المقالات
السياسة
ارشيف مقالات سياسية
ليست رائعة سجلات أراضي الكلاكلة
ليست رائعة سجلات أراضي الكلاكلة
06-23-2011 09:25 AM


ليست رائعة سجلات أراضي الكلاكلة
أحمد المصطفى ابراهيم
[email protected]

ما أصعب أن تلحس ما كتبت. في أبريل 2010 كتبت موضوعاً بعنوان «رائعة سجلات أراضي الكلاكلة» أقتبسُ لكم بعض ما كتبت في ذلك اليوم وسأريكم كيف صارت.
الاقتباس:«بالأمس نويت أن أراجع قطعة أرض لي اشتريتها قبل ربع قرن ولم استطع وضع طوبة عليها كحال آلاف السودانيين وفي مخيلتي الصفوف والانتظار الطويل وتعال بكرة وعنجهية الموظفين وكلها مما يسبب الضيق ويحتاج صبراً لا يستطيعه إلا القليلون المعتادون عليه، ولبعضهم صار مهنة أعني السماسرة والمحامين الصغار».
ذهبت إلى السجلات تقدمت نحو شباك يطلّ على صالة في غاية الروعة والجمال، الحوائط جميلة وكذا الأرضيات والكراسي مريحة والصالة واسعة ومكيفة. أخذت ورقة ملأتها بالاسم ورقم القطعة والجهة وأرفقت إثبات شخصيتي وفي لمحة أعيدت لي الورقة بعد أن تطابق الاسم والورقة الثبوتية والصورة حولت إلى الحسابات دفعت 4 جنيهات فقط، وقيل لي انتظر قليلاً، تخيلت الأمر سيحتاج إلى ساعة أو نحوها نزلت اشتريت صحفاً لأملأ بها وقت الانتظار رغم وجود ملصق جميل كُتب عليه «لحظات الانتظار املأها بالاستغفار» قد أكون عملت بذلك لبعض الوقت جئت بالصحف وجلست في كرسي قصي، تحسباً لطول الانتظار، قبل أن أقرأ سطراً سمعت اسمي واستلمت شهادة بحث أنيقة استُخرجت من حاسوب وختمت وسلمت لي. يا ربي أنا في حلم ولا علم لا واسطة لا سمسار لا انتظار ما شاء الله ما هذا التطور؟ اللهم بارك في كل من قام به يا رب، ونسأل الله أن يكون هذا حال كل دوائرنا الحكومية» أ.ه
لنفس الغرض ساقتني قدماي لأن الشهادة تفقد صلاحيتها بعد سنة ذهبت بنفس فاتحة لسجلات أراضي الكلاكلة وقدمت نفس رخصة القيادة التي استخرجت بها العام الماضي، جاءني الرد لا نقبل إلا البطاقة الشخصية أو الجواز؟ قلت يا أخي هذه قبلتوها ولم يتغير شيء. اللوائح تغيّرت لا نقبل إلا البطاقة أو الجواز. تحوقلت وقلت يا ربي الرخصة دي مطلعنها من شرطة داخلية تشاد؟ هذا يوم ضاع.
وجئت في صبيحة اليوم التالي أحمل جوازي طابق الاسم والصورة وكتب بيانات الجواز وحولني لنفس محاسب العام الماضي واستلم أربعة جنيهات ونصف وقال تعال بكرة. لا حول ولا قوة إلا بالله هؤلاء الناس ماشين للوراء أم للأمام؟!. يا أخي كنتم تسلمونها في نفس اللحظة ما الجديد. لم يرد على السؤال وقال تعال بكرة.
الحمد لله لم يقل لي لقيناكم ما بتستحقوا.
لم أحضر في صبيحة اليوم التالي وجئت في اليوم الثالث بعد الساعة 12 ووجدت الدائرة مغلقة تماما سألت ما دهاهم؟ قالوا هؤلاء يعملون حتى الثانية عشرة فقط. يا سبحان الله! والدولة أنقصت الأسبوع العملي يوماً وزادت ساعات العمل حتى الرابعة وهؤلاء يقفلون أبوابهم أمام الجمهور من 12 ظهراً.
حسبنا الله ونعم الوكيل. لذا تجدني أسحب إشادتي بهذا المكتب الذي لم يحافظ على الجودة ولو لسنة واحدة.
هل هذا الشعب لا يستحق إلا الذلة والملطشة وتعسف الموظفين؟؟


