المقالات
السياسة
ارشيف مقالات سياسية
شيخ ودكتور مصرى .. يؤكد رؤيتنا لماذا مدنيه لا دينيه؟ (3) اا
شيخ ودكتور مصرى .. يؤكد رؤيتنا لماذا مدنيه لا دينيه؟ (3) اا
06-16-2011 07:20 PM

شيخ ودكتور مصرى .. يؤكد رؤيتنا لماذا مدنيه لا دينيه؟ (3)

تاج السر حسين –
[email protected]

أحد القراء المحترمين تتداخل وخاطبنى فى موضوعى السابق وقال (كان يجب أن تكون أكثر وضوحا ويكون عنوان المقال لماذا دولة علمانية لا دولة دينية)؟.
وللقارئ الكريم كل الحق فيما طرحه، ولكنى أجيب عليه وأقول أظنه يلاحظ بأنى اتحدث عن خط ونهج تنظيم أسمه (الجبهة السودانيه للتغيير)، والجبهة طرحت قضية علاقة الدوله بالدين فى مؤتمرها الأول الذى انعقد بلندن وفى مؤتمرها الثانى الذى انعقد بالقاهره والذى تم فيه أختيار اسم (الجبهة السودانيه للتغيير)، وبعد نقاش وحوار جاد وديمقراطى اتفق المؤتمرون على الصيغه التى تقول (دولة ديمقراطيه فيدراليه تفصل الدين عن الدوله) و(تنأى بالدين من التدخل فى السياسه) وبمفهوم آخر فهذا يعنى نظام (مدنى) لا (عسكرى) أو (دينى) اساسه (المواطنه) المتساويه دون تمييز، أو أن شئت فيمكن أن تقول (دولة القانون) التى يتساوى الناس فيها جميعا مسلمين وغير مسلمين ورجالا ونساء.
والذين يدعون أن دولة (الشريعه) دولة مدنيه، اما كاذبون أو متحائلون أو لا يفهمون ما يقولون فدولة (الشريعه) هى دولة (الشريعه) ولا شئ غيرها التى ضمنت نهجها وطريقة تعاملها مع أصحاب الديانات الأخرى على هدى هذه الآيه الواضحه الصريحه التى قال الأمام المتصوف أبن عربى انها نسخت 114 آيه تدعو للسلم وهى التى تقول (إذا انسلخ الأشهر الحرم فاقتلوا المشركين حيث وجدتموهم وخذوهم واحصروهم واقعدوا لهم كل مرصد فإن تابوا وأقاموا الصلاة وآتوا الزكاة فخلوا سبيلهم إن الله غفور رحيم) ، يعنى (المسيحى) الذى ينجو من القتل يضيق عليه فى الطريق ولا يترك مرتاحا، وأذا ترك، يستتاب واذا لم يستتاب يدف الجزية عن يد وهو صاغر كما تنص آية جهاديه أخرى.
ودعاة (الشريعه) الواضحين لا يعترفون بالمسميات الحديثه مثل (الديمقراطيه) ويعتبرونها (رجس من عمل الشيطان)، وهم ينادون (بالشورى) بدلا عن الديمقراطيه دون أن يبينوا للجماهير معنى (الشورى) الحقيقى، والجماهير (البسيطه) وهى مشغوله بتوفير لقمة عيش ابنائها وتعليمهم أكثر من اهتمامها بالقضايا الفكريه المعقده وما يطرحه النخب، تظن أن (الشورى) تعنى مشاورة كل الناس دون استثناء، والا يتخذ قرار الا بالرجوع اليهم.
لكن تعريف (الشورى) الحقيقى الدقيق هو مشاورة ولى الأمر أو (الحاكم) لمجموعة منتقاة من المواطنين يسمون (أهل الحل والعقد)، يعنى بكلامنا العام (البحلوا وبربطوا) وأقرب تشبيه لهم فى العصر الحديث انهم (التكنقراط)، والأختلاف بين (اهل العقد والحل) و(التكنقراط)، هو أن الأولين فى دولة الشريعه يجب أن يكونوا من (المسلمين) ولا غبار على سلوكياتهم وأخلاقياتهم وتدينهم الفعلى والشكلى والمظهرى، والجزء الأخير اصبح هو الأهم هذه الأيام.
وتعريف (الشورى) ببساطة شديده انها ((حكم ووصاية ولى الأمر الرشيد على التبع القصر)).
أى أن الحاكم أو ولى الأمر يقوم بجمع (اهل الحل والعقد) مع (تميزهم) على باقى افراد الأمه، لمشاورتهم فى أمر من الأمور الهامه أو غير الهامه، لكنه غير مقيد بتنفيذ ما اتفقوا عليه اذا كان مخالفا لوجهة نظره، وبأمكانه أن يتخذ القرار منفردا.
وآية ذلك تقول (فَبِمَا رَحْمَةٍ مِنَ اللَّهِ لِنْتَ لَهُمْ وَلَوْ كُنْتَ فَظًّا غَلِيظَ الْقَلْبِ لانْفَضُّوا مِنْ حَوْلِكَ فَاعْفُ عَنْهُمْ وَاسْتَغْفِرْ لَهُمْ وَشَاوِرْهُمْ فِي الأَمْرِ فَإِذَا عَزَمْتَ فَتَوَكَّلْ عَلَى اللَّهِ إِنَّ اللَّهَ يُحِبُّ الْمُتَوَكِّلِينَ).
