المقالات
السياسة
ارشيف مقالات سياسية
ادمان الفشل ..والسكوت عليه..الي أين ومتى؟ا
ادمان الفشل ..والسكوت عليه..الي أين ومتى؟ا
06-22-2011 12:28 PM

ادمان الفشل ..والسكوت عليه..الي أين ومتى؟!

محمد عبد الله برقاوي..
bargawibargawi@yahoo.com

الفشل عند الناس هو حافز للنجاح في كثير من حالات حدوثه اذا ما استقى منه الانسان العبر وعرف نقاط الضعف التي ادت الي ذلك الفشل ..فيعيد الكرة في تجربته ايا كان نوعها باصرار علي النجاح والقفز فوق محنته..

لكن الفشل في الشئون العامة كالوظيفة مثلا كابسط مثال..لاسيما في تولي المسئوليات التي ترتبط بمصائر الاخرين بالتاكيد يستوجب المحاسبةالتي قد تصل الي حد الاقصاء من المنصب أو السجن أو حتي الاعدام في النظم التي تحكم الجيوش مثلا..
الان نحن نعيش محنة ادمان الفشل ليس في شان عام محدود الدائرة .. بل انه فشل يدخل في اللحم الحي لمصير أمة ووطن .. استفردت به فئة ..لاهي تريد أن تعترف بفشلها فتنقشع عن الساحة ولا هي تنوي التوبة عن تكرار فشلها علي كافة الأصعدة واخطرها التفجير المستمر لبراكين الدماء بمعاول الاصرار علي الفشل وبتحريض من الموتورين من كهنة النظام ..من المنظرين للفتنة بالكلام أو الأقلام .. في غياب معارضة اجارك الله ..! وعلي فكرة أين هي هذه الأيام لاحس ولا خبر..نتمني ان تكون قد رحلت..!
والأدهى ان شعبنا الذي عرف بعدم قبول الحقارة .. يقف خلف النوافذ ينصت لصرخات البلاد وحرماتها تنتهك تمزيقا بالحروب المتتالية التي يشعلها النظام أو ينجر اليها بغباء ..فتتساط أجزاء الوطن .. وتنهب ثرواته فسادا وتغولا علنيا.. ولاشيء من ردة الفعل الا الصمت المطبق.. الذي فسره الحكام المتسلطون بسرقة ارادتنا انه كمال الرضاء..!

ان فشل الانظمة الديكتاتورية كما عودتنا تجارب كثيرة في المنطقة علي المدى القريب ..وكما عرفنا من سطور التاريخ عن حقب مختلفة علي مستوي العالم فانه يجر البلدان من كارثة الي أخري أكبر خاصة في ظل نشر ثقافة الترهيب أو توسع رقعة الخنوع والاستسلام من الشعوب بما يضاعف من حجم الغرور والوهم في نفوس ا لحكام والقادة المتسلطين سواء من منطلق ذريعة فكرية أو دينية أو أدعاء قدسية بعينها يحّرم علي الناس تخطى الخطوط الحمراء نحوها..

الآن طفح الكيل .. وثبت الفشل بل تمادى نظام الانقاذ في ادمانه والاصرار علي ذلك الادمان ولا نقول ليجلب المزيد من الكوارث لان ذلك قد حصل حقيقة ونتائجه تتمدد يوما بعد يوم علي مساحة الوطن تقطيعا في ارضه وأهله ملأت دماؤه كل مجاري الحياة ..المفعمة اساسا بالبؤس والفقر والجوع وشح الخدمات الاساسية بل ابسطها ..وكل ذلك الدمار في حياة المواطنين التي اسست له الانقاذ وسط السواد الأعظم منهم وخصما علي مقدراتهم..لصالح فئة هي اقلية ضالة ومضللة للاخرين..فيما لا زال نعيق غربان تلك الفئة يعلو لالهاء الناس عن ذلك الفشل بالمزيد من الحروب المدمرة بعيدا عن مواضعها الموجبة والحقيقية..في ظل تزايد السلبية من النخب والشعب..الا من اقلام تحاول كسر ذلك الصمت ..لتخترق ضجيج الناعقين..الذين لاندري الي اين ينوون التوجه بنا بعد كل تلك الكوارث؟
عسى ان تفتح تلك الأقلام ومن قبيل أضعف الايمان فجوة في صمم شارعنا الذي نخشي ان يدمن هو الآخر عادة السكوت الذي فهمه الطغاة انه الرضاء علي أدمانهم تجريب الفشل فينا ..وغبار الشوارع التي من حولنا يتناهي الينا عبر الجهات الأربع..ولم يثر حتي الان مجرد السعال في افواهننا المكممة ..ولكن الي متي..؟!
سؤال نطرحه علي ارصفة ذلك الشارع ..يا هدانا وأياكم الله المستعان وهو من وراء القصد.


