عن القطن وشركة الأقطان
06-27-2011 08:20 AM


عن القطن وشركة الأقطان
احمد المصطفى ابراهيم
[email protected]

ما كنّا يوماً ضد زراعة القطن بل كنّا دائماً ضد سياسات شركة الأقطان وبصرنا المزارعين بنقاط الضعف فيها. ومنذ زمن ليس بالقصير نقوم بالدفاع عن المزارعين وتبصيرهم بما يجري حسب علمنا المتواضع وكان ذلك يزيد طردياً مع ابتعاد اتحاد المزارعين عن قواعده والتصاقه بمصالحه.
في موسم العام الماضي يوم قفزت أسعار القطن عالمياً وظهر للقطن مشترون بأسعار أضعاف ما عرضته شركة الأقطان لم تحتمل شركة الأقطان المنافسة وأرادت أن تستقوي على المزارعين بأجهزة الدولة ودبرت ذلك القرار المعيب مع ولاية الجزيرة بأن يكون بيع القطن حكرًا لها دون سواها. وكتبنا يومها «لعن الله المحتكر يا والي الجزيرة» وأبطلنا تمرير القانون هذا القلم وأقلام أخرى وسمع لهم المجلس التشريعي وقال الوالي قولته الشهيرة «غشني فلان». اضطرت شركة الأقطان لتشتري القطن بسعر السوق لأول مرة.
في هذا الموسم أرادت أن تكون أكثر معقولية بأن تثبت حقها بعقد ولكن للأسف خرجت على المزارعين بعقد معيب وقال فيه من قال ليس فيه غير باسم الله الرحمن الرحيم كلمة مقبولة. وطالب نائب رئيس الجمهورية من منصة رئاسته للنهضة الزراعية بأن يعاد النظر في العقد وتعاد صياغته بواسطة متخصصين.
انتظرنا أن يحدث ذلك ولم يحدث، وظل العقد المعيب هو المسيطر على المزارعين. وفي حالة غياب المنافسين ولعدة أسباب مثلاً الإجراءات المعقدة للبنك الزراعي. والذين أرادوا أن يمولوا بأنفسهم لم يجدوا التقاوي في الأسواق وأصبحت حكرًا لشركة الأقطان.
في ظل هذه الظروف لجأ المزارعون إلى الخيار الوحيد شركة الأقطان بكل عقدها المجحف والذي لم يتغير ولم يحدد لها أي مسؤولية ولم يلتفتوا لقول نائب رئيس الجمهورية ورئيس النهضة الزراعية وظلت كل بنود العقد على المزارع.
طيب زرع المزارعون القطن كما أرادت شركة الأقطان والحمد لله يتحدثون عن مساحة 150 ألف فدان في مشروع الجزيرة خيرين وبركة. وفي ظل غياب الرقابة وحماية حقوق المزارعين هل ستمارس شركة الأقطان شفافية في أسعار المدخلات والتي ما رأيناها في يوم في عطاءات ولا مناقصات؟ أم ستمارس السمسرة في المدخلات والعمليات الزراعية والتي سترفع التكلفة أضعافاً مضاعفة؟هل ستكون الشركة شفافة في الفرز والوزن وكشوف الحسابات الخالية من الألغاز كأعمال شمعون وتكلفة التمويل وأسعار الخيش المبالغ فيها «والدغمسة» وسعر الشراء؟ أم خلا لها الجو وستفرخ وتبيض كما كانت؟
إن هي فعلت ذلك فالمزارعون بين واحد من خيارين إما أن يلتزموا بهذا العقد المعيب بعد أن تستقوي عليهم الشركة بأجهزة الدولة ويعطوها القطن وتعطيهم ما يطيب به خاطرها من نقود ويودع المزارعون زراعة القطن إلى يوم يبعثون.
أو أن يمارس المزارعون مع شركتهم «المغتصبة» لعبة القط والفأر ويعطونها بعضاً من قطن ويبيعون بعضاً آخر لمن يعرض سعراً أكثر ومن حقهم أن يفعلوا ذلك، وهذا العقد لن يصمد لحظة أمام أي دائرة عدلية لما فيه من إجحاف شكلاً ومضموناً. نحسب أننا قمنا بدورنا في تنوير المزارعين ونسأل الله القبول.
نبارك لبعض الأقلام باب الرزق الذي انفتح عليهم من هجومنا على شركة الأقطان.


