المقالات
السياسة
ارشيف مقالات سياسية
السودانيون و خصلة الكسل المنسوبة إليهم
السودانيون و خصلة الكسل المنسوبة إليهم
06-23-2011 09:52 AM

عمود : محور اللقيا

السودانيون و خصلة الكسل المنسوبة إليهم
د.عمر بادي
[email protected]

قبل أيام قلائل ذهبت في حملة لأداء العمرة من مدينة الرياض إلى بيت الله الحرام في مكة المكرمة . كان سائق الباص من إحدى الجنسيات الآسيوية و بقية الركاب كانوا عربا مستعربة و آسيويين لاحقين بهم . لاحظت أن سائق الباص ينتقي الإستراحات التي يتوقف فيها , و عند نزوله كان دائما يعود إلى الباص متأخرا و متثاقلا و يجلس على كرسيه دون أن يحث الركاب للصعود إلى الباص , بل ينتظرهم حتى يفعلوا ذلك بأنفسهم ! ضاق الكيل من تصرف هذا السائق اللامبالي و بدأ الركاب في التحدث فيما بينهم في أمره . قال البعض أنهم رأوه يدخل مطعم الإستراحة و يحتل مكانا مرموقا فيه مع ترحيب العاملين بالمطعم به و تقديمهم للطعام و الشراب له و تجاذب الحديث معه , و هكذا كانت تطيب له الجلسة فينسى الباص و من فيه . كان تعليق الجميع أنه ينال إكراميته جراء توقفه بالركاب - الزبائن في كل محطة يتفق مع أصحابها مسبقا ! ذكر آخرون أن مثل هذه الحملات تتطلب الإسراع نسبة لبعد المسافات , و أن كثيرا من السائقين يلزمون الركاب بالتوقف لمدد معينة في كل إستراحة , و من يتأخر فذنبه عليه و لن ينتظرونه , و عليه أن يلحق بهم بطريقته !
أما سائقنا ذاك و عندما كرر طريقته تلك و أتى يتهادى نحو الباص مادا كرشه الممتلئة بعد طول إنتظار , وجدت نفسي أثور فيه لتباطئه , و كان الركاب على إستعداد للتدخل في حالة إعتراضه على كلامي , لكن ما بدر منه كان غير متوقع لي , فقد قال لي بكل هدوء أنني أول سوداني يراني أطالبه بالإسراع , لأن السودانيين الآخرين يركبون معه في الباص و يستسلمون للنوم . وجدت نفسي اقول له في إندهاش : ( حتى إنت بترمي السودانيين بالكسل ! ) . تكاثرت التعليقات بعد ذلك من الركاب الذين إنقسموا ما بين مؤيد للسائق و معارض له , في جو لا يخلو من المرح !
في مقالة لي سابقة بتاريخ 23/02/2011 تطرقت لبعض النكات التي تطلق واصفة السودانيين بالكسل و ذكرت حينها النكتة التي أطلقت بمناسبة الإنتفاضات الشعبية التي عمت الدول العربية المجاورة للسودان و لم يتأثر بها السودان كثيرا , قالوا إن الرئيس البشير قد خطب في مواطنيه و وعدهم بعمل إصلاحات كثيرة , و هنا قال الشعب السوداني ( المسترخي ) : ( خلاص لو كده مافي داع للتعب و الخروج في المظاهرات من أجل التغيير ) !
بداية الإنطباع عن كسل السودانيين كانت في الأفلام المصرية القديمة من النوع الأبيض و الأسود , حيث كان البواب أو الطباخ النوبي هو الشخصية الكوميدية المجسدة للكسل و النوم , حتى صارت تلك الشخصية نمطية فيما بعد على نفس شاكلة المعنى الأول في كثير من الأفلام و المسرحيات المصرية و صار من يمثل تلك الشخصية معروفا بإسم (عثمان ) الذي تحول في نطقه إلى ( عصمان ) , و مع أن تلك الشخصية كانت تجسد النوبي المصري فإنها ربما بعامل اللون و الإشتراك الحدودي قد تم وصمها بالسودانيين خاصة المتواجدين في منطقة الخليج , و صار ( عصمان ) هو الشخصية المحورية عند تاليف النكات عن السودانيين ! هذه الأيام و في إذاعة مبثوثة من منطقة الخليج يتردد ما أعتبره خير مثال لما أقوله , ففي فقرة دعائية عن تحقيق حلم المستمع عند إرساله لكلمة ( حلم ) على رقم معين , يتصل أحد الأشخاص من المسترزقين عديمي الموهبة مجسدا لشخصية ( عصمان ) و يبدأ بالتحدث مع المذيع محتجا من عدم فوزه بجائزة الحلم رغم نومه المستمر لمدة أسبوع كامل و الذي ظل يحلم و يحلم فيه , فيجيبه المذيع شارحا بالتفصيل للمستمعين كيفية الإشتراك و يسخر من ( عصمان ) بمطه للحروف في كلامه باللهجة السودانية بينما ( عصمان ) يضحك في غباء مستحكم !
