المقالات
السياسة
بيانات وإعلانات واجتماعيات
فيما يتعلق بأحداث أبيي وجنوب كردفان
فيما يتعلق بأحداث أبيي وجنوب كردفان
06-11-2011 09:45 PM


حركة القوى الجديدة الديمقراطية (حق)
بيان هام
فيما يتعلق بأحداث أبيي وجنوب كردفان
حان الوقت لأن تصطف جميع القوى الوطنية الحية من أجل الخلاص

بعد احتلال قوات جماعة الإنقاذ ومليشياتها لبلدة أبيي في 24 مايو الماضي،شرعت الجماعة في 8 يونيو في شن حرب شاملة على قوات الحركة الشعبية في جنوب كردفان لا تستهدف قوات الحركة فحسب بل تستهدف المدنيين بلا تمييز، كما تفعل تماما في دارفور. هذان الحدثان الأخيران ما هما سوى خطوتين ضمن سلسلة طويلة من خطوات التنصل من التزامات اتفاق السلام الشامل بغرض إفراغه من محتواه تماما.
جاء احتلال أبيي منتهكا اتفاق السلام والبروتوكول الخاص بأبيي ومتجاوزا حكم المحكمة الدولية الذي سبق أن قبله الطرفان، ومتجاهلا إجراء الاستفتاء المنصوص عليه في الاتفاق بين الطرفين، واتفاقي كادوقلي فيما يتعلق بالترتيبات الأمنية.
وجاء شن الحرب على جنوب كردفان بعد تزوير الانتخابات والتجاهل التام للمشورة الشعبية والترتيبات الأمنية التي يجب أن تسبق إجراءات نزع سلاح قوات الحركة في جنوب كردفان ودمجها في الجيش الوطني أو تسريحها. تريد حكومة الإنقاذ نزع سلاح قوات الحركة في المنطقة بالقوة وطردها إلى جنوب حدود 1956، وبذلك تنتهي قضية جبال النوبة. لتقبل بعدها على قوات الحركة في جنوب النيل الأزرق فتفعل نفس الشيء. ثم تستولي على مناطق النفط، وبعدها فليذهب الجنوب باستقلاله إلى الجحيم. لا، بل إنها لن تتركه في الجحيم بلا منغصات، وقد زرعت في قلبه المليشيات الموالية لها التي عجزت الحركة الشعبية عن السيطرة عليها أو الاتفاق معها حتى الآن.
أغرى جماعة الإنقاذ باتخاذ هذه الخطوات الخطيرة علمها بأن قيادة الحركة الشعبية والمجتمع الدولي لا يريدان أي تصعيد عسكري قبل إعلان استقلال الجنوب في 9 يوليو المقبل. كما أغرتها سلسلة التنازلات الطويلة التي قدمتها قيادة الحركة الشعبية فيما يتعلق بتنفيذ اتفاق السلام الشامل منذ غياب قرنق، معتقدة أن الأمر ليس سوى انتظار لمدة خمس سنوات تستلم بعدها استقلال الجنوب على صحن من فضة من جماعة الإنقاذ.
وها هو 9 يوليو وقد بقي قبله أقل من شهر ولا تزال أهم المسائل التي تعطي معنى لاستقلال الجنوب معلقة بلا حلول ولا اتفاق: تقسيم موارد النفط، ترسيم الحدود، الترتيبات الأمنية، مسائل الجنسية والهجرة، العلاقات التجارية والاقتصادية الخ.
إن الجنوب ماض إلى إعلان استقلاله في 9 يوليو، بعد أن صوت عليه بنسبة 99 في المائة تقريبا. وسيكون هذا بضمانة من المجتمع الدولي والقوى الغربية ذات المصلحة في انفصال الجنوب. وستكون حكومة المؤتمر الوطني في مواجهة دولة الجنوب والعالم، مثلما كانت إندونيسيا في مواجهة تيمور الشرقية والعالم، بل إن الجنوب أهم من تيمور الشرقية بما لا يقاس. وإن الحرب التي تخطط جماعة الإنقاذ لتوسيع دائرتها من دارفور غربا إلى جنوب النيل الأزرق شرقا، علما بأنها ستظل في حالة حرب مع الجنوب ما لم تحل كل المشاكل العالقة مع الجنوبيين حلولا مرضية، لن تعود على الشعب السوداني إلا بمزيد من الدمار ولن تعود على الإنقاذ إلا بتعجيل أجلها.
