المقالات
السياسة
ارشيف مقالات سياسية

06-21-2011 10:14 PM

أيها الرئيس .. حلايب ليست مشكلة..حلايب أرضاً مغتصبة

عمر موسي عمر - المحامي
omaradvo@hotmail.com

رئيس الجمهورية أدلي بتصريح في إحدي لقاءاته الجماهيرية بولاية البحر الأحمر التي يزورها هذه الأيام يؤكد فيه أن\"مشكلة حلايب \" سوف يتم حلها قريباً ..إلي هنا فالتصريح صادر من رأس الدولة لمعالجة ملف من الملفات العصية علي النظام ولكن في قراءة متأنية بين السطور هل فعلاً هنالك مشكلة في إحتلال حلايب من قبل الحكومة المصرية ؟؟ وأين المشكلة في إحتلال دولة مجاورة لمثلث حلايب وإبتلاعه في سهولة ويسر والموقف كان يتطلب التدخل العسكري لإجلاء المحتلين .. وبما إنني مواطن بسيط لم يسبر أغوار موقف الحكومة الغامض والمتخاذل في مسألة مثلث حلايب وإمتناعها عن بذل أي جهد لإسترداد المثلث وإسعاد أهله وساكنيه ولو أن يكون أضعف الإيمان لذلك الجهد تقديم شكوي رسمية لمجلس الأمن حول الإعتداء الصارخ من قبل الحكومة المصرية علي أرض سودانية دون سبب أو مصوغ شرعي سوي رغبتها في التنمر علي الحكومة في الخرطوم.
الحكومة المصرية لها تاريخ طويل مع مثلث حلايب الذي تقطنه قبائل البشاريين والعبابدة وبعض قبائل الهدندوة وقد بدأ ذلك التاريخ في العام 1958م عندما قامت مفرزة من الجيش المصري بإنزال قوات في المثلث بنية إحتلاله وقد تصدت فصيلة من سلاح المدفعية بعطبرة لذلك العدوان وأمهلت القوات المعتدية ساعات محدودة لسحب قواتها واصدر الرئيس المصري الراحل جمال عبد الناصر الأمر لقواته بالإنسحاب الفوري من المثلث وقال قولته الشهيرة \" إن القوات المسلحة المصرية لن توجه رصاصة إلي صدر سوداني \" وبذلك إنتهت أول حلقات ذلك التاريخ .
بعد حرب النكسة في العام 1967م تقدمت الحكومة المصرية بطلب رسمي للحكومة السودانية للسماح لها بإنشاء نقاط إنذار مبكر في عمق الأراضي السودانية داخل مثلث حلايب تمتد 100كلم داخل المثلث لمراقبة أي محاولات للتغلغل من الطيران الإسرائيلي وضرب العمق الإستراتيجي لمصر والمتمثل في السد العالي ووافقت الحكومة السودانية علي الطلب بشرط إنشاء النقاط المذكورة من الخيام وتم نصب الخيام المذكورة بمسافة 10كلم بين كل خيمة وأخري لتبلغ عددها عشر خيام.
في أواخر الثمانينات تقدمت الحكومة المصرية بطلب آخر للحكومة السودانية إبان العهد المايوي تطلب فيه السماح لها ببناء النقاط العشر بمباني ثابتة من الطوب لطبيعة المنطقة الصحراوية وكثرة الأهوية والأعاصير التي تقتلع الخيام وأيضاً وافقت الحكومة علي الطلب .
بعد تولي الدكتور الجزولي دفع الله منصبه في الحكومة الإنتقالية بعد ثورة رجب المباركة وفي زيارة رسمية له لجمهورية مصر طالب الحكومة المصرية رسمياً بسحب نقاط الإنذار المبكر وتمسكت الحكومة المصرية بحجة الإنذار المبكر وقد كانت حجة مضحكة بعد توقيع الحكومة المصرية لإتفاقية السلام مع الحكومة الإسرائلية برعاية الحكومة الأمريكية في العام 1978م ووجود تبادل دبلوماسي بين الدولتين وسفارة يهودية داخل مدينة القاهرة الكبري عاصمة الدولة المصرية ولم تتم متابعة الأمر من الحكومة الديمقراطية الثالثة حتي إستيلاء الأسلاميون علي مقاليد الحكم في الثلاثين من يونيو 1989م.
