المقالات
السياسة
تتعدد الأسباب والفتور واحد
تتعدد الأسباب والفتور واحد
02-05-2016 09:58 PM


*أثار كلام الناس السبت الماضي بعنوان "بدلاً من تجريح الذات واللوم المتبادل" ردود فعل متباينة من الرجال والنساء، وهذه ظاهرة صحية نحو تناول المسكوت عنه في الحياة الزوجية.
*إحدى المعقبات انتقدت حصر أسباب الفتور العاطفي بين الزوجين في المظاهر الخارجية من حنة ودخان ودلكة ...إلخ، وقالت: هناك عوامل أخرى أعمق.. لكنها للأسف لم تفصح عن كنه هذه العوامل.
*أتفق معها في وجود عوامل أخرى تتسبب في الفتور العاطفي بين الزوجين لكنني قصدت تأكيد التنبيه لمساوئ التقليد الأعمى لوسائل التجميل الخارجية خاصة عمليات تبييض البشرة التي انتشرت بصورة وبائية في الآونة الأخيرة مع تراجع الاهتمام ببعض العادات السمحة في التراث السوداني الخصيب بالطَّيِّب والجميل .
*أخرى قالت: كان من الأفضل أن أسلط الضوء أكثر على أساليب التدخل السالب من الآباء والأمهات وأولياء الأمور في مسألة اختيار الطرف الآخر لأسباب تخصهم/ن دون اعتبار لمشاعر الأبناء والبنات.
* أضافت قائلة: إن معظم حالات عدم الاتفاق بعد الزواج ناجمة من قيام زيجات لا تتوافر فيها المودة التي جعلها الله سبحانه وتعالى من مرتكزات الحياة الزوجية في القرآن الكريم: (وَمِنْ آَيَاتِهِ أَنْ خَلَقَ لَكُمْ مِنْ أَنْفُسِكُمْ أَزْوَاجًا لِتَسْكُنُوا إِلَيْهَا وَجَعَلَ بَيْنَكُمْ مَوَدَّةً وَرَحْمَةً إِنَّ فِي ذَلِكَ لَآَيَاتٍ لِقَوْمٍ يَتَفَكَّرُونَ (21)) صدق الله العظيم. سورة الروم.
*هذه حقيقة لم أغفلها ضمن كلام الناس السبت دون الدخول في تفاصيل رغم أن الواقع الاجتماعي حافل بالآثار السالبة للتدخلات الأسرية التي تلقي بظلالها السالبة على الأولاد والبنات وقد تحرمهم/ن من الدخول في عش الزوجية.
*أحد الذين علقوا مؤيدين ما طرحته - طلب مني عدم ذكر اسمه - قال إنه أجرى استطلاعاً وسط بعض المتزوجين من أصدقائة عن أسباب الفتور الجنسي، أثبت أن "الختان الفرعوني" من أكبر العوامل في ذلك الفتور.
*هكذا تتعدد العوامل التي تؤدي إلى الفتور في العلاقات الزوجية والدخول في حالة أشبه بالطلاق النفسي؛ لكن الحمد لله بدأت عادة الختان الفرعوني تقل بصورة طيبة وسط ازدياد الوعي الاجتماعي والصحي بمخاطر هذه العادة الضارة بدنياً ونفسياً على الزوجين.
*لذلك لا بد من استمرار حملات الصراحة والمكاشفة في تناول مثل هذه المسائل الحيوية، خاصة وسط الذين على أعتاب الزواج أو في سنواته الأولى لتنقية البيئة الاجتماعية والنفسية.. ليس فقط لصالح الزوجين وإنما لتوفير حاضنة اجتماعية ونفسية صحية معافاة لبناتنا وأولادنا.
*الدعوة ما زالت مفتوحة لتناول المسكوت عنه في الحياة الزوجية بكل صراحة وصدق عبر كلام السبت على إيميلي [email protected] لتعزيز أواصر المودة والرحمة والاحترام المتبادل لبناء حياة أسرية سعيدة هانئة وسط أجيال المستقبل.





تعليقات 0 | إهداء 0 | زيارات 2488

خدمات المحتوى
  • مواقع النشر :
  • أضف محتوى في Digg
  • أضف محتوى في del.icio.us
  • أضف محتوى في StumbleUpon
  • أضف محتوى في Google
  • أضف محتوى في Facebook




نورالدين مدني
نورالدين مدني

مساحة اعلانية





الرئيسة |المقالات |الأخبار |الصور |راسلنا | للأعلى


المقالات والتعليقات وكل الآراء المنشورة في صحيفة الراكوبة سواء كانت بأسماء حقيقية أو مستعارة لا تـمـثـل بالضرورة الرأي الرسمي لإدارة الموقع بل تـمـثـل وجهة نظر كاتبيها.

Powered by Dimofinf cms Version 3.0.0
Copyright© Dimensions Of Information Inc.
Copyright © 2017 www.alrakoba.net - All rights reserved

صحيفة الراكوبة