المقالات
السياسة
ارشيف مقالات سياسية
حكاية بلد اسمه السودان
حكاية بلد اسمه السودان
06-05-2011 01:51 PM


حكاية بلد اسمه السودان
موسى اسماعيل حاج احمد


في بلدي حكومة عطلت المشاريع والبئر وسكنت القصر المشيد وتحكم بأمرها لاسائلا ابدا ولا مسئولا، وعطلت الواسوق ودقت الخازوق، هذا البلد المترامي الاطراف الذي يشبه القارة لم يسع اهله واخذوا يهيمون في الارض بحثا عن ما يسد رمقهم ورمق اهلهم الذين لم يحالفهم الحظ في الهروب من جحيم (دولة الحق الرشيدة) ولعمري ماضاقت بلاد بأهلها ولكن ضيق افق الحكام تضيق. في بلدي لمن لا يعرفه صار لحم الحيوان اغلى من لحم الانسان ، في بلدي كل شيئ غالي الا الانسان السوداني وتراب السودان ،هناك يقتل الناس بالملايين في حروب باسم الدين ويقام عرس للشهيد المزعوم ولم يقام زواج الايامى والصالحين ويساق الشباب للرزيلة مجبرين لعدم المقدرة على الباء وتساق الفتيات الى دار المايقوما لوضع حملهن من السفاح، اما تراب بلدي صارت تنهشه بغاث الدول من كل الاطراف، في بلدي صار الربا فائدة وعمولة وصار الغش فلاح والتحايل على الحرام حلال، وصار التوظيف والتجارة وتوزيع الاراضي لاهل الولاء واهل القبيلة ولمن يمجد الزعيم وصار الناس شيع وطوائف، وفيه ممتلكات الدولة صارت تخصخص على طريقة (انت قنطر لي وانا بشوت) (وطبعا العاقبة عندكم في المسرات وليها المثلها ومن اجل التمكين ) وفي بلدي الزكاة تبنى بها القصور والطفل والعجوز والمسكين والفقير يموتون من عدم الدواء والمستشفى في بلدي مصدر للامراض والموت الرحيم والطريق مصدر لموت الفجاءة وبلدي اكثر بلاد الله التي حباها بأنهر تجري بطولها وعرضها والناس والاراضي عطشى، في بلدي ملايين الافدنة صالحة للزراعة والناس جوعى، وهناك مائة وخمسون مليون راس من بهيمة انعام ولا يقوى الانسان على شراء كيلو لحمة، في بلدي طالب الجامعة لا يقدر على كتابة خطاب والبروفيسور يتعلم من العسكري، والشرطي ورجل الامن مصدر الخوف والرعب، والانسان كل تفكيره في الطرق الحرام لقفة الخضار ومصيبة المصائب التدين صار شكلا لا مضمونا ومصدر للارزاق وعالم الدين يتكلم في دم الحيض ويتغاضى عن دم القتلى في دارفور واغتصاب الحرائر والرجال في قلب الخرطوم. وفي بلدى تنصب الاكشاك في مدخل كل مدينة لجباية الضرائب والاتاوات وفي مدخل كل مؤسسة لتحصيل الايصالات والدمغ والرسوم . وفي بلدي تذهب اكثر من ثلثي الميزانية للامن حيث لا امن. ويتكلم الرويبضة عن الدين والشريعة والقانون والاقتصاد حيث لا شريعة ولا يحزنون الا شريعة الغاب والتسلط ولا يتراجع ولا يراجع ابدا تاخذه العزة بالاثم يحسب نفسه هو الكل في الكل وما اسفه رايهم وما ابخس فعلهم طفح الكيل منهم وفاض تبا لهم اينما حلوا وباءوا بغضب من الله بما كسبت ايديهم، وفي بلدي يربى الانسان الان على التبلد وتجمد الفكر وصار يصفق لمن يدق طبول الحروب ويدعي البطولات وينصب نفسه اسدا للعروبة حيث لاعرب واسدا للافارقة واي اسد؟ انما اسد من ورق لايستطيع الخروج من حظيرتة التي وضع نفسه فيها لا يصدقه الا غبي. وهناك يربى الانسان على ان يصير الة تحقق مصالح فئة معينة مترفة متعالية عنصرية ويغيب الانسان عما يفيده ومصالحه والهاؤه عن خدماته الضرورية التي هي من صميم حقوقه البديهية التي كان يجب ان يعرف انها حق له وليست منة من الحكومة علية . في بلدي ارغم الناس على ان يفهموا ان الله خلق الناس خدمة لكل شيئ في حين ان الله خلق كل شيئ للبشر مسخر لهم ولخدمتهم.
خلاصة الامر ان (الكيزان) تبنوا طفلا خلقه الله على الفطرة السليمة جميلا مليحا لطيفا يسر الناظرين وسمح الخصال محبوب لدى الجميع ولكن شوهوا تربيته حتى صار يمثل مصدر سخرية لدى العامة وتحول شكله الجميل الى صورة تدير وجهك عنها اذا نظرت اليها مقطع الاطراف وكسيح وصار سيئ الخصال يستعدي الجار والبعيد وشكله رث يتحاشاه الناس ويشرد اهله ويأوي اليه المجرم ولا يرجولله وقارا. لسان حاله يستجدي ( ابو مروة ) لينقذه ممن تبناه بحجة انقاذه.
اقول هذا ويعتصرني الالم واخاف ما اخاف ان ياتي يوما يقال فيه كان هناك بلد اسمه السودان . فهل من وجيع ينقذ هذا البلد من كفوته هذه ؟؟؟؟؟؟