ولذلك شاورهم الرسول (ص) فى بعض الأمور بل فى كثير من الأمور وعمل بما اشاروا به عليه مثل قصة (تأبير النخل)، لكنه كذلك شاورهم فى أمور أخرى ولم يأخذ برأيهم مثل موقفه (ص) فى صلح الحديبيه، وكما ذكر فقد اعترض عمر – وهو دون شك من أهل الحل والغقد - بشدة على ما ورد في عقد صلح الحديبية من نص يقول:
\"إنه من أتى محمداً من قريش بغير إذن ولـيّه رَدَّهُ عليه، ومن جاء قريشاً ممن مع محمد لم يردوه عليه\"
وقع الرسول على الصلح ولم يأخذ برأى صاحبته وشورتهم رؤيته لأن الآيه تقول له ( فاذا عزمت فتوكل).
وصدقت فيما بعد رؤيته التى أستهجنوها ورفضوها.
فاذا كان هذا الأمر جائز فى زمن الرسول (ص) الذى يأتيه الوحى وتصححه السماء اذا اخطأ، وكانت (الشورى) تمثل قمة (العدل) وقتها فى عالم كانت ثقافته (من غلب سلب)، فهل يجوز اعطاء ذلك الحق (لرجل) من أهل هذا الزمان – مهما بلغت مكانته ومهما بلغ علمه - وأن تأتمنه الأمه على كل امورها ، ما عظم منها وما قل شأنه، فى عالم محاط بالأسلحه النوويه والكيميائيه والبيولوجيه؟
واذا كانت الشورى بذلك المعنى، تمثل مفهوما عادلا ومتقدما للحكم وقتها، لا يوجد أفضل منه، فهل هى افضل من (الديمقراطيه) الحديثه التى تدعو الى مؤسسات حكم مختلفه ومنفصله عن بعضها البعض، تشريعيه وتنفيذيه وقضائيه وأعلاميه، وكل مجال يديره متخصصون وأكاديميون فى دوله تتوفر فيه رقابه صارمه على عمل كل جهاز، وترضخ فيه الأقليه لما تراه الأغلبيه، وتحترم الأغلبيه وجهة نظر الأقليه.
أم نترك مصائرنا فى ايدى (جهله) وفاقد ثقافى مهما بلغ مستواهم التعليمى ليحددوا لنا كيف نحكم، ومعظمهم تربوا على الكبت والقمع وعلى عدم تقديس (الحريه) بل جزء كبير منهم مصاب بعقد نفسيه وجروح ذاتيه، وحقد على كل شئ جميل وفى مقدمة اؤلئك (المرأة) التى تعامل كجاريه وكوعاء للأنجاب لاتهم أن كثيرا مشاعرها الأنسانيه ووضعها النفى، فيعدد فيها دون حاجه وتطور الأيذاء والألم ليزيد عدد النساء من خلال الزيحات العرفيه باشكالها المختلفه، ولم يتبق غير أن يعود مرة أخرى زمان الجوارى وما ملكته الأئمان .. ومما يثير الدهشه والأستغراب أن نجد عدد من النساء مؤيدين ومبشرين ومتمحسين لأصحاب هذا الفكر الذى يذل النساء ويسئ اليهن، لا أدرى هل هن قانعات بهذا الحال أم (مضللات) بما يردده اؤلئك الظلاميون بأن من يقولونه هو (شريعة) الله، والله برئ من شريعتهم (هم) ومن فهم الخاطئ للدين وللأسلام.
واذا كان اهل ذلك الزمان بيننا الآن فهل يرفضون هذه (الديمقراطيه) التى ابتدعها العقل الأنسانى بعد حروب طاحنه ودماء غزيرة سالت، لأن أسمها (ديمقراطيه) لا (شورى)؟
وكمثال للتشبث بثقافة العصر الماضى التى أصبحت لا تصلح لهذا الزمان، أتساءل هل لاحظتم لقرارات (عمر البشير) العشوائية الهوجاء التى يتخذها من خلال خطاب جماهيرى تعبوى (عنترى) دون استشارة لأحد من معاونيه، لأنه يعمل بمفهوم (اذا عزمت فتوكل) ويظن نفسه (محمد) صلى الله عليه وسلم، لكن لأنه ليس كذلك ولا يرقى لذلك المقام، فسرعان ما يعود ويتراجع عن قراراته (الطائشه) التى لو اتخذت فى جو (ديمقراطى) لما احتاج أن ينطق بها ولو (همسا) لأنه سوف يدرك بأنه اذا لم يتراجع عنها وسوف ترجعه (سيدته الأولى) أمريكا!
وأختم هذا المقال بحديث منشور على جريدة (المصرى اليوم) بتاريخ 15/6/2011، الذى أكد ضرورة قيام (الدوله المدنيه الديمقراطيه) دولة المواطنه والقانون التى ندعو لها ونعمل من أجل ظهورها .. قال الدكتور (محمد المختار المهدى) فى مقدمة ذلك الحديث أنه (لا يليق أن يكون مصير الشعب فى يد أمرأة حائض) .. وقال (من يهاجمون الدوله الأسلاميه – كفار – ويريدون الزنا والفحشاء). وأضاف (الشيخ الدكتور) قائلا: (هم ليسوا كفارا فحسب بل اتباع الشيطان وأئمة فى الكفر).
