المقالات
السياسة
ارشيف مقالات سياسية

06-11-2011 01:38 AM

سر العلاقه الحميمه بين الكيزان والأمريكان لتفتيت السودان؟

تاج السر حسين
roylprince33@yahoo.com

لست من انصار (نظرية المؤامره) ، وحتى اذا سلمنا بها ، فالمسوؤليه تقع علينا فى نجاح تلك المؤامرات التى تحاك ضدنا .. والكيزان ليسوا هم كيزان زمان الذين كانوا يرددون الأناشيد الحماسيه التى تقول (يا الأمريكان ليكم تسلحنا) .. فالكيزان الآن (كوزين) فقط هما (نافع) والبشير، ولا أحد غيرهما، فالبقيه اما مغضوب عليهم ومهمشين أو خائفين وعيونهم (مزغلله) أو هم مخدوعين ومضللين لا زالوا بعد 22 سنه نائمين مثل اهل (الكهف) تقلبهم الريح يميما وشمالا وكلبهم باسط ذراعيه بجانبهم .. أو هم طبالين وأرزقية وأصحاب مصالح أو من النوع الذى مسك عليه (الكيزان) من قبل ذلة تجعله من الصعاب أن يعلن مفارقته للجماعه!
وأظن الكثيرون تابعوا (رئيس المؤتمر الوطنى) عمر البشير حينما أخذ (بيعة النساء) فى أرض المعارض ببرى قبل الأنتخابات المزوره، وهو يردد سرا (انهن ناقصات عقلن ودين) ولولا ذلك لما خرجن يزغردن ويهتفن لمن يجلد شقيقاتهن بالسوط ويفتخر ويعتز بذلك، وفى ذات الوقت يهتف بينهن ويصرخ قائلا (حتى أمريكا بقت مؤتمر وطنى)!!
لأن امريكا صرحت بأن الأنتخابات (المزره) لا غبار عليها وأن لم ترق للمعايير الدوليه.
هذا الكلام (حتى أمريكما بقت مؤتمر وطنى) لم يخرج على لسان (البشير) عفويا، وأنما له ما يؤكده فى الباطن.
فكل السودانيين المدركين للأمور والمخدوعين، يعلمون أن (أمريكا) صرحت بأن المعلومات الأستخباراتيه التى وفرها لها نظام الأنقاذ عن (السلفيين) أعنى بن لادن وجماعته والذى اعتبر (عبدالحى يوسف) من فرح لموته (كافر) وخارج عن المله، لم تتمكن من توفيرها اجهزة المخابرات الأمريكيه أو أى نظام حليف فى المنطقه العربيه كلها، بما فى ذلك نظام (على عبدالله صالح) شفاه الله وأبعده عن حكم اليمن والحق به رفيقه فى خدمة الأمريكان (عمر البشير)!
وحتى لا يكون حديثى كلام مجالس، أورد هنا مقال الكاتب (دوجلاس جونسون) المنشور على صحيفة (الشروق) المصريه بتاريخ 5/6/2011 تحت عنوان (خطر يهدد التقسيم السلمى للسودان)، وهو مؤلف كتاب (جذور الحرب الأهليه فى السودان).
جاء فى ذلك المقال مايلى:-
((مرة أخرى، يصبح السودان، أكبر دول أفريقيا من حيث المساحة، على حافة الحرب الأهلية. وكان من المفترض أن يحل اتفاق أبرم عام 2005 بوساطة أمريكية، القضايا التى أثارت قتالا دام 22 عاما بين شمال يسيطر عليه العرب، والانفصاليين فى الجنوب. لكن هذا لم يحدث.
وفى الاستفتاء الذى أجرى فى يناير، صوت سودانيو الجنوب لصالح الاستقلال بأغلبية ساحقة. غير أن احتلال الشمال لمنطقة أبيى الحدودية هذا الشهر يمكنه إشعال الصراع مرة أخرى بين الشمال والجنوب؛ مالم تستخدم قوى أجنبية خاصة الصين نفوذها لوقف ذلك.
وعجزت الجماعة الدولية خاصة الأمم المتحدة والولايات المتحدة عن إلزام الحكومة السودانية باحترام اتفاقاتها. كما عجزت قوات حفظ السلام التابعة للأمم المتحدة فى أبيى عن حماية المدنيين من الهجمات والفصل بين الجانبين. وبعد 2005، انصب معظم تركيز إدارة بوش على منطقة دارفور الغربية وتجاهلت الجنوب. ثم أعادت إدارة أوباما تركيز اهتمامها على الصراع بين الشمال والجنوب، ولكن وضعت كل طاقتها فى الاستفتاء على الاستقلال، على حساب أبيى.

