المقالات
السياسة
كهف شرطة المرور !!
كهف شرطة المرور !!
11-09-2015 12:20 AM



* أصبحت شوارع الخرطوم أسوأ مليون مرة من شوارع القاهرة التى تشتهر بأنها الأسوا فى العالم فى الفوضى والمخالفات المرورية وعدد الحوادث !!

* وبهذه المناسبة لعلكم لاحظتم، كما لاحظت، أننا لا نأخذ من جيراننا المصريين إلا أشياءهم السيئة مثل قهر الدولة للشعب، والقوانين سيئة السمعة كـ(قانون الآداب) الذى نطلق عليه هنا اسم (النظام العام)، وانتشار الفساد والبيروقراطية واهمال أعمال الصيانة الدورية لكل الأشياء فتنهار فى وقت قصير، وتكدُس النفايات والاوساخ، وانتشار ظاهرة الباعة المتجولين بشكل كثيف حتى فى اهم الطرق الاستراتيجية، وظهور انماط جديدة من التسول بين كل حين وآخر مثل ظاهرة الصبية الذين ينتشرون بكثافة فى التقاطعات المرورية ويفرضون انفسهم (لتفويط) العربات للحصول على صدقة من سائقيها ..إلخ!!

* بالطبع، لمعظم هذه الظواهر أسبابها الجوهرية المرتبطة بالسودان مثل الحكم الشمولى وتخلى الدولة عن الكثير من واجباتها مثل العلاج والتعليم، وانتشار الفقر وارتفاع مستوى التضخم وغلاء الاسعار ..إلخ، ولكنها بشكل أو بآخر ظواهر رأيناها أولا فى الجارة مصر ثم انتقلت إلينا بحذافيرها، وليس هذا مستغربا لأن مصر هى الدولة الأقرب لنا ومن الطبيعى أن نتأثر بها !!

* ولكن ما يثير الاستغراب هو لماذا لا ننقل من مصر الا الظواهر السيئة، ونتجاهل الاشياء الجميلة، ولمصر الكثير من الاشياء الجميلة .. مثل الانتاج الثقافى والابداعى الضخم بكل اشكاله من شعر ورواية ودراما وفنون ..إلخ، بالاضافة الى التميز المصرى فى بعض المهن مثل الطب والمعمار ؟! لماذا فقط نتأثر بأقبح ما عند المصريين ولا نتأثر بجمالهم ؟!

* لقد صارت فوضى الشوارع المصرية العلامة المميزة لكل طرق وشوارع الخرطوم بدون إستثناء لأى طريق مهما كان موقعه وأهميته الإستراتيجية، فلقد انتشرت كل انواع المخالفات بشكل مريع وغريب، والأغرب من ذلك والأكثر ترويعا اللامبالاة المثيرة للغيظ والغضب التى تتعامل بها شرطة المرور مع هذا الوضع المخيف .. يرى شرطى المرور الحافلة أو الركشة وهى تقف على الطريق لانزال راكب أو التقاط راكب وتعطّل حركة المرور ولا يحرك ساكنا، بل لا يبدى أى انزعاج ويظل واقفا فى مكانه أو جالسا على كرسيه فى حالة استرخاء كامل حتى يتفضل سائق الحافلة أو الركشة من تلقاء نفسه وبكامل مزاجه بإفساح الطريق وكأن الشارع ملكية خاصة له ورثها عن ابيه أو اشتراها فى مزاد علنى .. وقس على ذلك بقية المخالفات التى يرقى بعضها الى مستوى الجرائم، وهى تحدث تحت بصر ونظر وربما اعجاب ومساعدة شرطة المرور .. ما هذا الذى يحدث ولماذا يحدث، ولماذا تتغاضى شرطة المرور بكل افرادها ومستوياتها ورتبها ومجاميعها عن هذه الفوضى ؟!

