هيّا إلى الجهاد..!ا
06-26-2011 11:23 PM

العصب السابع

هيّا إلى الجهاد..!!

شمائل النور

لا زالت الأوضاع بولاية جنوب كردفان كما هي، باستثناء منطقة أبيي التي سوف يُسلّم سلامها إلى \"4.200\" حبشي لأجل لم يسم بعد، والمصير مجهول بعد وصول الأحباش إلى أبيي، وحسب المعطيات البائسة التي يتابعها الجميع هذه الأيام فقد تدخل الأوضاع في جنوب كردفان إلى منعطف خطير للغاية ولا قدرة عليه ولا يحزنون، وإن تعالت الألسنة الطويلة التي تعلن الحرب دون أي حساب، بل منهم من يعلن استعداده لخوض غمار الحرب لمائة عام، مائة عام أخرى من العزلة يدخل فيها السودان بكل ما تبقى له من مال وعتاد وأبناء ظناً منهم أن \"المرجلة\" تكون هكذا، ودون أقل درس يستفيده من تلك السنين العجاف، ويا للخيبة أن الحكومة التي تعلن الحرب للمرة الأخرى، مصير اقتصادها معلق في رحمة خفض الإنفاق الحكومي وما تبقى من قطن وقمح وبعض أحلام الذهب، ولا شيء غير ذلك، فكيف تكون القدرة على خوض الحرب لمائة عام أخرى..؟ والآن لدينا آلاف الأسر من الشهداء تعولهم الحكومة، فهل في مقدور الحكومة أن تعول آلاف أخرى من أسر الشهداء.. أم أن هناك مشروعاً جديداً كلياً لخوض هذا الجهاد القادم؟ تفيد المعلومات الواردة في الخطابات الجهادية هذه الأيام بأن عدد الشهداء الذين دفع بهم شمال السودان في تلك الحرب النكراء يبلغ \"40\" ألف شهيد دفعت فيه ولاية الخرطوم وحدها حوالي \"5\" ألف شهيد، بل هم مستعدون لتقديم \"مائة\" ألف شهيد، مائة عام من الحرب ومائة ألف شهيد في وضع مثل الذي يعيشه شمال السودان الآن، حيث دارفور تقف في مفترق طرق والشرق ربما ينتظر مصير دارفور حتى يُقرر مصيره، وما تبقى من شعب السودان الشمالي والذي نحسبه راضياً بهذه \"الدلوكة\" هو الآن يتفرج ومصيره سينفجر؛ وتُخطيء الحكومة إن كانت لا تزال تعيش على أن هذا الشعب مُصدق لها، بل هو العكس تماماً فلتتأمل الحكومة منذ مجيئها إلى الآن كيف تضاءلت الثقة بينها وبين الشعب حتى بلغت درجة التلاشي تماماً، ولتعلم أيضاً أن هذا الشعب جملة وتفصيلاً قد كشف الخديعة الكبرى التي عاشها لسنين طويلة، فليس من السهل خداعه مرة أخرى، اعقلوها أيها القادة..! السؤال الآن وفي هذه الحالة التعبوية التي يعيشها السودان بكل أطرافه المشتعلة، إلى أين سوف تقودنا هذه الحكومة بسياساتها الحمقاء، لماذا تتعالى أصوات الحرب وتصمت الأصوات الرشيدة التي تعي ما معنى العودة إلى المربع الأول أم أنه ليس بين القوم رجل رشيد، أين القوى السياسية من كل ما يحدث الآن؛ السودان الآن ولا مبالغة إن قلنا أنه على حافة هاوية سوف يهوي فيها كل هذا الشعب،إن لم نتحلَ بالحكمة، فالمسؤولية وطنية صرفة ولا تقبل شيء أقل من ذلك، وليس من العقل أن نترك الوطن ليستبيحه المؤتمر الوطني بحماقته أو الحركة الشعبية بغبنها،الوطن لنا جميعاً ولا بد من وضع حد لهذه الفوضى.

التيار


تعليقات 3 | إهداء 0 | زيارات 1306

خدمات المحتوى
  • مواقع النشر :
  • أضف محتوى في Digg
  • أضف محتوى في del.icio.us
  • أضف محتوى في StumbleUpon
  • أضف محتوى في Google
  • أضف محتوى في Facebook




التعليقات
#167763 [الصادق الهواري]
0.00/5 (0 صوت)

06-27-2011 02:28 PM
الاستاذة / شمائل لك التحية .. اولآ.. ملعون ابو الحرب اينما كانت .. وملعون شاعليها واسبابها..وثانيآ .. اما كفانا حروب .. لقد اوشكت ثقافة الحرب ان تصبح عقيدة لدي البعض منا .. يريد البعض لهذا الوطن مزيدآ من الدمار والبؤس والفقر والتخلف .. لا لشيء ... الا.... لاجل ذواتهم المريضة وعقليتهم المتخلفة المتحجرة منذ عهد داحس والغبراء... اما كفي ان خمسون عامآ من الاستقلال لم تشفع لهذا الوطن بالنهوض الي مصاف الدول النامية .. رغم الامكانيات الاقتصادية والثروات الهائلة التي تتمتع بها بلادنا .. الي متي سنظل تحت رحمة البندقبة.. والعالم من حولنا بعيش علي ظلال السلام والامن والطمأنينة ...لاشك ان كل من ينادي بالحرب لم يجرب يومآ بأسها ولم تكويه نارها ..الي متي سيدفع الشعب وحدة فاتورة اخطاء المغامرين الباحثين عن مجدآ لم يكون ولن يكون ..طالما دماء الشعب هي الثمن .. اقرعو طبول الحرب .. ولكن لن تجدوا أذآن صاغية .. فأذاننا قد سئمت صوت الطلقات والصراخ والنحيب .. كما ان اثقافة الحرب قد اصبحت غير مقنعة.. سياسيآ ولا دينيآ .. ولا حتي بالمنظور الوطني .. لان الامور تكشفت ...والحقيقة الوحيدة الماثلة هي ان هنالك وطنآ علي حافة الحاوية .. لا يحتمل أي صرخة ....


#167693 [mohammed]
0.00/5 (0 صوت)

06-27-2011 01:21 PM
اتفق تماما معك و اذيد انو حقد الحركة الشعبية علي كل ما هوا شمالي و رعونة و تعصب الموتمر الوطني سوف يفتت هذا البلد و لا بد لنا ان نقف بكل قوة و وضوح ضد هؤلا لمصلحة السودان و السلام و الامان


#167458 [شاهد العصر]
0.00/5 (0 صوت)

06-27-2011 07:48 AM
لا مانع من تقديم مائة الف شهيد ولا مانع من رفع شعار مائة عام من الحرب اذا كان في مقدمة الشهداء من ينادون بالشهادة وبالحرب ولكن ان يرقصوا ويروجو لها وهم بعيدين منها فلا ومليار لا 0


شمائل النور
 شمائل النور

مساحة اعلانية






الرئيسة |المقالات |الأخبار |الصور |راسلنا | للأعلى


المقالات والتعليقات وكل الآراء المنشورة في صحيفة الراكوبة سواء كانت بأسماء حقيقية أو مستعارة لا تـمـثـل بالضرورة الرأي الرسمي لإدارة الموقع بل تـمـثـل وجهة نظر كاتبيها.

Powered by Dimofinf cms Version 3.0.0
Copyright© Dimensions Of Information Inc.
Copyright © 2017 www.alrakoba.net - All rights reserved

صحيفة الراكوبة