ويستغل كل من قبائل دينكا نجوك، سكان المنطقة الدائمين، والعرب المسيرية، المهاجرين الموسميين من الشمال، مراعى إبيى الخصبة. وكان من المفترض أن يؤدى استفتاء أجرى بالتزامن مع التصويت على استقلال جنوب السودان إلى حل وضع أبيى. غير أن الرئيس السودانى، عمر البشير، عرقل إيجاد حل: أولا عبر رفض قبول الحدود التى أوصت بها لجنة ترسيم حدود أبيى، التى كانت أعمل بها؛ ثم بتعطيل تنفيذ حكم أصدرته محكمة التحكيم الدائمة فى لاهاى؛ وأخيرا عبر منع إجراء استفتاء أبيى.

ويعتقد البشير إن ضم أبيى إلى الجنوب سوف يشكل سابقة خطرة بالنسبة للمناطق الأخرى الغاضبة، بما فى ذلك دارفور، التى تسعى بالفعل للحصول من الخرطوم على مزيد من الحكم الذاتى. وشجع المسئولون الأمريكيون عن غير قصد نظام البشير على اتخاذ موقف متشدد من خلال دعم مقترحات توفيقية على التوالى بدلا من الإصرار على أن تلتزم الخرطوم باتفاق السلام والامتثال لحكم المحكمة. ويقوم الشمال الآن بالهجوم العنيف الأخير، واثقا من عدم مواجهته لمعارضة متناغمة.

