المقالات
السياسة
ارشيف مقالات سياسية
البحث عن بدائل
البحث عن بدائل
06-19-2011 04:26 PM

البحث عن بدائل

د. حسن بشير محمد نور
mnhassanb@yahoo.com


اكبر مشكلة تسببت في خلقها الأنظمة الديكتاتورية المتوالية في الدول العربية والإفريقية وغيرها من دول العالم الثالث هي، \"إعدام آليات صنع البديل\". يمكن بكل بساطة تسمية هذه المشكلة ب(أم الكبائر) في تعاطي تلك الأنظمة مع شعوبها. هذا ما شجع تلك الأنظمة إلي اللجوء لتوريث الحكم خارج إطار الأنظمة الملكية،الأميرية والسلطانية. حدث ذلك بالفعل في عدد من الدول منها علي سبيل المثال سوريا وجمهورية الكنغو الديمقراطي. في هذه الظروف هناك خوف من ان الانتخابات القادمة في البلدين يمكن ان تتم دون توفر الشروط اللازمة للنزاهة والشفافية وتحقيق شروط التمثيل المعبر عن روح الثورات الجماهيرية ة. عمليات الإعدام لصنع البدائل أحدثت فقرا قاتل في الدول المعنية ووضعت ثورات وحركات التغيير أمام معضلات حقيقة هي جزء من الأزمة الشاملة التي تعيشها كثيرا من البلدان في هذا العصر الذي يشهد ثورة مذهلة للمعلوماتية والتكنولوجيا. في نفس الوقت فان هذا العصر يعتبر \"عصر انحطاط\"، علي الأقل في الدول غير الديمقراطية. يتجلي الانحطاط في نوعية الإنتاج الثقافي الذي يمكن اعتبار الرياضة هي العنصر الوحيد الصاعد فيه مقابل انحطاط في الآداب والفنون والفكر الإنساني التنويري المتجدد، وهذا ليس بغريب في عصر يعاني شبابه من البطالة وغموض المستقبل.
علي المستوي السياسي فان إنتاج القادة أصحاب \" الكاريزما\" يوجد علي نطاق ضيق وفي فترات متباعدة. لم تأتي جنوب إفريقيا ببديل لنيلسون مانديلا او شخص قريب منه، لا يوجد في أفريقيا نكروما او جومو او ناصر، كما أن آسيا لم تأتي بقادة مثل ماو أو هوتشي منه، إضافة إلي ان الثورات المشتعلة لم تظهر لنا جيفارا او ساندنيستا او شخصية شبيهة بلينين او الخميني، سيمون بوليفار او جورج واشنطن. لا اقصد بالطبع قائد يقوم بالتربع علي رأس أنظمة او ثورات مماثلة لما حدث في السابق، إذ أن نتاج الثورات التاريخية، في غالبيتها، لم تكن ديمقراطية، إنما اقصد نوع الكاريزما \"الملهمة\" للشعوب التي تعتبر دافعا ومحفزا لها للسير نحو التغيير للنظام القائم حتي النهاية ووضع أسس جديدة مختلفة نوعيا عن الوضع السابق.
واحدة من المشاكل التي واجهت الثورات العربية ولا زالت تواجهها هي عدم قدرتها علي إنتاج قادة ملهمين للشعوب يجدون حظا من التوافق حولهم بنسب مرجحة. لم تأتي الثورتين في تونس ومصر بقادة بارزين يقودون التغيير ويجلسون علي رأس حكومات انتقالية تطلع بمهام الانتقال الديمقراطي. في تونس يقود الحكومة شخص من بقايا النظام السابق أما في مصر فلم تجد الثورة بديلا لقيادة التغيير غير المؤسسة العسكرية بقيادتها القديمة الموروثة من العهد البائد. في هذه الظروف هناك خوف من ان الانتخابات القادمة في البلدين يمكن ان تتم دون توفر الشروط اللازمة للنزاهة والشفافية وتحقيق شروط التمثيل المعبر عن روح الثورات الجماهيرية. بالنسبة للوضع في ليبيا فان قيادة المجلس الانتقالي باهتة لا تتمتع بأي بريق مشع ملهم إضافة لان بقايا نظام العقيد المنشقين عنه يحومون حول الحكم ويتصيدون الفرص. أما في اليمن فالبحث عن قيادة جديدة يبدو مضنيا إذ لم تتقدم الركب إلا قيادات حزبية وقبلية مختلف عليها. في الحالة السورية يبدو الأمر أكثر ضبابية من غيره، اذ حتي الآن لا يوجد ولا شخص واحد علي قيد الحياة يمكن اعتباره قائدا ملهما. ربما يعتقد البعض أن هذا الأمر غير ضروري وان الثورات تنتج قادتها من رحمها،بالرغم من الصحة النسبية لهذا الاتجاه إلا أن دور الفرد في التاريخ، حتي الثوري منه أمر لا يمكن إنكاره أو التقليل من شأنه. هل من الممكن أن تنجح الثورات بدون قيادات ذات كاريزما وقدرة علي الإلهام؟ ربما، لكن هذا الأمر لم يحدث حتي الآن.
