مجاهدون بلا حدود.. وشهادات كاذبة
06-12-2011 10:17 AM

بسم الله الرحمن الرحيم

مجاهدون بلا حدود.. وشهادات كاذبة

رباح الصادق


لا بد أن أبدأ برد تحية الصحفي المخضرم الوالد محمد سعيد محمد الحسن وفضائله في عنقي منذ حبو قلمي فما ذكر من رعايته لي إلا غيض من فيض أهمه نصاحه الغالية بين الحين والآخر، وإني لأرجو أن أكون دائما عند حسن ظنه وأدعو الله أن يحفظه لنا منارة وسندا.

وأقول: سوف يدرك الشعب السوداني يوما ما بعض المفاهيم التي تحجبها المعاصرة. فمثلما أدرك غالبيتهم قدر المهدية في طورها الأول متجاوزين حملة ونجيت باشا ومن استكتبهم، وأدرك الباحثون أو جلهم مجاهدات الطور الثاني للمهدية في ذكرى مئوية مولد الإمام عبد الرحمن المهدي بعد دعاية التاج المصري ومن شايعه، فسوف يدركون قدر الرجال والنساء الذين اشتركوا في منازلة الطغيان المايوي عبر انتفاضة 2 يوليو 1976م المسلحة، التي بلغت فيها تسمية الشيء بنقيضه أن سميت حركة \"المرتزقة\" وهم مجاهدون بلا حدود، في وجه نظام عميل ومرتزق رهن إرادته لأمريكا بتسهيلات قاعدة البحر الأحمر العسكرية وترحيلات الفلاشا ونال ما نال من سند ومال.

بعد أقل من شهر ستمر الذكرى الخامسة والثلاثون لتلك الانتفاضة التي لم تبلغ مداها لأسباب روتها كتب ومدونات أهمها كتاب المصالحة الوطنية من الألف إلى الياء الصادر عام 1978م. ومن المجاهدين من دوّن ويدون ذكرياته وشهاداته. فالمسألة ليست (خلاء معرفيا) بالشكل الذي يخوض فيه البعض (خوض الحمقى في أماكن يلجها الملائكة على طرف أصابعهم)، كما يقول الفرنجة، على النحو الذي صنع السيد إبراهيم السنوسي في مقاله (ردا على الصادق المهدي) المنشور في مطلع يونيو هذا في صحيفة التيار. وكنا نظن أنه سوف يوضح ما فعلوه وخاض فيه صادقٌ أو يفند أقواله، وقد قال إن المؤتمر الشعبي ساقط (ديمقراطيا) ويصحح كراسات الآخرين، وإنهم اختبرونا حينما استلموا السلطة وعرضوها علينا مناصفة عددا من المرات فأبينا المشاركة إلا بالحريات، فكيف يشككون في حوارنا مع الوطني؟ بدلا عن نقض هذه النقاط الواضحة دلف السنوسي لنقض تاريخ (صادق) أيان النميري وانتفاضة المجاهدين –أكرمهم بالدارين يا الله، بتعبير الحبيب المادح عابدين- واستفرغ كذبا قراحا، وقد نفي (ص) عن المؤمن الكذب وإن ارتكب كبائر سأله عنها الصحابة، فهو قد يسرق وقد يزني وقد..وقد، ولكنه لا يكذب!

أثبت عدد من الأحباب المجاهدين الذين سألناهم أكاذيب السنوسي فلم تكن له أية بطولة كالتي نسبها لنفسه. كذلك ما درس الصادق دروسا عليا بل إنه منذ قام انقلاب عبود أقلع عن نيته دراسة الزراعة مبتغاه وتماهى مع الشأن الوطني، ودرجة الماجستير التي نالها عن جامعة أوكسفرد كانت عام 1959م وتلقائيا ضمن عرف جامعته بإعطاء الماجستير للطالب المتخرج بدرجة الشرف بعد عامين.