لا أدري كيف صدق الإخوة العرب أن كل السودانيين يمطون الحروف في كلامهم , و هم يعرفونهم حق المعرفة و يعرفون أن ذلك غير صحيح ؟ لقد بدأ الأمر في مسلسل ( طاش ما طاش ) الرمضاني قبل أكثر من عقد من الزمان , عندما قابلوا في منطقة نائية أحد السودانيين من الجهلة المتخلفين و سألوه أن يدلهم على الطريق فأجابهم بطريقة فيها مط للحروف مبالغ فيه أضحكتنا نحن السودانيين أكثر من الآخرين , ربما لمشكلة له في النطق , و لكن لم يخطر ببالنا أن تعتبر تلك الطريقة الغريبة في الكلام سمة لنا ! آخر نكتة عن كسل السودانيين أتت مشابهة في معناها لما ورد في الفقرة الإعلانية آنفة الذكر , فهي تقول أن أحد السودانيين قد تم تعيينه في معرض للأثاث المنزلي و قالوا له أن مهمته أن يرقد على السرير المعروض في صالة العرض و ينام , فكان زوار المعرض يأتون و يرونه مستغرقا في النوم بكل راحة فيعتبرون ذلك دليلا على جودة السرير , لكنه بعد فترة من عمله قدم إستقالته متعللا بأنه قد تعب من العمل و يطالب ان تكون له إجازة يرتاح فيها !
في الندوة المتحركة التي أقمناها في الباص ذكر البعض أن السودانيين ينامون في المكاتب أثناء أدائهم لأعمالهم و ضربوا أمثلة عدة عن ذلك , و قال أحدهم أن سائقي الشاحنات نصف النقل من نوع ( الداينا ) تراهم يرقدون داخلها و أحيانا ينامون , بينما السائقين الآخرين ينزلون و يتخطفون الزبائن منذ ظهورهم ! المعارضون لمقولة كسل السودانيين ذكروا أدلة دامغة عن نشاط السودانيين و كدهم , و ضربوا أمثلة بالذين يعملون في البقالات و المحلات التجارية الذين تمتد ساعات عملهم منذ الصباح و الى منتصف الليل , و كذلك الذين يعملون ( سواقين عوايل ) حيث لا مواعيد عمل محددة لهم و عليهم في أية لحظة أن يخرجوا بالسيارة في مشوار يطلب منهم , و تحدث آخرون عن مهنة التدريس الشاقة التي يعمل بها عدد كبير من السودانيين , و كذلك الذين يعملون كرعاة للإبل و يسيرون معها طوال اليوم بأرجلهم . أما أنا فقد عللت لهم سبب نوم السودانيين أو بالأحرى إستغراقهم في سنة من النوم أثناء جلوسهم في مكاتبهم بأن ذلك يعود للإرهاق الذي يعاني منه معظم السودانيين نتيجة لإجتماعياتهم الكثيرة و تواصلهم في الأفراح و الأتراح و المجاملات التي تفوق الحد بجانب المشاركات في الشأن العام و الإهتمام بمتابعة الأخبار و مباريات كرة القدم في القنوات الفضائية , ثم الإستيقاظ مبكرا لأداء صلاة الفجر .. كل ذلك يقلل من ساعات النوم اليومية و بذلك يتراكم الإرهاق المسبب للغفوات .
الكاتب الصحفي صالح الشيحي كتب في عموده في صحيفة ( العرب ) القطرية قبل أشهر مضت موضوعا بعنوان ( السوداني المظلوم ) تحدث فيه عن النكات التي تطلق عن كسل السودانيين و أبان أنها كلها محض إفتراء , و أن السودانيين مشهورون بالعمل في مهن تعتبر شاقة و من أصعب المهن كمهنة الرعي التي يجوب فيها الرعاة مع الإبل و الأغنام في صحارى الخليج و تحت شمس الصيف الحارقة , و مهنة المحاسبة التي برع فيها السودانيون و التي تحتاج إلى ذاكرة حاضرة على الدوام , ثم مهنة الصحافة و البحث عن المتاعب , و أيضا مهنة التدريس و مهنة الطب و مهنة الهندسة و مهنة قيادة الشاحنات لمسافات طويلة , حتى في الثورات الكبرى ذكر الكاتب أن الشعب السوداني قد سبق ( التوانسة ) بثورة أبريل 1985 و قبلها ثورة أكتوبر 1964 .في آخر عموده سأل الكاتب صالح الشيحي لماذا لا يعترفون أن المواطن الخليجي اليوم هو عنوان الكسل في الوطن العربي ؟ و أنهم قد تحولوا إلى كائنات رخوة لا تستطيع القيام بأي أعمال شاقة إطلاقا , و أنهم بإطلاق النكات على أشقائهم السودانيين و إتهامهم بالكسل إنما يجسدون المثل العربي الشهير : ( رمتني بدائها و إنسلت ) !
إن فرية كسل السودانيين في الخليج لا أراني أتحرج من التحدث فيها , لأن لدي أدلتي الدامغة عن خطلها ,وأنها محض إفتراء لا تسنده أي أسانيد . لكن إذا كان هذا حال السودانيين الذين في الخليج في رأي البعض , فكيف يكون رأي هؤلاء البعض إذا ما رأوا سودانيي الداخل ؟


