المقالات
مكتبة كتاب المقالات والأعمدة
د.عبد القادر الرفاعي
بسبب الانقاذ: إنهار فينا حائط مزقنا شظايا
بسبب الانقاذ: إنهار فينا حائط مزقنا شظايا
06-25-2011 03:12 PM

بسبب الانقاذ: إنهار فينا حائط مزقنا شظايا

د.عبد القادر الرفاعي


لم يثر حزب سوداني من الجدل ما أثارته الانقاذ في السودان، فمنذ اليوم الأول لقيامها، أي قبل أكثر من عقدين، وهي تثير الجدل والنقاش وأحياناً النقد الهادئ وغير الهادئ “العنيف” في الداخل والخارج على السواء. ويبدو إن الانقاذ قد وصلت الميس وتعاني من مشكلة الخلافات، حتي ليقال إنها صورة لما درجت عليه في ممارستها للسياسة وخاصة بعد ثورة أكتوبر 1964، وأنه من المستحيل أن تخرج عن طبيعتها. وحتي نؤسس لما نقول، أدعت الانقاذ بعد انقلابها مباشرة إن مشكلة الحرب الأهلية في جنوب السودان سوف تنتهي بنهاية عام الانقلاب “1989″ معللة لنهاية الحرب بأنهم والجنوبيين عسكريون يعرفون لغة بعضهم البعض. ما يعيب هذا الطرح هو توجهات الإنفراد والتي أجهزت به الانقاذ على الديمقراطية، لكن الأهم من هذا (نحن عسكريون) وهذا صحيح… لكن القضية سياسية ! ولم تحل إلا بعد أن إنهار فينا حائط الانفصال فمزق السودان شظايا. والمرء الآن يتسائل ما هو مصير دارفور؟ أليس الانقاذ لم تخرج عن إطارها العام وأهدافها الأساسية؟ التاريخ يذكر لنا ما لا يعد ولا يحصى، من اقتتال وانفجارات وموت منذ إن ناءت الانقاذ بثقلها على شعبنا، وكان السودان بسببها ضحية مساومات ومعاهدات وتصدعات فككت كيانه، وبعثرت وحدته وتماسك أبنائه. أضف إلى ذلك ما يطرح اليوم من حلول للأزمة السودانية، والتي ازدادت اصداؤها وتباين دويها، بتباين الفئات والأطراف المتحاربة، وكأن السياسة المتفق عليها – والتي تتبناها الانقاذ – تقضي بالتقاضي عن حقائق المشاكل التي حاقت بالوطن، بل تكتفي فقط بشعارات التنافس للسيطرة سواء بالتهديدات أو التدخلات العسكرية المناسبة أو غير المباشرة بدلاً عن الحوار.

والآن، وبعد أكثر من عقدين من الزمان يطل شعبنا ليرى بعد غياب الديمقراطية إن حرفاً واحداً لم يتغير في ملف الواقع المرير الذي عرفه وخبره وعاني من استمراره، ثم دفع الملايين حياته ثمناً لإصرار الانقاذ على الرفض والأعتراض. لكن المحزن حقاً إن شعبنا – والكثير من قادته – لدى العودة إلى ملفات العقود الماضية، وخاصة بعد الاستقلال تعكس لنا كيف وإلى أي حد كانت الرؤية واضحة إلى حدود بعيدة وكيف كانت الأحكام صائبة والاستنتاجات قريبة من الواقع، وهو أمر طبيعي في شخصية القادة الكبار حقاً، والذين استطاعوا أن يعطوا صوراً إلى أسباب تدهور في ما جاء بعد ذلك من أحداث وتطورات… فما العمل؟.

الميدان


تعليقات 2 | إهداء 0 | زيارات 1378

خدمات المحتوى
  • مواقع النشر :
  • أضف محتوى في Digg
  • أضف محتوى في del.icio.us
  • أضف محتوى في StumbleUpon
  • أضف محتوى في Google
  • أضف محتوى في Facebook




التعليقات
#166489 [صديق]
0.00/5 (0 صوت)

06-25-2011 04:17 PM
انت تسال مالعمل ونحن كذلك !!!!كل ابوقدح لازم بيتو
who will ring the bell?1,everybody is waiting for somebody to do the job ,nobody want to do the job!! body who will do the job?1


#166480 [قرفان خالص]
0.00/5 (0 صوت)

06-25-2011 03:49 PM
الغريبة حتى اطفال الروضة عارفين الانكاس لو استمرت سنتين بس حنفقد بالتتابع

دارفور وجنوب كردفان والنيل الازرق وشرق السودان ..


لكن فعلا نحن شعب من الخاملين وجيل تم اعادة صياغته ..

أخخخخخخخخخخخخخخخخخخخخخ


د.عبد القادر الرفاعي
د.عبد القادر الرفاعي

مساحة اعلانية





الرئيسة |المقالات |الأخبار |الصور |راسلنا | للأعلى


المقالات والتعليقات وكل الآراء المنشورة في صحيفة الراكوبة سواء كانت بأسماء حقيقية أو مستعارة لا تـمـثـل بالضرورة الرأي الرسمي لإدارة الموقع بل تـمـثـل وجهة نظر كاتبيها.

Powered by Dimofinf cms Version 3.0.0
Copyright© Dimensions Of Information Inc.
Copyright © 2017 www.alrakoba.net - All rights reserved

صحيفة الراكوبة