تطلع السنوسي أن ينال وزملاؤه قيادة الانتفاضة المسلحة وهم حفنة كان الأنصار يدربونهم بسلاحهم وبه يعودون! كان الأنصار وحزب الأمة بالآلاف والباقون يعدون بعشرات قليلة، وكان حضور المذكورين للمشاركة الأدبية لا الفعلية ولكنها كانت مطلوبة نشدانا للقومية، ومع ضآلة وجودهم هذا واستغلالهم لتضحيات الأنصار عنهم، تطلع السنوسي لتسنمهم القيادة! ألأنهم تخرجوا في الجامعات، ولأنهم ليسوا من غرب السودان؟! معيرا الأنصار بأنهم ما تخرجوا من الجامعات وأنهم ليسوا من العاصمة بل من الغرب؟ وما دك هذه البلاد سوى خريجو الجامعات تلك التي أقلامها زادت الآلام و(الأبلام)!

أكاذيب السنوسي يصعب حصرها وما قاله عن الصادق من افتراءات سيرد عليه التاريخ في مسيرته الاستقصائية ولا تؤخذ فيه شهادتنا بل شهادة الحقائق والوثائق. ولكن كذبة السنوسي الكبرى قوله إن (أحد الأنصار) اعترف في المحكمة ونشر بالصحف أنهم كانوا سيصفون الأخوان وجماعه الشريف الهندي لو نجحت الحركة. ومع أن السنوسي أورد تواريخ وصحف أقواله المتروكة إلا أنه هنا أرجع المستزيد لصحف تلك الفترة! إنا نتحداه أن يأتي بالدليل على كذبته البلقاء، أو اسم الشاهد المذكور، ولن يفعل، مع أنه لو كان سمع بالفعل شهادة كهذه ما كان عليه إلا أن يردها لأن الأخوان كما شهد العم ميرغني ضيف الله وهو من قيادات المهاجرين، كانوا 27 شخصا يوم الزحف، وجماعة الهندي كان منهم واحد فقط! وما كانوا يضيرون الآلاف من الأنصار شيئا (كذبابة في أذن فيل) كما يقول المثل، بينما يشكل ظهورهم ذلك الرمزي قوة معنوية!

لقد تم تفعيل المعارضة بالخارج بعد إطلاق سراح الصادق المهدي في أبريل 1974م وذهابه للخارج حيث تسارعت عملية نقل الأنصار من أثيوبيا لليبيا سرا عبر السودان، وبدأ التخطيط العملي للانتفاضة المسلحة. وعقد باسم الجبهة الوطنية اتفاق في مايو 1974م مع الليبيين لتساعد ليبيا الجبهة السودانية في معارضتها علي أن تقرر الجبهة وسائل المعارضة ولا تدخل ليبيا طرفا مباشرا، وأن يحدد الشعب السوداني مستقبلا (باستفتاء حر) شكل العلاقة مع ليبيا عبر (قرار شعبي حر لا فوقي مفروض). وهو اتفاق صحح اتفاق نوفمبر 1973م قبله الذي كانت عليه مآخذ في التعاون مع ليبيا بكل الوسائل، والنص على وحدة اندماجية معها بعد الظفر.