وأربط هذا الحديث بفتوى وزعت فىشكل بيان قبل فترة قريبه موقع من غالبيه ما يسمون (بالعلماء) فى السودان هم : (الشيخ/ عبدالحى يوسف، الشيخ/ محمد الفاضل التقلاوي , الشيخ سليمان أبو نارو, الشيخ كمال عثمان رزق, الشيخ محمد الأمين اسماعيل, الشيخ محمد سيد حاج, الشيخ محمد علي الطريفي, الشيخ الحبر يوسف نور الدائم, الشيخ صالح التوم, الشيخ محمد عبد الكريم, الشيخ صادق عبد الله عبد الماجد, الشيخ حسين عشيش, , الشيخ علاء الدين الأمين, الشيخ مدير أحمد اسماعيل)
وعنوان الفتوى (فتوى العلماء فى حكم الأنتماء الى \" الجبهة الديمقراطيه \" وأفعالها الكفريه وواجب المسلمين نحوها).
جاء فى متن تلك (الفتوى) ما يلى:
((من أجاز ودعا إلى الحكم بغير الشريعة الإسلامية، كمن يدعوة إلى الاشتراكية أو الشيوعية، أو غيرها من المذاهب الهدامة المناقضة لحكم الإسلام فهو كافر ضال أكفر من اليهود والنصارى وكل من ساعدهم على ضلالهم وحسن ما يدعون إليه وذم عداة الإسلام وانتقصهم فهو كافر أيضا حكمه حكم الطائفة الملحدة التي سار في ركابها وأيدها في طلبها وقد أجمع علماء الإسلام على أن من ظاهرة الكفار على المسلمين وساعدهم عليهم بأي نوع من المساعدة فهو كافر مثلهم ومثله من انتسب إليهم)).
علما بأن غالبية هؤلاء الشيوخ هم نفسهم الذين تشاهدهم على القنوات الفضائيه يتحدثون عن سماحة الأسلام وعدله بين الناس وعن الدعوى بالتى هى أحسن، وعن أخلاق الرسول (ص) الذى كان يجاوره يهودى، وعن قصة الحاكم على بن ابى طالب الذى حكم القاضى ضده لصالح يهودى .. وخلاف ذلك من قصص وروايات لا نشك فيها وفى أهل أخلاق أهل ذلك الزمان، لكن (علماء) هذا الزمان وهم فى الغالب علماء (سلاطين) عليهم أن يعلموا بأن (الديمقراطيه) و(الدوله المدنيه التى تفصل الدين عن السياسه) التى ابتدعها العقل (الأنسانى) هى افضل نظام حكم لهذا العصر ، وما يبتدعه الأنسان من افكار، لا يخرج عن طاعة الله وعن اومره لأنه جل من قائل (والله خلقكم وما تعملون).
وختاما اقول ، نحن نقدر الأسلام ونحترمه مثلما نقدر المسيحيه وكافة الأديان والمعتقدات، لكننا نقول بالا فرق بين (أسلاموى) أو (متأسلم) صغير أو كبير، من يظهر الأعتدال أو التطرف، لأنهم جميعا – وبوعى أو لا وعى – يظهرون الدين الأسلامى وكأنه دين ديكتاتورى شمولى أقصائى يميز بين الناس بحسب معتقداتهم الدينيه أو بحسب جنسهم (رجل أو أمراة)، بما ينادون بها لقيام (دول دينيه) سرعان ما تأخذهم شهوة الحكم والبقاء على الكراسى نحو الأستبداد والطغيان ونحو الفساد بجميع أشكاله، ولهذا فأن الدوله المدنيه الديمقراطيه التى اساسها الموطنه ولا شئ غيرها هى الحل وهى المخرج، ولا بأس بل من الأفضل ان يؤيد لقيام تلك (الدوله) وقيمها الملتزمين بدينهم حقيقة، لا بالصورة والشكل، فالملتحى الذى قتل شيخه (المقعد) فى دوله مجاوره قبل عدة أيام بعد أن حفظه 8 أجزاء من القراءن، وقام بأغتصاب زوجته وقتلها وسرق مبلغا قليلا من المال، لا يمكن أن يكون عند الله أفضل وزنا ومكانة من المسيحيه (المصريه) كاميلا، التى تعمل موظفة بالأتصالات المصريه وحينما نقص المبلغ الذى كان معى عن قيمة الفاتوره 5 جنيهات، لم تتركنى اعود لمسافة طويلة لتكملة المبلغ وعندها سوف تغلق الخزينه، وأنما اخرجت من محفظتها تكملة المبلغ وأعطتنى (الأيصال) وهى تعلم من أسمى بأنى (مسلم) وأنى غير مصرى!


