المقالات
مكتبة كتاب المقالات والأعمدة
محمد عيسي عليو
إلى السيدة أم سلمة، الشينة ما حقتك
إلى السيدة أم سلمة، الشينة ما حقتك
07-05-2010 12:22 PM

رأي

إلى السيدة أم سلمة، الشينة ما حقتك

محمد عيسي عليو

لقد كتبت السيدة الفضلى أم سلمة الصادق المهدي مقالاً يوم الخميس الموافق /1 يوليو 2010م بعنوان «الرهيفة التنقد.. واليابسة التنحت» وهو يتلخص في نقطتين.. الأولى انتقاد لاذع للذين خرجوا من الحزب في الأسابيع الماضية، وهي مجموعة يوسف محمد ابراهيم وحسن النور وخالد الضو وآخرون، كما جاء في الصحف، نقد لا يشبه العشرة القديمة التي عاشتها معهم أم سلمة حتى قبل أسابيع قليلة مضت قبل تحولهم، ولا أود اجترار الكلمات القاسية التي قالتها السيدة أم سلمة في حق هؤلاء، وبالتأكيد هم اطلعوا عليها ولو شاءوا ردوا عليها، ولي في هذه النقطة قول مختلف سأقوله في سياق هذا المقال.
النقطة الثانية هي رد على قاله د. نافع وآخرون بأن ثورة الانقاذ امتداد للثورة المهدية، ولقد قالت السيدة في ذلك ما قالت، وأيضاً لي تعليق ربما لا يجانب قولها كثيراً.
أولاً أقول للسيدة الفضلى أم سلمة بنت الإمام وحفيدة الإمام، إن بيتكم الكبير وأسرتكم الفاضلة يجدان قبولاً وتقديراً من الأقربين والأبعدين من الذين انضموا تحت لوائها، وحتى من الذين يختلفون عنها عقائدياً وفكرياً، لأن جدكم الأول قام بعمل انحنت له الرؤوس والهامات تقديراً وإجلالاً، فقد رفع السيف والقرآن لتعديل المسار ولطرد الاستعمار ولتعمير الدار، فلا يناقض هذا الفعل إلا مكابر أو حاسد، أما جدكم الثاني السيد عبد الرحمن المهدي فهو قسورة الصناديد الذي بذل ما وسعه لتحرير السودانيين من ربقة المستعمرين، ولذا فقد حفظ لكم الآخرون حقكم التاريخي قبل تسطيركم له بألسنتكم وأقلامكم في الصحف، لذلك لا أرى طائلاً من تكريره من قبلكم كل ما «دبدبت» دابة أو نعقت ناعقة حاولت الانتقاص منه، وإن كان كذلك أتركوا الأمر إلى ما دون ذلك من المحبين، فأنتم آل البيت الشينة ما حقتكم، فأنتم يجب أن تكونوا دائماً مع العديلة، أقول هذا ولقد لاحظت.. كل ما حاول الناقدون أن يوجهوا ألسنتهم للإمام الصادق قامت إحدى كريماته مشمرة الساعد لترد عليهم، وقد تكرر هذا المنوال مثنى وثلاث وأكثر، لماذا؟ هل لندرة المدافعين عن الإمام والحزب، هل ما بجعبتكم من الأسانيد أقوى ما بيد الآخرين، وهل السيد الإمام والحزب شخصيات عامة أم حكر على أسرة بعينها، فإن كان كذلك لانفض السامر من زمان، أرجو التأني في مثل هذه الأمور حتى لا تفسر الأشياء بغير معانيها، وتوضع الأشياء في غير موضعها.
أما الهجمة الشرسة من السيدة الفضلى أم سلمة على الخارجين فهو شئ مذهل، أولاً كنت أتوقع من أم سلمة أن تتأسف للأسباب التي حدت بهؤلاء للخروج من الحزب، وتذكرهم بخير بعد فترة عشرين سنة قضاها هؤلاء معها في خندق واحد في السجون وفي شظف المعيشة والمحافظة على المبادئ طيلة هذه المدة، بل تجد لهم العذر في اختلاف البشر في قوة التحمل، فمن البشر من لا يصبر على طعام واحد، فهبط البعض مصر الانقاذ خلال عام، وهناك من صبر لعشر سنين وهناك من صبر لخمسة عشر عاماً ثم انصرف إليها، وهؤلاء صبروا مع أم سلمة ومبادئها لعشرين عاماً ثم انصرفوا، هل نقول لهم صرف الله قلوبهم أم نقول لهم انهم قوم لا يفقهون، أم الأفضل أن نسكت كما قال الشاعر «اسكت خليه الأيام بتوريه». وعلى الأقل السكوت يا أم سلمة أفضل من قولة الشينة لهم.. والله الشينة ما بتشبهك.. السادة يا أم سلمة لا يتحدثون عن الآخرين وإنما يعملون. نحن جميعاً أعضاء حزب الأمة لن نستطيع أن نكابر ونقول لا مشكلة لدينا، وأن الذين يخرجون هم ضعاف نفوس وطلاب دنيا لا.. لا سيدتي الفضلى لنا من المشاكل ما يجعل البعض لا يستطيع التحمل ويمكنه المغادرة. وهناك من التفنيدات ما تُقنع، أما والتوجه للمؤتمر الوطني مباشرة كالشيوعي التائب الذي يذهب مباشرة للاخوان المسلمين، فهذه فيها نظر قد اتفق مع الأخت أم سلمة فيها، فأرض الله واسعة، فلماذا تكون محطة المؤتمر الوطني هي المحطة الرئيسية بعد الخروج من أي حزب، سواء كان الأمة أو الشعبي أو الاتحادي... أليست هناك محطات أخرى أقلها «لزوم المنزل» ولو لفترة استراحة محارب، وهذا أمر آخر لو أفردت له السيدة الفضلى أم سلمة مقالاً لكان أوجه.
أما زعم أهل الإنقاذ بأنهم امتداد للثورة المهدية فهذا إدعاء غير صادق، فالمهدية وحدت القلوب والانقاذ فرقتها، والمهدية وحدت الشعوب والانقاذ شتتها، المهدية سلمتنا السودان مليون ميل مربع والانقاذ (جقمدته) حلايب وين، وكينيا رقدت في مثلث ليمي والجنوب أدانا عنقرته وما عارفين دارفور تمشي وين. فالمهدية والإنقاذ كالشيء وضده، وهذا مقال قائم بذاته ولا داعي لحشره مع إخوانا المساكين أحباب حسن النور.
وأقول إن الأحزاب السودانية الكبيرة تعيش أزمة عضوية حقيقية، جزء منها من صنع الانقاذ والجزء الثاني من صنع الأعضاء أنفسهم، والجزء الثالث من صنع قادة هذه الأحزاب، وعليه فهذه الأزمات ستنعكس حتماً على هذا الوطن في يوم من الأيام. فالأمور برمتها تحتاج لمعالجة، ولكنها ليست على طريقة السيدة أم سلمة، يلا مع السلامة أدونا بياض رجلينكم.

