المقالات
السياسة
ارشيف مقالات سياسية
حزام النار مرة أخري .. ( الحانكلو ) .!ا
حزام النار مرة أخري .. ( الحانكلو ) .!ا
06-20-2011 08:41 AM

حزام النار مرة أخري .. !
( الحانكلو )

محمد عبد الله برقاوي..
[email protected]


كنت في مقال سابق وقبل اندلاع الأحداث الأخيرة في جنوب كردفان و تجدد فيلم أبيى ونسخته المعروضة حاليا في كادوقلي ومن قبيل استشراف الكاتب ولمسه للأحداث بانامل التحذير مما يشعر به من تحت رماد الحلول المؤجلة وهو امر لا يحتاج الي تحليلات استراتجية ولا دروس اضافية بعد الحصص العادية ..قد وصفت المنطقة الممتدة من الجنوب الشرقي في النيل الأزرق مررورا بجنوب كردفان وحتي لفة الأقتران بجنوب دارفور ..بالحزام الناري ..
والآن وقد تفجر ما تنبأنا به وكنت اتمني ان يخيب ظني في ذلك ..؟ فلابد من أن نطلق علي ذلك الحزام الاسم الذي أطلقه السودانيون علي المرض الذي حمل ذات الآسم تدليعا له وهو..ما عرف...... ب( الحانكلو ) واضافوا اليه ابو حكا ..حلو.. وهي حلاوة بالطبع أولها سكر متوهم وآخرها حنظل حيث يتفجر الحك نارا دامية في المنطقة الفاصلة بين اسفل البطن وأعلاها..

قلنا مرارا ان ذهاب الحركة جنوبا مع الانفصال بخيرها ان كان فيها خير لن يكون نهاية اشتعال النار في مناطق ذلك الحزام لان الحركة بالتأكيد ستترك لنا فيها ركاما من شرورها ..التي لن يتورع شريكها في قسمة السوء من استثمارها في اطالة عمر حكمه بتصعيد الازمات هروبا الي الامام مما ينتظره من ظروف اقتصادية صعبة بدأ يمهد لها حتي من داخل برلمان الغفلة في اشارات الي احتمال عودة صفوف البنزين والرغيف وربما الهواء الذي سينعدم جراء سياسات الانقاذ الرعناء ..فنموت موت الضان الجماعي..
الآن كل الدلائل تجمعت علي ان ما كانت تتشدق به حكومتنا من انها أنقذت الناس من تلك الصفوف والازمات بالوفرة وتحرير السوق ذاب مثل حلاوة قطن في فم خيبة الامل.. وعلي رأى بعض المعلقين الظرفاء ..ليتها تعود بنا الي النقطة التي كانت قد انقذتنا منها..
وهاهي حكومتنا الاسلامية وبعد ان ثقلت عليها ترلة شريعتها التي كانت تجرها نحو العالي قد تقطع نفسها وبدأت تتلمس دقارات تثبيتها في مكانها وتؤشر لحافلات الربا المحلل بفتاوي الدفرة لقطع بقية المشوار الذي اصبح بالنسبة لها كالرقص علي السلم ..
ولا يخفى علي أحد صراعات قادتها في السلطة والحزب والجيش والأمن علي كافة المستويات وشدهم في بعضهم تنصلا عن مسئؤلية ذلك الاخفاق..فاثر الفريق المتشدد خيار التصعيد بعيدا عن الخرطوم ليزيد من عمليات الهرش..في مناطق جد حساسة وذلك يثبت بما لايدعو الي عراك فأرين علي بصلة ان السودان الشمالي بشكله الجديد بعد الانفصال لن يكون كتلة ديمغرافية واحدة متجانسة لا من حيث العنصر ولا الدين ولا الألسن .. واذا كان الجنوب قد اصبح جغرافيا كدولة تقع شمال يوغندا ..فان حزام همنا المزمن ( الحانكلو ) سيظل جنوبا آخر لشمال مضطرب في ظل تخبط نظام الانقاذ الذي لايريد التسليم بتلك الحقائق رغم شواهد الحك المؤلم في منطقة التكة الفاصلة والمتصلة في ذات الوقت وستظل حزاما يتطاير منه اللهيب جنوبا وشمالا .. طالما ان الحلول هي من قبيل دفن الليل ..وفي وجود دولة قي الشمال تتناقص فرص قوامتها علي الاوضاع بصفة عامة وتتزايد عزلتها دوليا وتكالب العلل التي ستسنفد مواردها علي شحها وفي ظل قيام دولة في الجنوب تحبو علي دلال ذلك المجتمع الدولي والقوى الكبرى لاعتبارات استراتيجية معروفة و الذين سيسعون الي تعليمها الوقوف والمشى وتدريجها حتي تشب عن الطوق
وتلقينها من بعد ذا الرماية ..والكل يعلم الي اين ستصوب سهامها اذا ما ظلت عقلية الطرفين ..تستحلي اثارة (الحانكلو ).. بيديهماعند ذلك الحزام الناري ..وتترك مهمة الحك المؤلم للوطن السيامي المفصول بالجراحة القاسية في كلا جانبيه.. حماه الله المستعان من عاقبة تلك الحكة.. وهو من وراء القصد..


تعليقات 0 | إهداء 0 | زيارات 2830

خدمات المحتوى
  • مواقع النشر :
  • أضف محتوى في Digg
  • أضف محتوى في del.icio.us
  • أضف محتوى في StumbleUpon
  • أضف محتوى في Google
  • أضف محتوى في Facebook




محمد عبد الله برقاوي
 محمد عبد الله برقاوي

مساحة اعلانية





الرئيسة |المقالات |الأخبار |الصور |الفيديو |راسلنا | للأعلى


المقالات والتعليقات وكل الآراء المنشورة في صحيفة الراكوبة سواء كانت بأسماء حقيقية أو مستعارة لا تـمـثـل بالضرورة الرأي الرسمي لإدارة الموقع بل تـمـثـل وجهة نظر كاتبيها.

Powered by Dimofinf cms Version 3.0.0
Copyright© Dimensions Of Information Inc.
Copyright © 2017 www.alrakoba.net - All rights reserved

صحيفة الراكوبة