المقالات
السياسة
ارشيف مقالات سياسية
القروض الربوية وفقه الضرورة
القروض الربوية وفقه الضرورة
06-02-2011 06:47 PM

نــــــــــــــــــور ونــــــــــــــار
القروض الربوية وفقه الضرورة

م.مهدي أبراهيم أحمد
[email protected]


ولعل أطرف ماقرأت تعليقا أقرب للفتوي علي قرض الصرف الصحي الذي شغل البلاد مؤخرا بدواعي أنه يتبطنه الربا الصريح ولابد من رفضه ومناهضته بشتي الوسائل لمنع تنفيذه بأنه (خبيث ذاهب الي شئ خبيث ولاحرج في قبوله ) ولعل ذلك الرأي قد أخذ به حقيقة لاخيالا وقرض الصرف الصحي الربوي يذهب الي مبتغاه تماما بدون أثم أو حرج .
وذات الجدل اليوم يدور حول ثلاث قروض ذات ربا صريح لاغموض فيه ولاجدال وبعض نواب البرلمان يهددون صراحة بأنه بداية صريحة للحرب مع الله ورسوله هكذا تحدث القرءان وبالغت في التحذير السنة المطهرة ووزير المالية يلوذ بقوانين المجتمع الدولي التي تضطر الدولة أحيانا الي الرضوخ التام الذي يبيح لها أخذ القرض وهي تعلم يقينا فوائده ولكنه المجتمع الدولي ولابد من مسايرته والأخذ بفقه الضرورة ودواعي المرحلة التي تجعل من الحرام مباحا ولكن بقدر.
ومجلس العلماء يلتقي بالرئيس لتوضيح الملابسات وأزالة غموض الجمهورية الثانية ولعل أهم المطالب التي طالب بها العلماء صراحة من رئيس الجمهورية وشددوا عليها هي أيقاف موجة الغناء خلال شهر رمضان الكريم هكذا تتداولت مطلبهم الركبان ولو أنهم شددوا علي تطبيق الشريعة وتوحدوا خلف مطلبها لتوحد صفهم ولكن هوان المطالب يوحي بضعفهم لدي القيادة ولابد أمام هذه المطالب أن تعدهم الحكومة بتطبيق الشريعة حتي صارت مواعيدهم خلال عقدين من الزمان مواعيد عرقوب في الوفاء بها فلاهي طبقت ولاهي أنزلت الي الواقع كائنا يمشي علي قدمين .
تري ماذا بقي من وعود الشريعة وكافة محرماتها تعيش بيننا والربا صريح يقنن علي أنه من باب فقه الضرورة والزنا الصريح يقنن علي أنه من باب صيانه للنفس وحماية للمجتمع من ظهور الثمرات المحرمة ولاحرج في أستخدام (الواقي ) بعيدا عن الأنجاب والرشوة علي أنها من التسهيلات وأشياء أخري أضحت بمصلحاتها المقننة التي ترمي الي التحايل الواضح علي الدين تري هل ستجد الشريعة مع ذلك (التأصيل) والتقنين موضعا للتطبيق والتنفيذ .
الحلال بين والحرام بين ومابينهما يعتبر في عداد الشبهات التي ينبغي مجانبتها لا الدوران حولها بدواعي التقنين والتأصيل ومن ثم العمل بها فالقروض الثلاثة أثبت الجميع أنها ربوية وبالتالي رفضها مهما كانت الأسباب وأي محاولة لأضفاء الشرعية عليها من أي الأبواب التأصيلية ماهو الا محاولة جرئية فقط تجعل من الدين (خادم) فقط للسياسة يزول تأثيره بتغليب خيار المصلحة الدنيوية .
تجاوز الناس الحديث عن ربوية الصرف الصحي ومافيه من الشبهات بدعوي أنه خبيث يذهب الي الخبائث ومن قبل تجاوز الناس الحديث عن ربوية أشياء أخري أجتهد العلماء علي أنها من باب فقه الضرورة بل والضرورة المحمودة ماجعل عقول الناس تذهب بعيدا في الطعن والتشكيك في واقع ذاك الزمان ومستقبله واأنظار الناس تتجه الي تلك القروض الثلاثة التي يري نواب البرلمان في قبولها سبب في الحرب مع الله ورسوله بينما يتمسك وزير المالية بضرورة التعامل مع المجتمع الدولي .


