المقالات
السياسة
ارشيف مقالات سياسية
دماء على قميص المدرسة !ا
دماء على قميص المدرسة !ا
06-17-2011 12:58 PM

استراحة

دماء على قميص المدرسة !!

منى سلمان
[email protected]

قال الرسول (ص): (ليس منا من لم يرحم صغيرنا ويوقر كبيرنا)، كما تقول نظريات التربية الحديثة أن عقاب الطفل المذنب بالضرب لا يعالج الخطأ، ولكنه ينصب في خانة تشفي الوالدين والتنفيس عن غضبهما عليه بتلك الوسيلة، وبالمقابل هناك من يؤيد سياسة الضرب غير المبرح وغير المؤذي كوسيلة من وسائل التربية، ولكن لا يكون الضرب مجديا قبل بلوغ الطفل سن الأربع سنوات حتى يستطيع أن يميز لماذا تعرض للعقاب بالضرب فيرتدع عن ذلك الفعل.
في مجتمعاتنا العربية وبالأخص السودانية لا ينظر كثيرا لنظريات التربية فالضرب للرُكب والعيال عندنا بيتعرضوا لضرب غرائب الإبل ودق أم بتابت ودق العيش، كما أن مصطلحات التهديد على شاكلة:
(الليلة بهردك هرد) أو (الليلة بختك لحم )على لسان الكثير من الآباء والامهات، كما لفتتني صيغة تهديد لطيفة فقد سمعت من تهدد ابنها بالقول:
الليلة أرجاني يا العِيفه .. بسوي فيك الما سوّاه نجار في خشبة!!
وعلى العكس من ذلك نجد أن المجتمعات الغربية عموما تكفلت بل تشددت في حماية الأطفال من التعرض لأي من أنواع العنف الجسدي من الوالدين أو غيرهم، فخصصت أرقام هواتف تُلقن للأطفال في الرياض والمدارس للإتصال بها عند تعرضهم للعنف فتقوم الرعاية الإجتماعية بسحبهم منهم وحرمانهم من حق حضانتهم، ولذلك نجد أن تلك المبالغة في الحماية أتت برد فعل عكسي بعد أن استأسد الأبناء على الآباء وصاروا يهددونهم بالإتصال بالشرطة عند أقل بادرة لوم أو تأنيب منهم، ومن ذلك كانت معاناة نسائنا اللاتي يعشن في الغرب مع الخوف من أطفالهن وعدم تمكنهن من فش الغبينة في الشفع كعادتنا، فلقد شكت لي بعض السودانيات المقيمات في لندن رعبهن من هاجس فقدان أطفالهن للرعاية الإجتماعية بسبب أن يد الأم السودانية أطول من لسانها ودائما ما تكمل كلامها مع طفلها بي (أم دلدوم) وغيرها من ضرب المحنة !!
حكت لي احدى الصديقات، أنها في ساعة زهج قد (شحطت) ابنها بِسِير شاحن الموبايل بسبب حركات اللياقة التي يتهرب بها من الخروج لبص المدرسة، ولأن بشرة العيال (رخسة) فقد بانت عليه آثار الشحطة وتورم مكانها في ذراعه، ارتعبت صديقتي من فعلتها واتصلت على الأب فكال لها اللوم والتقريع وقال لها:
انتي ما عاوزة تبطلي حركات النسوان السودانيات دي .. تضربيهو ليه .. طيب خليهم يقلعوه مننا عشان ترتاحي.
سارعت بإلباسه قميصاً بأكمام طويلة لتخفي آثار جريمتها وأوصلته الي باب البص بعد أن رشته بكل الممنوعات ووعدته بالمزيد بعد العودة .. بس أوع يا ولد تكلم المعلمة بالحصل.
كان رعب صديقتي بسبب حادثة تعرضت فيها سيدة سودانية للحرمان من حق حضانتها لأطفالها الثلاثة، نتيجة سوء فهم ولبس لموقفها من الرعاية الاجتماعية، فبعد أن أصيبت ابنة تلك السيدة بـ(البرجم) تغيبت عن المدرسة حتى اكتمال شفائها، ومن المعروف أن السودانيات لا يقمن بتحميم الأطفال عند اصابتهم بالبرجم، ولذلك قامت الأم بغسل شعر صغيرتها بعد أن أرقدتها بعرض السرير و(صنقعت) رأسها بطريقة امهاتنا المعروفة، وقامت بغسله حتى لا يبتل جسدها فتتهيج البثور، ولكن بعد أن انتهت من الغسل انتبهت لأن (تور البرجم) وهي أكبر حبه من بثور البرجم قد انفجرت في عنقها وسالت منها القليل من الدماء فقامت الأم بربط الحبة بباندة الشعر حتى توقف الدم .
وفي الصباح انتبهت الأستاذة لبقايا دماء على ياقة قميص الصغيرة، فسألتها عن سبب ذلك، فأخبرتها بأن (ماما) قد ثنت لها رأسها حتى سالت منه الدماء وربطتها برباط الشعر من عنقها (خنق عديل) !! سارعت الأستاذة بطلب الجهات المسئولة، وفي غمضة عين وصلتها الشرطة وأخذت منها أطفالها الثلاثة، فأحتاجت تلك المسكينة لأكثر من ستة أشهر من جلسات ومحاكم حتى تشرح وتقنع السلطات بحقيقة ما حدث وتستعيد أطفالها.
سؤال بريء: لو كان النظام ده مطبق عندنا .. كان لسه بيكون في شافع قاعد مع أهلوا؟ ماااا ظنيتو !!

