نداء لكل سوداني غيور
06-20-2011 12:57 AM

نداء لكل سوداني غيور

الطيب الزين
[email protected]

يا أبناء وطني أحييكم، تحية حب، وإعتزاز وإجلال لشعبنا السوداني العظيم، في عاصمته، ومدنه، وقراه ، وأريافه، في الحقول، في المصانع، في المراعي، في مدارسه ومعاهده وجامعاته، تحية لكم يا جماهير شعبنا، عاشق الحرية،
شعب الأحرار، أصحاب النفوس العزيزة الكريمة، يا أبناء حرائر السودان، التحية لكم، يا صناع ثورة إكتوبر، وإنتفاضة مارس أبريل المجيدتين، التحية لكم يا أبناء شعبي.
لعلكم تعلمون أن نظام الانقاذ الذي سطى بالليل على الديمقراطية في 30/6/1989، قد عاث خراباً وفساداً بحق الوطن والشعب، لجهة أنه نظام متخلف وإن تظاهرت واجهاته بحملة الشهادات، وألقاب العلم، إلا أن تجربته أثبتت، أن الاوطان لا تبنى بالكذب و إدعاء العلم، كما أثبتت أن لا قيمة للعلم بلا عقل، ولا قيمة لعقل، بلا منهج وتفكير سليميين.
كما تعلمون إن نظام الإنقاذ، وإن تظاهر بالحداثة والعصرنة في قشرتها، إلا أنه في لبه، هو واحد من التيارات المتخلفة، المستريحة تحت ظلال الماضي، نفساً وفكراً ومنهجاً، لذلك عجز عن إستيعاب حوافز شعبنا وتطلعاته للحرية والديمقراطية والعدالة الإجتماعية. لذا جاؤوا تحت جنح الظلام، بإنقلابهم المشؤوم الذي أعاد مسيرة الحياة في بلادنا الى الوراء كثيراً، سياسياً وإقتصادياً، وإجتماعياً، برغم مصادرتهم لقرارانا السياسي، وفرضهم الضرائب الباهظة، وفوق هذا وذاك سرقتهم لثروات شعبنا على رأسها التبرول، وتوظيفه لتمكينهم وبسط سيطرتهم، بأساليب الشراء والبيع، أساليب الترغيب والترهيب، أساليب السوق الرخيصة.. أساليب تعبر عن وضاعة اخلاقهم، وفقر عقولهم!.
إن حالة يباس وجفاف عقل النظام، هذه، إنعكست على مفردات حياة شعبنا اليومية، فساد الإنغلاق، والتحجر، والعنصرية، والفساد، والإنتهازية، والرشوة، والسرقة، والأعتداء على المال العام، تجلى ذلك في الثراء الفاحش للبعض، بنوها عمارات، وركبوها سيارات فارهة، وأدخروها أرصدة في بنوك داخل وخارج السودان.. إنها فئة المستفيدين، فئة الإنتهازيين من سياسيين، ومثقفين،وموظفين، سواء في الخدمة المدنية، أو المؤسسة العسكرية، أو جهاز الشرطة، أو مؤسسات الأمن وما أكثرها..! لقد أوجد هذا النظام، الظروف المؤاتية.. لهؤلاء أن يسرحوا ويمرحوا، دون حسيب أو رقيب.. ومن إين يأتي الحسيب والرقيب..إذا كان رب البيت شيمته الرقص والطرب..؟ يا أبناء شعبي، أخاطبكم اليوم في هذا الشهر، الذي بنهايته، سيكمل النظام عامه الثاني والعشرين، والبلاد مجروحه في وحدتها، التي جعلها مستحيلة بممارسات وتصرفات مسؤوليه وقادته، غير المسؤولة، إذ قدموا مصالحهم الضيقة على مصالح شعبنا، في الشرق والغرب والجنوب والشمال، والوسط، والعاصمة، جعلوا من إنفسهم وأسرهم وحاشيتهم من الإنتهازيين الفاسدين المفسدين، بؤرة الإهتمام الاولى.. وما عداهم فليذهبوا الى الجحيم، وليشربوا كل مياه بحار العالم بمرها وملحها.. وقد فعلوها في الجنوب، شنوها حرباً شعواء تحت شعارات الجهاد، التي لم تميز بين عسكري أو مدني، بين فقير أو معدم، بين شبه عاري، وعاري تماماً، بين إنسان أو حيوان أو شجرة، الكل مستهدف تمكيناً لمشروعهم الفاشل من ألفه الى يائه.. من ذات الكأس سقوا أهلنا في دارفور،الذين أنتفضوا حينما أستفحلت بهم المعأناة، في عهدهم المظلم الظالم، مُكرس ومُعمق أمراض العنصرية في النفوس. انتفض اهل دارفور، مطالبون بحقوقهم في الحرية والقسمة العادلة في الثروة، فما كان من النظام، إلا وأن أمطرهم بصورايخ القتل والإبادة دون تفريق بين رجل أو إمرأة، بين طفل أو كهل، بين راعي أو مزارع، شن عليهم حرب دفعت بهم لجحيم الموت في العراء في صحاري دارفور، ومعسكرات اللجؤ على الحدود السودانية التشادية.
