المقالات
السياسة
ارشيف مقالات سياسية
الصحفيين السودانيين فى مصر يصنعون من خلف الأبواب
الصحفيين السودانيين فى مصر يصنعون من خلف الأبواب
06-02-2011 08:24 AM

الصحفيين السودانيين فى مصر يصنعون من خلف الأبواب

عبد الغفار المهدى
[email protected]

مصر من أكثر الدول قربا للسودان وتفاعلا مع قضاياه وذلك لأسباب عديدة لاتحتاج لشرح أو توضيح بقدر ما تحتاج لتقويم وتصحيح،لكثير من الاتفاقيات التى تربط بين البلدين والتى دوما ما تكون أحادية الجانب لصالح مصر منذ القدم وسنظل نكرر هذا الحديث من غير كلل أو ملل حتى تستقيم الأموروتكون العلاقة بين البلدين علاقة ندية ومصالح مشتركة حقيقية تتساوى فيها الواجبات والحقوق كما اى علاقة طبعية بين بلدين كما يحدث فى جميع أنحاء العالم، ناهيك عن السودان ومصر المتداخلتين جغرافيا وتاريخيا .
وبما أن مصر ما قبل ثورة 25 ينايرباستثناء فترة (محمد نجيب) القصيرة أول رئيس لجمهورية مصر قبل أن يتم التامر عليه من مجلس ثورة 23 يوليو، والعجيب ان من ضمن مسببات ذلك التامر واقصائه نظرته للسودان وقضاياه والتى كانت تختلف عن من أعقبه من رؤساء بداية بعبد الناصر وانتهاءا بمبارك ،اذ أن هؤلاء جميعا كانوا يعتبرون السودان امتدادا جغرافيا واقليميا مصريا يتحكمون فيه كما يشاؤون لهذا لم تكن نظرة مصر الابتزازية للسودان فى جميع الجوانب وليدة عهد الانقاذ ،الا انها فى عهد الانقاذ كما يقول الأخوة المصريين فجرت ،وبقت واضحة وضوح الشمس وهذه لاتحتاج لدلائل أكثر مما هو موجود الآن،وصرح به لأول مرة المسئولين السودانيين والذين كانوا يحجون لمصر كل شهر لكن دون أن تسمع لهم صوتا فيما يخص العلاقة بين البلدين غير تلك الأسطوانة المملة(وحدة وادى النيل) لهذا لاعجب أن تنفك عقدة لسان هؤلاء المسئوليين فى زياراتهم لمصر بعد ثورة 25 يناير فى المطالبة بالمساواة فى الاتفاقات والبرتوكلات بعد أن انزاح عن صدورهم جبروت (حسنى مبارك) الذى كان يعاملهم به.
لهذا لاريب فى أن مصر كانت لها علاقة مباشرة بجميع الانقلابات التى تحدث فى السودان وتكون من أول مؤيديها وداعميها لأن مصر كان لها دور تقوم به فى المنطقة وهو وأد جميع الديمقراطيات فيها وبالطبع السودان كان له نصيب الأسد فى هذا الشأن من قبل الحكومات المصرية المتعاقبة ،فكانت العلاقة بين البلدين أمنية بحتة وملفاتها جميعها فى أيدى المخابرات المصرية وليس وزارة الخارجية حتى النزاعات السودانية التى تتدخل فيها مصر تسلم ملفاتها لجهاز المخابرات العامة ،ولا عجب أن المعارضة السودانية التى تهرع لمصر دوما تكون ملفاتها فى أيدى المخابرات .
ما علاقة كل ذلك بالصحفيين السودانيين فى مصر ؟؟
خصوصا الصحفيين الذين خرجوا مع أحزابهم وقناعاتهم التى لم تكن الانقاذ أن تسمح لهم بأى حال من الأحوال أن يظلوا فى السودان وصحفهم تعبر عن تلك القناعات فكان مصيرهم هو الهجرة مع الى الشمال مع صحفهم وأحزابهم وقناعاتهم تلك ،وبالرغم من نجاح الكثير من التجارب الصحفية التى قامت فى مصر وأدت بعض الدور فى ازعاج الانقاذ وتعريتها فى بداية عهد التجمع الا أن هذه التجارب سرعان ما تم القضاء عليها أو تحويلها (لفترينات) لأن هذه الاصدارات كانت تصدر من مصر وكان لابد لها أن تكون تحت الرقابة الأمنية كما الحال مع جميع الشئون السودانية فى مصر اذ أنه حتى طال الابتدائى يحتاج لموافقة أمنية أو اقامة والا لاتعليم له حتى أبناء الجالية عانوا من هذا التعامل الأمنى.