تعليقات 13 | إهداء 1 | زيارات 2581

خدمات المحتوى
  • مواقع النشر :
  • أضف محتوى في Digg
  • أضف محتوى في del.icio.us
  • أضف محتوى في StumbleUpon
  • أضف محتوى في Google
  • أضف محتوى في Facebook




التعليقات
#165973 [هاشم ابورنات]
0.00/5 (0 صوت)

06-24-2011 03:20 PM
اخي عمر
هذا الكلام مطروح في كندا واستراليا وامريكا ولكن المقصود هناك هم الاخوة الجنوبيون . وزي ما قال واحد ممن علقوا على مقالك الموضوع عايز دراسة لان الكسل المذكور يخص البعض ولكن معظمه تكاسل بسبب اننا نميل الى الاعتراض السلبي يعني مثلا لو الواحد شغال في عربية سواق وسمع كلمة كدا ولا كدا ...طوالي بينزل من العربية وبيمشي ولا بيسأل حتى من مرتبه ...ولكن في المقام الاخر فأن هنالك اناس نفخر بهم ونشطاء وعاملون وساهموا في بناء بلدان كثيرة علما وثقافة وجهدا وعرقا وهؤلاء الذين يضحكون على كسلنا هم اكسل اهل الارض فمثلا البواب في مصر هو جوكر العمارة واكثر من يعمل بها ويتندرون بكسله ... والصعيدي هو الذي بنى مصر من زمن الفراعنة ولكنهم ايضا يتندرون عن غبائه وكسله ولكنهم لم يعوا ان جمال عبد الناصر الذي ازال ظلم سبعة الف سنة صعيدي وان طنطاوي الذي ازاح اكبر طاغية ايضا صعيدي ... فالرد على مثل هولاء هو العمل والعمل بجد وجهد حتى نرفع بلدنا واسمنا عاليا ... وعندها سيعلمون انهم هم الكسالى ... مع اطيب تحياتي حتى نراك قريبا
اخوك
هاشم ابورنات