- إننا نستنكر وندين العنف الدموي الذي ظلت جماعة الإنقاذ تغرق فيه البلاد من الجنوب إلى جبال النوبة. ونطالب بالوقف الفوري لحرب الإبادة التي تشنها الحكومة على مواطني جبال النوبة والعودة فورا إلى المفاوضات بإشراف من المجتمع الدولي لتسوية القضايا العالقة بشأن أبيي وجبال النوبة وجنوب النيل الأزرق وفق ما نص عليه اتفاق السلام الشامل، وحل القضايا المتعلقة بترسيم الحدود والترتيبات الأمنية وأموال النفط والديون والجنسية والعلاقات بين البلدين بعد استقلال الجنوب.
- إننا نستنكر وندين حرب الإبادة والاغتصاب التي ظلت تشنها حكومة الإنقاذ على سكان دارفور منذ ثماني سنوات، ونطالب بالوقف الفوري لهذه الحرب والتوصل إلى تسوية سلمية تعطي أهل دارفور حقوقهم كاملة وتعوضهم عن الخسائر الفادحة التي ألمت بهم في الأرواح والممتلكات.
- إننا ندين ونستنكر موقف المجتمع الدولي، بما في ذلك الأمم المتحدة والاتحاد الأفريقي، اللذين ظلا، لما اتسما به من التهاون والمداهنة، عاملين مساعدين على تشجيع سلطة الإنقاذ وتماديها في انتهاكاتها الجسيمة لحقوق الإنسان. ونستنكر على وجه الخصوص موقف بعثتي الأمم المتحدة اللتين من واجبهما حماية المدنيين وتعجزان حتى عن حماية نفسيهما. وندين ونستنكر الدور القذر الذي يقوم به السيد تابو مبيكي رئيس ما يسمى بالفريق الرفيع المستوى التابع للاتحاد الأفريقي المعني بالتنفيذ، الذي لم يفلح إلا في تنفيذ رغبات حكومة الإنقاذ في الإفلات من العقاب والتمادي في قتل وتشريد وتجويع وإذلال مواطنيها.
- إننا ندين ونستنكر مواقف قيادات الأحزاب السياسية السودانية التقليدية الخائرة وصمتها المطبق إزاء ما كان يجري في الجنوب حتى تم الانفصال، وإزاء ما يجري في دارفور وما يجري الآن في أبيي وجبال النوبة، وما ظل يجري في الخرطوم نفسها من القمع والتعذيب.
- إننا نناشد جميع القوى الوطنية الحية في داخل الأحزاب وخارجها وجميع فئات الشعب السوداني، من الشباب والطلبة، والمعلمين والأطباء والمهندسين والقانونيين والمثقفين الوطنيين وضباط الجيش والشرطة المتقاعدين أن يهبوا جميعا ويصطفوا لاستنكار وإدانة ومقاومة ما يجري من قتل وتشريد للشعب السوداني ومن تمزيق وتدمير للبلد.


المجلس القيادي
حركة القوى الجديدة الديمقرطية (حق)
11 يونيو 2011


تعليقات 0 | إهداء 0 | زيارات 1207

خدمات المحتوى
  • مواقع النشر :
  • أضف محتوى في Digg
  • أضف محتوى في del.icio.us
  • أضف محتوى في StumbleUpon
  • أضف محتوى في Google
  • أضف محتوى في Facebook




حركة القوى الجديدة الديمقرطية
مساحة اعلانية






الرئيسة |المقالات |الأخبار |الصور |راسلنا | للأعلى


المقالات والتعليقات وكل الآراء المنشورة في صحيفة الراكوبة سواء كانت بأسماء حقيقية أو مستعارة لا تـمـثـل بالضرورة الرأي الرسمي لإدارة الموقع بل تـمـثـل وجهة نظر كاتبيها.

Powered by Dimofinf cms Version 3.0.0
Copyright© Dimensions Of Information Inc.
Copyright © 2017 www.alrakoba.net - All rights reserved

صحيفة الراكوبة