في الدول الديمقراطية تتجدد الأنظمة بشكل تلقائي من خلال الممارسة الديمقراطية داخل الأحزاب والمؤسسات السياسية المختلفة. يلاحظ ان البديل دائما جاهز هناك او تتم صناعته من خلال المؤتمرات والحملات الانتخابية لدرجة ان بروز القادة في الأنظمة الديمقراطية أمر لا يمكن ملاحظته بشكل لافت الا في حالات استثنائية كحالة اوباما مثلا. الأمثلة علي ذلك كثيرة فهناك قيادات شابة تظهر في الدول الديمقراطية مثل بلير واخري نسائية كما في حالة تتاتشر وميركل وصولا إلي حالة رجب طيب اوردوغان في تركيا الذي وصل حزب العدالة والتنمية بقيادته الي نجاحات غير مسبوقة، في نفس الوقت فان النظام السياسي والشعوب في الأنظمة الديمقراطية يمكن أن تلقي بأي زعيم مهما كان صيته، الي النسيان وتأتي بغيره وهي مطمئنة الي ان الشخص الجديد يشكل البديل الأصلح وإلا سيتم تغييره في حراك حيوي بغيره. بالطبع القادة في الغرب لا يعتبرون مثاليين او رموزا للكمال السياسي والنزاهة المطلقة لان مثل هذه الأشياء التي تقود للقداسة والتمجيد غير موجودة في السياسة ولا ينبغي لها، لذلك لا تعتبر هدفا لأي نظام ديمقراطي ان يوجد زعيما مطلقا يحكم لعشرات السنين، وإنما العبرة في إمكانية وحيوية التغيير والتجديد وإمكانية إيجاد البدائل التي تناسب مختلف مراحل الحراك والتطور الاجتماعي.
نقاش الحالة السودانية يقود دائما للسؤال عن البديل.هذا السؤال بالرغم من كونه سؤال إشكالي إلا انه مشروع. اكبر الأمثلة الحاضرة هي تلك التي تتحدث عن شخصية الزعيم الراحل جون قرنق باعتباره ظاهرة استثنائية ليس علي مستوي السودان فحسب، وإنما علي المستوي الإقليمي والقاري بل وعلي مستوي العالم الثالث ويعتبره البعض الظاهرة القيادية الأبرز بعد مثال نيلسون مانديلا. هذا الحديث نابع عن مستوي الانجاز الذي تحقق تحت قيادته. استطاع الخروج بالحركة الشعبية من أزمات مستعصية مرت بها في تاريخ تطورها. تمكن من الوصول إلي اتفاقيات سلام مربحة للجنوب ومن نتائجها إيقاف الحرب ووضع أسس للتغيير الديمقراطي في السودان والنتيجة الأهم بالنسبة لشعب الجنوب هي تحقيق الاستقلال بنسبة تصويت اقتربت تماما من الإجماع. كذلك ما يدلل علي قوة تلك الحجة الفراغ الذي حدث بعد موته الفاجع المفاجئ الغامض.
في هذه الحالة علي القوي السياسية السودانية الإجابة عن سؤال البديل. هل هي تشكل بديلا مناسبا لأي تغيير كان؟ هل يعتبر أي من أحزاب المعارضة او أي من تجمعاتها بديلا مؤهلا للتغيير؟ هل سيغير الحزب الحاكم من بنيته وطبيعته ويسمح بإكمال تغير ديمقراطي سلمي؟ في حالة انعدام البديل في المكونات السودانية السابقة فما هو البديل؟ كيف يمكن تغيير الأوضاع في السودان؟ بشكل سلمي أم عنيف؟ ما هي مقومات أي من الاتجاهين؟ كيف يمكن استخلاص النتائج والاستفادة من ما جري ويجري في الدول العربية وتوظيفه لمصلحة السودان؟
البحث عن البدائل التي تمكن من الوصول الي الديمقراطية والحرية بشكل يحافظ علي وحدة البلاد وتماسكها وتجنيبها الغوص في وحل الحروب والنزاعات والتشرذم قضية جوهرية تستحق أن تعطي أقصي درجات الاهتمام. الطريق الذي يسير فيه السودان اليوم خطير جدا مع حالات الاستقطاب الجهوي والعرقي ونزاعات الأطراف التي تهدد تماسك البلاد ووحدتها الوطنية، أما المركز فهو في حالة من التخبط وانعدام الوزن بجميع مكوناته، إضافة لكونه غير محصن عن ما يحدث في الأطراف لان النار التي تحرق هناك لا تلبس ان تنتشر الي كافة الجسد. بالطبع لإيجاد البديل المناسب لابد من الاقتناع أولا بان هناك مشكلة، وهذا لم يحدث بعد لا من قبل الحزب الحاكم بقواه المتنفذة ولا من قبل المعارضة. أما ما بين هؤلاء وأولئك فهناك الكثير من النماذج بين ايجابية وسلبية. الايجابية في حركات التغيير الصغيرة الناشئة والتي يمكن نظريا ان تتطور الي حركات سياسية واجتماعية مقنعة لقطاعات واسعة من الشعب وبين قوي تسترزق وتستثمر في المعارضة لدرجة يمكن تسميتهم بأمراء المعارضة (Opposition Lords)علي شاكلة أمراء الحرب ( Warlords). مع هذا وذاك فان البحث سيستمر عن البدائل المناسبة للأنظمة الواقفة في البلدان التي أنجزت ثورات دون ان تحقق أهدافها المرجوة بعد ودون ان تجد البدائل المتوافق عليها، وبين التي ما زالت تبحث عن الثورات والبديل معا.


