المقالات
السياسة
ارشيف مقالات سياسية
السودان أم إثيوبيا ... إثيوبيا أم الحبشة .... الحقيقة على المحك
السودان أم إثيوبيا ... إثيوبيا أم الحبشة .... الحقيقة على المحك
06-07-2011 09:55 AM

السودان أم إثيوبيا ... إثيوبيا أم الحبشة .... الحقيقة على المحك

البروفيسور محمد شمس الدين ميغالوماتيس

ترجمة أسامة بابكر حسن
[email protected]

في مقالي السابق بعنوان \" لإنهاء إستبداد الخرطوم لأبد من الاعتراف رسمياً بأن اسم السودان هو إثيوبيا\"، وقد كنت أعددت إصدار فصلاً عن السودان لتضمينه في التقرير الدولي لمنظمة هيومن رايتس ووتش 2010، انتقدت في مقدمته تجاهل تقرير المنظمة وعدم إشارته للنوبة والهوسا في كردفان، والنوبة في شمال السودان، والبجا على شواطئ البحر الأحمر والمناطق الداخلية، وطالبت بمنح الحرية والسيادة الوطنية لكافة هذه المجموعات التي ادمجت في قطر وهمي لتظل مقيدةً بشكل دائم ومفقرة ومتخلفة حتى تنقرض قومياً.

أشرت في المقال الى المجموعات السكانية في وسط السودان الساكنون في مساحة كبيرة تتمركز فيها المدن الرئيسية ؛ الخرطوم، وشندي، والقضارف، وكوستي، وملكال، وودمدني، وذكرت أن على السودانيين المتحدثون للغة العربية (الكوشيين) معرفة تاريخهم القومي الحقيقي بدلاً عن التمسك بأباطيل الاستعمار والتي لا زالت تدرس في جامعات السودان الذي يدعي عداءه للعالم الغربي. وخلصت إلى إيجابية إعادة تسمية السودان ليكون \" إثيوبيا\" حسب اسمه التاريخي في الفترتين الرومانية والإغريقية القديمتين وهو ما كان يطلق على المنطقة جنوب مصر وعلى الدولة المروية/ الكوشية العظيمة التي تركت العديد من الأهرامات على أرض ما يسمى \" السودان\" الحالي المنزوع الشخصية والهوية. عقب اصدار الموضوع تلقيت رسائل عدة من القراء طالبوني فيها بتفاصيل أوفى بشأن الموضوع والسبب الذي دعاني لإعادة تسمية البلدين اللذان يبرهنان بأنهما مقبرة للعديد من المجموعات السكانية المحلية. في هذا المقال سأوضح لم يعتبر الإسم الصحيح لأي قُطر مهماً لبناء أمة حديثة.

مقومات شرور الإستعمار الأوروبي وظهورها

ثبت أن ظاهرة الإستعمار الأوروبي لأفريقيا هي الأكثر مأساوية، ومن المهم الأخذ في الإعتبار أنه قبل الثورة الفرنسية لم يكن ثمة وجود لفكرة الأمة التي تصورها وصاغها ونشرها من كانوا يسمون فلاسفة التنوير. إن مصطلحي الأمة (natio) في اللغة اللاتينة، و الأعراق ( (ethnos في اللغة الاغريقية وجدا في كافة اللغات القديمة، ومع ذلك يجب ألا يؤدي استخدامهما في اللغات الحديثة للتشويش لأن الدلالة الضمنية للمصطلحين لا توجد في الدراسات القديمة. وبإيجاز فإن ما نطلق عليه حديثاً مصطلح \" الأمة\" لم يكن موجوداً بنفس الدلالة اللفظية التي تستخدم حالياً لهذا المصطلح سواء في العصور القديمة أوفي العصر الإسلامي، فمصطلح الأمة المنتشر إستخدامه في العصر الحديث لو تم تقديمه للمستنيرين، ورجال الدين، وفلاسفة العصور الماضية لرفضوه جملةً وتفصيلاً كونه محض خيال ومحفوف بالمخاطر ووهم وتزوير. ورغم أن هذا الموضوع شائكاً فقد ذكرته لمجرد التنويه بالمرحلة المبكرة للاستعمار الأوروبي لآسيا وأفريقيا لا سيما نمط الإستعمار الذي نشر العديد من المفاهيم السائدة حالياً.



