استغاثة..!ا
06-04-2011 02:38 PM

العصب السابع

استغاثة..!!

شمائل النور

ظللنا على مدى سنوات طويلة نتطلع إلى سلام يعم كل أطراف البلاد، وتطلعنا كثيراً إلى أن يكون السودان موحداً بعد ما توقفت الحرب التي طالت ودفعنا فيها المال والبنون، ونخرت عظم اقتصاد السودان ولا زلنا نتلظى بنيرانها جميعاً بلا استثناء.. لكن يبدو أن فاتورة توقف الحرب هي الانقسام الذي وقع حتماً على جنوب السودان ولا زال يُهدد أجزاء منه نظراً لما يجري هناك، الآن استوعب الجميع حجم الجرم التاريخي الذي فعلناه بأيدينا وكلنا جناة فيه؛ فقط بتفاوت درجات الجناية، فالذي فصّل بنداً مهد للانفصال يتساوى مع الذي صمت على هذا البند، إذاً كلنا شركاء.. وبعيداً عن نظرية المؤامرة السمجة التي يلقوننا إياها كل صباح، فوالله ليس من متآمر علينا غير أنفسنا، فنحن المتآمرون على أنفسنا وإن استمرأنا هذه النظرية وواصلنا في الضحك على عقولنا سنفقد الكثير، لذلك وبعد التاسع من يوليو توجب على الجميع في هذا الوطن أن يقف وقفة مع نفسه ويتأمل كم حجم مساهمته في ارتكاب هذه الحماقة، فلابد أن نستفيد جميعنا من درس إنفصال الجنوب لا سيما وان دارفور الآن على مفترق طرق، إما سلام حتى النهاية أو حرب حتى النهاية، فبعد الوثيقة النهائية لا توجد منطقة وسطى كما أعلنت الحكومة. انتهى مؤتمر أصحاب المصلحة - مع أننا كلنا أصحاب مصلحة - وننتظر جميعاً على أحر من الجمر الكشف عما حوته الوثيقة النهائية لسلام دارفور، وأهم من ذلك ننتظر رد الفعل بعد دراسة الوثيقة وتحديداً نقصد جانب الحركات المسلحة وعلى رأسها حركة العدل والمساواة بما تمثله من ثقل، وكما تفاءلنا بمؤتمر أصحاب المصلحة بما جمعه من أحزاب سياسية سودانية مختلف ألوانها متنافر إتجاهها، نتمنى أن يكون كما أردناه المحطة الأخيرة لسلام دارفور وطي هذه الصفحة التي \"سودت\" وجهنا أمام العالم أجمع، وذلك حتى نفرغ لما بعد ذلك، إذ ليس من المستوعب أن يظل السودان دون غيره من دول العالم، يبحث عن السلام قرابة قرن من الزمان تحت نظرية المؤامرة. حملت الأنباء مؤخراً أن حركة العدل والمساواة رحبت بالوثيقة النهائية لسلام دارفور، وهي المرة الأولى على الإطلاق أن تبدي حركة العدل والمساواة إستعداداً واسعاً لتحقيق السلام المنشود، لكن خوفنا أن ينقلب هذا الترحيب إلى منقلب آخر كما حدث بعد اتفاق حسن النوايا ذلك عندما تعانق الرئيس وخليل حسبنا أن ذلك العناق ما هو إلا سلام دارفور في نسخته الأولى، لكن حدث ما لم نُرِده، رسالتنا هذه المرة إلى الحركات المسلحة، احسبوها كم فقدتم وكم جنيتم..؟ ورسالتنا إلى الحكومة.. إن هذا الشعب الأبي تحمل كثيراً وتجرع مرارات الشتات والإنقسام وليس في مقدوره أن يحتمل أكثر من ذلك، ذهب الجنوب فلسنا على استعداد على فقدان شبر واحد من هذه الأرض، احفظوها آمنة وتامة.


التيار


تعليقات 1 | إهداء 0 | زيارات 1004

خدمات المحتوى
  • مواقع النشر :
  • أضف محتوى في Digg
  • أضف محتوى في del.icio.us
  • أضف محتوى في StumbleUpon
  • أضف محتوى في Google
  • أضف محتوى في Facebook




التعليقات
#154690 [اسحق فضل احمد]
0.00/5 (0 صوت)

06-05-2011 01:30 AM
لعمرك ما ضاقت بلاد بأهلها
ولكن أخلاق الرجال تضيق
ان الحكومة مهمتها تسهيل أمور الناس، وتيسير حياتهم، فيما يتعلق بالتوظيف والتعليم والتطبيب والمسكن والمأكل ، لكنهم بدل أن يوسعوا على الناس لمرض في نفوسهم و فساد سلوكهم اختاروا البديل الأسوأ: تضييق الحياة والمعاملات على الناس، فيدفعونهم للفرار حتى وإن كان الفرار باتجاه البحر والغرق والغربة والهجرة إنه الفساد ولا شيء آخر، الفساد الذي فجر الثورات عبر التاريخ، انه الفساد الذي بنوه وشكلوه بغباء استمر طويلا لأنهم اخترعوا له حراسا ووكلاء وشركات ومؤتمرات وعلاقات عامة وصحف ولا بأس ببعض المؤسسات الخيرية لزوم الديكور وذر الرماد في العيون، انه الفساد الذي يجعل أخلاق الرجال تضيق ببني جلدتهم فيمعنون فسادا، وتجعل رجالا آخرين يضيقون ببلدانهم فيفرون منها.


شمائل النور
 شمائل النور

مساحة اعلانية






الرئيسة |المقالات |الأخبار |الصور |راسلنا | للأعلى


المقالات والتعليقات وكل الآراء المنشورة في صحيفة الراكوبة سواء كانت بأسماء حقيقية أو مستعارة لا تـمـثـل بالضرورة الرأي الرسمي لإدارة الموقع بل تـمـثـل وجهة نظر كاتبيها.

Powered by Dimofinf cms Version 3.0.0
Copyright© Dimensions Of Information Inc.
Copyright © 2017 www.alrakoba.net - All rights reserved

صحيفة الراكوبة