تعليقات 3 | إهداء 0 | زيارات 957

خدمات المحتوى
  • مواقع النشر :
  • أضف محتوى في Digg
  • أضف محتوى في del.icio.us
  • أضف محتوى في StumbleUpon
  • أضف محتوى في Google
  • أضف محتوى في Facebook




التعليقات
#163364 [abualhassan]
0.00/5 (0 صوت)

06-20-2011 02:20 PM
احسنتم جميعا وشكرا لكم علي تناول الموضوع والنقاش البناء


#162994 [rami]
0.00/5 (0 صوت)

06-19-2011 11:08 PM
التغيير او الثورات العربية اذا كانت تبحث عن بدائل فقط فهى حتما لن تنجح
من دون ايجاد ارضية صلبة من المبادئ والمواثيق المتفق على مرجعيتها كأساس لقيام اى نظام او دولة فان تغيير الاشخاص لا يعنى الا غسل الماء بالماء بعد الجهد
وبين يومنا هذا ويومنا التالى توجد فترة انتقالية يستفاد منها لخلق مؤسسية مستمدة من ماضى وحاضر الامة وتستشرف افاق المستقبل
تبنى فيها قواعد وهياكل واسس وقوانين وطنية قومية ملزمة للكل
ايجاد هذه المؤسسية يغنينا عن البحث عن الاشخاص
ولنا فى تركيا مصطفى كمال اتاتورك خير مثال
اسس اتاتورك تركيا الحديثة دولة ديمقراطية علمانية ذات ثوابت
اسلاميو تركيا قرأوا واقعهم واسقطوه على ثوابت دولتهم فخرج حزب العدالة والتنمية بانجازاته داخليا وخارجيا
حزب العدالة والتنمية لم يستطع الحرس القديم على نعته بالاسلامي المرفوض
ولم يستطع المسلمون بنعتهم بالعلمانيين
كل هذا لان ثوابت تركيا هى التى تحكم وليس الاشخاص
وهذه المؤسسية والثوابت هى التى جعلت صناعة القادة فى دول الغرب امرا ميسورا وسهلا
اما الكاريزما التى تتحدث عنها فهى تمثل اساس المشاكل لانها تجعل من صاحبها يعتقد بانه اله وانه من دونه لا صلاح ولا تقوى -قد قالها مبارك وصالح وبشار ومعمر ومن هو مثلهم - وتجعله يتشبث بالسلطة بزعم انه بدأ الانجازات وهو من سيختمها
وايضا لا جدوى من كارزيما الشخوص اذا كانت لا تتعداهم تموت بموته كما هو حال نكروما وبوليفار وقرنق وغيرهم -يحدث فراغ بغياب صاحب الكارزيما
الكارزيما الحقيقية لاى قائد هى فى وضع الاسس وتمكين الاخرين من اظهار مقدراتهم حين يطلب منهم بل وافساح المجال لهم للمشاركة حسب تصوراتهم
فى ماليزيا كان مهاتير محمد وهو صنع صنيع اتاتورك اسس ووضع لبنات مضيئة فى تاريخ ماليزيا مكنت سلفه من الظهور من العتمة وحمل الراية بكل جدارة واقتدار
لو تشبث مهاتير محمد - رغم انه يملك كارزيما قيادية -لسقط ولسقطت ماليزيا
ملخص القول ان المهم هو العمل على خلق وبناء المؤسسية والمؤسسات وبعدها لن نحتاج الى تغيير او ثورات لان الصلاح هو من يقرر بقاء او ذهاب الافراد والافراد انفسهم ستكون لديهم قناعة ان البناء لن يكمله فرد بل كل يمر بمرحلة ويترجل ليفسح المجال لغيره تطبيقا لمبادئ الطبيعة واتباعا لسنة الحياة