الأوروبيون أكلي لحوم البشر

إن بث المفاهيم الخاطئة، والتشويش الفكري والنظري، والغدر والفساد والتحريض والخيانة العظمى والتآمر الشامل ضد الشعوب المستعمرة كل ذلك كان من المقومات والركائز الأساسية للاستعمار الأوروبي، ولفهم السبب وراء قيام الاستعماربذلك لا بد للمرء أن ينظر إلى خارطة العالم في ثلاثة فترات وهي 1490، 1785 و 1920. فقبل 520 سنة من الآن كانت لا تزال في اسبانيا دولة إسلامية، وممالك من السكان المحليين في الولايات المتحدة، وكان العالم الاسلامي محكوماً من قبل سلطات وملوك محليين من الاطلنطي الى الباسيفيكي، وكانت في إفريقيا مجموعة من الدول المتواضعة، بينما كانت الصين تعيش على ذاكرة توسع الإمبراطور يونغلي الذي وصل حتى أقصى الحدود الشرقية لآسيا الوسطى، وكانت روسيا مملكة مغمورة تكابد فقط درء مخاطر اجتياحها، وكانت أوروبا الغربية مجموعات متعددة ومنقسمة من الهمج وفي حالة إضطراب. قبل 225 سنة إحتلت أمريكا وتقاسمتها خمس قوى إستعمارية أوربية هي إسباينا، والبرتغال، وفرنسا، وإنجلترة، وهولندة بعد إبادة جماعية مريرة بسبب فرض المسيحية على العديد من السكان المحليين. ثم تلا ذلك التكوين الحديث للولايات المتحدة من قبل الآباء المؤسسون كمفتاح للقضاء على آفة الإستعمار القادم من نصف الكرة الغربي. كان العالم الإسلامي وقتها تحت حكم ثلاث ممالك ضخمة هما الخلافة العثمانية، والدولة الصفوية، والحكم المغولي في الهند حيث تم تفكيك الأخير بالترويج لمملكة المهراتا الهندوسية ( ولاية مهاراشترا الحالية) وزيادة الحضور الاستعماري الإنجليزي والفرنسي، وظلت وقتها السيطرة العثمانية على شواطئ شرق إفريقيا فقط قويةً، بينما كانت الصين تشهد في تلك الفترة تمرد مسيحي يهودي أضعف حكم الإمبراطور مانشو. أما روسيا فقد بدأت في هذه الفترة تشكل قوة مهمة بسبب توسعها في صربيا شرقاً ومنطقة البحر الأسود والقوقاز. وعلى النقيض مما كان جارياً وقتذاك احتفظت الدول الآسيوية المسلمة باستقلاليتها، بينما أغتنت وقويت أوروبا بسبب سرقة الموارد الطبيعية من الأقاليم المستعمرة لا سيما أمريكا والهند.

في سنة 1920 إكتمل المشروع الإستعماري من خلال:

(أ‌) الهزيمة العسكرية والدبلوماسية للدولة العثمانية،
(ب) أفول آخر إمبراطورية إيرانية ( سلالة القاجار)،
(ج) تفكك الإمبراطورية الصينية،
(د) اجتثاث كافة السلطات المستقلة في الهند وإفريقيا، والأهم من ذلك
(هـ) الإستعاضة عن مناهضي الإستعمار بدمى تحركها الماسونية والمحفل اليهودي فيما بعد.

خلال الـ 90 سنةً الماضية حكم المستعمرون الأوروبيون ( إنجلترة، وفرنسا، وهولندة، وبلجيكا) العالم على وجه غير إنساني واستبدادي وإجرامي، وقاموا بتخزين الثروات المنهوبة من مختلف الأقاليم في العالم في مؤسساتهم المالية، وأغرقوا العالم في أسوأ أزمة مرت بها البشرية على الإطلاق.

مشروع الأسماء والهويات المزيفة للمجموعات السكانية المحلية المستعمَرة

في هذا الصدد قامت الصحافة العالمية بأفضل ما لديها لإخفاء حقائق تزييف أسماء أقاليم وهويات المجموعات السكانية المحلية في المستعمرات، وجهدت النخب الأكاديمية المستعمِرة في ابتكار وسائل وطرق عدة يتم من خلالها إدامة الإستعمار متوقعين حدوث مواجهة سياسية مباشرة فابتكروا أكثر الوسائل خفاءً لضمان طمس وإلغاء الهوية الأصلية لمجموعات السكان المحليين.



