المقالات
السياسة
ارشيف مقالات سياسية
الموت بأمر السُلطان لا السرطان...!ا
الموت بأمر السُلطان لا السرطان...!ا
06-22-2011 02:16 PM

العصب السابع

الموت بأمر السُلطان لا السرطان...!!

شمائل النور
[email protected]

في بلاد السودان..ولا مبالغة والله إن قلنا إن الروح ثمنها أن تروح مرضياً عليها أو مغضوباً عليها فيكفي ان تروح وتُريح الذي وُلي أمر الحفاظ عليها،والذين نُصبوا للحفاظ على صحة المواطن يكفيهم فقط أن يخرجوا للعالم فضائحنا المُدعمة بالأرقام لكن لا أكثر من ذلك،،مرض السرطان الذي إستشرى في السودان كما النار في الهشيم وبصورة أقرب إلي الرعب وأرقام مزعجة قابلة للزيادة لا للنقصان على عكس الطبيعي،فالطبيعي أنه عندما تُكتشف الكارثة توجب إيجاد سُبل لتحاشيها أو على الأقل السيطرة عليها كما هي،لكن إنظروا إلي الرقم المتوقع في عدد الإصابات بالسرطان والذي نشره المركز القومي للعلاج بالأشعة....فإن لم نتدارك الكارثة فإننا مبشرون بـ \"40\" ألف حالة إصابة بالسرطان سنوياً،، للسودان ويا للعيب ففي ذات الوقت فإن 40% من إصابات السرطان يُمكن تجنبها،وقد نقولها جميعاً،،طالما عُرف السبب فلماذا لا تُبطل هذه الدهشة البلهاء،فإن كان بالإمكان تجنب هذه النسبة المحترمة فأين الخلل إذاً،لعل الخلل يكمن في أن 80% من الحالات تصل المركز وهي في المحطة الأخيرة وهناك إجماع على هذه المسألة،وهنا بالتأكيد الخلل الأكبر،بل هنا تقع الكارثة وهنا أيضاً يقع الحل،فلماذا تصل الحالات وهي متأخرة،هل هو تباطؤ وإهمال من المرضى أنفسهم وذويهم أم أن التشخيصات الطبية هي التي تُطمئن المرضى تطمينات زائفة ...؟

في تقديري ان الأمر تتشابك فيه عدد من الأزمات،،ولا تباكي إن قلنا إن العدد الأكبر من المواطنين لا يملكون ثمن \"الفحص\" فيفضلون البقاء بديارهم والتوجه إلي الله بالدعاء،لأن المواطن البسيط يحسبها حساب الاولويات وصحة المواطن لم تعد من الأولويات بالنسبة له،وهذه حقيقة لا جدال فيها ولا مكابرة \"واللهم إستر الفقر بالعافية\"،،ثم أزمة التشخيص الطبي التي يروح ضحيتها الآلاف والتي عُجز عن معرفة من المسؤول المباشر عنها،فالمختبر يرميها على الطبيب الذي يكتب الروشتة والطبيب يرميها على النتيجة التي تأتيه من المعمل،وهكذا يظل المواطن ضحية لهذا الدوران غير المُوصل إلي نتيجة،ويظل يتصور الورم حميد لكنه في الأصل خبيث،،وفي كل هذا تقصير بيْن من الحكومة لا يحتاج إلي دليل ولا يُقبل فيه أي تبرير....وأزيدكم هذه الفاجعة،،فالقائمون على مركز العلاج بالأشعة انتقدوا الضرائب والجمارك المفروضة على أجهزة علاج السرطان،،هل توقعتم أن تكون هناك جمارك وضرائب تفرضها حكومتنا على هذه الأجهزة،انها تقتات من أرواح مواطنيها تلك حكومة لا تستحي،،فكيف لا يكون هناك وضع خاص للأجهزة والأدوية المنقذة للحياة،،كيف يحدث هذا في بلد تؤمن بالله..؟

إخيراً....الرقم المتوقع (40) ألف حالة سرطان سنوياً،يُمكنكم مقارنته بآخر تعداد سُكاني للسودان،فإن إستمر هذا الوضع الكارثي فلنُبشر الحكومة إذاً،،فأمامها سنين معدودة سوف يتلاشى بعدها هذا الشعب وتهنأ هي،وستجد انها تحكم نفسها،أليس هذا موت جماعي..؟؟
التيار 22-6-2011


تعليقات 1 | إهداء 0 | زيارات 1237

خدمات المحتوى
  • مواقع النشر :
  • أضف محتوى في Digg
  • أضف محتوى في del.icio.us
  • أضف محتوى في StumbleUpon
  • أضف محتوى في Google
  • أضف محتوى في Facebook




التعليقات
#164938 [Wad Omdur]
0.00/5 (0 صوت)

06-22-2011 05:51 PM
اللهم لا اعتراض على حكمك
لي تجربة شخصية مع هذا المرض والحمد لله الذي مكنني من بداية واستكمال علاج مريضنا في دوله خارجية وبقدر ما تألمنا لمصاب مريضنا لم يكن مثل مصابنا عندما طلب مننا الدكتور الذي نتابع معه ايجاد وسيله له لعمل مركز تخصصي للسرطان بالسودان(إلا هنا وجزاه الله خيراً) ولكن كان السبب في طلبه هذا كمية المرضى السودانيين القادمين للتداوي على يديه بأمر الله سبحانه كان كبيراً وجميعهم يشتكي من عدم وجود العناية الكافية من الأطباء السودانيين بالسودان
اللهم اجرنا في مصيبتنا في بلدنا


شمائل النور
شمائل النور

مساحة اعلانية






الرئيسة |المقالات |الأخبار |الفيديو |الصور |راسلنا | للأعلى


المقالات والتعليقات وكل الآراء المنشورة في صحيفة الراكوبة سواء كانت بأسماء حقيقية أو مستعارة لا تـمـثـل بالضرورة الرأي الرسمي لإدارة الموقع بل تـمـثـل وجهة نظر كاتبيها.

Powered by Dimofinf cms Version 3.0.0
Copyright© Dimensions Of Information Inc.
Copyright © 2017 www.alrakoba.net - All rights reserved

صحيفة الراكوبة