بعد الإنقلاب الإسلاموي بالسودان وبعد فهم العالم لطبيعة ذلك الإنقلاب دبرت المخابرات المصرية حادثة محاولة إغتيال الرئيس حسني مبارك بأثيوبيا في العام 1998م وقد حدثت قبل ذلك إعتداءات علي نقطة شرطة أبورماد في منتصف التسعينات إستشهد فيها عدد من أفراد الشرطة وضباط الصف وهم يذودون عن حمي الوطن وكان القوة المعتدية من الجيش المصري ولتصعيد وتيرة الأحداث كان علي المخابرات المصرية تجهيز سيناريو المؤامرة الدولية التي إستهدفت رئيسهم ...كانت لها أهداف ومرامي لم يفطن لها الدهماء والرجرجة الممسكون بالنظام الأمني في السودان وكان إصرار عمر سليمان والذي كان مديراً للمخابرات المصرية علي الرئيس أن يركب في عربة مصفحة ضد الرصاص له مغزي ودليل علي علم المخابرات بالعملية وتدبيرها وفشلت محاولة الإغتيال ولم تكن الحكومة المصرية تحتاج لكبير عناء لربط الأحداث بحكومة الخرطوم بما أنها من دبرت ذلك وكانت النتيجة الطبيعية لهذا الفشل الأمني لهذا النظام ووقوعه في مصيدة المخابرات المصرية ثمناً غالياً تمثل في مقايضة ملف الإغتيال بملف مثلث حلايب ولم يكن أمام الحكومة الإنقاذية سوي الرضوخ وترك الدولة المصرية لتقضم في شراهة وعلي مهل المثلث كاملاً ولثقتها التامة في إستسلام الإنقاذ تغيرت خارطة الجمهورية المصرية في نشرة الأخبار وأصبحت حلايب مدينة مصرية ترصد فيها درجات الحرارة والبرودة .
الآن وفي الوقت الذي يزور فيه الرئيس البشير ولاية البحر الأحمر ويمنع من دخول حلايب التي تقع شمال خط 22 شمال حرص الرئيس في خطاباته الجماهيرية التي يحضرها جمهور متواضع بولاية البحر الأحمر إلي مدح الشباب المصري بقوله : \" ياجماعة ..حيو معاي الشباب المصري \" مؤكداً أن مثلث حلايب سيكون منطقة تكامل بين الدولتين !! سبحان الله !! في الوقت الذي يمنع رأس الدولة ورمز سيادتها أن يطأ بأقدامه جزءاً من بلاده ببوابة حديدية بها جنديان فقط من الجيش المصري ويكتب في برنامج زيارته بالصحف إفتتاح \" منشئات بحلايب\" وتحتها بخط صغير \" مدينة أوسيف\" يصرح رأس الدولة بمنطقة التكامل في تصريح من جهة واحدة إذ لم يصدر حتي الآن بيان رسمي من الحكومة المصرية بالموافقة أصلاً علي المقترح .
ما يحدث أيها الرئيس في حلايب ليس مشكلة تحتاج عشرات السنين لحلها ما يحدث في حلايب إحتلال دولة أجنبية لجزءاً عزيزاً من الوطن أقسمت أنت بشرف الجندية إنك لن تفرط في شبر من تراب الوطن وليحدثك المواطنين عن الإعتقالات التي تتم في المثلث لمواطنين سودانيين من قبل قوات الأمن المصرية والسجون التي يتم إيداعهم فيها بأحكام صورية ويصرخون \" واعمراه \" ولا مجيب .... وإذا تم خداعكم من قبل الحكومة الأمريكية فيما يتعلق بإتفاقية نيفاشا وكان حصادكم من وعودها قبض الريح ودخول البلاد إلي نفق مظلم لن تخرج منه لماذا يتخلي النظام عن حلايب ؟؟ وبدلاً من تحريرها يكافيء نظامكم الحكومة المعتدية بالآبقار والسمسم ؟؟ أجبنا أيها الرئيس ياهداك الله . لاتحدثنا في إجابتك عن القومية العربية وأخوة الإسلام تلك إجابة لاتروق لنا ولا تليق بك فقد قاتل علي كرم الله وجه معاوية عندما أراد الإعتداء علي بيعة الجماعة بحجة قميص عثمان وكان معاوية وهو صحابياً معتدياً وكان علي وهو أمير المؤمنين علي الحق وقد نهي ديننا الحنيف عن الإعتداء بغير الحق .. أيها الرئيس حتي لا نسمي الأشياء بغير مسمياتها حلايب ليست \"مشكلة\" حلايب \"أرضاً مغتصبة\" .