وما قاله السنوسي حول خيانة حزب الأمة ورئيسه لهم في المصالحة أمره عجب، كأنما ينحاز بأثر رجعي لموقف المرحوم الشريف حسين الهندي الذي بعد أن أيد المصالحة عاد وانتقدها، وكانت القيادة الليبية راجعت موقفها من المصالحة. ففي 23/7/1977م اشترك الهندي في برنامج إذاعي بهيئة الإذاعة البريطانية وأكد موافقته على المصالحة، وقد أثبت ذلك كذلك الدكتور حسن مكي في الجزء الثاني من كتابه: تاريخ الحركة الإسلامية السودانية. أما السنوسي وجماعته فشاركوا في المصالحة (من طقطق) في 1977م، وحتى بعد أن قال لها حزب الأمة (السلام عليكم) في أكتوبر 1978 معلنا فشلها وانضمامه لصفوف المعارضة، ظل السنوسي وجماعته يساندون النميري. اشترك حزب الأمة في الانتفاضة المباركة وكتب رئيسه مسودة ميثاقها والسنوسي ليس له فيها ناقة ولا جمل، ليس لأن النميري اعتقل قادة تنظيمهم بل حتى أولئك الذين كانوا بالخارج لم يشتركوا فيها من قريب ولا بعيد، وحينما قامت الانتفاضة وتحدث الناس عن سدنة مايو كان الجزء الأكبر منهم هم قادة تنظيم السنوسي، وسعوا بيديهم ورجليهم لإجهاض الانتفاضة ورفعوا شعارا: لا لإلغاء قوانين سبتمبر، ولا لمحاكمة سدنة مايو.. فقد كانوا هم هم! وغنى لهم البعض: سدنة ديل ما تصوتولم/ النميري كان عديلم/ في الفساد مافيش مثيلم/ أيدوه وبايعوه وقالوا زولم!

إن في عنق السنوسي من الصادق وكيانه جمايل كثيرة ولكن: إن أنت أكرمت الكريم ملكته أو أنت أكرمت اللئيم تمردا! وليس آخرها أن حزب الأمة هو من جعل المعارضين يقبلون الجلوس معهم تحاشيا للإقصاء.

إنهم جميعا –وطني وشعبي- لا يزالون يحملون في أعناقهم أوزار دك الحكم الديمقراطي وخراب البلاد، وكون السنوسي ورهطه الآن ليسوا في سدة الحكم لا يعني أكثر من كونهم تصارعوا حول السلطان، وكيف نصدقهم وكم كذبونا ولا يزالون، فإن كان الجلوس للوطني هو ما يحملونه علينا فكثيرون من خلص قاعدتنا يرون الجلوس إليهم مما يُحمل عليه، فهم رأس الحية وأس البلاء. ثم ها هم يجلسون للمرشد العام للأخوان المسلمون يود أن يتوسط بينهم وبين أخوانهم الذين هم منهم وإليهم فهل عيرناهم بها؟

وأغرب من الخيال أن يغضب السنوسي وقبله يحذرنا الأستاذ كمال عمر الأمين السياسي للمؤتمر الشعبي أن نعود لمثل انتقادنا لهم وما كان ذلك إلا ردا على هجومهم الصاروخي علينا وتعييرنا كل مرة أننا نحاور أخوانهم في الخديعة وقد اختلفوا معهم وتركوا الطابق مستورا في ملفات عديدة! (انظر الصحف بتاريخ 20/5) ثم يعيرنا السنوسي بانشقاقات في حزبنا وقد صنعتها أيديهم وأيدي تلامذتهم من الوطني، فهل كان انشقاق عنا مؤثر أو هزنا كانشقاقهم ذاك الذي جعلهم على هامش دولة حاكتها أيديهم الآثمة؟

ليس للشعبي من فضيلة على الوطني فكلهم صناعة واحدة، اللهم إلا أن الأول يقول ولا نصدقه أنه آمن بالحرية، والثاني يقول ونصدقه أنه سادر في الشمولية. ومن يدري لعل ذلك الخلاف الظاهر كله مثل مشهد (حبيسا ورئيسا) صاغته ضرورات المرحلة!

وجملة القول إن جلوسنا إلى الشعبي، مثل جلوسنا إلى الوطني، هو جلوس من أجل الوطن، لا نرغب منه زمالة ولا محبة ولا التقاء إلا حوله، وهم برأينا سواء من أهل التآمر والبغضاء!