* لماذا لا نر حملات يقودها قادة المرور لضبط المخالفات المرورية وتحقيق الانضباط فى الطرق والشوارع كما يحدث فى كل انحاء العالم، لماذا لا تقم شرطة المرور بدورها كما يجب، وما هو سر هذا التجاهل والتساهل الغريب مع المخالفات المرورية وسائقى المركبات العامة والخاصة، ولماذا تجهد الدولة نفسها فى تأهيل ضباط وجنود للعمل فى المرور ثم تلقى بهم فى الشوارع بلا مسؤولية حتى صار وجود الشرطى فى الشارع مثل عدمه، الا بالطبع فى عمليات الجباية ؟!

* نريد أن نفهم يا مدير شرطة المرور ويا أى شرطى مرور.. أين أنتم من هذه الفوضى المستشرية فى شوارعنا، ومن العصابات التى تفرض إرادتها على طرقنا وسلامتنا، بل وعلى حياتنا .. أين أنتم ؟!

* والله اننى أظلم المصريين بالقول إن فوضى الشوارع المصرية هى الأسوأ فى العالم، فعلى الأقل فان شرطة المرور المصرية تقوم بحملات مكثفة من حين لآخر لضبط فوضى عصابات المرور فى شوارع مصر، بينما تغط شرطتنا فى نوم عميق وكأنها من أهل الكهف، أو هى الكهف نفسه !!

صحيفة الجريدة
[email protected]


تعليقات 9 | إهداء 0 | زيارات 2975

خدمات المحتوى
  • مواقع النشر :
  • أضف محتوى في Digg
  • أضف محتوى في del.icio.us
  • أضف محتوى في StumbleUpon
  • أضف محتوى في Google
  • أضف محتوى في Facebook




التعليقات
#1367418 [بشفشا]
0.00/5 (0 صوت)

11-10-2015 07:00 AM
الاح الفاضل الدكتور السلام عليكم ورحمه الله
دائما يتطرق الكتاب الي مواضيع جد مهمه وحيويه ولكن لا تجد اهتمام من الجهات المختصه
لقد سبق لموظفه فى وزاره الشئون الاجتماعيه ان طرحت مبادره لحلحله المشاكل الاجتماعيه عن طريق جمع علماء عن طريق الاعلان بالصحف وتم تقديم مقترحات جيده في اةل جلسه لكن الموضوع لم يستمر وانهار مشاكل المرور والحركه مرتبطه بعده عوامل
الطرق
موديلات السيارات وصلاحيتهاللسير
تعدد الموديلات والانواع ركشه امجاد موتر
طريقه استخراج رخص السير
المخالفات وقوانين السير
رجل المرور وتاهيله وزمته
الرقابه
الجزاءات والمكافءات
تنظيم المواقف والمطبات والاتجاهات ورش الصيانه
هذه مواضيع جديره بالدراسه ووضعها في مكانها المناسب

[بشفشا]

#1367318 [فيصل محمد خير]
0.00/5 (0 صوت)

11-09-2015 09:50 PM
فعلا مقال مشوه ...

كان يمكنك أن تتحدث عن شرطة المرور في السودان
وتغالي في الكذب والافتراء عليها بمعني أن تذكر لها عيوب أنت لا تعرفها بل هي من بنات افكارك وتشطح وسوف تندهش عندما تجد كل ذلك الافتراء عين الحق بل وانك كنت رحيما بهم وظالما للحقيقة

لكن أن تقحم دولة اخري في مقارنة ساذجة لا تمت للخبرة الصحفية بشئ

حتما سوف تكتشف أن القراء أكثر مهنية صحفية منك يا زهير

كما أرجو أن تتعلم الصحافة من تعليقات ضحايا الصحافة .

لقد أثبت لنا يا زهير يا سراج أن الأمن كان قريبا جدا من الحق عندما منعك من الكتابة ...

واتمني أن يمنعك القراء من الكتابة فهذا دورهم وحقهم الذي تنازلوا عنهم للامن ........