ويأتى احتلال أبيى، فى أعقاب الحشود العسكرية التى حشدتها الخرطوم فى كل مكان على الحدود، فضلا عن تصعيدها للقتال فى دارفور. وهناك تهديد حقيقى بأن الشمال سوف يحتل الآن ببساطة كل المناطق الحدودية المتنازع عليها. وربما حقول بترول داخل جنوب السودان ويرفض المغادرة ما لم يطرد. وفى الأجل القصير، سوف يؤدى ذلك إلى توحيد الرأى العام فى الشمال خلف البشير، فى حين كان الكثيرون يهاجمونه بسبب ضياع الجنوب. ولكن فى المدى الطويل، ربما يمتد الاضطراب والعنف إلى أماكن أخرى من السودان.
وعلى الجماعة الدولية، حتى تحول دون إشعال أزمة أبيى صراعات أخرى، التوقف عن ادعاء أن كلا من الطرفين مخطئ بنفس القدر. فلم تنجح الجزرة؛ وسيكون على واشنطن اللجوء إلى العصا، من قبيل إلغاء محادثات تخفيض الديون أو تعليق تطبيع العلاقات الدبلوماسية، إذا لم يسارع السودان إلى سحب قواته. ولكن تأثير واشنطن على الحكومة السودانية تراجع فى نهاية المطاف، بعدما خفضت كلا من علاقاتها الدبلوماسية والاقتصادية خلال الحرب الأهلية.
وستكون الصين اللاعب الرئيسى فى السودان. فلدى بكين نفوذ اقتصادى وسياسى كبير فى الخرطوم؛ وتحاول فى نفس الوقت، بناء علاقات جيدة مع القيادة الجنوبية فى جوبا. ويهدد احتلال أبيى عمليات البترول الصينية على طول الحدود وداخل جنوب السودان. وقد دعت وزارة الخارجية الصينية الطرفين مؤخرا «إلى التمسك بالسلام وضبط النفس» عبر الوفاء بشروط اتفاق السلام.
وربما يبدو ذلك خطابا دبلوماسيا مهدئا، لكنه كسر حاد لصمت الصين تقليديا إزاء سلوك النظام السودانى داخليا، وخروج عن التأييد الذى منحته للسودان قى 2008 بعد اتهام المحكمة الجنائية الدولية للرئيس البشير بارتكاب جرائم إبادة جماعية. ويطرح هذا فرصة نادرة لعمل الولايات المتحدة والصين معا على الضغط من أجل إيجاد حل فى أبيى قبل أن يعلن السودان استقلاله رسميا فى التاسع من يوليو.
فأولا: على واشنطن وبكين الإصرار على أن يسحب السودان قواته، وإعادة الإدارة المدنية لأبيى. وثانيا: عليهما التأكيد على أنه لن تكون هناك تنازلات أخرى فيما يتعلق بالاتفاقيات التى تم التوصل إليها بالفعل. وينبغى أن تغادر جميع الجماعات المسلحة السودانية أبيى والأراضى المحيطة بها، وإحلال قوات دولية محلها، مع التزام قوى بحماية المدنيين.
ومازال الاستفتاء أفضل وسيلة لتأكيد إرادة السكان الدائمين فى أبيى، غير أنه من المستحيل الآن إجراء تصويت عادل، مع جهود البشير لتحقيق التوازن الديموجرافى فى المنطقة عبر طرد السكان من دينكا نجوك وإحلال شماليين محلهم. ويمكن أن تشرف الجماعة الدولية على إجراء اقتراع فى المستقبل، وينبغى عليها ذلك، ولكن بعد ضمان عودة السكان الأصليين لأبيى، وضمان ممارسة حرة ومنصفة لحقوقهم الديمقراطية.((
\"أنتهى المقال\".
وكلام (دوجلاس جونسون) يؤكد أمرين، الأول أن امريكا تريد أستمرار نظام (البشير) فى حكم السودان مهما كان ضعيفا ومهترئا ، مثلما كانت تعمل على بقاء نظام (مبارك)، فألأخير يحافظ على أمن (اسرائيل) والأول أى نظام (البشير) لديه القدره على تفتيت وحدة السودان وتمزيقه بمحاربته للدوله المدنيه والديمقراطيه التى تساوى بين كافة أهل السودان دون تمييز، والتى يمكن أن تحقق وحدة السودان، تلك الدولة الحلم التى تنأى بالسياسه عن الدين، وتعمل على تأسيس دوله ديمقراطيه ليبراليه تجمع كافة أهل السودان شمالا وجنوبا فى صعيد واحد ، وأمريكا تعلم مدى الوعى السياسى الذى يتمتع به أهل السودان حتى رغم انه بلد غالبية أهله من الأميين، وتعلم موقع السودان فى القارة الأفريقية وأمكانية ربطها بالدول العربيه.
وبعد أن ينفذ (البشير) ما تريده أمريكا بالحرف و(النقطه) و(الشوله)، ويدخل بلده فى نزاعات وصراعات وحروبات أهليه تؤدى الى تمزقها وتفتتها ، ينفذ فيه الحكم الذى ينفذ على (القذافى) الآن ويحاصر ويذل ويقصف من الجو، بعد أن ظن (القذافى) لعدد من السنين بأنه ذكيا يستطيع أن يشترى رضاء امريكا بالمال والخداع والمرواغه.
و(البشير) اصلا مشهر فى وجهه (الكرت) الأحمر ومطارد من المحكمه الجنائيه وقبل (القذافى) بعدد من السنوات.
والحاكم العاقل فى مثل هذه الظروف يتنحى ويبتعد ويسلم السلطه لمن يثق فيهم الشعب ولمن لم تتلطخ يداه بدماء الأمة السودانيه ولذلك لا تطاردهم العداله الدوليه، حتى يحافظوا على الأجزاء المتبقيه من الوطن، اذا كان ذلك ممكنا.
آخر كلام:-
هذا حديث لوزيرة الشوؤن الأجتماعية (السابقه) فى مصر ، الدكتوره (ميرفت التلاوى) فى صحيفة (المصرى اليوم) بتاريخ 8/6/2011 فى مؤتمر (الوفاق القومى) المصرى، جاء فيه:-
\"طالبت الدكتورة ميرفت التلاوى، وزيرة الشؤون الاجتماعية السابقة، بضرورة تنمية المناطق الحدودية مثل «حلايب»، وقالت إن ترك أى قطعة أرض على الحدود دون تنمية يجعلها مطمعاً للآخرين\".
هذا كلام صرحت به أمرأة محول (للطيب مصطفى) حتى يبين لنا ما هو رد ابن أخته (الراجل) الشجاع الذى يغنى له (دخلوها وصقيره حام)!