وليبق ما بيننا


تعليقات 3 | إهداء 0 | زيارات 2256

خدمات المحتوى
  • مواقع النشر :
  • أضف محتوى في Digg
  • أضف محتوى في del.icio.us
  • أضف محتوى في StumbleUpon
  • أضف محتوى في Google
  • أضف محتوى في Facebook




التعليقات
#159004 [مدحت عروة]
0.00/5 (0 صوت)

06-13-2011 01:21 AM
يا اخت رباح انت ما جيتى بجديد انتو ما عارفين انه ناس الحركة الاسلامية السودانية ميكافيليين؟؟ يعنى ممكن يكذبوا و يقتلوا النفس التى حرم الله الا بالحق و يخونوا الامانة و يعضوا اليد البتاكلهم و ياكلوا اموال الناس بالباطل ياخى انا ح اتعب اذا واصلت فى تعداد عفاناتهم!! والله هم بفعايلهم الد اعداء الاسلام و ده ما داير ليه درس عصر طبعا الكلام ده للشعبى و الوطنى الله لا تبارك فيهم و بلا يخمهم فردا فردا و ما يفضل فيهم واحد انه سميع مجيب الدعوات!!! بلا قرف بلا عفن!!!!!!!!ّ!


#158681 [عادل عبدالحق]
0.00/5 (0 صوت)

06-12-2011 01:42 PM
هنالك الكثير الذي يمكن ذكره عن إبراهيم سنوسى وتاريخه، ولكن أعلم بأن الأنصار لن يلجأوا للضرب تحت الحزام ولن يجاروا الشتم والإساءات بمثلها فلهم التحية وله الخزى والعار. قدر لى أن أعيش في كردفان أيام أن كان الرجل واليا عليها وعرفت من خبثه ولؤمه الكثير، فأسمحوا لي أن أزيل شئ منه عن كاهلى وفاء لأهل كردفان والأبيض الذين أكرمونى ونزلت بينهم منزلة حسنة سأظل أذكرها حتى أخر العمر.

أعلم بأن الأستاذه رباح والأنصار عموما قدلا يرضون أن أستغل هذه المساحة لأكتب ما سيرد ذكره ولكن يشهد الله بأن قصدى هو تحذير الناس وتنويرهم حتى يتجنبوا السنوسى وأمثاله، ولكن الأمر كما ذكرت هو وفاء لأهل كردفان الذين أعلم أنهم يبادلونكم حبا بحب، فلكم العتبى.

سعى إبراهيم السنوسى - أيام ولايته المشئومة - لتخريب الحياة الآمنه والمطئنة لأهل كردفان وقراها من خلال إثارة النعرات القبلية والجهويات البائدة، ومادرى بأن أهل شمال كردفان هم الأبعد عن هذه الجاهليات فتصدوا له في حصافة وصبروا صبر الأنبياء وتوحد شبابهم بلا حزبيات ولا قبليات ولا نعرات وكان هدفهم واحد وهو عدم السماح للوالى بإشعال نار الفتن القبلية والنعرات الجاهلية ونجحوا في ذلك وأيم الله وردوا ضرباته لنحره فباء بالخسران، ولأن ذكر الأفضال من شيم الأكرمين فأن بعض من حزب الرجل من أبناء كردفان وشبابه كانوا مع أهلهم وساندونهم في كشف المؤامرة الخبيثة والتصدى لها، ومنهم والى كردفان الحالي الأستاذ معصتم ميرغنى الذى نأى بنفسه عن كل خبيث فحفظ له الناس ذلك وأحترموه، رغم أنه من الزمرة الطاغية الظالمة.

كان الشباب في قمة اليقظة وكانوا أنقياء سعى الوالي أن يجعل من بعضهم أدوات هدم وتفريق فكان يجتمع بهؤلاء البعض ممن ظن أنهم يمكن أن يكونوا أدوات في تنفيذ مخططه الهادم، ولكنهم كانوا أذكى منه فكانوا يطلعون على مخططاته في إجتماعاته ولقاءاته السرية معهم ومن ثم ينقلونها لكبارهم وأهلهم ويتداولونها بينهم في سرية ويضعون الخطط المضادة والرجل يظن بأنهم ينفذون مخططه القذر، حتى غيض الله لهم ولديارهم الخلاص من رجسه.