الصحافة


تعليقات 3 | إهداء 0 | زيارات 1570

خدمات المحتوى
  • مواقع النشر :
  • أضف محتوى في Digg
  • أضف محتوى في del.icio.us
  • أضف محتوى في StumbleUpon
  • أضف محتوى في Google
  • أضف محتوى في Facebook




التعليقات
#5359 [musa alemam]
1.00/5 (1 صوت)

07-07-2010 01:04 AM
لله درك ايه الشيخ الجليل ودائما صاحب حكمه ولكن التاريخ الجميل للامام المهدي وعبدالرحمن الذي لاينكره الامكابر لاشفع للامام وابناءه وهل جمعوا السودانين بالشتائم والكلمات لنابيه وهل نست ام سلمه ان الذي بيته من زجاج لايجدع بالحصي فاين اخها بشري هل هو في خلوة المهدي لا هو احد سدنة النظام فان لااري هناك لوم علي الخرجين ولكن الحزب يحتاج لنظره فاحصه


#5109 [نور الهدي]
0.00/5 (0 صوت)

07-05-2010 08:33 PM
فعلا الشينة ما بتشبهكم .
لكن من رحب بهم ضار فهولاء خروجهم يحتاج لدراسة وان كان يضع يده في وجه نافع البذي فخروجه افضل من بقاءه ياخي كان علي الاقل تقابلوا غازي صلاح الدين .


#5046 [وحيد]
0.00/5 (0 صوت)

07-05-2010 03:55 PM
جزاك الله خيرا ايها الحبيب فقد صدقت و ما جانبت الحبيبة ام سلمة الصواب، فخروج شخص من حزب الامة مدعاة لدراسة الاسباب و معرفتها و وضع الحلول لها، لكن انضمام شخص للمؤتمر يشكك في عقيدة هذا الشخص مهما كانت مجاهداته فما لا يختلف عليه اثنان ان المؤتمر هذا لا يشجع شخصا ذا دين او وطنية للانضمام اليه ما طلاب الدنيا فلهم فيه مستقر الي حين! اما مقارنة نافع حزبه بالمهدية فلا نزيد عاي القول ان اهل المهدية ليس فيهم طعان و لا لعان و لا فاحش و لا بذئ


محمد عيسي عليو
محمد عيسي عليو

مساحة اعلانية






الرئيسة |المقالات |الأخبار |الصور |راسلنا | للأعلى


المقالات والتعليقات وكل الآراء المنشورة في صحيفة الراكوبة سواء كانت بأسماء حقيقية أو مستعارة لا تـمـثـل بالضرورة الرأي الرسمي لإدارة الموقع بل تـمـثـل وجهة نظر كاتبيها.

Powered by Dimofinf cms Version 3.0.0
Copyright© Dimensions Of Information Inc.
Copyright © 2017 www.alrakoba.net - All rights reserved

صحيفة الراكوبة