وتكتبك الجريدة
06-03-2011 01:14 PM

حاطب ليل
وتكتبك الجريدة

عبد اللطيف البوني
[email protected]

كنا ومازلنا محتارين مما يسمى بالشعر الرمزي الذي هو امتدادا لحداثة الشعر ومن رائد هذا الشعر ادونيس اليك هذة المقتطفات ( قافلة النجوم في سجادة خضراء /ثديان من جمر وبرتقال / والشجر النائم حول غرفتي /ياتمرة الليل وسريره) فهل فهمت حاجة ؟ ولاانا كمان . وفي الرسم التشكيلي هناك المدرسة السريالية وبرواية السوريالية فهذة تمدك بطلاسم تعجز ان تقول فيها اي شئ حتى لاتخرج من زمرة المثقفين الذي يتذوقون الفن التشكيلي اما في الرواية فهناك الواقعية السحرية حتى بعض الكتابات النقدية الحديثة اصبحت مفرداتها عصية على الفهم ومازال صديقنا الاديب الكبير و الباحث في الادب الاستاذ عبد المنعم عجب الفيا الذي افادنا في اخر مقالاته المنشورة على هذة الصحيفة افاده الله بان كلمة تواريب اصح من كلمة تقاوي يتندر على مقولة قلتها لضديقنا الناقد الفذ محمد الربيع محمد صالح رد الله غربته مع عجب الفيا فقد كنت قرات مقالا للربيع وفهمته من قراءة واحدة على غير العادة فقلت له (خلاص يامحمد انت انتهيت طالما انني فهمت ما تكتب)
اليوم اود ان اعتذر للسادة الحداثيين واقول لهم انكم متقدمون على زمانكم وانكم سمعتم كلام عمكم الفيتوري بان الجاهل من ظن ان الاشياء هي الاشياء وان الواقع اغرب مما نتصوره وان الخيال اصبح قاصرا عن الواقع وساضرب لذلك مثلا واتبعه بقصيدة حداثية من تاليفي نجرتها خصيصا لواقع حقيقي يفوق الخيال وهو واقع الصحافة الرياضية وبعد القصيدة سوف اقدم المذكرة التفسيرية لها اما القصيدة فتقول
وتكتبك الجريدة
فتطير الشولة بالحرف المنبعج
ويسكن في حنايا الشوق حنجر الرسام
وتنتح العقرب من السهر
ويسقط من عيونها المفنجلة رهق السنين
وتحضن انت زوجها الممحوق
انتهت القصيدة والي الشرح:-
الصحف الرياضية في بلادنا اصبحت منحازة للفريقين الكبيرين فهذة الصحف وجدت نفسها لابد من ان تربط القارئ بها يوميا في حالة النصر وفي حالة الهزيمة وفي قوة الفريق وفي حالة ضعفه الاوجدت هذة الصحف نفسها خاسرة ماديا لذلك لم تعد تقدم له خدمة اعلامية عادية من اخبار وتحليلات موضوعية بل تخاطب عاطفته والمعلوم ان الرياضة في اصلها انتماء عاطفي فتصورله فريقه الذي ينتمي اليه بانه سيد الكرة فاذا انتصر اي انتصار حتى ولو على فريق اللعوتة (ج) فانه انتصار كبير واذا انهزم فان هناك مؤامرة وان الحكم باع المباراة وان الاتحاد لديه ميول الي القمة الثانية و.. فتخدره بذلك ثم تصور له ان المنافسة بين الفريقين ليس مكانها المستطيل الاخضر انما تصل الي النجيلة وعمم الرؤساء ليس قروشهم وحدها . وفيما بعد ظهر ادب الكتاحات والخرخرة ففي حالة الهزيمة تثير قضية تصرف بها الجمهور عن الهزيمة كما فعل الاعلام المصري بعد فاصلتة مع الجزائر في ام درمان ففي السودان تذكروا نهاية الممتاز وكاس السودان في الموسم الماضي والمستوى الاخلاقي الذي ظهر في الصحف وبالتالي في الميدان الاشارة هنا لقصة راجي عبد العاطي وهيثم مصطفى
لقد نجحت الصحف الرياضية في ربط القاري بها طوال العام حتى ولم يكن هناك نشاط تنافسي لانها وسعت مساحة التنافس واستطاعت ان تسوق نفسها حتى في لحظات الهزيمة واستطاعت ان تخلق بطولات وهمية بهذا تكون قد كتبت القارئ وربطته بها وعطلت فيه ملكة التفكير والتبصر والنقد فنحن نقول ان الشخص الفلاني كتبته زوجته ففي الحقيقة انها خاطبت عاطفته وقدمت له ماتهواه نفسه وتميل اليه كانه تصوره بانه ارجل راجل واكثر خلق الله وسامة وانها اسعد مخلوقة به بالاضافة للخدمات الاخرى .فالصحيفة الرياضية اليوم تكتب القارئ ولم تعد مصدر اعلامي يقرا فيه الواقع . اخذنا الصحافة الرياضية مجرد مثال ولكن هذا ينطبق على كل انواع الصحافة الاجتماعية وصحافة الجريمة والسياسية والاذاعة والتلفزيون وكل الوسائط الاعلامية ولكن في السودان النجاح حتى الان حليف الصحافة الرياضية فهي الناجحة في كتابة القارئ الذي يقراها وبهذا نكون امام واقع مختلف لابل معكوسا فبدل ان يقرا القارئ الصحيفة اخذت الصحف تكتب القارئ
الان يمكنك ان ترجع الي القصيدة المنجورة اعلاه من العبد لله لتجد ان اي بيت فيها يشير الي تلك الصورة المقلوبة وكما قال الراحل المقيم البروفسير عبد الله الطيب الشرح الكثير يفسد المعنى لذلك تركنا الامر للقارئ بعد ان فككنا له الشفرة
اما القصيدة القادمة فتقول
وتزرعك الحواشة
ويدمي معصمك قيد الجدول الرقراق
ويعصب عينيك خنجر التواريب
وتنفلق البذرة حبتين حبة تخترق فشفاشك واخرى وتسكن كبدك
وتبثق من جدار الشهوة سمبرية وتنوح (انا صديقة المزارع انا لااضر الزرع)
وتغني الورتابة الضاجة بازيز الشوق (اللول لالك يالعروس العريس في بالك..)
فالواضح من هذة (الابيات) انها تخص المزارعين المعسرين اها تاني تقول لي غموض شعري او سريالية ؟
وكل جمعة والجميع بخير


