المقالات
السياسة
ارشيف مقالات سياسية
السودان .. أيهما أولى بالتغيير ، الشعب أم النظام ؟ا
السودان .. أيهما أولى بالتغيير ، الشعب أم النظام ؟ا
06-21-2011 09:59 AM

السودان .. أيهما أولى بالتغيير ، الشعب أم النظام ؟؟

شريف ذهب
[email protected]


قبل سنوات خلت التقينا مجموعة من السودانيين نتجاذب أطراف الحديث عن أحوال السودان في ظل نظام الإنقاذ ، وبيننا المعارض والموالي ، وكان ضمن الحضور أخ كريم من أبناء ولاية النيل الأزرق يتميز بالظرف والصراحة ، وفي رده لسؤال أحد الأخوة عن موعد سفره للسودان أجابه بحزم شديد أنه لن يعود للسودان إلا بزوال نظام الحكم القائم . ومضت الأيام وفرّق الظروف بيننا وانقطعت أخبارنا عن بعضنا البعض ، وقبيل أيام قليلة تكررت معي نفس التجربة ولكن بوجه آخر حيث كنت في محادثة هاتفية مع احد الأخوة وقد قدم حديثاً من إجازة أمضاها في أرض الوطن وطفق يحدثتي بحسرة عن الأحوال في السودان بشكل مجمل ودارفور على وجه الخصوص ، عن مدى التدهور القيمي المجتمعي المريع الذي حلّ بالعباد وعمّ البلاد ، ودلل ببعض الشواهد التي يشيب لها الولدان ، وأردف قائلاً ( لا يغير الله ما بقومٍ حتى يغيروا ما بأنفسهم ) ، فكررت معه لا شعورياً ، أجل : ( لا يغير الله ما بقوم حتى يغيروا ما بأنفسهم ) وأضفت : ( كيفما تكونوا يُولى عليكم ) .
وبعد إنهاء المكالمة بقيت لحالي صامتاً مذهولاً أغالط مسامعي عن هول ما سمعتُ ، وتساءلت ما إذا كانت هذه هو فعلاً نتيجة المشروع الحضاري الموعود لنظام الإنقاذ عقب كل هذه السنوات ، وكيف كان سيكون الحال مع عكسه ؟ \"وبالتأكيد العلة ليست في الإسلام الذي هو منهم براء وإنما العلة فيمن اتخذوه شعاراً وجاءوا بنقيضه تماماً \" .
ثم تذكرت حديث رفيقنا القديم من ولاية النيل الأزرق وحمدت الله على نفسي أن أبقاني مثله طيلة عمر هذا النظام خارج حدود البلاد برغم مرارة الغربة حتى لا أكون شاهداً على هذا الاغتيال والتدمير المتعمد للإنسان السوداني في قيمه وسلوكه الرفيعة وتعامله الفطري الراقي الذي ظل يتميز بها عن سائر شعوب المعمورة ، وتفهمت أخيراً سبب تأخر السودان عن ركب الثورات الشعبية في محيطه الإقليمي ، إذ الشعب ليس ذاك الشعب الذي عهدناه ، فنظام الإنقاذ يجني اليوم بهدوء وسكينة وثقة ، ثمار التدمير الممنهج لقيم هذا الشعب وتماسك نسيجه الاجتماعي ، ما يحملنا لنتساءل بقوة عن أيهما الأولى بالتغيير النظام أم الشعب ؟؟
وأين أنت ياعزة من قول الخليل :
عزة قومي كفاك نومك
وكفاك دلال يومك
****
عزة شوفي بنات قومك
سبقوك على كومك
****
الدلال دا كتير أخجلوك
يا أمير ولا نمت نهار ؟؟








تعليقات 6 | إهداء 0 | زيارات 1465

خدمات المحتوى
  • مواقع النشر :
  • أضف محتوى في Digg
  • أضف محتوى في del.icio.us
  • أضف محتوى في StumbleUpon
  • أضف محتوى في Google
  • أضف محتوى في Facebook




التعليقات
#165128 [عبدالله ابراهيم]
0.00/5 (0 صوت)

06-23-2011 01:46 AM
دولة يحترم فيها اللص والمرتشي، دولة الغالبية العظمى من كوادها وموظفيها لصوص ربوا ابنائهم وبناتهم بمال الحرام الغالبية العظمى من الشعب ترى بان حزب اللصوص خير من غيره لانه ينهب ويعمر ومن سبقة ينهبون ولا يعمرون.