تعليقات 6 | إهداء 0 | زيارات 1438

خدمات المحتوى
  • مواقع النشر :
  • أضف محتوى في Digg
  • أضف محتوى في del.icio.us
  • أضف محتوى في StumbleUpon
  • أضف محتوى في Google
  • أضف محتوى في Facebook




التعليقات
#165473 [أمبده]
0.00/5 (0 صوت)

06-23-2011 03:01 PM
قول الحمدلله إنك لقيت قطعتك ما باعوها !! ولو ما إستعجلت أكيد تجي السنة الجاية تلقي القطعة ممنوحة لكوز تاني ويقولوا ليك دي خطأ لجنة الأراضي اللي منحت القطعة ، طلعت نمرتين بالخطأ ويرسلوك للجنة التعويضات في الوادي الاخضر !! الله يسترك من البهدلة والملطشة مع اللجنة الجديدة .


#165430 [العجب]
0.00/5 (0 صوت)

06-23-2011 02:18 PM
يا ابن الحلال دا عايز رشوة انت ما بتفهم ؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟


#165377 [الساير]
0.00/5 (0 صوت)

06-23-2011 12:57 PM

الأستاذ أحمد المصطفي
أنا قرأت مقالك السابق وقد كنت في دهشة وزهول أخرجتني منه بمقالك هذا وأعدت لي صوابي
بارك الله فيك
لا تعملها تاني

الوضع الطبيعي لموظفينا يا استاذ هو المماطلة والتكشيرة في وجه المراجعين حتي ولو جيت تدفع زكاة إلا من رحم وأقول ( إلا ) لوجود شواذ .


#165255 [صابر ]
0.00/5 (0 صوت)

06-23-2011 10:10 AM
أختلف معك يا أستاذ أحمد المصطفي
والله تعاملهم راقي جدا وأنا ماعندي اي علاقة بيهم
قدمت للشهادة بالرخصة ودي أصبحت غير مقبولة لانو الجواز والبطاقة بقي منهم خوف ما بالك بالرخصة
وبالنسبة للشهادة قدمت اليوم بكرة الصباح تعال استلم
ولكن انهم بيقفولو الساعة 12 دي ما قدر تفتيك فيها
الخزنة بعد 12 ما بتسستلم قروش علي حسب علمي لانهم بياخدوها يوردوها يومي


#165234 [الزول الكان سمح]
0.00/5 (0 صوت)

06-23-2011 09:44 AM
يا أستاذ

إنت بتبكى على ملطشة سنة ...سنتين؟؟؟ نحنا بنطملتش لينا تلاتين سنة من جهاز المغتربين هنا وهناك..


#165222 [Romani]
0.00/5 (0 صوت)

06-23-2011 09:39 AM
بعض الموظفون متفقون مع بعض السماسرة ليتقاسما مبلغ السمسرة .
’ طبعا دور السمسار هو الإتفاق مع الزبون خارج مكتب السجلات.
أما الموظف دوره في تعطيل معاملة المواطن لأقصي درجة حتي يمل ويزهج وفي النهاية يضطر للتعامل مع السمسار المتواجد دائما حول المكاتب الحكومية . هذا الذي يحدث في كل دوواين الحكومة .


أحمد المصطفى
أحمد المصطفى

مساحة اعلانية





الرئيسة |المقالات |الأخبار |الصور |الفيديو |راسلنا | للأعلى


المقالات والتعليقات وكل الآراء المنشورة في صحيفة الراكوبة سواء كانت بأسماء حقيقية أو مستعارة لا تـمـثـل بالضرورة الرأي الرسمي لإدارة الموقع بل تـمـثـل وجهة نظر كاتبيها.

Powered by Dimofinf cms Version 3.0.0
Copyright© Dimensions Of Information Inc.
Copyright © 2017 www.alrakoba.net - All rights reserved

صحيفة الراكوبة