المقالات
السياسة
ارشيف مقالات سياسية
اذن نحن ..ضد هذه الحكومة !ا
اذن نحن ..ضد هذه الحكومة !ا
06-28-2011 06:14 AM

اذن نحن ..ضد هذه الحكومة !

محمد عبد الله برقاوي..
[email protected]

يحكي ان مجموعة من الرفاق الشيوعيين الذين كانوا مصدر ازعاج للحكومات ابان سطوة المعسكر الأشتراكي علي الشارع وسط طبقات البلوتاريا ..قد حكم عليهم واحد من الرؤساء الذي ضاق بهم ذرعا فوضعهم في سفينة والقي بهم في عرض البحر..فسبحوا حتي وجدوا جزيرة تشبسوا بها وقبل أن يلتقطوا انفاسهم ..شاهدوا أهل تلك الجزيرة .. فسالوهم قبل أن تطأ اقدامهم اليابسة ..هل في هذه الجزيرة حكومة ؟ اجاب الأهالي نعم ..فرد الشيوعيون بصوت واحد ..اذن نحن ضدها..!

ونحن من معارضي حكومة الانقاذهذه سواء في داخل البلاد أو خارجها سنظل ضدها ..و التي القت بنا هي الآخري في عرض بحر المجهول منذ عقدين ونيف وتركتنا نسبح في حال أسوأ من حال اصحابنا الذين وجدوا لانفسهم جزيرة يلتقطون علي حوافها الانفاس .. !
فقضيتنا مع حكومة الانقاذ ليست خصاما لمصالح ذاتية وليست خلافا فكريا فحسب فذلك في ظل استقامة الحكم علي خطي التنمية والعدالة والانشغال بالشأن الوطني العام دون رسم حدود للفوارق بين ابناء الوطن الواحد و في ظل تداول للسلطة دون احتكار من منطلق أعلاء فكرة سياسية وان اختلطت بمفاهيم دينية أو بلا محاباة لفئة دون بقية فئات المجتمع وفي اطار المحافظة علي وحدة الوطن ..فكل ذلك لن يفسد لودنا قضية مع من يحكمنا..
خطرت ببالي تلك الحكاية وانا أقرأ رسالة صديقي الأستاذ الجامعي الذي يطوقني بجميل التعليقات والتعقيبات علي مقالاتي عبر البريد الالكتروني ..اذ قال معقبا علي مقال الأمس عن الاغتراب..ان جماعة الآنقاذ الذين حاربوا المغتربين حتي في الحصول علي حفنة تراب للسكني بعد العودة ..لن يتورعوا من جعل أهل الداخل مغتربين في وطنهم باحتكارهم لسوق الأراضي ليؤمنوا انفسهم في الحياة ومستقبل ابنائهم ولايهم ان لم يجد بقية الناس شبرا ليدفنوا فيه بعد موتهم غبنا..
وأردف صديقي البروفيسور وكأنه ..يعاتب من طرف خفي وبادبه الجم ..قائلا ..يخاطبنى .. وكأني بك قد قل حماسك في الدعوة من خلال كتاباتك لاسقاط هذا النظام؟ ولكنه استدرك..يقول .. وبيني وبينك ..اليأس اصبح عاما ..ثم ترك لي الباب بحصافة العالم لكي أرد..!
وأقول لصديقي العالم الجليل.. نحن هنا وان كنا خارج الوطن فهو فينا مهما طالت بنا السباحة في المياة البعيدة.. فان قضايا الوطن هي نار في شرايينا تتبعنا في صحو الأعماق.. وتظل صداعا نتوسده في المنام فينفلق حلما نرتمي في ثناياه علي احضان الداخل في الوطن لنلامس غربة اولئك الذين لا يقلون غربة عنا ونلثم جراحاتهم .. فكلانا جرحين في قلب واحد.. ولئن كان صمت الشارع النائم على أرصفة الرهق من دوامةالحياة يزداد يوما بعد يوم رغم حركة الشوارع العربية ..فان ذلك الشيء دون شك يكون بمثابة الدفقات التي تحفز اقلامنا لتسطير المزيد من الصرخات والهتاف لنفتح مزيدا في الفجوات في اذان ذلك الشارع المجهد..
فلطالما أن هذه الحكومة تنفي حقنا في الوجود علي يابسة الوطن ..سواء كنا خارجه..أو داخله..فسنظل نسبح دائما بحثا عن منصات الجزرلنعلن ذلك الموقف الثابت من نظام الانقاذ الجائر..سعيا وراء التغيير وان كانت تياراته جارفة ومستعصية..فلن نيأس عن تريديد ..نحن اذن ضدها .. الي ان نسقطها وان طال المسير..طالما انها تصر علي عدم مصالحة الوطن ومواطنيه الذين يغرقون في مستنقع معضلاته داخليا والذين يصارعون الموج في سعيهم للعودة مظفرين بهزيمة الظلم. .
. والله المستعان وهو من وراء القصد.