دولة يعيش اكثر من 95% من شعبها تحت خط الفقر وثرواتهم تنهب نهارا جهارا ودولتهم قد تنهار كما انهارت اثيوبيا وزائير والصومال سابقا وكأن الامر لا يعنيهم، شعب ينفذ له كيلو متر طريق مسفلت بأعلى تكلفة في العالم واسوأ المواصفات، دولة تتعهد بتوفير 800 الف وظيفة لشعب دولة مجاورة في السودان ونسبة البطالة عندها اكبر نسبة في العالم واكثر من 25% من سكانها مهجرون في كل بقعة في الارض حتى في دول لم تخطر على بال احد.
فهل يا ترى سوف يكون شعب السودان لاجئا في بلده بعد عامان اذا لم تنهار الدولة.



#164391 [شمالي]
0.00/5 (0 صوت)

06-22-2011 05:11 AM
للأمانة فهنالك خلل واضح في الشخصية الجمعية السودانية إن جاز لي التعبير
وهي نتاج طبيعي لشزوفرنيا الانتماء الثقافي والعرقي
فهم يرون أنفسهم عرباً ولكن العرب لا يعتبرونهم عرباً عطفاً على سحناتهم الافريقية الواضحة
مثال بسيط: مليس زناوي صاحب ملامح عربية أكثر من البشير وبما لا يقارن
أرجو أن لا يأتي لنا أحد المتنطعين --من عيال الانتباهة-- ويقول لنا أن العروبة لسان
فكمية البنغالة المتواجدة في الخليج والتي تتحدث العربية لم تكسبهم صفة العروبة على الاطلاق
الشيء الثاني هو رفض الافارقة القاطع لقبول السودانيين كأفارقة عطفاً على تاريخنا السياسي المرتاب والزاجر منذ الاستقلال تجاه أي حركة سياسية أو ثقافية أفريقانية

ذلك اليتم الانتمائي جعل الشخصية السودانية قابلة للتشكل مع الحاكم الديكتاتوري وحكم الطائفية على حد سواء
لكي نتخذ أي خطوة سليمة تجاه معالجة وجدان إنسان الشمال السوداني تحديداً
علينا الموازنة بين إفريقيته وعروبته 50% 50%
شخصياً لست متفائلاً تجاه أي خطوات إصلاحية في المستقبل القريب أو البعيد
ولأكون أكثر صراحة فأنا من اليأس بمكان بحيث أنني سوف أبحث لي عن وطن بديل
ومبروك للكيزان
أكاد أجزم أن مصر سترث السودان الشمالي بشكل نهائي عما قريب


#164293 [rami]
0.00/5 (0 صوت)