#165779 [سوداني ]
0.00/5 (0 صوت)

06-24-2011 02:12 AM
يا من اسمك ( مدادي ) , الا تلاحظ انّ كتابتك تظهر عقدة نفسية تعاني منها انت ؟!!

بلادهم التي تقول انت عنها انّها تطورت ساهم السودانيون في تطورها وهي لم تشهد توترات سياسية مثل التي حدثت في بلادك .

ثمّ .. انّ كتابتك غير دقيقة .. اي نهو الذهب الذي يوجد علي بعد مترين من سطح الارض ؟!!, واين ذاك البترول الذي يوجد علي نفس العمق ؟!! ,

السودان يعاني من المؤمرات الخارجية التي ينظمّها الصهاينة ومن المؤمرات الداخلية التي تنظمّها هذه الحكومة الفاسدة ,

اموال البترول الذي استخرج ذهبت لجهات معيّنة فلم لا تلوم تلك الجهات وتلوم الشعب السوداني ؟!!


#165762 [محمد كسلا]
0.00/5 (0 صوت)

06-24-2011 12:33 AM
الاخ الذكتور عمر بادي لو ذكرت لهم السائقين السودانين الذين يعملون في النق الجماعي

الذين هم العمود الفقري للشركة يقطعون المسافات الطويلة لكفوا عن الكلام المباح


#165647 [مـــــــــــدادي]
0.00/5 (0 صوت)

06-23-2011 07:39 PM
لو واحد قال ليك سمعت ببلد الموية الفيها كلها عذبة .. والأرض الفيها كلها صالحة للزراعة ...

وباطن أرضها كله خيرات ... تحفر مترين تلقى دهب ... تحفر أكثر تجيك موية .. تحفر أكثر يجيك بترول ... وبعد ده

البترول بيطلوهو بعد عام ألفين ... مع أنو البترول ده قاعد في جوف الأرض من زمان ..

ولسه ما عارفين أيه موجود في باطنها تاني ..

الملك عبدالعزيز راجل أمي قدر يكتشف أنو بلده مليانه خيرات ...واستخرج البترول وناسو عايشين في بحبوحة ..

ونحن ناسنا كلهم الحكمونا الخريج خريج والعسكري عسكري ... ولا واحد ما فكر يعمل حاجة يخلدوا بها التاريخ إلا الرزايل والسمعة البطالة ...

وفوق ده وده لسه والعالم كله تطور وتكنولوجيا ...ما عارفين نحن عاوزين شنو ...

بعد ده كلو بتقول عليهم شنو ؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟ جنس نشاط !!!!!!!!!!!!!!!!!!


#165626 [سوداني ]
0.00/5 (0 صوت)

06-23-2011 06:56 PM
ايتها الغاضبة ما يحدث في السودان اليوم هو بسبب سياسات الحكومة الفاسدة التي اشاعت ثقافة الكلفتة و الاستهتار . فهل فهمت ؟!!


