المقالات
السياسة
كيف فلت السودان من ثورات الربيع العربى ؟!؟ “ 3 “
كيف فلت السودان من ثورات الربيع العربى ؟!؟ “ 3 “
02-04-2016 11:33 AM


فى الحلقة السابقة :
للسودان رب يحميه !!؟ فضلا عن وعى شعبنا وإدراكه لبواطن الأمور وفهمه فهما عميقا لما تخفيه الوسائط الإعلامية من أجندة ومؤامرات , ضف إلى ذلك قدرة السياسى السودانى وذكائه المفرط فى قدرته على مراوغة الأنظمة الدولية , أضف كذلك نزاهة حكام السودان مهما أخطأوا .. لأنه فى كثير من الأحايين لايسألون عما
طالما أن هناك إزدواجية مع المركز فى ممارسة السلطات فى السودان حتى النظام الفيدرالى الأ كثر فضفاضية فى الحكم ما هو إلا تقنين للإدارات الأهلية وورثة زعماء العشيرة , فمثلا فى ولايات السودان المختلفة من المسؤول هل الرئيس وحاشيته أم بقايا وأذيال الإدارت الأهلية وأصحاب المصالح الدولية المشتركة ما وراء الحكومات الذين طبقوا ما لم تطبقه إسرائيل ذاتها ربيبة الإمبريالية العالمة فى منطقة الشرق الأوسط .
فى هذا العدد دور روسيا الخطير فى الشرق الأوسط :
ماقبل :
الجلاسنوست كان الدور الروسى ولوقت طويل مواز تماما للسياسات الأمريكية فى المنطقة , أو فيما أسموه توازن القوى الدولية , كمناصفة إستراتيجية بين الأخوة الأعداء , وبمعنى آخر كانت سياسات الروس فى المنطقة الشرق أوسطية تمثل الطرف النقيض , بحسابات المجتمع الدولى والدبلوماسية العالمية . والسؤال الذى يقحم نفسه بإلحاح لجوج ما هو الدور الذى يمكن أن تلعبه روسيا البوتينية , بعد أن تم الإنقضاض على الدول الفتية التى دعمتها روسيا البلشفية بالأيديولوجية الشيوعية المفخخة حيث قضت السياسات الجديدة التى تقودها امريكا – ذات السوق الواحدة – " العرجاء " على خيرة قيادات الأمة العربية بإسم المعسكر الشيوعى وهاهى الآن تنقض على معسكرات الإسلاميين فى الشمال الأفريقى ومنطقة الهلال الخصيب ثم أفريقيا كلقمة غير قابلة لأن تلوكها أمريكا , فإبتلعت أمريكا كل الشمال الأفريقى , ساحل العاج , وبوركينا فاسو , والتشاد والنيجر حتى أرسلت أذيالها للجنوب الأفريقى للتأكد هل الأرضية ثابتة أم هى مائرة مثل تلك التى يمشى عليها زنوج أمريكا والملونين إلخ المنظومة الأفريقية , أما السودان فقد " عبثت بها هاجسات الهوى إذ طال النوى " .. فإنهارت العراق ذات أصل الحضارة السومرية والبابلية بإستعمار تحالفى قادته أمريكا مع تحالف عربى من نوع آخر , فكانت الكويت المدخل " الواسع " لقوات التحالف الدولية بقيادة أمريكا , ومن ثم إلتهمت أمريكا تونس , ليبيا , وهاهى سوريا فى الطريق .. نهبا لسياسات السوق المفتوح وقرصنة التحالف الجمركى الأوروبى " البينلوكس " قديمه وحديثه ودول اليورو والباقيات الغير صالحات .. والجامعة العربية تدين وتشجب وتستنكر , ثم ترفع الجلسة لتعاود فى الجلسة التالية الإدانة والشجب والإستنكار براعة فى اللغة العربية , يا عينى .
إن تداعيات :