ما هي إلا أيام حتى يكمل النظام عامه الثاني والعشرين،في خلال تلك الاعوام المٌرة، قد إنطوت صفحات أعمار الملايين من شباب وشابات السودان، بسبب الحرب، ومكابدة ظروف حياة البؤس، والفقر والأمراض التي قصرت أعمار الكثير منهم قبل وقتها.. برغم الأرقام المقدرة بملايين الضحايا الذين سقطوا، أو عانوا من سياسات هذا النظام، الذين دفعوا فواتير باهظة من حياتهم، إلا ان شهية النظام ما زالت مفتوحة للمزيد من الضحايا والدماء.. لم تسدها عذابات والآم أهل دارفور، فها هو قد أشعل حرب أخرى في جنوب كردفان بقيادة أحمد هارون المطلوب للعدالة الدولية.. إن الحرب الدائرة في جنوب في كردفان،ليس من بين حوافزها رغبة في إقرار السلام وتحقيق الإستقرار وإطلاق عجلة التنمية وتحقيق الرفاه لسكان المنطقة، من نوبة وعرب وفلاته وغيرهم، الحرب الدائرة في جنوب كردفان، في حوافزها الرغبة في الإنتصار والإخضاع، لعبد العزيز الحلو، وياسر عرمان ولكل مناصري الحركة الشعبية في الشمال، ولمبارك الفاضل وحزبه، لعلي محمود حسنين، وجبهته الوطنية العريضة، فيه رغبة الإنتصار والإخضاع، للمنطقه، وأهلها، من عرب ونوبة.. فيه رغبة لإخضاع كل الشعب .. فيه رغبة لإخضاعك أنت وانا وكل من يتوق للتحرر والإنعتاق من الظلم من التهميش من الفقر من العنصرية من الحقد والكراهية.. أنه الجنون.. جنون الطغاة.. الذين يفرضون أنفسهم على الناس فرضاً لا خيار لهم فيه، يفرضون أنفسهم عليهم بالكذب، بالنفاق، بالتزوير، بالإدعاء بالحرب وصنع ظروفها وشروطها.. يسوقون الناس إلى الحروب بلا مبررات، بلا منطق، بلا اخلاق.. كم حرب شنها هذا النظام على الشعب، وعلى مناضليه في المركز والاطراف..؟ كم فقدنا ..؟ كم خسرنا من طاقات ..؟ كم ضيعنا من فرص ، كم شرد من عقول ومواهب.. كم بدد من وقت..؟ أليس هو الجنون الذي جعل الشعب يقتل بعضه البعض..؟ دون سبب أو مبرر..؟ المبرر الوحيد هو إصرار النظام على السير في درب الغباء والهمجية والتوحش والجنون، الذي ضيع علينا، وقتاً ثميناً من حياتنا في حرب عبثية، مهما تفلسف المتفلسفون، وكابر المكابرون،في النهاية الكل فيها خاسر سواء كان قاتلاً أو مقتولاً.. الرابح الوحيد هم المسكونون بعقد الماضي والتاريخ، العاجزون عن مواجهة العصر وأسئلته، لأنهم مسكونون بعقل وفكر مرضيين،يهربون من حاضرهم إلى الماضي.. يا أبناء شعبي، في أرجاء السودان، لاسيما في جنوب كردفان نحن مطالبون اليوم أكثر من إي يوم مضى أن نواجه هؤلاء الذين أقعدونا نصف قرن وأكثر بمزيد من الوعي والتماسك، والطعن في الفيل وليس في ظله.. لذا دعونا ألا نغرق، أو نوحل في بركة تحدي ثانوي، وننسى التحدي الاساسي.. دعونا نجعل من جنوب كردفان بداية، لمواجهة التحدي الأكبر، وهو صانع كل هذه الأوحال..دعونا ننقل الحرب التي أرادها النظام في جنوب كردفان الى ثورة لإقتلاع النظام في الخرطوم، لنبدأ حياة جديدة فيها الخير والعافية، لكل الشعب السوداني، ليس فيها منتصر أو مهزوم .. المنتصر هو الشعب، والمهزوم، هو التخلف، وظروفه، وشروطه، وأوضاعه، وشعاراته، وأنصاره وصانعيه..! لذا بأسم الجبهة الوطنية العريضة أناشدكم، سياسيون، صحفون، كتاب، مثقفون،عمال، موظفون، مهندسون، أطباء، طلاب، ضباط جيش وشرطة، رجال ونساء،أن تنحازوا الى خط الثورة الذي طرحته الجبهة الوطنية العريضة بقيادة المناضل الأستاذ علي محمود حسنين من أجل وطن معافى من امراض الماضي وعقد التاريخ، وطن نتساوى ونقرأ ونتعلم ونتداوى فيه، وطن حدادى مدادي، وطن الحرية والديمقراطية والعدالة الإجتماعية والرفاه!
الطيب الزين
الأمين العام للجبهة الوطنية العريضة


