الترابية
06-17-2011 06:31 PM

الترابية

الصادق المهدي الشريف
[email protected]

•مازال الشيخ الدكتور حسن عبد الله الترابي يملأ الدُنيا ويشغل الناس، فعندما يكونُ في الحكم، يملأ الدنيا، وحينما يعارض يشغل الناس.
•فالبعض مِمّن يشغلهم الرجل، حاول الردّ عليه بطريقتين، إحداهما تكفير أفكاره وإثبات خروجه من الملة، والأخرى هي الطعن في صحة عقله عبر ربطه بجده الشيخ حمد النحلان ود الترابي.
•فقد نشرت بعض المواقع الإلكترونية أنّ الشيخ حمد النحلان جدّ الدكتور حسن عبد الله الترابي قد (إدّعي النبوة وجُلد بمكة).
•هذه المعلومة غير دقيقة، والصحيح أنّ الشيخ حمد النحلان كان متأثراً بفكرة (المهدي المنتظر) التي كانت سائدة (بصورة وسواسية) أوانذاك.
•وعندما ذهب الى مكة في موسم الحج قال (انا المهدي المنتظر) فضربه أهل مكة هو وأتباعه.. وكان من قبل قد أرسل أحد حواره (يُسمى ميرفا) الى منطقة سنار مبشراً بمهديته.. فأمر الملك بادي أبودقن بقتله.
•الشاهد هُنا هو أنّ إدعاء (المهدية) ليس مثل إدعاء النبوة.. فمُدّعِي النبوة قد كفر بما إُنزل على الرسول الأكرم محمد بن عبد الله (ص).. بينما مُدّعِي المهدية، لا يخرج من الملة، رغم كذبه، وسجن أبوزعبل بمصر يحوي حوالي 300 سجين من أدعياء النبوة.
•كُنّا بنقول في شنو؟؟؟.
•نعم.. إعتقد أنّ الرد على الترابي يجب أن يكون مباشراً على أفكاره دون محاولة اللجوء للتاريخ الأسري.. لإثبات أنّ (الإدعاء) وراثة إسرية.
•أفكار الترابي.. تقوم على فكرة أساسية وهي (إعمال العقل) في كلّ قضايا الدين (مدرسة عقلية)، وهي مناقضة تماماً للمدرسة السلفية التي ترى انّه لا مجال للعقل في الدين، فالدين هو نقل متواتر (مدرسة نقلية).
•على هذه الأسس تُقام ندوات السلفيين لتكفير الترابي، ودحض أفكاره بالأدلة القطعية (يقولُ الله تعالى و/أو الرسول ص كذا..... ويقول الترابي ليس كذا...).
•والغرب المهتم بالأفكار الجديدة تدارس أفكار الترابي في معاهد بحوثه وجامعاته، واسمى تلك الافكار (الترابية Trabism).. بإعتبار تأثير تلك الأفكار الذي أدى على الصعيد العملي ل(صناعة دولة وتجييش الشباب للدفاع عنها).
•مشكلة الدكتور الترابي أنّه يحاول الإعتماد على العقل وحده في تقييم الدين، وهو المنهج الذي أخرج الديانة المسيحية من قداستها الى ساحات اللعب واللهو.. فلم تعد ذات قداسة عند الكثير من المسيحيين، لا سيّما عند الغربيين.
•والإسلام لم يلغِ دور العقل لكنّه أوضح أنّ مصادر المعرفة ليست العقل فقط، بل هناك ثلاث مصادر للمعرفة.
•أحدها – من غير ترتيب – هو العقل (العلم)، وثانيها هو الهداية (وتأتي من السماء)، والثالث هو البرهان العملي (الكتاب المنير)، وهي واضحة في قول الله عزّ وجلّ (وَمِنَ النَّاسِ مَنْ يُجَادِلُ فِي اللَّهِ بِغَيْرِ عِلْمٍ وَلَا هُدًى وَلَا كِتَابٍ مُنِيرٍ) بمعنى أنّه لا يمتلك ايٍّ من مصادر المعرفة هذي.