تعليقات 2 | إهداء 0 | زيارات 1076

خدمات المحتوى
  • مواقع النشر :
  • أضف محتوى في Digg
  • أضف محتوى في del.icio.us
  • أضف محتوى في StumbleUpon
  • أضف محتوى في Google
  • أضف محتوى في Facebook




التعليقات
#168824 [وحدوي]
0.00/5 (0 صوت)

06-28-2011 11:52 PM
لك الود أستاذي : محمد عبدالله برقاوي .... المعروف عن مقالاتك الدقة وتدفق الفكرة مع عمق المعني وما تقدمه لنا من عصارة جهدك وعلمك وهو السهل الممتنع مع فائق إحترامي للتعليق اعلاه (أُم أحمد ) ودقة القراءة وبالتاكيد الكلمة سقطت سهواً وانا صراحة لم اعيرها اهتماماً لما في المقال من سرد أخاذ ..... هذا النظام الي أين سيقودنا ؟ لا اعتقد هناك هاوية أكثر عمق مما نحن فيه الان ؟!! تقسيم البلاد !! ضائقة معيشية للعباد !!! تجارة وكساد !!! المجتمع واطفال المايقوما شهود علي الفساد !!! كردفان المحرقة !!! دارفور والمقصلة !!! النيل الازرق تحضن السلاح تغازل وتغمز للئام ؟؟ السودان الي أين ؟


#168484 [ أم احمد/ الامارات العربية المتحدة]
0.00/5 (0 صوت)

06-28-2011 01:34 PM
ونحن ايضا سنظل ( ضدها ) استاذ برقاوي طالما انها ترفع شعار ان الذي لا تحرزه بصندوق الانتخابات فانها ستناله بصندوق الذخيرة.. فهي عقلية متكلسة في زمانها الأغبر الذي طال وسيستعصي بالطبع علي اصلاح العطار فسادها الذي فاق النصاب بدرجات..ولازال الأمل معقودا علي نفاذ صبر الشارع التي تتوعد ه بالأسوأ..من حيث القوانين القمعية والجرااحات القاسية لرتق ثقوبها الاقتصادية ..التي كانت ردة فعل طبيعية لافراطها في خطأ سياساتها الرعناء وتفريطها في الوطن..دون تعقل أو اشراك لللاخرين وهي التي تزعم انها تحكم بمبدأ الشوري والشرعية ..فلابد من صنعاء أو طرابلس أو دمشق. في ممرات الخرطوم ..ولو طال المسير..
هناك خطأ مطبعي في المقال اذ وردت كلمة تشبثوا بالسين ..فجل من لا يسهو اذ انني اعلم مدى شغفك بالعربية وحرصك علي سلامتها في كتاباتك الشعرية والنثرية والمقال.. ربما لم تنتبه عند المراجعة.. وبعدين وين صورتك اليوم ..أم انك خايف عليها علي راي الفنان ..لك التحية أخي ابو ماهر .. ولكل اقلام بلادي الشريفة داخليا وخارج الوطن..


محمد عبد الله برقاوي
مساحة اعلانية





الرئيسة |المقالات |الأخبار |الصور |راسلنا | للأعلى


المقالات والتعليقات وكل الآراء المنشورة في صحيفة الراكوبة سواء كانت بأسماء حقيقية أو مستعارة لا تـمـثـل بالضرورة الرأي الرسمي لإدارة الموقع بل تـمـثـل وجهة نظر كاتبيها.

Powered by Dimofinf cms Version 3.0.0
Copyright© Dimensions Of Information Inc.
Copyright © 2017 www.alrakoba.net - All rights reserved

صحيفة الراكوبة