#162820 [SaifAlhag]
0.00/5 (0 صوت)

06-19-2011 04:44 PM
لك التحية دكتور وهذا توارد خواطر- فقد كتب الرأى ادناه من قبل اذا لم تطلع عليه فهذا هو- ونرجو ان تعى الناس اننا نريد بديل الحرية والديمقراطية اى تبديل النظام وليس الاوجه ولتستمر الديقراطية الى ماشاء الله مادام هناك حرية وكرامة وعدالة فسينصلح الحال باذن الله

(بولندا) الإنقاذ أم بديل بولندا...!!!

سيف الحق حسن
saifalhag.hassan@gmail.com

الكثير يطلق السؤوال المُحبٍط والمفخخ: من البديل؟. فالذى يردده إما من المُحبَطين المستائين الذين فقدوا الأمل أو من المثبطين المحبطِين المستفيدون من هذا النظام البائس التعيس. فكلاهما يقول (جنا تعرفه احسن مما بتعرفه) أو من سيأتى سيكون ألعن وأضل سبيلا. فكلا يسد ويكسر النفس المتفائلة برؤية السودان علما بين الدول التى يشار إليها بالبنان.

كما أوضح الكثير من الكتاب الشرفاء أن البديل أو التغيير ليس المناط به تبديل الأوجه وإنما تبديل (بالحسنى) أو تغيير (بالرضا) أو خلع (بعافية الحق) لهذا النظام غير الشرعى أساسا. وليس كما فهم عمر البشير وصرح بعد جهجهة الثورات العربية أنه لن يترشح مجددا، ف 26 كافية!! وأن من كوادر حزبه الشبابية سيكون جاهزا لتولى الرئاسة....(لا يا يزيد ويا عْمرِ ما كل يوم باااااامية!!! وإنت تكون الشايب العراب تواصل جغمستك فى البلد-ألعب غيرها)...فنحن نريد تغيير نظامكم الفاشل الذى جاء خلسة باليل وسرق (الوطن) بلأول شيئين كبيرين. أولا النظام الديمقراطى الذى يكفل الحرية والتعددية والتغيير من نفسه وثانيا سرقة السلطة من حكومة منتخبة شرعيا فى تعددية حزبية وحرية رأى وصحافة. ومن ثم توالت السرقات وظهر الفساد بغياب الديمقراطية والشفافية والحريات اللاتى سرقتموها. فهى كذلك متسخة وبالية عباءة نظامكم الشمولى بفعل ما أريكم الا ما أري وما أهديكم الا سبيل الرشاد وإنه لكبيركم الذى علمكم السحر. فقد أخذتم فرصتكم 22 عاما بالغصب عنا فأوقعتم البلاد فى جوف حفرة من فقر وجوع ومرض وجهل. أوهمتم الناس باحلام سراب البقيعة من مشروع حضارى وتنمية فلم ينعكس هذا على الشعب بل فقط على الطائفة التى من حولكم واستضعفتم الاخرين.