عمر موسي عمر – المحامي


تعليقات 4 | إهداء 0 | زيارات 1511

خدمات المحتوى
  • مواقع النشر :
  • أضف محتوى في Digg
  • أضف محتوى في del.icio.us
  • أضف محتوى في StumbleUpon
  • أضف محتوى في Google
  • أضف محتوى في Facebook




التعليقات
#164852 [gafar elmubarak]
0.00/5 (0 صوت)

06-22-2011 03:19 PM
IT IS OUR DUTY AS SUDANESE WETHER WE LIVE IN SUDAN OR ABROAD, TO EXPOSE THE EVIL INTENTIONS OF THE INGAZI CRIMINALS AND THEIR EGYPTIANS COLONIAL MASTERS. IF WE ARE NOT ALERT ENOUGH SUDAN WILL BE SWARMED BY THE EGYPTIANS,, WE WILL BE MINORITY AND STRANGERS IN OUR OWN COUNTRY, OUR LAND WILL BE TAKEN OUR WOMEN WILL BE RAPED AND OUR CHILDREN WILL BE ORPHANED BY THE EGYPTIANS.AS FOR THE INGAZI S ALL THEY CARE ABOUT IS THEMSELVES, AS LONG AS THEIR POCKETS ARE FULL OF MONEY THEIR 3 OR 4 WIVES ARE HEALTHY, AND THE VIAGRA TABLETS ARE WITHIN THEIR REACH ,THEY WILL NOT GIVE A DAMN ABOUT US OR OUR SUDAN ... IHAVE TO REMIND THE EGYPTIANS ,SUDAN WILL BE YOUR BIGGEST GRAVE YARD EVER IF YOU VENTURED INTO SUDAN..


#164581 [عبدالمنعم ]
0.00/5 (0 صوت)

06-22-2011 11:00 AM
تسلم استاذ عمر


#164556 [ابن الشرق ]
0.00/5 (0 صوت)

06-22-2011 10:29 AM
سبحان الله .... هل يعقل ان يصل الوع الى هذا الحد .... نحن سودانيون ... بني عامر وهدندوة ونوبه او البجا بصورة عامة ونوبة وعرب وكل القبائل السودانية ... يجمعنا الاسلام قبل كل شيئ ... حتى مع اخواننا المصريين فالاسلام يجمعنا قبل العروبة وقبل كل شيئ والله .... وان جاءت الحرب فلا اخضر ولا يابس سيبقى ... يكفينا فتنة تم اخمادها والحمدلله بين البني عامر والبداوييت ....

لننظر الى صلاتنا ... فنحن نصلي سويا في صف واحد لافرق بيننا الا بالتقوى ... ان كان لابد من التفرقة ولتصلي كل قبيلة في مسجد لوحدها ....

حلايب سودانية كانت ام مصرية فهي ارض بملامح اسلامية السمة التي يجب ان تسود فيها ويعلو فيها الاذان بصوت عال ....

لنترك النقاش الذي يثير النعرات والجدل ولننظر الى حالنا في الجنوب ولنعمل على وحدة بلادنا بدل الحديث في في امور لا تسمن ولاتغني من جوع ...

التحية لشعب البجا المسلم والشعب المصري المسلم المجاهد واللامة الاسلامية في كل العالم ...

والله اكبر ولله الحمد


#164348 [سوداني ]
0.00/5 (0 صوت)

06-22-2011 12:04 AM
يا استاذ , انت تتعب نفسك في الفارغ , فهذه الحكومة تنوي تسليم السودان للمصريين في مقابل ان يدعمها المصريون . هذه الحكومة وعدت المصريين بتوطين 20 مليون مصري في السودان , اقترح عليك البحث علي دراسة علي الانترنت بعنوان :
( العلاقات السّودانيّة المصريّة في ظلّ اتّفاقيّة الحرّيّات الاربع )
هذه الدراسة منشورة علي موقع sudanary وموقع صحيفة حربات , وهي تظهر بوضوح ابعاد المخطط الاحتلالي الذي تم اعداده من قبل هذه الحكومة الفاسدة وحلفائها المصريين .

الان اقرأ هذا الخبر :

\"
هاني رسلان يدعو للتدخل المصري في السودان تحت غطاء المساعدة في حل الأزمة

نشر بتاريخ June 21, 2011

دعا هاني رسلان – رئيس وحدة السودان بمركز الأهرام للدراسات الإستراتيجية ، ومقرب من حزب المؤتمر الوطني – إلى تدخل مصري في السودان كضرورة أمن قومي مصري .

