انهيار الدولة
06-08-2011 08:10 AM


انهيار الدوله
د.فاروق عثمان
[email protected]

من المعروف ان بوادر انهيار اي دولة في العالم يقاس بمدي هشاشتها التكوينيه اي تماسك المجتمع المكون لهذه الدولة, للاسف فان السودان في طريقه للانهيار وذلك لهشاشة المكون واستفحال الصراعات بين مكوناته,فالذين كانو يحلمون بانفصال سلس للجنوب اتضح لهم الوهم الكبير, فكما حذر كثيرون من انفجار الالغام في طريق هذا الانفصال والمتمثلة في الحدود وابيي والدين الخارجي والجنسية وغيرها من مضاعفات الانفصال والذي لم يرتب له جيدا واعدت طبخته الداخلية والدولية فخرج كطعام فاسد وغير مستساغ, ظهرت بوادر الازمه في اجتياح الجيش السوداني لمدينة ابيي باوامر مباشره من راس الدوله في خرق واضح وصريح لاتفاقية السلام,وما تبعه ذلك من دق طبول الحرب والتهديد بالدخول في معارك لسحب سلاح الجيش الشعبي في جنوب كرفان والنيل الازرق,وقد بدا هذا التهديد في اشتعال فتيل الحرب في كادوقلي المدينه كاول مره منذ بداية الحرب في الجنوب وجبال النوبه,ومن المؤكد ان النيل الازرق ستتبعها عاجلا او ااجلا طالما اختار المؤتمر الوطني الحرب ودق طبولها,فمقاتلي النوبه والنيل الازرق لن يسلمو سلاحهم باعتباره الضامن الوحيد لوجودهم وكذلك لن يتركو ارضهم ويذهبو جنوبا,فهم يقاتلون من اجل الوجود والقتال من اجل الوجود ليس بعده شئ اما الموت او الحياه وكما يقال بالدراجي موت موت حياه حياه,اذن هناك ثلاث جبهات للقتال ستكون جديثه وهي جنوب كردفان والنيل الازرق وابيي والتي لن يتخلي عنها الجنوبيون ايضا ياعتبارها مسالة وجود,هذا بالاضافه الي الحرب الدائره اصلا في معظم اراضي دارفور عدا المدن الكبري,كل هذا بالاضافه الي الاوضاع المأزومه اصلا من تفشي البطاله والفساد والفقر والتي حتما ستزيد بخروج بترول الجنوب والذي يمثل ستين في المئه من الميزانيه العامه للدوله والتي ستحاول تعويضه بفرض مزيد من الضرائب ورفع الدعم عن السلع الضروريه والمحروقات مما سيزيد الطين بلاً,هذه الحرب الشامله في معظم اجزاء السودان الشمالي والوضع الخانق اقتصاديا ترجح بكل الاحتمالات ان الدوله السودانيه في طريقها للانهيار هذا اذا استصحبنا العوامل التي ادت الي انهيار دول كالصومال كانت اقل بكثير من هذه العوامل.
اذا اذا واصل المؤتمر الوطني في ارتكاب هذه الحماقه واشعال الحرب ولم يحاول تسوية الازمه بمشاركة الجميع وبتقديم تنازلات رئيسيه وفعليه والتراجع عن كل السياسات التي اشعلت الحرب في دارفور وقبلها الشرق والان في جبال النوبه ولاحقا النيل الازرق ,وجعلت راس الدوله ملاحقا,مالم يتدارك هذا الشئ فان الانهيار واقع لا محالة وسيكون انهيار اسوأ من الصومال واردأ من العراق وابشع من افغانستان
فهل يفعلون
ام يستبينو النصح صبح غد حيث لا وطن ولا شعب. ولا هم يحكمون


تعليقات 3 | إهداء 0 | زيارات 1293

خدمات المحتوى
  • مواقع النشر :
  • أضف محتوى في Digg
  • أضف محتوى في del.icio.us
  • أضف محتوى في StumbleUpon
  • أضف محتوى في Google
  • أضف محتوى في Facebook




التعليقات
#157529 [shamy]
0.00/5 (0 صوت)

06-09-2011 11:58 PM
Iquess most of the arm oppostions are waiting the birth of south sudan .
.then the government will face unprecedent danger.bule nile ,nuba mountains and /darfur factions .plus Abeyi ..believe me the governmnet of sudan will cry for the UN.to rescue them.and the days will tell


#156928 [عبداللطيف]
0.00/5 (0 صوت)

06-08-2011 08:56 PM
يا حليلك يا بلدي أضاعوكي واي بلد اضاعوا؟.


#156703 [الجعلي الأحمق]
0.00/5 (0 صوت)

06-08-2011 02:07 PM
هذه حقائق لا ينكرها إلا كوز متكبر وآخر متجبر، الحقيقة أن الحرب آتية آتية لا محالة لكن ما لا يعرفه المؤتمرجية إن الحرب في هذه المرة لن تكون محصورة في مدن جنوبية أو غربية أو حتى شرقية وإنما ستكون داخل العاصمة مما يعني أنه حتى القصر الجمهوري لن يسلم، وطبعاً المؤتمرجية فاكرين الحرب حا تكون مثل الحروب التي كانت دائرة في الجنوب قبل اتفاقية نيفاشا حيث كانوا يديرونها بالريموت كونترول من قصورهم لكن هيهات لهم ذلك فسوف يصبحون مثل القذافي يتجول من بيت إلى بيت بعد أن انقلب السحر على الساحر بعد تهديده المشهور بأنه سيطارد الجرذان بيت بيت ودار دار وزنقا زنقا، إنشاء الله الدور قادم إليكم وآنذاك سوف لن تجدوا شارع يسعكم ولا داراً يأويكم ولا زنقا تزنقكم ..........................


د.فاروق عثمان
مساحة اعلانية






الرئيسة |المقالات |الأخبار |الصور |راسلنا | للأعلى


المقالات والتعليقات وكل الآراء المنشورة في صحيفة الراكوبة سواء كانت بأسماء حقيقية أو مستعارة لا تـمـثـل بالضرورة الرأي الرسمي لإدارة الموقع بل تـمـثـل وجهة نظر كاتبيها.

Powered by Dimofinf cms Version 3.0.0
Copyright© Dimensions Of Information Inc.
Copyright © 2017 www.alrakoba.net - All rights reserved

صحيفة الراكوبة