تعليقات 3 | إهداء 0 | زيارات 1238

خدمات المحتوى
  • مواقع النشر :
  • أضف محتوى في Digg
  • أضف محتوى في del.icio.us
  • أضف محتوى في StumbleUpon
  • أضف محتوى في Google
  • أضف محتوى في Facebook




التعليقات
#162425 [مشروع نهضة الودان]
0.00/5 (0 صوت)

06-18-2011 11:51 PM
شر البلية ما يضحك
:D :D :D :D :D


#161592 [KHALID]
0.00/5 (0 صوت)

06-17-2011 01:39 AM
انت غايتو ابو جهل الدولة المدنية موجودة فى الدستور الحالى اقرا وبطل حاكو حاكو


#161548 [مدحت عروة]
0.00/5 (0 صوت)

06-16-2011 11:14 PM
هو منو القال ليكم انه ناس الانقاذ ديل جايين عشان يطبقوا الدين الاسلامى اصلا؟؟ ديل ناس سلطة و ثروة بيستغلوا الدين لهذا الغرض!! اما البيسموهم علماء ديل شفتوهم قبل كده انتقدوا الانقاذ فى اى حاجة عملتها و كانت ضد الين بل ضد الانسانية مث شنق مجدى محجوب و غيره عشان الدولارات و فصل المدنيين و العسكريين من الخدمة بحجة الصالح العام فى زول بيفصلوه عشان يمكن يعمل حاج ضد الجكومة!! يمكن ما يعمل حاجة يا اخى يمكن يخاف او عابز يربى عياله و اذا عمل حاجة القانون موجود قبال ما تجى الانقاذ!!!!هذان مثالان فقط غير الكثير من الفساد و اكل اموال المسلمين او المواطنين بالباطل باعترافهم!!! قال علماء قال!!و الله ديل مضحكة!! هم قايلين انه الناس ما بيقروا مصحف و لا تفسير ولا فقه؟؟ يا بوى علماء ما علماء اخوان ما اخوان حسن البنا ما حسن البنا حركة اسلامية ما حركة اسلامية زفت ما زفت هم ناس زينا و زيهم واحد لا ملائكة و لا رسل يعتقدوا ما يعتقدون هم احرار بس ما يحاولوا يفرضوا نفسهم علينا بالقوة وانهم هم على الحق و الباقين على باطلّ!!! ده خط احمر!!! ياخى قوموا كده بلا يخمكم واحد واحد وما يفضل فيكم زول!!! سمعتوا بى حاجة اسمها الدين المعاملة ولا مخكم تخين ما بيفهم فى الحاجات دى تؤمنون ببعض الكتاب و تكفرون ببعض!!! بالمناسبة المصحف الشريف متوفر بكثرة و كذلك كتب التفسير و الاراء المختلفة للعلماء برضه موجودة!! انتو ح تعملوا زى جماعة صكوك الغفران فى العصور المظلمة؟؟؟ اصحوا!!(فى بعض الحروف ناقصة فى التعليق و ما عايز ارجع اكملها ولا تخفى على فطنة القارىء)


تاج السر حسين
تاج السر حسين

مساحة اعلانية






الرئيسة |المقالات |الأخبار |الفيديو |الصور |راسلنا | للأعلى


المقالات والتعليقات وكل الآراء المنشورة في صحيفة الراكوبة سواء كانت بأسماء حقيقية أو مستعارة لا تـمـثـل بالضرورة الرأي الرسمي لإدارة الموقع بل تـمـثـل وجهة نظر كاتبيها.

Powered by Dimofinf cms Version 3.0.0
Copyright© Dimensions Of Information Inc.
Copyright © 2017 www.alrakoba.net - All rights reserved

صحيفة الراكوبة