وقال في برنامج ( صباح الخير يا مصر ) التلفزيوني بحسب ما أوردت صحيفة الوفد 19 يونيو ( ان السودان دولة شاسعة المساحة وغنية بكافة أنواع الثروات لكنها غير مستغلة مما جعلها مطمع لإسرائيل على أكثر من مستوى أولها النفط والمياه) .
وأضاف ان ما يحدث في السودان له أثاره على مصر وأمنها القومي .

وقال ان استقلال جنوب السودان سيجعله رهينة بشكل كامل فى يد اسرائيل والولايات المتحدة . وان هناك ( أياد خفية) خارجية واقليمية تعبث بالسودان ومصالحه وتسعى لتقسيمه إلى أقاليم متعددة وإشعال الحروب فيه ، مما يتطلب تدخل مصر .

كما سبق ودعا محمد حسنين هيكل – الذي يعد أهم المفكرين المصريين – في ندوة بنادي القضاء ، إلى ان تذهب مصر بـ (فائض) قواتها العسكرية وشعبها إلى السودان لحل أزماته !

وكذلك ذهب الصحفي المصري المعروف عبد الحليم قنديل إلى ذات المذهب !
وخلاف ما يشير إليه ذلك من استعلاء مصري ثابت تجاه السودانيين ، فان فيه قدراً من السطحية والابتذال ، فمصر لم تحل مشاكلها نفسها ، دع عنك الادعاء بحل مشاكل الآخرين ! وأزمة السودان في الفشل في إدارة التعددية الدينية والثقافية تحديداً لا تملك مصر ان تساعد فيها ، لأنها لا تزال تعاني من الفشل في حل قضايا الأقباط والنوبة وبدو سيناء .

ولكن الأهم ان ما ذهب إليه رسلان نهج سائد في النخبة المصرية ، بإسلامييها وقومييها بل وليبرالييها !!

والمحتوى الرئيسي لهذا النهج ما صرح به رسلان بان ( السودان دولة شاسعة المساحة وغنية بكافة أنواع الثروات لكنها غير مستغلة مما جعلها مطمع لإسرائيل على أكثر من مستوى أولها النفط والمياه) ، ولذا الأفضل فرض الوصاية على السودان كي لا تذهب موارده لأمريكا وإسرائيل لأن مصر أحق بها من غيرها !

وغنى عن القول ان (فائض القوات) و(الوصاية لحل الأزمات) إنما تعني باللغة الواضحة إعادة ( استعمار) السودان، تحت (التغطيات) المختلفة .

وسبق وذكرت (حريات) بان إعادة ( استعمار) السودان فكرة حية لدى النخبة والمؤسسات المصرية ، حيث لا يزال الكثير من المثقفين والسياسيين المصريين يتبنون ويروجون الفكرة الصهيونية عن السودان كأرض بلا شعب !

وعلى كل ، فان عصر الغزوات الاستعمارية انتهى ، وأكبر مؤامرة على الشعب المصري زجه في مغامرة بالسودان ، تستنزف دماءه وموارده ، وفي المقابل فان من مصلحة الشعبين السوداني والمصري تأسيس علاقة تكامل تنبني على النزاهة والندية وعلى تحقيق المصالح المشتركة للشعبين معاً . وفي غياب مثل هذه العلاقة فان الشعب السوداني قادر على مقاومة المخططات الاستعمارية مهما اتخذت من أغطية وشعارات . \"

المصدر : الانترنت .

علي السودانيين الاستعداد لحرب شرسة ضد هولاء المحتلين وضد اعوانهم الخونة في السودان .


عمر موسي عمر
مساحة اعلانية





الرئيسة |المقالات |الأخبار |الصور |الفيديو |الصوتيات |راسلنا | للأعلى


المقالات والتعليقات وكل الآراء المنشورة في صحيفة الراكوبة سواء كانت بأسماء حقيقية أو مستعارة لا تـمـثـل بالضرورة الرأي الرسمي لإدارة الموقع بل تـمـثـل وجهة نظر كاتبيها.

Powered by Dimofinf cms Version 3.0.0
Copyright© Dimensions Of Information Inc.
Copyright © 2017 www.alrakoba.net - All rights reserved

صحيفة الراكوبة