الأحداث وتحليلاتها , قديمها مع جديدها تشير بجلاء إلى أن روسيا تلعب دور " الوسيط اللبق " للتحالفات ألأوروبية بعد إنهيار الأمم المتحدة والولايات المتحدة صاحبة اكبر رصيد دبلوماسى وإقتصادى فى المنظومة الدولية ذات الأهداف السامية التى ساهمت ولحد كبير فى توزيع سياسات السوق المفتوحة بسخاء من خلال – سياسات أضان الحامل طرشا ء – التى أصبحت مبدأ دبلوماسبا يحتذى - بعد أن باعت دول المنظومة الإشتراكية وتركت الأباتشى تعبث فى العراق بلا ساق وتحدق فى الآفاق , أصدقاء الأمس وأعداء اليوم وفق الإستراتيجية العالمية لأمن المجتمع الدولى , التى أنتجها " الفكر الصهيونى العالمى " بشكل دبلوماسى لايشبه إلا سياسات الدب الروسى فى خمسينيات القرن التاسع عشر التى سعى بظلفه سعى الدواب فى الوصول إلى مياه دافئة تقيه زمهرير خاركوف وكييف وموسكو القاتل حتى للجينات الوراثية التتارية قبل إلتحامها بالجماعات الهندو أوروبية فى غابر التاريخ . كما كانت الغطاء الآمن لسياسات التطبيع الجارية والتى يطبل لها الخونة والمرتعشين من حرب عربية هرمجدونية حاسمة بل وحتمية , بعد ان أدت دورها فى هيارات " الحياد الإيجابى " من على البعد بالريموت كنترول بعد أن أشبعت خريجيها من الدول العربية والأفريقية بالفودكا والبطاطس ولحم البقر , وفى بناء دول المنظومة الإشتراكية المفخخة على شاكلة الرسوم الكاريكتورية فى والت ديزنى " توم أند جيرى فأنتجت الجماعات الإسلامية وقربتها إليها , وإستعملتها للقضاء على الدول الإشتراكية فى منطقة الشرق الأوسط وهاهى الآن روسيا الأقرب إلى مواقع الإسلاميين فى سوريا والسعودية وليبيا والعراق والباقيات الصالحات , وما أشيه اليوم بالبارحة . ودليلى القوى هذه الإتفاقيات الإقتصادية التى توزعها روسيا مع إيتسامات مريرة للموقعين من الجانب الروسى , هنا وهناك مع دول المنظومة الإسلامية هذه المرة . آل إيه مصر مستعمرة السودان , تقول الكلام دا لى واحد ما عندو حديدة ..( يا ربيع الدنيا .. فى عينى .. يا أخت روحى ويا أمانى هوايا .. ) ..
نواصل : فى سياسات الدور الروسى فى الشرق الأوسط

[email protected]



تعليقات 1 | إهداء 0 | زيارات 3612

خدمات المحتوى
  • مواقع النشر :
  • أضف محتوى في Digg
  • أضف محتوى في del.icio.us
  • أضف محتوى في StumbleUpon
  • أضف محتوى في Google
  • أضف محتوى في Facebook




التعليقات
#1411562 [alhadihamid]
0.00/5 (0 صوت)

02-07-2016 08:00 PM
الفاهم كلام الراجل دا يشرح لينا .

[alhadihamid]

د.فائز إبراهيم سوميت
د.فائز إبراهيم سوميت

مساحة اعلانية





الرئيسة |المقالات |الأخبار |الصور |راسلنا | للأعلى


المقالات والتعليقات وكل الآراء المنشورة في صحيفة الراكوبة سواء كانت بأسماء حقيقية أو مستعارة لا تـمـثـل بالضرورة الرأي الرسمي لإدارة الموقع بل تـمـثـل وجهة نظر كاتبيها.

Powered by Dimofinf cms Version 3.0.0
Copyright© Dimensions Of Information Inc.
Copyright © 2017 www.alrakoba.net - All rights reserved

صحيفة الراكوبة