تعليقات 3 | إهداء 0 | زيارات 1061

خدمات المحتوى
  • مواقع النشر :
  • أضف محتوى في Digg
  • أضف محتوى في del.icio.us
  • أضف محتوى في StumbleUpon
  • أضف محتوى في Google
  • أضف محتوى في Facebook




التعليقات
#154375 [الجعلي]
0.00/5 (0 صوت)

06-04-2011 02:44 PM
اتفق تماما مع الاخ ابو محمد اننا نحتاج لاعاده تعريف الربا ,ليس هنالك خلاف في تحريم الربا ولكن الخلاف في تعريف الربا واعتقد ان نسبه الارباح ليست تعريفا دقيقا فان العملات التي نتعامل بها هي صكوك ورقيه ليست ذات قيمه ثابته بل ان قيمتها تتاثر ارتفاعا وهبوطا علي حسب معايير اقتصاديه وسياسيه عده ولذلك الخلط بين العملات الورقيه المتداوله دولار او استرليني وما بين الذهب والفضه او مفهوم المال في الشريعه , يحتاج الي تدقيق ومراجعه من علماء في الشريعه والاقتصاد, و مفهموم القيمه الحاليه والقيمه المستقبليه والتضخم والقيمه الشرائيه يجب مراجعتها وهذا موضوع معقد , وكمثال كم كان سعر وقيه الذهب بالدولار (وهي العمله العالميه) في عام 1970 وكم سعره الان .
اننا يجب اولا ان نراجع كل هذه المفاهيم لنعيد تحديد ما هو مخالف للشرع وما ليس مخالف وكل من ظن بان تعريف الربا واضح في مجرد ان هنالك نسبه انصحه باعاده النظر في ما هيه الربا وشروط الربا واسباب تحريم الربا ومن ثم ان يبدا بدراسه المفاهيم الاقتصاديه الحديثه ومراجعه وتقييم تجربه اداء البنوك الاسلاميه وممارستها .
واعتقد اننا لن نحتاج الي فقه الضروره اذا قمنا باعاده دراسه هذه الامر ولنبداء من التسميه اذ ان تسميتها بالقروض الربويه يعني اننا قد اطلقنا عليها حكما اتشكك كثيرا في سلامته
والله اعلم


#153633 [أبو محمد]
0.00/5 (0 صوت)

06-02-2011 11:20 PM
لا ازال أصر على أننا نحتاج لفقه نتعرف فيه على الربا كما ورد فى القران الكريم ولنربط ذلك بما استجد من معاملات إقتصادية ومالية لم تكن من قبل، ولتعريف مفهوم التضخم والقيمة الزمنية للمال وما إلى ذلك. ترى ماذا قصد سيدنا عمر بأن المال تاكله الزكاة إن لم يستخدم فى التجارة فدر الأرباح؟ إذن كيف نعدو ذلك للمال الذى يستخدم فى الصناعة والإستثمار وكيف نتقى المخاطر التى تأكل المال بفعل الزمن قبل الزكاة؟ أسئلة تحتاج لإجتهاد جاد بفكر ثاقب وعقيدة ناصعة ولن يفيدنا التمترس فى وصم الأمور بالحرام فقط.


#153533 [rami]
0.00/5 (0 صوت)

06-02-2011 08:31 PM
هؤلاء نسوا الله فانساهم انفسهم
ونسوا قول الله تعالى ولو ان اهل القرى امنوا واتقوا لفتحنا عليهم بركات من السماء
ان الذين يدافعون عن ضرورة اخذ هذه القروض لا ترجوا منهم خيرا فهم يستعجلونها لان لهم فيها مارب اخرى اما مصلحة الشعب والشعب نفسه فليذهب الى الجحيم
اين كنا قبل البترول الم تكن ارضنا معطاءة
هل بخلت السماء علينا فامطرتنا حجارة اهلكتنا
ولنا فى تلك البلدان التى لا تملك بترولا ولا ارضا تزرع اسوة حسنة فهى من دول العالم المتقدمة رغم انهم كفار
نحن فى بلد يسوسها رعاع تلفحوا باسم الدين وهو منهم براء لا عقلوه فعقلوا ولا هم جهلوه فعذرناهم
يصرخ قائلهم هلموا الى مائدة الله وهى من ثمرة الزقوم والسحت والربا وما علم ان جياع امتنا يتعففون من الحلال ناهيك عن الحرام
يامن توليتم امرنا عودوا الى رشدكم هدانا وهداكم الله
ارجعوا الامر الى من يتق الله ولن يخذلكم الله
لا تضيعوا الشعب اكثر مما ضيعتموه ضاع فى الدنيا فلا تضيعوه فى الاخرة بجعله ياكل الربا
تعففوا يعف شعبكم
اجعلوها هى لله من غير ضجيج ولا مراء وستجدون ان الله بسط لكم الرزق من غير مسقبة
اجعلوها الله اكبر فى دواخلكم بصدق وشفافية وستكونون كبارا عند الله
امنوا بانه لا اله الا الله حق ايمانه ليتحقق فيكم وعد الله للمؤمنين بانهم لن يذلوا ولن يهانوا فالعزة لله ولرسوله والمؤمنين












مهدي أبراهيم أحمد
مهدي أبراهيم أحمد

مساحة اعلانية





الرئيسة |المقالات |الأخبار |الصور |الفيديو |راسلنا | للأعلى


المقالات والتعليقات وكل الآراء المنشورة في صحيفة الراكوبة سواء كانت بأسماء حقيقية أو مستعارة لا تـمـثـل بالضرورة الرأي الرسمي لإدارة الموقع بل تـمـثـل وجهة نظر كاتبيها.

Powered by Dimofinf cms Version 3.0.0
Copyright© Dimensions Of Information Inc.
Copyright © 2017 www.alrakoba.net - All rights reserved

صحيفة الراكوبة