تعليقات 4 | إهداء 0 | زيارات 1234

خدمات المحتوى
  • مواقع النشر :
  • أضف محتوى في Digg
  • أضف محتوى في del.icio.us
  • أضف محتوى في StumbleUpon
  • أضف محتوى في Google
  • أضف محتوى في Facebook




التعليقات
#165364 [mohamed]
0.00/5 (0 صوت)

06-23-2011 12:36 PM
ارجوك واصل بالوتيره دى


#164775 [SaifAlhag]
0.00/5 (0 صوت)

06-22-2011 03:03 PM
الرا ئع استاذنا برقاوى


22 عاما لا يلدغ المؤمن من جحر مرتين- فكم من جحر دخله واتلدغ فيه

هذا اسمه الفشل المؤسس

هل ممكن ان يعلنوا فشلهم ويذهبوا ليس ماسوفا عليهم؟

فهذا خيار ممتاز وبعدها تاتى حكومة تكنوقراط وتدير البلاد ل 10 سنوات حتى تتطهر الارض من كل زرع القساد الذى غرسوه فى هذا الوطن وحتى تكون الارض صالحة لزراعة سوداننا الذى نتمنى- سودان الحرية والكرامة والعزة والعدل

- ونحن لا نعول على المعارضة---- فهى ذاتها شحر العشر او العوير الذى لا نستفيد من ثماره وربما يكون فى بعض الاحيان حنظل لا يستفيد منه المرء شيئا بل بالعكس اذ كان لا خيار لنا وقمنا بالتعاطى معه لم نجد منه الا تلك المرارة والحومضة والالم الذى ممكن ان يرفع الضغط والحسرة

- اما الشعب: ها هو شعبى: انا مؤمن بهذا الشعب- لدى ايمان به ولكن مشكلته شيئين:
* هؤلاء المجرمون فرقوا الشعب وجعلوا النزعة العرقية والقبلية والجهوية هى الطاغية فلا يجتمع هذا الشعب على كلمة سواء ابدا
* باسم الدين لعبوا على هذا الوتر ومسكوا الشعب المؤمن اصلا والذى تغلب عليه عاطفة الدين وحنان يا ناس

وبذلك قتلوا كل شئ جميل فى هذا الشعب الذى يفقد المنارة والضوء الذى يبصره بحقيقة هؤلاء النماريد--

الصراع والقوة الان ليست بطريقة الحس كوعك والراجل يطلع الشارع و---و---- الصراع صراع فكرى اذا افكارنا مع الحق الذى من وراءه القصد فلابد ان ننتصر حتى ان حشدوا جيوش العالم فسينهزموا بسيف اقرا والقلم الذى علم به الله الانسان مالم يعلم ونتركهم هم ان يذهبوا للغابة ويعيشوا مع بقية الحيوانات الذى لم يعطها الله العقل والذاكرة حتى تندم على ماتفعل او تعلن الفشل-- فالحيوانات اسلوبها واحد فى العيش

والحمد لله بدات تتكشف للناس خدعهم ولكن نرجو المزيد زنعول على كل الصحفيين والكتاب الشرفاء لتنوير الناس ليكونوا الشموع المضيئة لتنوير طريق الشعب لمعرفة ابسط حقوقه ومن ثم يمكن ان يطالب بها


#164739 [Sabri Fakhri]
0.00/5 (0 صوت)

06-22-2011 02:20 PM
من كتاب طبائع الاستبداد :-
. الظلم لايفسد الحياة فحسب , بل يعطلها ويبيدها
. المستبد رعديد جبان ولكنه يستمد فوته من الجبن الذي يستولي على رعيته
. لا يستقر عند المستبد الا الجاهل العاجز الذي يعبده من دون الله أو الخبيث الخائن
. 0912923816


#164648 [ أم احمد/ الامارات العربية المتحدة]
0.00/5 (0 صوت)

06-22-2011 01:01 PM

اليوم أخي ابوماهر..وكأني بك يا شاعر باقي الدموع الفي عييني ..تكتب بذات الدموع .. التي تنسرب من العقل عبر العاطفة لاستنهاض الهمم المخدرة علي شوك اللامبالاة ..
نعم علينا كلنا ان نستصرخ ضمائر الأمة.. التي غلبها نعاس السلبية والوطن مستباح بين ايدى تلك الطغمة المفسدة التي كما قلت اغراها الصمت الذي فهمت انه ضعف ..
لله دركم اقلام بلادي الشرفاء وانتم تدفعون ثمن الكلمة في حب الوطن شتاتا مثلنا.. مثلما يدفع الوطن ومواطنوه ثمن الصمت بالمقابل اهدارا للكرامة وفقدانا لتماسك الارض تحت اقدامهم الحافية ..سلمتم للكلمة حيثما كنتم..


محمد عبد الله برقاوي
محمد عبد الله برقاوي

مساحة اعلانية





الرئيسة |المقالات |الأخبار |الصور |راسلنا | للأعلى


المقالات والتعليقات وكل الآراء المنشورة في صحيفة الراكوبة سواء كانت بأسماء حقيقية أو مستعارة لا تـمـثـل بالضرورة الرأي الرسمي لإدارة الموقع بل تـمـثـل وجهة نظر كاتبيها.

Powered by Dimofinf cms Version 3.0.0
Copyright© Dimensions Of Information Inc.
Copyright © 2017 www.alrakoba.net - All rights reserved

صحيفة الراكوبة