لهذا لم تشأ أى جهة ان يكون هناك كيان للصحفيين السودانيين فى مصر كما هو الحال فى جميع مهاجر السودانيين ، لهذا لم يكن فشل أى محاولة لقيام هذا الكيان مستغربا خصوصا وأن هناك عدة محاولات وتجارب فشلت ورغم أن عديد من الجهود بذلت الا ان هناك من هم دوما مستعدون لافساد تلك الجهود او تحطيمها،مما أتاح الفرصة للكثيرين من فاقدى المواهب والمهنية أن يطرقوا باب هذه المهنة بالصدفة ودون وعى للدور المهم والحيوى الذى يمثله الصحفى ،وساعد على ترسيخ تلك النوعية من الصحفيين وجود مكتب المؤتمر الوطنى بالقاهرة والذى لعب دورا حيويا فى فى هذا الأمر .
وكما هو الحال فى معظم المؤسسات الصحفية السودانية ولد نبت سرطانى فى القاهرة من الصحفيين يزداد يوما بعد يوما عن طريق الوساطة والشهادات المضروبة ،ومثل هؤلاء تتاح لهم فرص العمل كمراسلين للصحف مهمتهم النقل فقط من اتجاه واحد ،فكل المطلوب هو واسطة وكاميرا ومنافق يزكى ثم فجأة تجد أن فلان أو فلانة أضحى صحفى ومراسل لصحيفة كذا..لهذا ليس من المستعجب أو المستغرب أن يتخصص الكثير من الصحفيين المصريين فى الشأن السودانى ويتلقى عنهم القارىء السودانى أكثر من الصحفيين السودانيين المتواجدين بالقاهرة والمتكاثرين يوما بعد يوم ،فأنزوى المهنيين فى ركن قصى وتركوا المجال للطفليين والمتطفليين على المهنة والتى لايعرفوا حتى أبسط قواعدها ..
مأسأة الختام
لأكثر من شهر ونصف يعانى صحفى سودانى وصاحب صحيفة كانت تصدر بمصر من المرض والآن هو بين الحياة والموت لم يقوم بزيارته من الصحفيين الحقيقيين والطفليين سواء أثنين مع العلم أن أخر من أنضم للعقد الفريد من الصحفيين الموضة والآن أضحت مراسلة لصحيفة (.....) اتصلت به قبل عام ونصف فى وجودى طالبة منه خطاب يثبت عملها فى الصحيفة مقابل أن تجلب له بعض الاعلانات لعلمها بظروف تلك الصحيفة مع أنها لولا وجود مكتب المؤتمر الوطنى بالقاهرة لما كان عرف بها أحد...وغدا سنسمع من يقول لها الصحفية الكبيرة ...والقمم مستهدفة وماشابه من عبارات النفاق الاجتماعى التى أضحت عادة سودانية بحتة بفضل بركات المشروع الحضارى الذى هدم قيم هذا المجتمع وحول صحافته لبوق والا الخروج من السوق لمن أبى..
وحسبنا الله ونعم الوكيل ولا حول ولا قوة الا بالله العلى العظيم
وكان الله فى عونك وشعبك يا بلد


تعليقات 0 | إهداء 0 | زيارات 818

خدمات المحتوى
  • مواقع النشر :
  • أضف محتوى في Digg
  • أضف محتوى في del.icio.us
  • أضف محتوى في StumbleUpon
  • أضف محتوى في Google
  • أضف محتوى في Facebook




عبد الغفار المهدى
مساحة اعلانية





الرئيسة |المقالات |الأخبار |الصور |الفيديو |راسلنا | للأعلى


المقالات والتعليقات وكل الآراء المنشورة في صحيفة الراكوبة سواء كانت بأسماء حقيقية أو مستعارة لا تـمـثـل بالضرورة الرأي الرسمي لإدارة الموقع بل تـمـثـل وجهة نظر كاتبيها.

Powered by Dimofinf cms Version 3.0.0
Copyright© Dimensions Of Information Inc.
Copyright © 2017 www.alrakoba.net - All rights reserved

صحيفة الراكوبة