تعليقات 6 | إهداء 1 | زيارات 2631

خدمات المحتوى
  • مواقع النشر :
  • أضف محتوى في Digg
  • أضف محتوى في del.icio.us
  • أضف محتوى في StumbleUpon
  • أضف محتوى في Google
  • أضف محتوى في Facebook




التعليقات
#154889 [متابع]
0.00/5 (0 صوت)

06-05-2011 12:09 PM


ويئن محراث التركتر على صدر الزراع
يا لعبء سعر شوال ملح السماد
واالبنك الزراعي يراقبني
والوالي يطاردني
بجسمه المدلوك من خمرة عصارة حصادي
فيا وجع كدحي المسروق من غبشي
ويا الم كبدي المحروق بأنابيل الكلوركين

( على وزن الأراض الخراب لـ تي اس اليوت) فهمتو حاجة ....






#154246 [زائر]
0.00/5 (0 صوت)

06-04-2011 11:18 AM
دكتور البوني دة جن والا شنو؟


#154202 [ود الجزيره]
0.00/5 (0 صوت)

06-04-2011 10:07 AM
معجم ودالجزيره
اللعوته//قريه من قرى الجزيره ينتمى اليها الكاتب وتبعد عن الخرطوم حوالى السبعين كلم .واللعوت شجره تنمو فى الخلاء ومنها اتت التسميه.
التواريب// جمع تيراب وهى البذور ولكنها ليست فاسده.
السمبريه//طائر يظهر فى بدايه الخريف من كل سنه يبنى اعشاشه على الاشجار العاليه وخاصة اشجار النيم الكبيره والحراز ةوهو طائر يقتات على الحشرات ولذلك سمى بصديق المزارع.
الورتابه //ورقه شجرة الذره وهى ورقه خضراء طويله وجميله المظهر وغالبا ما يتغنى بها الشعراءالسودانيين.



#154020 [البعير]
0.00/5 (0 صوت)

06-03-2011 09:02 PM
ياستاذ البوني جمعة مباركه عليك انشاءالله

وبمناسبة المزارعين ( العصابة الحاكمة في السودان ادت المصرين مليون فدان في مشروع الجزيرة ولا لسع 0 وانت رايك شنو في هذا الموضوع موضوع المليون فدان 0


#153912 [شرف الدين]
0.00/5 (0 صوت)

06-03-2011 04:20 PM
يادكتور ككنا في انتظار الجمعة بفارغ الصبر عشان نقرا شوية عن ابراهيم عوض لكن برضو ما بطال اهو دخلتنا في الحداثة وطرحت موضوع في غاية الاهمية ياريت لو بديت بالمزارعين المعسرين فقد اعادتنا البجعة ولاالسمبرية ماعارف لمرحلة الابتدائي واصدقاء المزارع وجمعة مباركة وفي انتظار ابراهيم عوض عبد المجيد


#153862 [al ameen]
0.00/5 (0 صوت)

06-03-2011 02:05 PM
يا بوني ياخي كدي اصل مدني القريبة دي عشان تلاقي ناس الكاشف ومحمد الامين وابوعركي وعبدالعزيز المبارك وكمان عصام محمد نور..اعتقد الكتابة عن الغناء والكورة في مدني ممتع
انت يا دكتور اهلك الترابلة الضربوهم ديل ما سمعت بيهم ولا شنو


عبد اللطيف البوني
عبد اللطيف البوني

مساحة اعلانية






الرئيسة |المقالات |الأخبار |الصور |راسلنا | للأعلى


المقالات والتعليقات وكل الآراء المنشورة في صحيفة الراكوبة سواء كانت بأسماء حقيقية أو مستعارة لا تـمـثـل بالضرورة الرأي الرسمي لإدارة الموقع بل تـمـثـل وجهة نظر كاتبيها.

Powered by Dimofinf cms Version 3.0.0
Copyright© Dimensions Of Information Inc.
Copyright © 2017 www.alrakoba.net - All rights reserved

صحيفة الراكوبة