تعليقات 3 | إهداء 0 | زيارات 3288

خدمات المحتوى
  • مواقع النشر :
  • أضف محتوى في Digg
  • أضف محتوى في del.icio.us
  • أضف محتوى في StumbleUpon
  • أضف محتوى في Google
  • أضف محتوى في Facebook




التعليقات
#158289 [قارئ]
0.00/5 (0 صوت)

06-11-2011 04:19 PM
بِسْمِ اللّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ
النفط أم الدنانير... مصيبة ليبيا؟

محمد عارف
مستشار في العلوم والتكنولوجيا
\"فأر سومطرة العملاق، إنها قصة لا يزال العالم غير مستعد لها\". قال ذلك بطل الروايات البوليسية \"شرلوك هولمز\" وكأنه يتوقع أحداث ليبيا. فالليبيون مرشحون، حسب الكاتب الاقتصادي الأميركي \"روبرت وينزل\"، لقائمة \"جينيس\" للأرقام القياسية، وذلك للسرعة في تأسيس \"المصرف المركزي\" في بنغازي منذ الأسابيع الأولى للثورة. قبل بنغازي كان الرقم القياسي للعراق، حيث بدأ \"المصرف التجاري العراقي\" أعماله في الشهور الأولى للاحتلال عام 2003. والمصرفان، الليبي والعراقي، شهادة على \"تحرير\" البلدين. فمصرف بنغازي ولد قبل احتلال ليبيا، أعني قبل احتلالها بالكامل، والمصرف العراقي ولد بعد الاحتلال بالكامل، وكلا المصرفين \"الحكوميين\"، ولدا عندما لم تكن هناك حكومة!

و\"فأر سومطرة العملاق\" نفط ليبيا، الذي يشكل 2 في المئة من الإنتاج العالمي، وصناديقها السيادية المستثمرة في الخارج، وتقدر بنحو 200 مليار دولار، ودنانيرها المغطاة بكميات ضخمة من الذهب يبلغ وزنها 144 طناً محفوظة في خزائن \"المصرف المركزي\" الأصلي، إذا صح التعبير، الموجود في طرابلس. وهذه الأطنان غطاء مشروع \"الدينار الذهبي الموحد\"، الذي أعلنه القذافي في العام الماضي، وهو حلم بلدان عربية غنية تخسر المليارات سنوياً بسبب استثماراتها بالدولار واليورو. وتعتقد الباحثة الاقتصادية الأميركية إيلين براون، رئيسة \"معهد الصيرفة العامة\" في لوس أنجلوس، أن الهجوم على ليبيا سببه النظام المصرفي الليبي الذي تعارضه واشنطن ودول \"الناتو\" الأوروبية، ويعتبره ساركوزي \"خطراً يهدد الأمن المالي للبشرية\"!

