الرزيقي وزريق كنيبور
06-11-2011 08:47 PM

الرزيقي وزريق كنيبور !!!
علي عبدالله ادريس
[email protected]

ضرب الجفاف أطراف كرد فان الشمالية - وجف الزرع ومات الضرع - تفرق الناس شذرا - منهم من جاور المدن في أطرافها يقتات على تلك الاتوات التي تأتيهم من منظمات الإغاثة - لا تلقي عليهم الحكومة بالا سوى مراقبة تكاثرهم العشوائي وقد تمددت الأحياء العشوائية وتمدد معها البؤس والشقاء هذه حال السواد الأعظم من أهالي تلك البقاع – ( إدريس الرزيقي ) لم تكن حاله بأحسن من بقية القوم - لكنه قرر الصمود ولم يحنى رأسه للعاصفة - وتمسك على الكفاف ( بخلوته وتقابته ) التي عاقرها لتعليم القرآن الكريم لصبية القرية - لكن أين الصبية بعد هذه الظروف العصيبة - فبدأت أعدادهم تتناقص - فيغيب عن حلقة الدرس الخمس بل العشرة أطفال يوميا - منهم من وافته المنية لسوء التغذية والوباء المنتشر ومنهم من ارتحل مع ذويه إلى حيث ما شاء الله في أرضه الواسعة - انهار الشيخ الوقور بعد أن أيقن أن الصمود قلا لا يجدي وعليه هو الآخر بالرحيل - حمل على عصاه ما يملك - مصحف وإبريق الوضوة وغادر القرية - والتفت وراءه وحالت عاصفة الرمال بينه وبين القرية - يمم وجهه شطر بحر ابيض - وصل إلى مدينة ( كوستى ) بعد جهد وعناء - لم يطيب له المقام بها - فبدا في البحث عن ارض تناسبه وانتهى به المطاف إلى قرية ( التهيمة ) - تعرف على أهل القرية ورحبوا به أجمل ترحيب - وبعد فترة من وجوده بينهم طلب منهم أن يدلوه على مهنة يسترزق منها - فسألوه عن حرفة قومه - فقال الرعي والزراعة - فجاء نصحهم بأن الزراعة فيها وبها من الجهد ما لا يتناسب مع قواه - فاختاروا له الرعي ودلوه على رجل يمكن أن يستأجره على أبقاره - وكان المعني ( ابو القصيير ) - فرحب به واستأجره - تسلم ادريس الرزيقي حرفته في وظيفة راعي - وراعي هذه تعني عنده الكثير - فالراعي مسئول عن رعيته - مهما كانوا - وبدا في رعاية ما أوكل إليه من مراح الأبقار - يختار أخصب المراعي - بعيدا عن مزارع وممتلكات الآخرين - اهتمام ومراقبة صحة القطيع - أعجب ابو القصيير من ادريس أيما إعجاب وكان يمطره بعبارات الثناء والشكر - قي المراح ظهرت بقرة يقال لهل ( زريق كنيبور ) - وصفت بأنها ( عادية ) أي أنها تتعدى على حقول ومزارع الناس خلسة ومتخفية - فاشتكى منها الزراع لعدة مرات - وذات مساء تعود كنيبور وعلى فخذها طعنة سلاح ودمها ينزف - وجاء على إثرها - عمنا ( النعيمة ) واثبت تعدي البقرة على زرعه بالعلامة التي تركها فيها وهي طعنها على فخذها - واعترف له الجميع عند ثبوت الدليل - وتم حبس زريق كنيبور - وتم وثاقها وتناوبت العصي على ظهرها - ضربا - وركلا - وسبا - وأصبح صباح اليوم الباكر وادريس لم يحمل عصاه ويتبع القطيع - وعندما استفسر ابو القصيير عن سبب تخلفه رد بأنه خير له أن يتنحى من أن يرعي رعيه لا يقدر على صيانتها - هذا هو ادريس - تقدم باستقالته لمجرد ضربت كنيبور لسبب تعديها على الغير فنسب ذلك تقصيرا من جانبه وعجزه في أن يشبعها ويفنيها عن التعدي على الغير- فهل يا ترى إذا اغترفت فتاه جريمة في عصرنا هذا - هل سيستقيل القائم على أمر دولتها في تقصيره نحوها وعجزه في أن يوفر لها سبل العيش الكريم أم يا ترى تعاقب وتجلد وتبث على القنوات الفضائية ؟؟؟


تعليقات 1 | إهداء 0 | زيارات 1373

خدمات المحتوى
  • مواقع النشر :
  • أضف محتوى في Digg
  • أضف محتوى في del.icio.us
  • أضف محتوى في StumbleUpon
  • أضف محتوى في Google
  • أضف محتوى في Facebook




التعليقات
#158392 [أبو علي أبو]
0.00/5 (0 صوت)

06-11-2011 09:10 PM
أي نعم !! هذا ما كنا قد ذكرناه تعقيبا علي جلد قدو قدو لفتاة اليوتيوب عندما تناوب علي جلها العساكر كيفما اتفق وعلي أي مكان في جسدها وكان الأولي أن يجلد غيرها من المسئولين - لماذا لم يبينوا لها الطريق فهي بقرة قد انزلقت لم يسوي لها أمير المؤمنين الطريق ! نعم ! لماذا لم يبحث القاضي في الجرم الذي ارتكبته تلك الفتاة ؟ إن تكرر الفعل فلربما كانت مريضة تعالج أو مسكينة مغلوب علي أمرها تعالج مسغبتها أو مغصوبة علي ذلك الفعل - ربما كانت هناك عصابة تجبرها علي لإتيان ذلك الفعل . وهل العقوبة تتناسب مع ما قامت به ؟ والطريقة التي تمت بها العقوبة . لا بد من الوقوف والتباحث حول الأمر خاصة من المهتمين ورجال الدين . والله يقول الحق وهو يهدي السبيل وآخر دعوانا أن الحمد لله رب العالمين .


علي عبدالله ادريس
مساحة اعلانية






الرئيسة |المقالات |الأخبار |الصور |راسلنا | للأعلى


المقالات والتعليقات وكل الآراء المنشورة في صحيفة الراكوبة سواء كانت بأسماء حقيقية أو مستعارة لا تـمـثـل بالضرورة الرأي الرسمي لإدارة الموقع بل تـمـثـل وجهة نظر كاتبيها.

Powered by Dimofinf cms Version 3.0.0
Copyright© Dimensions Of Information Inc.
Copyright © 2017 www.alrakoba.net - All rights reserved

صحيفة الراكوبة