الرأي العام


تعليقات 6 | إهداء 0 | زيارات 2618

خدمات المحتوى
  • مواقع النشر :
  • أضف محتوى في Digg
  • أضف محتوى في del.icio.us
  • أضف محتوى في StumbleUpon
  • أضف محتوى في Google
  • أضف محتوى في Facebook




التعليقات
#161874 [هنادي محمد عبد المجيد]
0.00/5 (0 صوت)

06-17-2011 09:31 PM
سبحان الله
الماء لا يوذي في مثل هذه الأمراض ،، وهي فكرة خاطئة عن الماء،، بل بالعكس ،،يجب الإستحمام بالماء فقط بدون الصابون ،، ليخرج البرجم المكتوم داخل الجسم ،، ثم يتم علاجه بعد ذلك ،، باللوشن الطبي،
كما يجب أن نتذكر الحكمة القائلة لذلك يجب ألا نعود أبناءنا على أسلوب الضرب
وتنمية الإحساس عندهم بإحترام الذات وأنهم بشر وليسوا بهائم
إلا فيما يتعلق بأمر الصلاة ،،فالأمر بها يستلزم الضرب غير المبرح ،وذلك لبيان عظم الأمر وهو ترك الصلاة
والله أعلم.


#161804 [عادل]
0.00/5 (0 صوت)

06-17-2011 05:46 PM
اكتبي كما تكتب امل هباني وغيرها من الماجدات والا فالصمت افضل من مواضيعك البائسة هذه. صفية المفتصبة من بنات جنسك ومن السودان وليست من بلاد تركب الافيال. اذا امرها لا يهمك فنحن لا يهمنا ما تهطرقي به ايضا. انت راضية عن النظام .


ردود على عادل
Sweden [sama] 06-17-2011 11:23 PM
هل تعلم انو الاطفال هم الكنوز والمستقبل افتكر مافى شى اهم من الكلام فى اشياء تخصهم

Malaysia [سوداني مخلص] 06-17-2011 11:07 PM
قاعد في النص كده زي بذرة البطيخ انت داير الجريده كلها سياسه والله دا موضوع مهم جدا لازم نفكر فيو لكن الحمدلله الاجيال الجايه دي فاهمه كويس انو الضرب اكبر خطأ الله يوريكم اولادهم انشالله نافعين وتسلمي يااستاذه


#161797 [Almahadi]
0.00/5 (0 صوت)

