المقالات
مكتبة كتاب المقالات والأعمدة
محمد عبدالله برقاوي
اين الحق ... يا وزير الحقانية ..والمعنى واضح ..
اين الحق ... يا وزير الحقانية ..والمعنى واضح ..
11-08-2015 09:12 PM



في عهد الحكم الملكي المصري قبل ثورة 23 يوليو 1952 ..كان يطلق على وزارة العدل مسمى الحقانية ..ولعل المعنى أوسع نطاقاً من منطلق الفهم البشري لمهمتها.. لآن تلك الوزارة تختص بالحقوق العامة للدولة والخاصة بالناس.. أما العدل على إطلاقه فهو من صفات الخالق عز وجلّ .

فهناك ومنذ قديم الزمان تضطلع النيابة العامة بدور كبير كجهة مستقلة عن الشرطة و عن القضاء في حيادية تحريك القضايا من طاولة تسجيل البلاغ في جهاز الشرطة الى منصة القضاء بما يضمن سيرها دون تلاعب بالأدلة لدى جهة الضبط أو إضعافها أمام القاضي .
بل أن وكلاء النيابة ومستشاريها يتلقون التحية من ضباط الشرطة ويتنحون لهم عن كراسيهم إذا ما دلفوا اليهم لسبب أو لآخر ..تقديراً لمكانتهم مثل القضاة تماماً لذلك تجد الأسر التي ينتمي إبنها الى ذلك الجهاز الحساس تتباهى بأنه .. وكيل نيابة أد الدنيا !
وزير الحقانية عندنا الدكتور عوض الحسن النور .. كان يمكن أن يكون أد تلك الدنيا وأدودها .. لو أنه كان نائبا عاما مستقلاً دون أن يجمع بين الأختين .. وزارة العدل والنيابة العامة .. ولكان صوته الذي تعلو جعجعته الطحين الفعلي في مهمته العسيرة التي يريد فيها أن يكون خصماً لجهات هي التي بيدها أن تنزع عنه سيف عدالته متى ما طال تلك الرؤس التي طاف بحلم يقظته موسم قطافها ..!

لايختلف هذا الضجيج عن زوبعة الحوار بل هو مرادفٌ له في إشغال الناس عما تدبره عصابة التنظيم الإسلامي التي أدارت عجلة الفساد منذ السنوات الأخيرة لحكم مايو..وإستمراراً على مدى صنيعتها الإنقاذ التي مكنتها من الإستيلاء على كل حقوق الدولة العامة و حقوق الناس الخاصة وبشتى الطرق الملتوية أو التمكن من مفاصل الحياة الإقتصادية وكافة مرافق الخدمة المدنية والعسكرية ..!
لا نريد أن نفسد على الوزير بهجته بمنصبه المرموق وهو المدفوع بشدة غربال الجدة التي تلمؤه حماسا وإحساسا أن بمقدوره أن يكون مختلفاً عمن سبقوه و الذين كان البعض منهم أكثر حديثاً عن تحقيق العدالة من ذات الموقع ورد الحقوق عامها وخاصها الى أصحابها .. ولكنهم ما لبثوا أن تراخت شدة غربالهم حيال ثقل الحجارة الكبيرة التي إستعصى مرورها على ثقوب عدالته الدقيقة التي يتساقط منها ماهو في حجم ذرات الرمال فقط من حجارة الفساد أو الإجرام ..!
أما ما نسب اليك من كلام يا مولانا الموقر عن إستطاعتك تقديم الرئيس البشير ذات نفسه أونوابه للمحاكمة متى ما تقدم أحد المتظلمين منهم ببلاغ ضدهم .. فهو شعر لن تجد من يلحنه على وتر الواقع ليصل الى مسامع الناس مُغنىً فيطربهم لفرط توقهم لنغمته العذبة !
ولكن من يقال له سمين فسيقول آمين ..وهاهو الميدان أمامك يا حميدان .. !
وأنا كمواطن سوداني ومثلي الملايين نقول لك دع ذلك البلاغ مفتوحا على كل بوابات جرأتك العدلية ..أما صحيفة إدعائنا فهي بمساحة كل زمن سلطة هذا الرئيس ونوابه المتعافبين ووزرائه المقتنين و الأغنياء ومسئؤليه المفسدين و لصوصه الذين تميزهم ريشة الثراء الفجائي التي نبتت على رؤسهم الخاوية من العقل الوطني وحراسه العسكريين القتلة جيشاً وشرطة وعصابات المليشيات ، فاقرأها على اقل من مهلك إن كتب لك البقاء على مكتبك الوثير..بدءاً من سطرها الأول الذي ينبي بجريمة السطو على السلطةً في ليلة حالكة الظلام .. حيث كان أهل الحل والعقد في نشوة غفلة السهر .. بينما كان الشعب نائماً بعيداً عن كيس الشطة وقد بات الآن موازيا لغياب عدالة الدولة المختطفة في رد الحقوق لاهلها فأساء المظلومون إستخدام محتوياته الحارقة على الظالم لهم ولنفسه الذي هو أضعف من المستحقين لذرها في العيون ..قبل ...............!
ومدحشر بالقحطلين تحشرمت شرافتاه فخر بالقربحطل

وتفشخط الفشخاط في شحط الحفا بروكة البعبعـــــــبل

والبعبعبل هو اسفل الجعبلط وبذلك يكون المعنى واضح.

كما قال أستاذنا الراحل البروفيسورعبد الله الطيب .. عليه الرحمة وهو عند ملكوت العدل الأعلى ..وعلينا الرحمة ونحن نتفيأ ظلال ضُحى عدالتك التي بشرتنا بما هو خرط القتاد ..!

[email protected]





تعليقات 1 | إهداء 0 | زيارات 2711

خدمات المحتوى
  • مواقع النشر :
  • أضف محتوى في Digg
  • أضف محتوى في del.icio.us
  • أضف محتوى في StumbleUpon
  • أضف محتوى في Google
  • أضف محتوى في Facebook




التعليقات
#1367600 [عبدالمنعم موسي]
0.00/5 (0 صوت)

11-10-2015 10:31 AM
يا سلام عليك يا برقاوي وانتي تتحفنا كل يوم بمقال اقوي واشد من سابقه بارك الله فيك وفي امثالك انتم من تعطوننا الامل بغد افضل خالي من هؤلاء العصبة

[عبدالمنعم موسي]

محمد عبد الله برقاوي
محمد عبد الله برقاوي

مساحة اعلانية






الرئيسة |المقالات |الأخبار |الصور |راسلنا | للأعلى


المقالات والتعليقات وكل الآراء المنشورة في صحيفة الراكوبة سواء كانت بأسماء حقيقية أو مستعارة لا تـمـثـل بالضرورة الرأي الرسمي لإدارة الموقع بل تـمـثـل وجهة نظر كاتبيها.

Powered by Dimofinf cms Version 3.0.0
Copyright© Dimensions Of Information Inc.
Copyright © 2017 www.alrakoba.net - All rights reserved

صحيفة الراكوبة