صحيفة التيار


تعليقات 4 | إهداء 0 | زيارات 3860

خدمات المحتوى
  • مواقع النشر :
  • أضف محتوى في Digg
  • أضف محتوى في del.icio.us
  • أضف محتوى في StumbleUpon
  • أضف محتوى في Google
  • أضف محتوى في Facebook




التعليقات
#162471 [د.عبدالله]
1.00/5 (1 صوت)

06-19-2011 07:48 AM
هذا كل ما تعرفه عن الشيخ حمد النحلان يا الصادق واماذا عرف بالنحلان ولم يعرف بالمهدي ارجو أن تفرد لهذا الشيخ العملاق مقالا تتكلم فيه عن سيرته بتجرد تام وأسمح لي أيها الصادق أن أسألك عن اسم والدك الكريم (المهدي ) على من سمي ؟؟؟؟؟ اتمنى من كتابنا الكرام ان يتركوا الاموات فقد أفضوا إلى ما عملوا ----- ولك خالص شكري


#162243 [الصادق المهدي الشريف]
1.00/5 (1 صوت)

06-18-2011 04:05 PM
الأخ رامي
أعجبتني عبارتك (وتبين ان ضعف النفس البشرية وركونها الى اثبات كينونتها الذاتية ما زال متحكما فى بعض العناصر الاسلامية ممن قيض لهم قيادة التيار الاسلامى)
أغتقد أن عبارتك هذه تصلح لباقي للمقال... هذا بالنسبة للأخ المهدي
مع شكري
الصادق الشريف


#161890 [rami]
1.00/5 (1 صوت)

06-17-2011 10:42 PM
الرد على الترابي يكون مباشرا على افكاره
ثم ماذا بعد هذا
ان افكار الرجل جعلت منه مصدر بحث بحكم انها افكار دولت وجيشت شعب وصارت عقيدة لبعض الشباب
ثم ان المناكفات بينه وبين معارضية ما فتئت تهمد الا لتغدوا اكبر من سابقتها مثل ما كان يشاع عنه جدل بيزنطى
كل هذا ماذا بعده
ناقشناها او تركنها هل سيتغير واقعنا
رهنا ماضينا عليها ورهن الاسلاميون امالهم فماذا كان الناتج
اهتزت قناعة الناس بفكرة الاسلام السياسي وذلك جراء ما عايشوه فى الدولة التى نتجت من افكار الترابى
وتبين ان ضعف النفس البشرية وركونها الى اثبات كينونتها الذاتية ما زال متحكما فى بعض العناصر الاسلامية ممن قيض لهم قيادة التيار الاسلامى
واعمالا للعقل واتباعا للنهج وفقا للهداية الربانية ارى من باب اولى ان يترك ما مضى بمن مضوا مادة تاريخية او ظاهرة
لان من مضوا كما ذكرت يشغلون الناس عما هو اتى
وما هو اتى لا ينتظر انتهاء الجدل البيزنطى القائم
بل يحتاج منا اعداد ما يلزم لمواكبته


#161871 [Almahadi]
3.00/5 (2 صوت)

06-17-2011 09:27 PM
سنة يالصادق. خميتنا كدا وبعد داك تقول كنا بنقول في شنو هو مقالك ياداب مقبلات. وين باقي المقال*


الصادق الشريف
الصادق الشريف

مساحة اعلانية






الرئيسة |المقالات |الأخبار |الصور |راسلنا | للأعلى


المقالات والتعليقات وكل الآراء المنشورة في صحيفة الراكوبة سواء كانت بأسماء حقيقية أو مستعارة لا تـمـثـل بالضرورة الرأي الرسمي لإدارة الموقع بل تـمـثـل وجهة نظر كاتبيها.

Powered by Dimofinf cms Version 3.0.0
Copyright© Dimensions Of Information Inc.
Copyright © 2017 www.alrakoba.net - All rights reserved

صحيفة الراكوبة