شملت الوسائل أربعة جزئيات خفية أهمها إعداد نظام تفسيري يشوه الواقع التاريخي تماماً لصالح إحتياجات القوى المستعمرة وتفوقها على الآخرين، وذلك من خلال إعادة تشكيل تاريخ المجموعات البشرية بمقارنات وتفاسير زائفة بشأن التفاعلات التاريخية بين الشعوب والتركيز على حرف الدراسات الخاصة بهم عن مسارها الصحيح فأسسوا أباطيلاً متعمدة في الدراسات الإنسانية من تاريخ، وفقه لغة، وفلسفة، وتاريخ أديان ، وعلم إنسان إجتماعي، وإثنوغرافيا، ولغويات ، وعلم آثار ... وما إلى ذلك في مؤسساتهم التعليمية لتصبح مراجعاً للدراسات ينهل منها العالم لاحقاً بعد أن أضفوا عليها الموثوقية.


السودان الوهمي ,وأثيوبيا الوهمية

إن عملية تنفيذ إنشاء قطرين وهميين في المساحة بين مصر والصومال خلال عدة مراحل من مراحل المؤامرة الإستعمارية يمكن تتبعها بيسر، فاذا ما عدنا الى العام 1798 عندما غزا نابليون مصر لا نجد أي مجموعات بشرية محلية كانت تستخدم إسم \" السودان\" لا سيما على حدود دولة السودان الحديث الذي استقل في 1956. مصطلح \"بلاد السودان\" كان عبارة عن دلالة لفظية جغرافية واسعة في اللغة العربية كان يتم استخدامه للمساعدة في الإشارة للأراضي المسكونة من قبل المجوعات البشرية من ذوي البشرة السوداء، فمالي الحديثة تعتبر كذلك جزء من بلاد السودان، وبنفس القدر فان المصطلحين الإغريقي واللاتيني Aithiopia/Aethiopia على التوالي ظلا مهملين تماماً وسط سكان السودان الحاليين مع أنهما يمثلان بصورة صحيحة ما كان يطلق عليه الإغريق والرومان \"إثيوبيا\".

وإذا أشرنا إلى حدود الحبشة ( التي يطلق عليها أثيوبياً زيفاً) يمكننا وبكل بساطة الإدعاء بأنها كانت تتكون في سنة 1798 من عدة دويلات مختلفة وكان يسكنها الكوشيون ( الأرومو، والعفر، والسيداما، وقبائل الأوجادين الصومالية) والقبائل النيلية الصحراوية من ( أنواك، ونوير .. الخ ) ومجموعتين ساميتين ( الأمهرة، والتجراي). وقد شكلت المجموعات البشرية السامية صغيرة الحجم من الأمهرة والتجراي والتي كان يقتصر وجودها في جزء صغير من أرض الحبشة الحالية حتى سنة 1898 مملكة الحبشة لفترة امتدت لقرن تقريباً عندما قامت بغزو بقية المجموعات السكانية الأخرى بمساعدة الاستعمار الإنجليزي- الفرنسي. وقبل ذلك كان السكان المحليين الآخرين، والمجموعات السكانية في الأراضي المجاورة، والأجانب يطلقون على هذه المجموعة (الأمهرة والتجراي) وأرضهم الصغيرة الحبشة والتي كانت في حجمها أصغر من الولاية العثمانية المتآكلة آنذاك والتي كانت تشمل حدود أرتريا وجيبوتي الحاليتين، وبعض حدود محافظات التجراي والعفر في الحبشة الحالية.

لعل بعض ملوك الحبشة من ذوي الأهمية ربطوا اسمهم بصفة \" ملك اثيوبيا\" تقليداً للملك الحبشي الأكسومي عيزانا الذي هاجم واحتل لفترة جزءً من أثيوبيا القديمة ( السودان) قبل حوالي 1400 سنة ، ومع ذلك فإن هؤلاء الملوك لم يكونوا ذوو صلة بعيزانا من ناحية الدين، والسلالة الحاكمة، والعرق وحتى اللغة، وحتى عيزانا نفسه لم يستطع الإدعاء بأنه كان ملك أثيويا واقعاً حتى عندما دمر مروي ( العاصمة الأثيبوية بالقرب من البجراوية في سودان اليوم) لأن ما كان في قبضته من الأرض الأثيبوية أقل من 20%.