[فيصل محمد خير]

#1367307 [ابومحمد]
5.00/5 (1 صوت)

11-09-2015 09:14 PM
المشكلة ان يتم توزيع رجال المرورفي الاشارات والتقاطعات بدون اي وسيلة للتحرك اومطاردة المخالف(موتر اوسيارة ) تجي سيازة تقطع الاشارةمثلا ويهرب السائق كيف يتم ايقافه.عربات ومواتر المرور يتم توزيعها لمصاحبة مواكب مسئولي الدولة في تحركاتهم في الفارغة والمليانة. مايحدث في العاصمة من مخالفات لقوانين المرور وخصوصا من الركشات والحافلات والعربات المظلله.تعدي مرحلة الفوضي ووصلزمرحلة الانهيار.وفقد شرطة المرور لهيبتها.

[ابومحمد]

#1367078 [وحيد]
5.00/5 (1 صوت)

11-09-2015 11:58 AM
سائقي المركبات العامة يتعاملون باستهتار غريب و لا احد يسالهم ... الحافلات التي تنزل من الشارع لتتخطاك من اليمين و فجاة تقفز امامك من الجنب او الذين يتخطونك من اليسار و فجاة يقطع اماك ليتوقف للااكب باليمين و الذين يقفون في وسط الشارع لانزال ركاب او رفع ركاب و الرقشات التي تتسرب عن يمينك و عن شمالك دون ان تراها و فجاة تجدها امامك و حتى المشاة الذين يقطعون الشوارع باستهتار غريب و بتؤدة و وقار و يتحدثون في التلفون دون اعتبار للشارع و لارواحهم و ينظرون للسائقين شذرا ... و الكثير من هذه البلاوي ... اما البصات السفرية فهذه قضية اخرى فهم يتجاوزون كل حدود السرعة و يتخطون باستهتار شديد دون تقييم للشارع و المسافات .. و لا يبطئون الا في الاماكن التي " يلبد" فيها رادار و هي اماكن يعرفونها جيدا لعلمهم المسبق بها!

[وحيد]

#1367006 [سوداني جدا]
0.00/5 (0 صوت)

11-09-2015 09:49 AM
أصبت عين الحقيقة ، الشرطة السودانية تركت وظيفتها الاساسية و قررت ان تتحول الي اداة جباية مثلها مثل معظم موسسات الدولة. اذا أردت ان تري شرطة المرور وهي تعمل فعليك الخروج الي أطراف الخرطوم حيث تقل الحاجة الي تنظيم المرور فتتاح الفرصة للشرطة للانفراد بالمواطن و جيبه لتصيب احدي الحسنيين اما غرامة بايصال او رشوة بغيره.

[سوداني جدا]

#1366921 [shah]
5.00/5 (1 صوت)

11-09-2015 08:09 AM
عندما يخرج شرطى المرور من بيته للعمل لا يكون فى باله أى شئ آخر سوى الفطور و كيفيةالحصول على نقود من السائقين ليشترى بها فطوره ذلك ولا يهتم سوى ذلك بأى شئ آخر فى العالم.

[shah]

#1366917 [الحلومر]
5.00/5 (1 صوت)

11-09-2015 08:04 AM
لا يمكن لشرطي المرور ان يضبط حركة السير ... ما لم تكن الطرقات معبدة ومؤهلة وتوجد علي أطرافها موافق بمساحات كافية ، بعض الدول المتقدمة نادراً
يستوقفك رجل المرور
فالشوارع الفسيحة المزودة بالمواقف بأطرافها... هي التي تنظم حركة السير وتفرض هيبتها وجمالها علي السائق .... لا شرطي ... لو طالبت الحكومة بتأهيل الطرقات وإقامة الجديد منها بمواصفات ومقاييس الجودة العالمية كان افضل
من ان ترمي اللوم علي شرطة المرور .... والله لو جلبت رجال شرطة من أمريكا لا يمكنهم ضبط حركة السير والمرور في العاصمة المترهلة ... انتم تعرفون موضع ال الخلل جيداً ولكن النظارات السوداء التي تضعونها علي عيونكم تحجب عنكم ضوء الحقيقة