فى تقليبى لقنوات التلفاز اوقفنى برنامج عن بولندا. ففى عام 1989 نفس عام إنقلاب الإنقاذ الخبيث إندلعت ثورة سلمية فى بولندا اطاحت بالنظام الشيوعى البائد الذى إستمر زهاء 40 عاما من الحكم الشمولى القميئ فغُير النظام الى نظام ديمقراطى صِرف. الآن بولندا أى بعد 22 عاما إنداحت بين مصاف الدول الكبرى فقفذ ترتيبها مؤخرا فى الإقتصاد العالمى لتصبح الدولة رقم 20 فى العالم من حيث اكبر اقتصادات العالم. مساحة بولندا تقريبا تساوى 12% من مساحة السودان وعدد سكانها حوالى 39 مليون نسمة. أعمدة إقتصاد بولندا الزراعة والصناعة حيث يساهم هذا القطاع بأكثر من 50% من الدخل القومى يعمل 30% من السكان فى الزراعة و 60% من الأراضى تستخدم فى الزراعة حيث أهم المحاصيل القمح والحبوب الأخرى والخضروات والفواكه. هناك أيضا أنشطة إقتصادية أخرى كالثروة الحيوانية لا نريد الخوض فيها ولكن لا يوجد لديها بترول. وعن التعليم وباقى المقاييس الحضارية فحدث ولا حرج.
ما يهمنا هو بعد 22 عاما من الحكم الديمقراطى الذى لم يؤاد ولم يعرقل (لاحظ نفس عمر حكومة الإنقاذ جاءت باغتصاب السلطة فنهبت اموال الشعب- الحكومة الرسالية صاحبة المشروع الحضاري والتنمية) نهضت بولندا. هناك أمثلة دول أخرى لا يوجد لديها حتى مورد أو مصادر إقتصادية لكن لديها بشر و نظام ديمقراطى يكفل الحرية والكرامة والعدالة لهم كسنغافورة.

فالذين على الاعراف ينظرون إلى قباحة لظى الانقاذ ومجهول التغيير نقول ان التغيير هو تغيير الإنقاذ لإنشاء نظام ديمقراطى، انظروا الى الانقاذ بعد 22 عاما وانظروا الى بولندا بعد 22 عاما. ففى البداية لا يهم من سيأتى بل المهم أن نتخذ الخطوة الأولى التى تكفل لنا أن نكون تحت ظل وطن به نظام نشعر فيه بأننا كلنا مواطنون فيه متساوون ولدينا الحرية والكرامة وكامل حقوقنا محفوظة بالرغم من إختلافنا. بلد لا يقال فيها حزب حاكم ولا شريكى الحكم ولا تقاسم الثروة والسلطة، فالخطوة الثانية بعد تغير النظام من سيحكم سيكون منتخب و فترة حكمه محدودة مراقبة بكل أعين الشعب فحرية الشعب والصحافة ستكون السلطة. من ينتخب وينجز فخيرا فعل ومن يفشل (بالشفافية ومن دون فساد) يأتى غيره. والعترة بتصلح المشية ولحد مانقيف. فامكاناتنا الاقتصادية أحسن من بولندا. بالتالى سنعرف قيمتنا كمواطنين ننتمى الى وطن نشعر بحبه من الأعماق لا فرق بيننا. فسيزيد عطائنا نبذل جهدنا لأن نرى سودانا فوق ولا هتاف سلطة ولا هتاف جاه سودانا فوق وبس. فهذا حلمنا البسيط السودان وطننا عز وفخر للجميع...وليس كأحلام سراب بقيعة الإنقاذ (أحلام زلووط الدولة الرسالية ودولة البدريين)...فالكل يغنى على بولندا....اه.... (اكرمكم الله).....


نشر بتاريخ 02-06-2011


د. حسن بشير محمد نور
مساحة اعلانية





الرئيسة |المقالات |الأخبار |الصور |الفيديو |راسلنا | للأعلى


المقالات والتعليقات وكل الآراء المنشورة في صحيفة الراكوبة سواء كانت بأسماء حقيقية أو مستعارة لا تـمـثـل بالضرورة الرأي الرسمي لإدارة الموقع بل تـمـثـل وجهة نظر كاتبيها.

Powered by Dimofinf cms Version 3.0.0
Copyright© Dimensions Of Information Inc.
Copyright © 2017 www.alrakoba.net - All rights reserved

صحيفة الراكوبة