماعة مابين الحزب والدولة والبرلمان والحركة الإسلامية التي لا لون لها.قل لي من من المتنفذين لايوجد في للحكومة أو البرلمان بل جميعهم يجمع مابين الحكومة والحزب والبرلمان. وبعضهم جمع معه الحركة الإسلامية في إبطه ليسيطر عليها,إنها أسوأ تجربة إسلامية على الإطلاق : أنا عضو فيها لأكثر من 30 عاماً. هذا الذي يجري لايمثلنا.


#153158 [بنانكو]
0.00/5 (0 صوت)

06-02-2011 10:31 AM
بعد ما فات الاوان الليلة جاي تشتكي !!!!!!!!!!!! ما خلاص باظت واستحكمت حلقاتها وباظت تاني !!!
وعزة نفوسنا مابية علينا نسلم رؤوسنا ليكم تاني


#152992 [خالد حسن]
0.00/5 (0 صوت)

06-01-2011 11:51 PM
مراجعة بتاعة الساعه كم .. نحن مادايرين حزب إسلامى فى السودان تانى كفايه الشفناه من حكومة الكيزان فى 22 عام


#152946 [Hamid Al Waham]
0.00/5 (0 صوت)

06-01-2011 09:56 PM
يعنى نسيب ليك الجرايد جى محصلنا هنا كمان ؟
و كمان لسع عايز تسال قيادات الحركه ؟
يا راجل مشكلتك تغير الالوان, يعنى لو كان مبداء ما كان حصل ليك التخبط ده مره مع و مره ضد و مره مصلح ((خليك فى القاد بتاعك مالك انت بالعراق))


#152795 [مواطن ]
0.00/5 (0 صوت)

06-01-2011 05:23 PM
لا للأخوان المسلمون المتاجرون بالاسلام ,وخدام الماسونية والصهيونية العالمية ....
الأخوان المسلمون صنيعة الانجليز منذ عشرينات القرن الماضي ....تاريخ ملئ بالمؤامرات والارهاب الفكري .....أنتم واليهود وجهان لعملة واحدة ,دعمكم الانجليز
كما دعموا اليهود لتدمروا المسلمين وتشوهوا صورة الاسلام في العالم ولتفرقوا المسلمين .......بعد الخلاص من دولتكم الفاسدة في السودان المسماة زورا وبهتانا
الانقاذ , سيتم حظر حزبكم عن العمل السياسي كما حظر الشهيد صدام حسين حزب
الدعوة الاسلامي المدعوم من ايران ووضعه تحت المراقبة ولم يستطع الاسلاميون في
العراق الوصول للسلطة الا بعد أن استعانوا بالأمريكان وعملائهم في الخليج .....
الى مزبلة التاريخ أيها المتأسلمون ...والله أكبر وليخسا المنافقون .....


#152737 [مدحت عروة]
0.00/5 (0 صوت)

06-01-2011 03:50 PM
انا رايى انه فى مجتمع مسلم ما مفروض يقوم حزب او حركة تسمى نفسها اسلامية لانه هذا الكلام يفتح لها جبهة مواجهة مع باقى المسلمين السودانيين الغير منتسبين لحزبها او حركتها!!!! و بدل ما تنفذ برنامجها تكون مشغولة فى الصراع و يا للحسرة مع مسلمين زيها!!! فى احلى من كده لاعداء الاسلام؟؟؟ انا فى رايى تقوم احزاب وطنية عادية تتنافس فى خدمة و رقى وتطور الانسان السودانى و بالتالى البلد ككل و ادواتها فى ذلك العلم و التخطيط السليم وفق الاحتياجات و الاولويات!!! و هذا لا ينفى ان تكون هناك منظمات مجتمع مدنى تعنى بالدين و التدين و الاخلاق الاسلامية الحميدة و الدعوة للاسلام بالتى هى احسن و فى ذلك فليتنافس المتنافسون!!! و فى النهاية الدين المعاملة مش اقول كلام و اعمل عكسه و اقول هذا فى سبيل الله!!! لا الاسلام لا ينتشر بالاساليب الفاسدة و الكذب و الغش و استخدام الدين لاغراض سياسية و دنيوية و بالتالى اكون دنست الدين و لم اطهر السياسة!!! و بعدين منو القال ليكم انه فى الاسلام دولة دينية ثيوقراطية؟؟؟ارجعوا للفقه و التاريخ الاسلامى!!! فى النهاية لا بد للاحزاب و الحكومات ان تفهم انها خدامة عند الشعب و ليس الشعب خدام عندها!!! الكلام ده يكون حلقة معلقة فى اذان الجميع لان الشعب هو ولى نعمتهم كلهم و هم موظفين عنده!!!! و العيز يقول ان هذا الكلام نوع من العلمانية هو حر!! و هذه وجهة نظرى اقولها بكل صراحة و شجاعة !!!!


#152702 [ود الجزيرة]
0.00/5 (0 صوت)

06-01-2011 02:53 PM
مراجعة بتاعت مادا يا استاد

انتو ما دايرين تفهملو ليه

الكيزان او اسم الدلع الحركة الاسلاميةوما شابههم من المتنطعين تجار الدين

دول يا عزيزى عبارة عن جردل من الفضلات البشرية امتلاء وطفح

الحل الوحيد انو اجى بتاع التركتر اكشحو فى عربية الوساخة ويبقى مارق

تقول لى اصلاح

مالكم كيف تحكمون


#152646 [Saif AlHag]
0.00/5 (0 صوت)

06-01-2011 01:33 PM
أستاذ عروة الغاية لا تبرر الوسيلة كل هذا لأنهم جاءوا إلى السلطة بصورة غير شرعية فبدأوا بالظلم فظلموا وضلوا وفسدوا وأفسدوا وسيغورون وينقرضون غير مأسوفا عليهم بإذن الله- فهؤلاء لا يمثلون الإسلام ولا حركته-وإنما مثلوا النفاق بإسم الإسلام ... فسيأتى الغرباء ليطهروا هذا الدنس


#152454 [شاه]
0.00/5 (0 صوت)

06-01-2011 08:43 AM
ماذا نرجو مما يسمى بالحركة الإسلامية بعد ما فعلت بنا ما فعلت؟ والله مش كان راجعوها كان غسلوها بالكلوروكس ما فيها فايدة.


محجوب عروة
محجوب عروة

مساحة اعلانية





الرئيسة |المقالات |الأخبار |الصور |الفيديو |راسلنا | للأعلى


المقالات والتعليقات وكل الآراء المنشورة في صحيفة الراكوبة سواء كانت بأسماء حقيقية أو مستعارة لا تـمـثـل بالضرورة الرأي الرسمي لإدارة الموقع بل تـمـثـل وجهة نظر كاتبيها.

Powered by Dimofinf cms Version 3.0.0
Copyright© Dimensions Of Information Inc.
Copyright © 2017 www.alrakoba.net - All rights reserved

صحيفة الراكوبة