حدثنى أحد أقارب إبراهيم السنوسى بأن الرجل قد أحتمى بعد أحداث يوليو في منزل قريب له كان يعمل وقتها في الخارجية فأواه الرجل معرضا نفسه للخطر، ثم دارت الأيام وصار السنوسى مسئولا في حكومة الإنقاذ الإنقلابية التى قامت بفصل الرجل المحترم من وزارة الخارجية بلا جريرة، فقام الأخير بزيارة قريبه إبراهيم السنوسى يرجو المساعدة فى رفع الظلم عنه، وكان صدمته شديدة فالسنوسى لم يكتف بصد الرجل وعدم سماع شكواه بل أظهر من اللؤم والخسة والشماته ما لا يليق إلا بالشيطان الرجيم.

عملت بالقوات المسلحة معظم سنوات عمرى ولا أتحرج من القول بأننى كنت أحد الجنود الذين تصدوا لحركة يوليو بزعم أنها غزو خارجى وبحكم ما كنت أظن أنها مسئوليتى فى الدفاع عن الوطن، ولكن بعد الأحداث تمت إتصالات غير مخطط لها مع بعض مع المأسورين والمجروحين ويشهد الله فقد تعاطفت معهم وأكبرت فيهم جسارتهم وشجاعتهم ورغم أنهم كانوا من البسطاء ولكن أذهلنى إيمانهم بعدالة قضيتهم وأقر دائما بأن تلك اللقاءات القليلة مع هؤلاء الأشاوس كانت الجامعة التى نهلت منها الكثير من المعانى والقيم التى كانت زادي في مقبل أيامى.

خلال تلك الأحداث المؤسفة كنا في القوات المسلحة في غاية الأسى لإستشهاد اللواء الشلال قائد السلاح الطبي والذي عرف بيننا بالطيبة، أذكر بأن أحد ضباط الصف كان يردد دائما بأن اللواء الشلال كان أعزل من السلاح وقد تم أسره عند كبرى النيل الأبيض وأن إبراهيم سنوسى (كان يذكر الأسم هكذا) قام بإغتياله في غفلة ممن قاموا بأسره وهؤلاء قد تم إعدامهم فيما بعد، ويشهد الله على صدق روايتى نقلا عن ضابط الصف الذي يعرف إبراهيم السنوسى شخصيا.

الرجل سيرته بشعة وخاصة لدى أهل كردفان فالرجل عندهم شيطان رجيم، وأذكر أن أهل مدينة الأبيض قد تعجبوا أن تصل السرقة واللصوصية لبيوت الله فقد أستغل منصبه كوالى وبنى مسجدا من مال لا يخصه وأطلق عليه مسجد الشهيد (مصعب) وهو إبنه (نسأل الله أن يغفر له ويتقبله شهيدا)، العجيب أن الرجل عندما تم تعيينه واليا على شمال كردفان صرح للصحف متبجحا (خرجت من الأبيض مطرودا وعدت إليها واليا)، وليته صمت فقد بحث الناس عن أصل القصة وعمن طرده فأكتشفوا بأن والده (الفكى سنوسي) وهو رجل يذكره الناس بالخير وكانت لديه خلوة يعلم فيها الأطفال القرآن والعلوم الدينية ولكن الوالد ضاق ذرعا بلؤم إبنه وسعيه بالفتن بين الأقارب والجيران، فطرده على أن أمل أن يكون أخر العلاج الكى ولكن هيهات. كما أن أهل المدينة كانوا يضيقون ذرعا بتبجحه الأجوف وكذبه والغريب أنه كان يأمر العاملين في إذاعة الولايةأن يجروا لقاءات معه ليتحدث عن نفسه وتاريخه من نحو أنه أنه لعب لنادى مريخ الأبيض (هى حقبة لم يذكرها أحد من الأحياء) وكذلك أنه عندما تزوج أحى حفل زواجه الفنان زيدان إبراهيم وهى تفاصيل مريضة لم يكن أحد يحتاجها ولكنها كانت مثار تندر وسخرية أهل المدينة.