ردود على سوداني
United Arab Emirates [الغاضبة] 06-24-2011 10:38 AM
الأخ سوداني - قلت اشوف النقاش وصل وين في موضوع كسلنا دا، ولقيت تعليقك، مع احترامي لك طبعا ح تقول لي الحكومة، وهي تحكمنا منذ 22 سنة ونحن ساكتين ليه راضين بجبروتها وبطشها لو ما كنا كسلانين، اكثر من عشرين سنة من الكلام المتواصل ولن يحدث اي شيء لأن الثرثرة والكلام عمرو ما حرر بلد، ومن يحررها اذا كنت انت وانا وكلنا جبناء وأثرنا العيش في بلدان الآخرين، ستظل بلادنا هكذا بنفس مستوى بهدلتها وفقرها وسنعاني حتى نموت من جراء المعاناة والعذاب النفسي، نحن اناس لا نستحق ان يكون لنا وطن كالسودان ... ونحن كسسسسسسسسسسسسسسسلانين وجبناء ولا نستحق أي حياة كريمة في بلدنا ، بل نستحق التشرد في أرجاء الدنيا...لانه لم يعد لنا وطن يأوينا بعد أن وصلت إلى هذا الوضع المزري


#165609 [hag]
0.00/5 (0 صوت)

06-23-2011 06:18 PM
i was in emirates a month ago i found two very famous sudaneses there staying about 30 years in elemirates one of them his name omer he is the chief of alshariga electricity and the other is the chief of power plant in elshariga still gulf people they know that sudanese people but educated one very good and intelligent and ambitious and what happening from egyptian is just jealous no more


#165607 [الغاضبة]
0.00/5 (0 صوت)

06-23-2011 06:16 PM
كنت احتج على هذا الاتهام، لكن بيني وبينكم كلامهم صاح ولاسباب لا علاقة لها بالاسباب التي يذكرونها، كل واحد مننا يعاين ويشوف بلدنا دي مبشتنة كيف، ويشوف العاملاهو فينا الحكومة دي قدر شنو من عمايل ونحن لا نحرك ساكنا، شوفوا مستشفياتنا البنتعالج فيها وكمية القاذورات المتراكمة فيها، وشوفوا الخطوط الجوية السودانية واخر مرة سافرت فيها حلفت تاني ما اركبها قريب، كانت الروائح الكريهة تنبعث من المرحاض ولا مؤاخذة، ما اعتقد يكون حصل فيها اي تطور لو ما زادت بهدلة، وشوفوا مطاعمنا وخاصة في الخارج كريهة وما فيها اي روح للنظام او النظاقة او أي مجهود لجذب الزبائن...... وما عندنا أي حاجة للاسف غير الكلام الكتير ونفلح بس نمسك اقلامنا ونقعد نكتب عن الحكومة ونوجه النقد، مفروض كل واحد فينا ينظر إلى نفسه ويسالها ماذا قدم لها وماذا قدم لبلده حتى تظهر بمظهر لائق بين الشعوب، نحتاج إلى مراجعة لسوكياتنا وتقييم لانفسنا أولا ثم بعد، مش عشان الشعوب التانية تبطل تريقة علينا، بس عشان نقدر نعيش حياة كريمة في بلدنا وما نحتاج نهاجر في الارض ونتعرض لما نتعرض له حاليا من احساس بالذل والاهانة.... مع احترامي لكم جميعا


#165584 [SaifAlhag]
0.00/5 (0 صوت)

06-23-2011 05:24 PM
فعلا دعاية مقرضة والمشكلة انها سارت علينا لان السودانيين كانو زمان اصحاب كل المهن القيادية فى الخليخ والتى تحتاج الى اناس مؤهلين فعملت هذه الدعاية لانزال مستواهم - وزاد فى ذلك المستوى التعليمى انخفض - وبامقابل حتى ان هناك اناس مؤهلون اتو الى هنا ولم يجدوا وظائف مناسبة اضطروا الى تلك الوظائف الهامشية ----

لكن فى النهاية كل انسان سودانى هو سفير للبلد وممثل للبقية واذا كنا ذليلين فى بلدنا كيف نتوقع ان نكون مكرمين بالخارج


#165528 [وفي الخرطوم كمان]
0.00/5 (0 صوت)

06-23-2011 04:04 PM
لوحة دعائية كبيرة جداً في السوق العربي قرأتها قبل سنتين كده..