هل سيظل هذا الذهب ملك ليبيا بعد تحريرها من حكم القذافي، أم سيختفي مع السيادة المالية للدولة كما في العراق؟ ما يُسمى \"التحرير\" لا يقتصر على نهب المليارات، بل إنشاء بنوك مركزية غير أصلية، وهنا يصح التعبير، فعملها تحويل الثروات الوطنية إلى أكوام دولارات أميركية ورقية، ودفع البلد إلى هاوية النظام المصرفي الغربي. ويشاهد العالم على شاشات التلفزيون كيف تبتلع هذه الهاوية بلداناً عريقة منعمة بثروات الطبيعة والزراعة والتاريخ الجميل، كاليونان، وإسبانيا، والبرتغال، وإيرلندا. الكاتب الاقتصادي باتريك هينينغسن، رئيس تحرير صحيفة \"تحليلات الأسواق\" الإلكترونية، \"أوراكل ماركيت\"، يقدم قراءة لميثاق \"المصرف المركزي الليبي\" الأصلي، ومن أهم بنوده \"إدارة كمية ونوعية وقيمة موجوداته للوفاء بمتطلبات النمو الاقتصادي واستقرار العملة\". وهذا، حسب هينينغسن \"عَكس الدور الذي تلعبه مصارف مركزية غربية مملوكة للقطاع الخاص، كـ\"الاحتياطي الفيدرالي\" الأميركي، و\"بنك إنجلترا\". \"فهذه البنوك تخلق التضخم، وتنفخ دورياً فقاعات مالية مصممة خصيصاً للتفجير وتحويل كميات ضخمة من الثروات من أيدي الطبقات الدنيا والوسطى إلى أيدي النخب المالية\".

ويمثل إصدار النقود الورقية والإلكترونية أكبر عملية نهب لثروات الأمم. يذكر ذلك الباحث الاقتصادي الفليبيني \"إريك إينسينا\" الذي ينّبه إلى حقيقة \"يتجاهلها السياسيون والإعلاميون الغربيون، وهي أن المصرف المركزي الليبي الأصلي مملوك للدولة بالكامل، وهو الذي يقوم بصنع النقود، وإصدار الدينار الليبي، وتحرير القروض\". ولم يجد \"الكارتل المصرفي العولمي\"، حسب الباحث الفليبيني، التعامل ممكناً مع ليبيا دون المرور بـ\"المصرف المركزي\" والقبول بالعملة الليبية، وكلاهما خارج السيطرة الأجنبية. فالاستثمارات الخارجية المباشرة، ومعظمها بالدولارات حكمت على اقتصادات بلدان عدة بالنمو غير المتوازن باتجاه الصادرات، لمجرد تحقيق فوائد لتسديد الاستثمارات الأجنبية بالدولار، وهذا لا يحقق سوى القليل من النفع للاقتصادات الوطنية. \"نظرية النقود التابعة للدولة\" التي تطبقها ليبيا تجعل الحكومة قادرة على استخدام عملتها الوطنية لتمويل كافة حاجاتها التنموية المحلية دون الوقوع في شباك التضخم المالي.

وتعني \"نظرية النقود التابعة للدولة\" النقود التي تصدرها الحكومات، وليس المصارف الخاصة التي تهيمن على إصدار النقود في معظم الدول. وغير صحيح الادّعاء بأن استدانة الحكومات من مصارفها المركزية غير الخاضعة للقطاع الخاص تسبب التضخم، وأن الاستدانة من \"صندوق النقد الدولي\" لا تسبب التضخم. يؤكد ذلك الباحث الاقتصادي الأميركي الصيني هنري ليو، الذي يذكر أن جميع المصارف، سواء كانت ملكاً للقطاع العام أو الخاص، تنشئ في دفاترها النقود التي تقرضها. ومعظم النقود مصدرها اليوم قروض المصرف، لكن ميزة الاستدانة من مصرف الدولة المركزي أنه لا يقاضي فوائد. ويقلص حذف الفوائد كلفة المشاريع الحكومية إلى النصف. ويفسر هذا تعاظم الاهتمام بالصيرفة الإسلامية التي تحرّم الفوائد كالربا.