تعليقات 4 | إهداء 0 | زيارات 1052

خدمات المحتوى
  • مواقع النشر :
  • أضف محتوى في Digg
  • أضف محتوى في del.icio.us
  • أضف محتوى في StumbleUpon
  • أضف محتوى في Google
  • أضف محتوى في Facebook




التعليقات
#167786 [mart]
0.00/5 (0 صوت)

06-27-2011 03:02 PM
عيبك الوحيد انك ما بتتكلم الا اذا جاتك في اللحم الحي


#167729 [mustafa]
0.00/5 (0 صوت)

06-27-2011 01:51 PM
ياود المصطفي
المؤسسة العامة للقطن كان يديرها حسن متوكل والمرحوم بشير ابراهيم اسحق
ولم يك عبدالرحيم حمدي الذي اصبح عالم اقتصاد غير موظف صغير بها
اليوم المؤسسة يديرها القذافي محمد علي لمدة تفوق الفترة التي حكم فيها معمر ليبيا عندما كان نصيحا
يعني ياناس الجزيرة اطلعو مظاهرة وقولو ناس الجزيرة يريدون اسقاط عايبدين وبعدين نشوف


#167547 [العجب]
0.00/5 (0 صوت)

06-27-2011 11:14 AM
والله يا احمد المصطفى انت فنان واسمك اسم فنان - طيب يا اخي ما تغني لينا
( في الجزيرة نزرع قطنا ** نلقط نتيرب نحقق املنا ) - لكن خايفين عمر البشير يهزعلى هذه النغمات ويرقص كما رقص في اغنية ( بين ليبيا والسودان ** والعراق واليمن )
كما حدث ذلك في كسلا !!!


#167485 [الزول الكان سمح]
0.00/5 (0 صوت)

06-27-2011 09:18 AM

تاااانى ..يا ود المصطفى شركة الأقطان؟؟

يا أخوانا القطن ده سيبوهو نهائى...يا أخى أزرعوا منقا...أزرعو بطيخ...أزرعوا شمام ...وأللا أقول ليك أزرعوا بترول ..عشان شركة الأقطان دى ذاتا تتقفل وناسها يمشوا يفتشوا ليهم شغلانة تانية


ردود على الزول الكان سمح
Sudan [mohanad] 06-27-2011 10:18 PM
أي تاني وتالت ورابع إلي أن يستقيم العود ، لانو الزي ناس عابدين وشاكلته جلدهم تخين وما بحسو من أول هبشة ..
استحلفك بالله يا أستاذ أحمد أن لا تدعهم ، فمصلحة الشعب تعول علي القطن كثيراً فهو البترول الأبيض..
ولا عايزين يعملوا زي ما عملوا مع البترول الأسود من دغمسة حسابات .


احمد المصطفى
احمد المصطفى

مساحة اعلانية






الرئيسة |المقالات |الأخبار |الصور |راسلنا | للأعلى


المقالات والتعليقات وكل الآراء المنشورة في صحيفة الراكوبة سواء كانت بأسماء حقيقية أو مستعارة لا تـمـثـل بالضرورة الرأي الرسمي لإدارة الموقع بل تـمـثـل وجهة نظر كاتبيها.

Powered by Dimofinf cms Version 3.0.0
Copyright© Dimensions Of Information Inc.
Copyright © 2017 www.alrakoba.net - All rights reserved

صحيفة الراكوبة