((زيت شمس السعودي - لا كسل بعد اليوم))


أها دي في سودانا... والله كنت كل ما أقراه اتغاظ...

زيت شمس السعودي قال.....


#165404 [شاهد العصر]
0.00/5 (0 صوت)

06-23-2011 01:41 PM
السوداني الكسلان
====
سبق ان تكلمنا كثيرا حول ما يشاع عن ان السوداني كسلان وذكرنا ان منافسة السوداني بما يحمل من مؤهلات لاولاد النيل في سوق العمل العالمي وبالاخص الخليجي هو ما دفعهم لاطلاق اشاعة اننا شعب كسلان ولانهم بارعون في اقناع الاخرين اولهم نحن صارت هذه الاشاعة مؤهلهم للمنافسةالغير نزيهة 0
بصراحة نحن وحسب تقديرنا واحترامنا للاخرين جعلنا نؤله من يستحق الاحترام ومن لا يستحقه وعالم اليوم ليس فيه مجال للمثاليات والذوق حتي صار الانسان الطيب هو البليد الغبي 0 عليه يلزمنا ان نصحو ونميز من يستحق ان الاحترام ومن لا يستحقه ونعيد الثقة في نفوسنا ونعتد بذلك حيث اننا مؤهلين لاكثر منه 0


#165384 [سوداني ]
0.00/5 (0 صوت)

06-23-2011 01:04 PM
الاستهزاء بالشخصية السودانية بدأ في السينما المصرية في الستينيات انتقاما من السودانيين لانّهم رفضوا الوحدة مع مصر . وبعدها تطور الامر وازدادت الاساءات الي الشخصية السودانية في محاولة لتدمير الشخصية السودانية وجعلها تشعر بالدونية تجاه الاعراب والمصريين , فيرتضي السودانيون الوحدة مع المصريين ( الذين سيجعلونهم عربا واناسا ) .

في نهاية الثمانينيات وبعد حرب الخليج واستجان بعض دول الخليج موقف الحكومة السودانية عن غزو الكويت , استغل المصريون الموقف لتشويه صورة السودانيين خصوصا بعد ان اصبحت هنالك منافسة حادة في اسواق العمل الخليجية , والمصريون لا يستطيعون منافسة السودانيين في صفة الامانة والتي هي صفة حاسمة في سوق الوظائف في الخليج . ايضا ,تم توظيف هذه الاشاعة في استمرار محاولة تدمير الشخصية السودانية من قبل المصريين .

الخليجيون انضموا الي الركب القذر بعد انتشار الاعمال التلفزيونية الخليجية , وكان اول من استهزأ بالسودانيين ممثل كويتي من البدون في برنامج يسمي فضائيات , وقد استهزأ ايضا بالفلسطينين واليمنيين , لكنّهم ردّوا عليه مباشرة في حين صمت السودانيون في عالم يعتبر الصمت ضعف وموافقة , فتواصلت الاساءات الي الشخصية السودانية من الخليجيين الذين يعانون من عقدة الخواجة , وتعتبر الاساءاة الي السودانيين , حسب نفسيتهم المريضة , سد للنقص الذي يشعرون به تجاه الاروبيين والامريكيين المتفوقيين عليهم في مجالات عدة , بل والذين يحرسون الخليجيين ويدافعون عن ارض الخليجيين . علاوة علي ذلك , فانّ الخليجيين يتميزون بالعنصرية الشديدة والاستهزاء بالسودانيين يعتبر تنفيس لما كمن في انفسهم من عدم رضاء من ( ادعاء ) السودانيين العروبة التي يراها الاعراب بيضاء ولا شيئ يربطها باللون الاسودا او الاسمر الذي يتميز به السودانيون . هل هناك من نسي انّ بعض الدول في منظومة جامعة الدول العربية قد رفضت انضمام السودان اليها , حتي تكل معهم رئيس المصريين طالبا منهم انضمام السودان لانّ ( دولة ذات امكانيات زراعية يمكن ان تستفيد منها امّتهم ) .