ولولا \"المصرف المركزي الليبي\" الأصلي لما استطاعت طرابلس بناء مشروع \"النهر الصناعي العظيم\" الذي تعتبره إيلين براون \"أكبر وأغلى مشروع إروائي في التاريخ\". ينقل النهر الذي بلغت كلفته 33 مليار دولار المياه عبر أنابيب تحت الأرض مسافة أربعة آلاف كيلومتر من المياه الجوفية في الصحراء إلى مدن الساحل الليبي. وتخشى الباحثة الأميركية أن يسبب قصف \"الناتو\" كارثة إنسانية إذا دمّر هذا \"المشروع الإروائي الذي يؤمن 70 في المئة من حاجات السكان لمياه الشرب والري\". ومن مفارقات \"ثورة بنغازي\" أن \"النهر العظيم الذي جعل ليبيا من الدول الرائدة في الهندسة الهيدروليكية\"، حسب تقرير \"بي بي سي\"، أنقذ بالذات \"مدينة بنغازي التي كانت تعتمد على مياه جوفية ملوثة وغير صالحة للشرب\". وتشير الباحثة الأميركية إلى مفارقة أخرى تتعلق بتبرير الحرب على ليبيا لانتهاكها حقوق الإنسان، وتذكر أن \"لجنة الأمم المتحدة لحقوق الإنسان\" فوجئت بالأحداث فيما كانت تعدّ \"مشروع قرار مفعم بمديح سجل ليبيا في حقوق الإنسان\"! وأشاد مشروع القرار الذي حظي بمباركة دول عدة بجهود ليبيا \"في تحسين فرص التعليم، وإيلاء الأولوية لحقوق الإنسان، وتحسين الإطار الدستوري\"!

هل النفط، أم الصناديق السيادية، أو الدينار الذهبي... سبب مصيبة ليبيا؟ ليس هذا كله، فالمصيبة، حسب اعتقادي، روح النكتة لدى القذافي. وإلاّ مَنْ يسمي بلداً عدد سكانه أقل من سبعة ملايين \"الجماهيرية العربية الليبية الشعبية الاشتراكية العظمى\"؟.. ومَنْ يسك دنانير ذهبية تهدد الأمن الاقتصادي لواشنطن القائم على طبع دولارات ورقية؟.. أفعال أقل من ذلك بكثير دفعت واشنطن ولندن لتدمير العراق على رأس أهله لمجرد أن بغداد اعتمدت عملة \"اليورو\" في التعاملات النفطية. وكان بين أول الأوامر الرئاسية لبوش عند احتلاله العراق إعادة التعامل بالدولار، ولم تنبس الأمم المتحدة بكلمة واحدة، رغم أن الأمر انتهاك للقوانين الدولية. وبعد أسابيع أسسّ حسين الأزري، ابن شقيقة أحمد الجلبي، \"المصرف التجاري العراقي\"، ورأسه حتى هروبه هذا الأسبوع إلى بيروت، وإصدار المالكي أمراً بإلقاء القبض عليه بتهمة الفساد. \"فأر سومطرة العملاق، قصة لا يزال العراقيون غير مستعدين لها\"!
الاتحاد 9/6/2011


#158104 [mohamed]
0.00/5 (0 صوت)

06-11-2011 11:02 AM
واصل لعل هؤلاء الاغبياء يفهمون


#158003 [sham]
0.00/5 (0 صوت)

06-11-2011 02:51 AM
sudanese people are ignorants especially those hold the idea of Arab nationalism and islam..these two factors have played nagative role in political in sudan ..in the long ran Darfur and blue nile and Nuba mountains will not be part of sudan .not because of omer or nafi .but because of those ignorants who encourage omer in the name of islam and Arabism...
and soon the other arab tribes living in these areas will be victims ..cause there will be no other stupid who will help them


تاج السر حسين
تاج السر حسين

مساحة اعلانية





الرئيسة |المقالات |الأخبار |الصور |الفيديو |الصوتيات |راسلنا | للأعلى


المقالات والتعليقات وكل الآراء المنشورة في صحيفة الراكوبة سواء كانت بأسماء حقيقية أو مستعارة لا تـمـثـل بالضرورة الرأي الرسمي لإدارة الموقع بل تـمـثـل وجهة نظر كاتبيها.

Powered by Dimofinf cms Version 3.0.0
Copyright© Dimensions Of Information Inc.
Copyright © 2017 www.alrakoba.net - All rights reserved

صحيفة الراكوبة