تعليقات 2 | إهداء 0 | زيارات 1279

خدمات المحتوى
  • مواقع النشر :
  • أضف محتوى في Digg
  • أضف محتوى في del.icio.us
  • أضف محتوى في StumbleUpon
  • أضف محتوى في Google
  • أضف محتوى في Facebook




التعليقات
#164381 [مواطن ]
0.00/5 (0 صوت)

06-22-2011 03:27 AM
معا لكنس الأتراك الجدد وبقايا التتار تجار الدين ......


#163320 [sudany]
0.00/5 (0 صوت)

06-20-2011 02:28 PM
انا متاكد كلام زي دا او حتي تنوير للشعب في اطراف العاصمة حتى ولو في الشهر مرة واحدة كفيلة بادراك الوعي كل افراد الشعب المقهور الذين يعيشون في اطارف العاصمة
لان كثيرين اخي لا يستخدمون الانترنت ووسائل الاتصال الحديثة كلو ما في الامر يشاهدون تلفزيون الرقاص واعوانه لذا
اتركو الانترنت واذاهب للمواطن في الاحياء الشعبية قدر الامكان ان اعلم ما يعاني منه صاحب الكلمة الحرة


الطيب الزين
مساحة اعلانية





الرئيسة |المقالات |الأخبار |الصور |الفيديو |راسلنا | للأعلى


المقالات والتعليقات وكل الآراء المنشورة في صحيفة الراكوبة سواء كانت بأسماء حقيقية أو مستعارة لا تـمـثـل بالضرورة الرأي الرسمي لإدارة الموقع بل تـمـثـل وجهة نظر كاتبيها.

Powered by Dimofinf cms Version 3.0.0
Copyright© Dimensions Of Information Inc.
Copyright © 2017 www.alrakoba.net - All rights reserved

صحيفة الراكوبة