المقالات
الشعر
عبد الاله زمراوي
وَبكيتُ باسْمِ الشَّعْبِ أبكيتُ سمائي!
وَبكيتُ باسْمِ الشَّعْبِ أبكيتُ سمائي!
06-07-2011 11:27 AM

وَبكيتُ باسْمِ الشَّعْبِ أبكيتُ سمائي!

عبد الإله زمراوي
[email protected]

شُكْرًا
لِحَاكِمِنَا الْمُبَجَّلِ،
ذِقْنُهُ كَبَهَاءِ
شَارِبِهِ الْمُعَمَّدِ
مِنْ دمائي!

شُكْرًا
لِمَنْفَايَ وَأُمِّي،
قَبْرُهَا الصَّامِتُ قَبْري،
قُبَّتي وسَمَائي!

شُكْرًا
لِشُرْطِيٍّ تَأَبَّطَ
سُوءَ نَظْرَتِهِ
فَأجْفَلَ حينَ
رُؤْيَتِهِ حِذَائِي!

شُكْرًا
لِشَيْطَانيَ الْمُوَسْوِسِ،
حينَ ضَاقَ الشِّعْرُ،
وَسْوَسَ فِي دِمَائي!

شُكْرًا
لأوْطَانٍ دَعَتْني
كَيْ أَنامَ الْلَّيلَ
عِنْدَ الْمَخْفَرِ السِّرِيّ
هذا الّليلُ،
زُلْزِلَ من هجَائي!

شُكْرًا
لِلَيْلَيَ وَاهِبِ الأشْعَارِ
يَا للشِعرِ
أبْرقَ مِنْ بَهاءِ!

شُكْرًا
لِثَوْرِيٍّ تَهَجَّدَ
عِنْدَ بَابِ السِّجْنِ،
صِرْتُ سَجينَهُ،
وَبكيتُ باسْمِ الشَّعْبِ
أبْكَيْتُ سَمَائي!

شُكْرًا
لأفْرَاحي وَدَنِّي،
ثُمَّ دَرْبِ السَّائرينَ
عَلَى الصِّرَاطِ،
وَغَايَتي في الْفَجْرِ
أنْ يُرْفَع نِدَائي!

شُكْرًا
لِدَمْعِ الْعَاشقيْنِ
إذَا هُمَا
عَجَبًا نهارُ الدَّمْعِ
يغْرُب في إنَائي!

شُكْرًا
لِمَنْ زَرَعُوا الْمَحَبَّةَ
في فُصُولِ الشَّوْقِ
وَاحْتَسبوا الْمَوَدَّةَ
مِنْ حَيَاءِ!

شُكْرًا
لأُمِّي حِينَ
بَارَكَتِ السَّمَاءُ
فَزَغْرَدَتْ للطَّيْرِ،
هَذَا الطَّيْرُ
ألهَمَني غِنَائي!

شُكْرًا
لِوَالِدِنَا الْمُبَجَّلِ*
مُسْرِعًا كَالْبَرْقِ
نَامَ عَلَى الصَّلاةِ
فَمَاتَ
أوْرَثَني شَقَائي!

_______________________________________________
*تُوُفِّيَ وَالِدُنَا وَهُوَ عَلَى سجَّادَةِ الصَّلاةِ وَكُنْتُ وَقْتَهَا لا أعْرفُ مَعْنَى الْمَوْت.


تعليقات 3 | إهداء 0 | زيارات 2035

خدمات المحتوى
  • مواقع النشر :
  • أضف محتوى في Digg
  • أضف محتوى في del.icio.us
  • أضف محتوى في StumbleUpon
  • أضف محتوى في Google
  • أضف محتوى في Facebook




التعليقات
#157058 [Tariq ]
4.14/5 (15 صوت)

06-09-2011 03:55 AM
شكرا ...عبدالاله
ولاشكراً سيبلغ منتهاه
فقد اتحفتنا
ورداً ندياً
كم ساطربُ من شذاه


#156417 [حمدان]
4.15/5 (8 صوت)

06-08-2011 12:52 AM
الرحمة لوالدك اخي عبد الاله...
من انجب رجل بقامتك...فما مات..حتما ما مات...


#156355 [أبو محمديحيى]
4.16/5 (9 صوت)

06-07-2011 07:59 PM
شكراً للشاعر الرقيق مولانا عبد الإله بهذه الباقة الذي أنعش عطرها حاسة الشم فينا و همسها دغدغ السمع فينا و سلاسة حروفها و تسلسلها أبهج النظر في زمن كدنا أن نفقد فيه حواسنا


عبد الإله زمراوي
عبد الإله زمراوي

مساحة اعلانية






الرئيسة |المقالات |الأخبار |الصور |راسلنا | للأعلى


المقالات والتعليقات وكل الآراء المنشورة في صحيفة الراكوبة سواء كانت بأسماء حقيقية أو مستعارة لا تـمـثـل بالضرورة الرأي الرسمي لإدارة الموقع بل تـمـثـل وجهة نظر كاتبيها.

Powered by Dimofinf cms Version 3.0.0
Copyright© Dimensions Of Information Inc.
Copyright © 2017 www.alrakoba.net - All rights reserved

صحيفة الراكوبة