[الحلومر]

#1366868 [فيصل مصطفى]
0.00/5 (0 صوت)

11-09-2015 03:48 AM
فقط ما لفت نظري في هذا المقال
ما قلته عن الجانب الثقافي في مصر
فعلاً الصحافي القدير (زهير السراج)
إن المشهد الثقافي في القاهرة يكاد يضج
ضجيجاً و يكتظ إكتظاظاً بالفعاليلات الثقافية
و الأصدارات الأدبية
هناك عدة مؤسسات حكومية تقوم بإصدار
الكتب بصورة دورية
منها :-
1- هيئة الكتاب المصرية
2- قصور الثقافة
3- المجلس الأعلى للثقافة
فضلاً عن دور النشر الخاصة
و هيئة الكتاب المصرية أصدرت عام 2007
مجموعة نصوص سردية لي ، بعنوان :-
(شجرة هجليج)
نحن هنا نقلد الأسهل و الذي لا بحتاج جهداً
و لا ضبطاً و لا نظاماً !؟!؟.....

[فيصل مصطفى]

ردود على فيصل مصطفى
[ود يوسف] 11-10-2015 01:07 PM
الأخ ( واعي الراعي ) .. لقد ذم الكاتب مصر بما فيها وأنت تريد أن تذمها بما ليس فيها .. أنا لدي شعور سلبي جداً تجاه المصريين وقد عايشتهم في مصر وخارجها ، وهم لديهم الكثير من الصفات السيئة وليس لدي أي عقدة دونية تجاه المصريين .. ولكن إحقاقاً للحق فإن ما يميزهم هو الانتاج .. فبالرغم من عددهم وضيق أراضيهم الزراعية لا تخلو بقالة في السعودية مهما صغرت من المنتجات المصرية الطازجة ( برتقال أبو صرة ، رمان ، مانجو ، جوافة ..إلخ ) أو مجمدة ( بامية ، ملوخية ، بازلاء ، .. إلخ ) مع أن المانجو والجوافة نحن أولى بها .. السعودية لديها البحر الأحمر والخليج ولكن الأسماك المصرية متوفرة بكثرة في السعودية .. كما لا تخلو صيدلية في السعودية من عدة منتجات مصرية ... وهناك الكثير غير ما ذكرت .. أين نحن من ذلك ؟؟؟ وديننا الحنيف يحثنا على إعطاء كل ذي حق حقه ..
ما لكم كيف تحكمون ..

[واعي الراعي] 11-09-2015 09:09 AM
ما تسمعو اسم مصر يزكر الي تهرولو هرولة للمدح والثناء عليها اسال اللة لكم عااجل الشفاء من امراض الدونية وتراكيب النقص


#1366864 [سودانى طافش]
5.00/5 (2 صوت)

11-09-2015 01:58 AM
إختلط علينا الأمر .. هل أنت تتحدث عن السودان أم عن مصر .! ممكن تفكونا شوية عن مصر !

[سودانى طافش]

ردود على سودانى طافش
[تأشيرة خروج] 11-10-2015 08:31 AM
ده الله قدرك عليهو ؟

قوم لف انت ومصر العاجباك


زهير السراج
زهير السراج

مساحة اعلانية






الرئيسة |المقالات |الأخبار |الصور |راسلنا | للأعلى


المقالات والتعليقات وكل الآراء المنشورة في صحيفة الراكوبة سواء كانت بأسماء حقيقية أو مستعارة لا تـمـثـل بالضرورة الرأي الرسمي لإدارة الموقع بل تـمـثـل وجهة نظر كاتبيها.

Powered by Dimofinf cms Version 3.0.0
Copyright© Dimensions Of Information Inc.
Copyright © 2017 www.alrakoba.net - All rights reserved

صحيفة الراكوبة