أبيي تقبل القسمة..!ا
06-12-2011 12:08 PM

العصب السابع

أبيي تقبل القسمة..!!

شمائل النور

يبدو أنّ قضية أبيي قادرة على جر البلاد إلى بحور من الدماء ليس بالمقدور إيقافها إن لم تُسرع الحكومة في إيجاد حل نهائي لهذه القضية التي جعلوها شائكة، حل يُمكّن السودان من الاستقرار النهائي وطي ملف الحرب الذي عاد وانفتح الآن، والسودان بشقيه الشمالي والجنوبي غير قادر على الدخول في حرب أخرى، لأنه وببساطة الحرب لا زالت بصمتها محفورة في كل شبر من هذه الأرض، وداخل كل نفس هناك غبينة من الحرب لم تفش، وحتى الأصوات النشاز والتي تتبنى الحرب بصورة مريضة وتصور للناس أن الحرب هي الخيار الأفضل؛ ذات الأصوات غير قادرة على خوض أية تجربة حرب أخرى. في حوار مع صحيفة \"الحياة\" نقله موقع \"رماة الحدق\" توقع نافع علي نافع أن تُحل قضية أبيي عبر التقسيم الإداري وتصبح أرض أبيي جزءين؛ جزء منها شمالي وجزءها الآخر جنوبي، وفي هذا طبعاً حفظ لحق الدينكا والمسيرية إن كان هذا القتال لأجلهم.. ودون أدنى نوع من الاجتهاد في حل أزمة أبيي هذا هو الحل الذي سنلف وندور ونرجع إليه، لكن بعد أن نكون خسرنا الكثير من المال والبنون والسنين، وأي حل آخر لن يكون مقبولاً للطرفين، فالأصوات العالية التي تقول إن أبيي جنوبية وتلك التي تقول إن أبيي شمالية يجب أن تصمت قليلاً، لأن هذه الأصوات قادرة على إشعال الغبن في النفوس وما الحرب إلا نتاج غبن السياسة يدفع ضريبتها في العادة المواطن. حسناً إن كان مساعد الرئيس يتوقع الحل عبر التقسيم الإداري ويقولها راضياً، إذاً ما يقوله نافع هو الحل المقبول بالنسبة للحكومة، وبالمقابل هو الحل المنصف للطرف الآخر، الحركة الشعبية، فماذا ننتظر، لماذا لا نُسرع في حل هذه الأزمة ونوقف العملية اللا إنسانية التي تدور الآن في جنوب كردفان ويُروع ويُشرد فيها الآلاف من المواطنين، وقبل أن تنتقل هذه العملية إلى منطقة أخرى من المناطق الراقدة على شفا حفرة، لماذا تعلو أصوات الحرب الآن قبيل الخطوة الأخيرة للسلام النهائي، لعلها الصدمة الكبرى من شق الوطن، قد بانت الآن قبل المحطة الأخيرة، لكنه الواقع ووجب استيعابه بكل معطياته رضينا أم أبينا، فإنه فعل أيدينا، وليس في المقدور أن يضيع الزمن أكثر مما ضاع، فالذي فات يجب أن يطوى دون الرجوع إليه بتاتاً، الآن الوضع يحتاج إلى النظر والتركيز إلى الأمام، إلى ما بعد انفصال السودان، الآن القضايا العالقة بين الشريكين بما فيها ملف أبيي لم تزل في مكانها، فالقوم مشغولون بالحرب. يقول الثائر الأسود مارتن لوثر (إن العنف لا يحل قضية)، هذه العبارة اتخذها أساساً لقضيته التي باتت قدوة لكل العالم، بعد أن تيقن أن البندقية ليست الحل، إذاً المصير حتماً هو الرجوع إلى الحوار، لأن العنف لن يوصلنا إلى مبتغانا، وقضية أبيي مصيرها الحوار ثم القسمة، إذاً ماذا ننتظر..؟!.

التيار


تعليقات 2 | إهداء 0 | زيارات 1216

خدمات المحتوى
  • مواقع النشر :
  • أضف محتوى في Digg
  • أضف محتوى في del.icio.us
  • أضف محتوى في StumbleUpon
  • أضف محتوى في Google
  • أضف محتوى في Facebook




التعليقات
#159161 [معتز ]
0.00/5 (0 صوت)

06-13-2011 11:20 AM
لك التحيه .....
ولكن الا توافقيني الرأي ان بعض القضايا يكون حلها بالسلاح؟؟؟؟
السيف أصدق إنباء من الكتب فيي حده الحد بين الجد واللعب


#158835 [وحدوي]
0.00/5 (0 صوت)

06-12-2011 05:42 PM
الثائر الاسود .......... خلاص يا بت الكريم اقصد العرب مارتن لوثر ما بيستخدم فاتح بشرة lovly ولا ديانا


شمائل النور
شمائل النور

مساحة اعلانية





الرئيسة |المقالات |الأخبار |الصور |الفيديو |راسلنا | للأعلى


المقالات والتعليقات وكل الآراء المنشورة في صحيفة الراكوبة سواء كانت بأسماء حقيقية أو مستعارة لا تـمـثـل بالضرورة الرأي الرسمي لإدارة الموقع بل تـمـثـل وجهة نظر كاتبيها.

Powered by Dimofinf cms Version 3.0.0
Copyright© Dimensions Of Information Inc.
Copyright © 2017 www.alrakoba.net - All rights reserved

صحيفة الراكوبة