06-21-2011 11:07 PM
نحن فى السودان نتميز بالعاطفية المطلقة ونتلقى الاخبار بصدقية بريئة هى اقرب للهبل
لماذا الانقاذ واهلها ما زالو ا كما هم مكانك سر
لانهم يحكمون شعبا عاطفى
وكيف ذلك
اذا دخلنا الى اى تجمع - فرح او كره-واستمعنا الى الى الاحاديث التى تدور نلحظ ان الناس يؤمنون على كل ما يقال امامهم
فاذا كان الحديث عن الرياضة فالكل يدلى بدوله معززا كلامه بالروايات والاسانيد القاطعة
يتحول الحديث الى اقتصاد فترى امامك من الخبراء الاقتصاديون ما يكفى لكل العالم
وفى السياسة اذا كان الموجودون من اهل الولاء فحكومتنا ارشد من الرشيدة
واذا كان العكس فنفس القوم تراهم يلعنون سنسفيل ابو الحكومة وغداة حضور الرئيس او اى من توابعه ترى الناس سكارى وماهم بسكارى
وفى الاخلاق تسمع -ولا ترى -من القضايا ما يشيب لها الولدان
لا اقول ان هذا نفاقا
لكننا نتعاطف مع مجريات الاحداث التى تمر امامنا
ننفعل ولكننا لا نتفاعل
انفعل الشاب من كثرة البنات لكنه لم يتفاعل مع الحدث سلبا او ايجابا بل فكر فى الهروب وكأنما بلاد الله الاخرى بلا نساء
من يعترف باننا تحت تأثير الدين خدعنا هذا كلام مردود فمن كان مخدرا لا يعى انه مخدر وساعة معرفته انه مخدر يعنى انه خرج من مرحلة التخدير فعليه ان يتفاعل- يتحرك - لا ان يهرب الى مايسميه الخوف او النسونة-من نسوان-
اما ان نتعاضد ونتكاتف لنغير ما بنا فان هذا يمكن اذا كانت كل نفس تمثل امة
بمعنى انها تنفعل وتتفاعل
لكن نتيجة لعدم تفاعلناالذاتى -وليس المدفوع من الاخر والذى هو تعاطف ليس الا- نظلم انفسنا
ونتيجة للتعاطف نفقد حقوقنا لاننا بكل سلاسة نعطيعا لمن نتعاطف معه





#164055 [elghefari]
0.00/5 (0 صوت)

06-21-2011 03:48 PM
يا اخي ناس الانقاذ ديل لعبوا علي الوتر الحساس وتر الدين اصلوا هم عارفين مدي تعلق السودانيين بالدين يعني بكل صراحة الشعب السوداني مخدر باسم الدين ( حتي كدنا نصدق مقولة ان الدين افيون الشعوب) والا فبماذا تفسر ما يجري في السودان الكل ساخط والكل يعاني والكل مقتنع بفساد ناس الانقاذ رغم ذلك كلمة وتانية من اهل الانقاذ بانهم لن يتنازلوا عن الشريعة ومعاها رقصة رقصتين مع شوية عبارات سوقية من البشير( من علي شاكلة لحس الكوع وقد العين وقطيع الايدين ) تجد ان الكل يكبر مع الانقاذ ( في ميوعة الله اكبر الله اكبر) بالتالي التحليل السليم هو اننا اقتنعنا بان البشير ونظامه لا يخشون الله يعني بصراحة كده بقينا خوافين وما فضل لينا الا ان نجلس في بيوتنازي النسوان ونخت الحنة كمان ؟!!!
يؤسفني ان انعي اليكم الشعب السوداني (الكان)


#163840 [SaifAlhag]
0.00/5 (0 صوت)

06-21-2011 11:24 AM
الاخ شريف والاخ هيثم سوركتى

الوضع مزرى والحال مضنى ولكن الهرب لا ينفع معه

...يقول الامام على كرم الله وجهه: (لا يكن أفضل مانلت فى نفسك من دنياك بلوغ لذة أو شفاء غيظ ولكن اطفاء باطل أو احياء حق).
يجب أن نكون قد فهمنا ألاعيب هذا النظام ونيته من خلال 22 عاما من الفشل والفساد والقمع والاستبداد والقهر والظلم..لا يخدعونا إن الخروج على ولى الأمر لا يجوز ويؤدى الى التهلكة. فبالعكس: فأولا إن هؤلاء الذين يحكمون جاءوا غصبا علينا فإذا هم ليسوا ولاة أمرنا. وثانيا لا تلقوا بأيديكم الى التهلكة معناها الإندفاع للخروج من التهلكة وليس العكس. يقول سبحانه وتعالى: ((وأنفقوا فى سبيل الله ولا تلقوا بأيديكم الى التهلكة وأحسنوا ان الله يحب المحسنين)). أى أن عدم الاقدام و مسك اليد وعدم بسطها وجعلها للجسم هو القاء بالأيدى الى التهلكة وهذا فى حالة الإنفاق والذى هو جزء من الإحسان فقيسوا على ذلك كل عمل خير أو معروف هو حق يجب أن يفعل بالإقدام و بأخلاص من دون واعز أو رقيب لا سيما إنه عمل إحسان لكل الأمة ووطننا السودان.