كافة هذه الحقائق معروفة بالنسبة للأكاديميين والمستنيرين الأوروبيين الذين قاموا بالتدقيق الشديد لكافة المصادر الإغريقية والرومانية قبل الشروع في حملاتهم الإستعمارية التي بدأها نابليون. وعليه فإن إعادة التشكيل الزائف المتعمد للدراسات القديمة هو ذريعة وستار لوجودهم ومنحهم الغطاء الضروري لممارسة سلوكهم المناهض للأفارقة، وقدرتهم الشيطانية لإخضاع واستغلال الأفارقة كافة.

ومن أجل إعادة تشكيل الدراسات القديمة على حساب واقع العصر الحديث للعديد من المجموعات البشرية، إرتكب الإستعمار الأنجلوسكسوني إبادة جماعية لا نظير لها غائبة عن لحاظ الأفارقة حتى الآن، وهذا موضوع واسع لا يقع ضمن مجال هذا المقال.

إنني أود في هذا المقال مجرد الإيحاء إلى أنه طالما أن \" ليبيا\" تمت إعادة تسميتها بهذا الإسم من قبل الإستعمار الأنجلوسكسوني لطمس الأفارقة من واقعهم المعاصر واستبداله بأكاذيب من خيال الإستعمار لم لا يكونوا قد قاموا بذات الشيء لإسم \" إثيوبيا\" وحرفه عن وطنه الحقيقي.

خلال هذه العقود الطويلة، دخل الفرنسيون والإنجليز بهدوء إلى إثيوبيا ( السودان الحالي) وسرقوا أعداداً ضخمة من الآثار الكوشية الأثيوبية، وحفروا المعابد والأهرامات، وخلقوا إنقسامات عرقية. لقد كان بإمكانهم أن يطلبوا من الخديوي المصري Viceroy تسمية حدود بلاده مع كافة حدود السودان بدولة (إثيوبيا) لكنهم كانوا يدركون أن ذلك سيؤدي إلى إظهار الإستخدام الصحيح الوثيق الصلة بالإسم الإغريقي واللاتيني (إثيوبيا) ومالكه الحقيقي، لكنهم لم يفعلوا ذلك لسبب بسيط وهو أن خططهم كانت شيئاً آخراً وأرادوا عزو هذا الأسم زيفاً إلى بلدا آخر لا يحق أن يحمله وهي الحبشة.

حتى بعد نهضة وسقوط الزعيم الإسلامي السوداني الشهير محمد أحمد ( المشهور بالمهدي)، واستعمار اللورد كتشنر للسودان مرة أخرى في سنة 1892، كان بإمكان الإنجليز تسمية المنطقة الممتدة من وادي حلفا وحتى المتمة على الحدود الحبشية بأثيوبيا. وبالرغم من أن الحبشة كانت تعيش حالة فوضى بعد هزيمة الملك يوهانز في سنة 1889 وموته وبالرغم من محاولات الأمهرة لم يطلق الإنجليز إسم إثيوبيا على السودان الحديث والسبب في ذلك أن هذا الأسم سيمكن السودانيين من بناء أمة حديثة حقيقية في السودان الحالي ستكون عقبة في سبيل الخطط الماسونية القديمة وتكوين دولة مسيحية زائفة باسم إثيوبيا الحالية تمتد من الحدود الجنوبية لمصر وحتى المحيط الهندي وتكون ممراً لشخصية شيطانية تصورها الماسونية بأنها المسيح، بينما في التقاليد اليهودية والمسيحية والإسلامية الأصيلة ما هو إلا المسيخ الدجال (antichrist ).