علي الرغم ممّا تقدم ذكره من محاولات المصريين لتدمير الشخصية السودانية ومن انضمام الخليجيين الي ركبهم بهدف التسلية و اخفاء للنقص الذي يشعرون به تجاه الاروبيين والامريكيين , فانّ جزء من اللوم يقع علي السودانيين الذين لم يحاولوا التصدي لمثل هذه الممارسات القميئة تجاههم .


انّ ما اصاب هذا الشعب في عهد هذه الحكومة الفاسدة التي دمرت حس الوطنية والفخر بكون الشخص من السودان شيئ لا يمكن ان يخطئه متابع لحال السودانيين .


#165293 [أوندي]
0.00/5 (0 صوت)

06-23-2011 11:01 AM
عفواً . . كلمة ( خرّاط ) تعني كذاب باللهجة الخليجية . . حتى يكتمل المعني لمن لا يعرف ذلك


#165291 [أوندي]
0.00/5 (0 صوت)

06-23-2011 10:57 AM
د . عمر شكرا للمقال الرائع أولا
ثانيا يجب على السودانيين ألا يتحرجوا من مناقشة هذا الموضوع أينما أثير بكل هدوء
لأن غضبهم و حرجهم هو ما يدفع الآخرين للتمادي في هذا الإتجاه .
كنت مرة في محل في أحد أسواق الرياض يعود لصديق سعودي بيننا مودة و عشرة طويلة بحكم طبيعة عملي . . وكان بالمحل إثنان من جنسية تعرفونها جميعا بأنهم وراء مثل هذه النكات عن السودانيين لأغراض أيضا تعرفونها جيدا . . أحدهما أخذته الغيرة لما رأى السعودي يمازحني و يضحك معي فتدخل مباشرة و رمى بالنكتة التي ذكرتها في معرض حديثك عن المفروشات و السودانيين الذين قالوا أنهم تعبوا من الشغل و يريدون إجازة . . فابتسمت و تظاهرت بإعتباري لها نكتة عادية , و قلت لهم : طيب هاكم دي عن ال . . . يين . ! فأرادا الخروج متحججين بالاستعجال و لكن إصرار السعودي جعلهم ينتظرون فقلت بأن واحد سعودي قاب (جاب) عدد منهم بفيز و أراد أن يستفيد من كل حسب مهنته . . فقال للاول : إيش تشتغل . . قال : حداد . . و الثاني قال : سباك . . و الثالث : برّاد . . و هكذا أن قال أحدهم : خرّاط . . عندها ثار فيه السعودي قائلاً : أدري إن كلكم خراطين . . أقول لك إيش تشتغل . .
فأصابهم حرج كبير جعلهم يهرولون من المحل . . و انبسط صديقي جدا و قال : والله نتفتهم تنتيف أولاد
ال . . . . . .


د.عمر بادي
د.عمر بادي

مساحة اعلانية






الرئيسة |المقالات |الأخبار |الصور |راسلنا | للأعلى


المقالات والتعليقات وكل الآراء المنشورة في صحيفة الراكوبة سواء كانت بأسماء حقيقية أو مستعارة لا تـمـثـل بالضرورة الرأي الرسمي لإدارة الموقع بل تـمـثـل وجهة نظر كاتبيها.

Powered by Dimofinf cms Version 3.0.0
Copyright© Dimensions Of Information Inc.
Copyright © 2017 www.alrakoba.net - All rights reserved

صحيفة الراكوبة