فالتغيير ممكن ولكنه يحتاج إلى المحسنين، فكونوا كذلك ف ((إِنَّ اللَّهَ لا يُغَيِّرُ مَا بِقَوْمٍ حَتَّى يُغَيِّرُوا مَا بِأَنفُسِهِمْ)) صدق الله العظيم. ويقول الفيلسوف العبقرى الزاهد النحيل من الجوع الذى ناضل بقوة الحق وسيف السلم من أجل الحرية ونالتها بلاده \"غاندى\": كن التغيير الذى تريد أن تراه فى العالم.
فالتغيير يمكن أن يتحقق ويكلل بالتوفيق بسر بسيط هو التعاضد والتكاتف والتفكير والسعى فى مصلحة الآخر والتضحية من أجل الجماعة المجتمعة
فيا بنى السودان فاليكن رمزكم أن نجعل قلوبنا مع بعضنا البعض لإسعاف الوطن ولننظر إلى بعيد...للأجيال القادمة ونعبد لهم طريقا للسير فيه لكى يلتقوا بحب و وئام لبناء الوطن...فالنتمسك بالتغيير والثورة فى وجه الظلم والقهر والاستبداد والباطل قبل أن يسقطنا النظام فى التهلكة ونسقط معه وبعدها لا تنفع حتى ثورة الإنعاش...
يرحمنا ويرحمكم... الله... أثابنا وأثابكم...


...اخوكم سيف الحق حسن


#163810 [هيثم سوركتي]
0.00/5 (0 صوت)

06-21-2011 10:57 AM
أنا شاب لم أتجاوز الأربعين من عمري موجود في السودان أقسم لك بالله العظيم أنا مرتاع مما أشاهده يوميا من تدهور في كل شىء والتدهور الأخلاقي نمرة واحد .. لدرجة إني بقيت أحس بأني متشائم زيادة عن اللزوم وأن الناس في السودان ربما لاتري ما أراه .. ألإنحطاط والإسفاف هو السمة الغالبة، الخرطوم العاصمة عبارة عن مقلب زبالة كبير.. الناس في الشوارع ووسائل المواصلات مصابة بكل أنواع الزهول والإنفصام.. السوداني العادي ما هو الا درويش حايم في زفة، الموروث القيمي والأخلاقي أنفرط من وطأة الضغوط الحياتية والمعيشية المسلطة علي رقاب الناس.. وأقسم لك بالله أنا بقيت أقفل تلفوني من البنات خوفا علي نفسي من الفتنة .. كل العندو شوية عقل بيفكر إنو يسافر .. أنا الآن بجهز في أوراقي ومسافر وما حأجي راجع الا ومعاي جنسية بتاعة بلد تاني وعشان أشوف والديني بس ولو قدرت أشوفهم في الحج أو أسوقهم معاي ما بجي تاني


ردود على هيثم سوركتي
Saudi Arabia [قرفان خالص] 06-21-2011 11:59 AM
للاسف يا اخ هيثم هذا هو طموح كل شباب بلادي ..

هذا ما اوصلنا اليه عصابة المشروع الضلالي ..

أخخخخخخخخخخخخخخخ


شريف ذهب
مساحة اعلانية






الرئيسة |المقالات |الأخبار |الصور |راسلنا | للأعلى


المقالات والتعليقات وكل الآراء المنشورة في صحيفة الراكوبة سواء كانت بأسماء حقيقية أو مستعارة لا تـمـثـل بالضرورة الرأي الرسمي لإدارة الموقع بل تـمـثـل وجهة نظر كاتبيها.

Powered by Dimofinf cms Version 3.0.0
Copyright© Dimensions Of Information Inc.
Copyright © 2017 www.alrakoba.net - All rights reserved

صحيفة الراكوبة