عندما يذكر أهل الأبيض (إبراهيم السنوسى) فهم حتما سيذكرون إبنهم (الشاذلى رحمه الله رحمة واسعة ) وهو رجل شجاع لم يرض بظلم الرجل ولؤمه فتصدى له، سجن وعذب فلم يلين فأراد الوالى أن يكسب جانبه فسأل عنه وعرف بأنه رجل رقيق الحال تكالبت عليه ظروف المعيشة، فتبسم الشيطان وظن أنها الفرصة لكسبه بعد أن فشل في تخويفه بواسطة الزبانية، فأرسل إليه عصر أحد الأيام ( عربة بوكس) محملة بالمواد التموينية من دقيق وزيت وعدس وغيرها، وصل البوكس لمنزل الشاذلى فأشار إليهم بأن أدخلوا هدية الوالى التموينية للدار ففعلوا وما أن غادروا حتى وضها الشاذلى في عربة كارو وطاف بها المدينة شارعا شارعا وهو يتسائل (هلا جلس الشاذلي في بيت أبيه وأمه حتى تأتى هديته) ومن ثم رمى بها أمام رئاسة المحافظة وأهل المدينة مذهولون وقد أخذهم الطرب بشجاعة الشاذلى وثباته على الحق وسخروا ماشاء الله لهم أن يسخروا من واليهم وبطانته من الأغبياء.

الشاذلى كان يطلق على السنوسى أسم (أبو الرقيع) ومعلوم أنه الوطواط ، تعرف مدينة الأبيض بجمال تخطيط أحيائها فكل مجموعة من البيوت تتخلها أرض فضاء كمتنفس للناس وملعب للأطفال، فعمد السنوسي لبيع هذه الفضاءات وضيق على الناس فلعنوه فكان المرحوم الشاذلى يردد دائما وهو يقصد الوالى (أبو الرقيع الجنك بيع)، ومن حظ السنوسى العاثر أنه أراد ذات يوم زيارة مريض من معارفه في مستشفى الأبيض ففى اللحظة التى كان يهم فيه بالدخول من بوابة المستشفى كان (الشاذلى) خارجا من البوابة نفسها، فرأه الشاذلى وأغلق من دون البوابة وتشبث بها وهو يصيح في حركة مسرحية (الله والرسول الله والرسول كان تبيع مستشفانا، هى الفضلت لينا) وزوار المستشفي قد ماتوا ضحكا وشماته في الوالى الذي أضطر أن يولى الأدبار.

في جعبتنا المزيد عن سيرة الرجل ونشكر للظروف التى أتاحت لنا الفرصة لنبين للناس شئ منها وبقى الكثير


ردود على عادل عبدالحق
Qatar [SaifAlhag] 06-12-2011 02:37 PM
اسرد ما تعرف فى مقالات للتعرية---بارك الله فيك


#158596 [عبد الله ]
0.00/5 (0 صوت)

06-12-2011 11:27 AM
حاول يا عبد الله ناقش المطروح امامك موضحا نقاط اختلافك فالساحة ساحة فكرية
وحرية الرأي مبذولة..هات ما عندك حتى يتعرف القارئ على فكرك ووعيك ويستفيد


رباح الصادق
رباح الصادق

مساحة اعلانية





الرئيسة |المقالات |الأخبار |الصور |الفيديو |راسلنا | للأعلى


المقالات والتعليقات وكل الآراء المنشورة في صحيفة الراكوبة سواء كانت بأسماء حقيقية أو مستعارة لا تـمـثـل بالضرورة الرأي الرسمي لإدارة الموقع بل تـمـثـل وجهة نظر كاتبيها.

Powered by Dimofinf cms Version 3.0.0
Copyright© Dimensions Of Information Inc.
Copyright © 2017 www.alrakoba.net - All rights reserved

صحيفة الراكوبة