تعليقات 2 | إهداء 1 | زيارات 1242

خدمات المحتوى
  • مواقع النشر :
  • أضف محتوى في Digg
  • أضف محتوى في del.icio.us
  • أضف محتوى في StumbleUpon
  • أضف محتوى في Google
  • أضف محتوى في Facebook




التعليقات
#155355 [شمالي]
0.00/5 (0 صوت)

06-06-2011 02:16 AM
والله صدقت في كل حرف سطرته يا موسى اسماعيل حاج احمد
يبدو أنها النهاية للسودان ستكون فعلاً على يد الكيزان
اللهم تقبل الفقيد قبولاً حسناً
فلقد مات من الجوع في ريعان شبابه
هذه هي الحقيقة المرة التي نهرب منها دوماً


#155104 [محمد أحمد السوداني]
0.00/5 (0 صوت)

06-05-2011 05:28 PM
نسأل الله العفو والعافية
بأعمالنا سلط الله علينا سفهاؤنا وشرارنا من أهل الشمال .
سرقوا السلطة وسطو عليها باسم الدين والدين منهم براء.
احتكروا السلطة والثروة باسم التمكين
مكنوا لأهلهم وعصبياتهم القبلية والجهوية
أعلوا شأن عصبياتهم وقبلياتهم وجهوياتهم
أهل السودان من كافة الجهات والمناطق والعناصر والقبائل تحت التراب يدوسون عليهم بالأحذية والجزم والأقدام .
نجا الجنوبيون بجلدهم من المذلة والمهانة . أصبحوا سادة أنفسهم .
قريباً ستتبعهم دارفور .
والبقية تأتي !!!
سمعنا بالعقود الفردية فى الدوائر والمؤسسات والشركات الحكومية حكراً على عصبياتهم وقبلياتهم وجهوياتهم . والشعب السوداني الصابر يتجرع كأس التفرقة العنصرية ومرارة التمييز القبلي الجهوي لا لذنب إلا لأنه ليس من قبيلة الريس أب جاعورة وبطانته الفاسدة المفسدة من أبي العفين وزمرته
أما آن لذلك الفارس أن يترجل!!
أما آن لهذا الليل أن ينجلى !!
أصلحوا حالكم للإطاحة بالطغمة الباغية !!


موسى اسماعيل حاج احمد
مساحة اعلانية




الرئيسة |المقالات |الأخبار |الصور |راسلنا | للأعلى


المقالات والتعليقات وكل الآراء المنشورة في صحيفة الراكوبة سواء كانت بأسماء حقيقية أو مستعارة لا تـمـثـل بالضرورة الرأي الرسمي لإدارة الموقع بل تـمـثـل وجهة نظر كاتبيها.

Powered by Dimofinf cms Version 3.0.0
Copyright© Dimensions Of Information Inc.
Copyright © 2017 www.alrakoba.net - All rights reserved

صحيفة الراكوبة