06-17-2011 05:04 PM
مين قال ياسوداني انو إحنا اكتر رافه على أطفالنا. بالغت عديل كدا. والحزام والبسطونه وسوط العنج والخرطوش وسير الكهربا. دي كانت شنو. ياخي المدرسين في المدارس بهرو العيال هري بالدق. والله العجم ديل في حنيتم على أطفالم لما يعقدوك عديل. والله والله أنا بصحى مخلوع من النوم بي صوت شحطه من جارتنا لي واحد من أولادا. انت غايتو كايس تنتقد لأني قريت ليك كم رد وكلها سلبيه. أنا فعلا سمعت بي حكاية السودانيه الاخدو منها أطفالا لما مشيت لندن. وكلهم قالو فعلا بخافو ياخدو منهم اولادم. ياسوداني خليك امين وورينا بالجد جماعتك العايش معاهم ديل بعاملو اطفالم كيف. وخلي الشواذ لان لكل قاعده شواذ. *


#161790 [SUDANI]
0.00/5 (0 صوت)

06-17-2011 04:43 PM
الاستاذة منى.تحياتي . ما بنخاف انو الحكومة تاخد اولادنا لانو الحكومة العندها //اطفال المايقوما // ما قادرة عليهم .اطمئني.


#161761 [سوداني ]
0.00/5 (0 صوت)

06-17-2011 03:34 PM
كلامك غلط في غلط .. المجتمع السوداني بصورة عامة من اكثر المجتمعات رأفا بالاطفال , ان لم يكن ارأفها علي الاطلاق ..


ردود على سوداني
United States [Wengy] 06-17-2011 07:35 PM
الكلام ده غلط و ما صاح انا عايشه فى امريكا و بعمل في حماية الطفل - قبل ماياخدو الطفل بحققوا اول و مافي طفل بقلعو عشان امه ضربته مره الا يكون ضرب عنيف شديد شديد و برضو بحققوا اول-


#161722 [ابو مهاب]
0.00/5 (0 صوت)

06-17-2011 01:56 PM
يا استاذه ما تتخوفي من لو كان النظام عندنا فحكومتك دي مستحيل تاخد اطفال بس ممكن تشرد بل تقتل اطفال فدونك اطفال دارفور وكردفان وابيي


ردود على ابو مهاب
United States [علي الريس] 06-20-2011 08:28 AM
والله حيرتينا زاتو ..في تناقض في كلامك بديتي بحديث نبوي شريف ( وما عارف دي محله هنا ولا لا)و نظريات التربية الحديثة أن عقاب الطفل المذنب بالضرب لا يعالج الخطأ، وفي خلال مقالك تطرقتي لي لتخوف السودانين العايشين محل النظريات الحديثه دي (فلقد شكت لي بعض السودانيات المقيمات في لندن رعبهن من هاجس فقدان أطفالهن للرعاية الإجتماعية بسبب أن يد الأم السودانية أطول من لسانها ودائما ما تكمل كلامها مع طفلها بي (أم دلدوم) وغيرها من ضرب المحنة !! ) واخير سالتي سؤال برئ
سؤال بريء: لو كان النظام ده مطبق عندنا .. كان لسه بيكون في شافع قاعد مع أهلوا؟ ماااا ظنيتو !!
هسي انا زاتي عندي سؤال برئ:
افهم شنو انا يا خالتي؟


منى سلمان
منى سلمان

مساحة اعلانية





الرئيسة |المقالات |الأخبار |الصور |الفيديو |راسلنا | للأعلى


المقالات والتعليقات وكل الآراء المنشورة في صحيفة الراكوبة سواء كانت بأسماء حقيقية أو مستعارة لا تـمـثـل بالضرورة الرأي الرسمي لإدارة الموقع بل تـمـثـل وجهة نظر كاتبيها.

Powered by Dimofinf cms Version 3.0.0
Copyright© Dimensions Of Information Inc.
Copyright © 2017 www.alrakoba.net - All rights reserved

صحيفة الراكوبة