__________________

تعليق المترجم:

قد يحاول البعض ضحد مغزى مصطلح أمة بالوجه الذي أورده الكاتب وورد كثيراً في تراث الإسلام فعليهم بدءً أن يوضحوا معنى قوله تعالى \" لقد كان إبراهيم أمةً\" وما معنى قول المصطفى صلى الله عليه وسلم \" يبعث أبو ذر يوم القيامة أمةً وحده\"، وهل يعني ذلك أن هناك أممية روحية قد تتمثل في فرد ولا تتمثل في مجموع، وخطل الأمة الجغرافية التي يصنعها ويروج لها البشر كالتي حدثت مؤخراً واضطرت جنوب السودان للطلاق من الشمال وفتح صندوق بانادورا لتلبية أشواق عنصرية لا دين لها، مع الأخذ في الإعتبار قضية منع الجواز والعلاج. إضافةً لدارفور التي كانت سلطنة قائمة بذاتها حسب الفترة التي يتناولها المقال وارتضت بإنتماءها الروحي الغني الإنضمام لتكون جزء من أرض السودان الحديث، وهل جزاءها التعامل معها بالسلبية الحالية ووهم الأفضلية وهم من نصرو المهدي وكونوا معه بذرة القوة التي وحدت أرض السودان التي يضيعها حالياً من غادرهم المهدي غرباً وخذلوا علي عبداللطيف شمالاً! والغريب في الأمر أن دارفور رغم المأساة التي تمر بها تحافظ على حدودها ولم تنقص بينما تسرق حلائب في الشمال، والفشقة في الشرق وأهل التعالي الزائف صامتون، فلا أسسوا أممية روحية ولا جغرافية داخل السودان.... وإذا بالمشروع الإستعماري الذي يتحدث عنه المقال ينفذه الإسلامويون بعلم أو بغير علم والله أعلم. هل ما يجري من تفريط في آراضي السودان وبهذه السبهليلة مقابل التمسك بسلطة زائلة مهما امتلكت من أسباب القوة يعني أن للماسونية جيوب داخل أبناء شمال السودان بالذات!، نحن لا نبحث وننقب رغم إتاحية المعلومات في هذا العصر!! فما يقوم به الحاكمون في السودان حالياً كالذي يقطع أنفه عن وجهه ... هذا ليس تشبثاً بسلطة وإنما تشبث بمؤامرة قادمة من وراء البحار إختلط حابل عارفها بجاهلها ومنفذوها بمطايا تنفيذها. إن بقي للحكومة حياء وهو شعبة من الإيمان فلتترك لأهل السودان الإجتماع على أمر يحفظ ما تبقى من تراب خصوصاً دارفور وتفادي ما سيحدث في النيل الأزرق وجبال النوبة أو ليعملوا على الأقل بما عمل به عبد المطلب \" إن للبيت رب يحميه\" وليأخذوا ما جمعوه كما أخذ عبد المطلب الإبل وترك البيت لربه يحميه ... وإن للسودان رباً يحميه وواهم من ظن أن للسودان قوة تحمي حدوده التسع، فتسامح السودانيين مع الغير وعدم إمتلاكهم لأجندة عابرة للحدود ضد الغير هي التي كانت تحمي حدود السودان قبل أن يطل عليه قوم يحملون سوء حظ الشاعر الصعلوك تأبط شراً الذي قالت له والدته كل إخوتك يأتيني بشيء إذا راح غيرك فقال لها: سآتيك الليلة بشيء، ومضى فصاد أفاعي كثيرة من أكبر ما قدر وأتى بهن في جراب متأبطاً له فألقاه بين يديها ففتحته فتساعين في بيتها فوثبت، وخرجت فقلن لها نساء الحي: ماذا أتاك به ثابت؟ فقالت: أتاني بأفاع في جراب قلن: وكيف حملها? قالت: تأبطها، فقلن : لقد تأبط شراً.


تعليقات 0 | إهداء 1 | زيارات 1593

خدمات المحتوى
  • مواقع النشر :
  • أضف محتوى في Digg
  • أضف محتوى في del.icio.us
  • أضف محتوى في StumbleUpon
  • أضف محتوى في Google
  • أضف محتوى في Facebook




محمد شمس الدين ميغالوماتيس
مساحة اعلانية





الرئيسة |المقالات |الأخبار |الصور |الفيديو |راسلنا | للأعلى


المقالات والتعليقات وكل الآراء المنشورة في صحيفة الراكوبة سواء كانت بأسماء حقيقية أو مستعارة لا تـمـثـل بالضرورة الرأي الرسمي لإدارة الموقع بل تـمـثـل وجهة نظر كاتبيها.

Powered by Dimofinf cms Version 3.0.0
Copyright© Dimensions Of Information Inc.
Copyright © 2017 www.alrakoba.net - All rights reserved

صحيفة الراكوبة