المقالات
السياسة
ارشيف مقالات سياسية
مهارب الأسلامويين وأستحالة تفاعلهم مع ثقافة العصر اا
مهارب الأسلامويين وأستحالة تفاعلهم مع ثقافة العصر اا
07-04-2011 07:37 PM


مهارب الأسلامويين وأستحالة تفاعلهم مع ثقافة العصر!

تاج السر حسين –
[email protected]

كان ولا زال (اسلامويو) السودان يحجون الى ماليزيا ويستثمرون فيها اموال الشعب السودانى، ويبعثون اليها ابناءهم وكوادرهم للحصول على العلم أو زيادته، خاصة خلال فترة حكم الدكتور (مهاتير محمد) .. وهاهو مهاتير محمد نفسه يصرح فى مصر قائلا كما جاء على صحيفة المصرى اليوم بتاريخ 4/7/2011 قائلا:
\"انا مسلم سلفى .. ولكن الشريعه لا يمكن تطبيقها فى بلد متعدد دينيا\" .. وقال أن بلاده لا تطبق الشريعه وانما قوانين تضمن العداله\"!
وقال ما هو أخطر من ذلك كله وهو: \"أن الدول الإسلامية المجاورة لمصر – أهم - أعداء الثورة\".
وأياك اسمعى يا جاره!
فهل يقاطع بلده (متأسلموا) السودان ويعلنوا تكفيره وأرتداده، ويسحبوا ارصدتهم من بنوك ماليزيا أن كان فى (قروش البترول باق)؟ أما يلزموا الصمت كعادتهم ويتبعوا (فقه الضروره) كما يفعل (نافع على نافع) الذى رفض وحدة (قرنق) العلمانى، لكنه متضامنا مع قائده يطلب الدعم السياسى والأستثمارات والعلاقات التجاريه من (الصين) الملحده التى أصبحت الدوله الوحيده فى العالم المتمسكه بالشيوعيه بصورة واضحه؟ وفى ذات الوقت يسخر من الشيوعيين واليساريين والليبراليين السودانيين، حتى لو كانوا يحفظون المصحف عن ظهر قلب ويرتلونه ترتيلا، تعصمهم أخلاقهم من الأكل بأياته ثمنا قليلا ولا يخاضعون شعبهم ولا يمدون اياديهم لماله.
وهو ذاته نافع على نافع .. الذى سوف يزور بريطانيا خلال أيام – ان لم يكن قد زارها - بدعوة من جهاز \"إم فايف\" البريطاني للاستخبارات كما ذكرت مصادر مطلعه.
وسبق أن أستعرضت من قبل تصريحات (المفكر الأسلامى) المعروف (جمال البنا) وهو أصغر شقيق لأول مرشد للأخوان المسلمين فى مصرالمرحوم (حسن البنا) – اعتذر عن الخطأ غير المقصود الذى جعلنى استبدله بأسم (عمر البنا) فى المقال السابق.
ولا باس من اعادة تلك التصريحات مرة أخرى لأهميتها، حيث قال: (أنا مع فصل الدين عن الدوله) و(لا يوجد شئ اسمه دوله دينيه).
قبل أن يرد على سؤال طرح عليه يقول:-
ما رأيك فى من يقول إنه لا يجوز أن يشكل حزب على أساس دينى لكنه يجوز أن تكون له مرجعية دينية؟
فأجاب:-
ـ \"هذا تمحك ومخالفة، لأن المرجعية الدينية ستكون على حساب الدولة المدنية، لأن الدين ليس مرجعية لكل شىء تقوم عليه الدولة، فالبحث العلمى والرياضة والهندسة.. إلخ لا علاقة لها بالدين، ومع هذا فإنها من كبرى مرجعيات الدولة، وقل مثل ذلك على الفنون والآداب. \"
وعلى كل فما تقدم .. هو مدخل لما اردت أن أوضحه فى هذا المقال ويجيب على مداخلات وتعليقات البعض فى مقال سابق .. وأقول مرة ثانيه لسنا مجبرين للرد على من يتهمنا فى ديننا ونحن لسنا فى زمن (محاكم التفتيش) التى تنقب فى ضمائر الناس، ونحن لسنا فى حاجه لكى نؤكد بأنه لا يوجد مخلوق كائن من كان ليس له (دين) بشر أو شجر أو حجر وأن الدين الأسلامى، دين جميل وحق نعترف به ونتبعه عن وعى وادراك.. لكننا لا نريد أن نهيمن على معتقدات الأخرين وأن نفرض عليهم فكرنا أو أن نرهبهم ونتعامل معهم (بدونية) وأستصغار، فالمواطنه هى التى تجمعنا جميعا، والقانون هو الحامى للكل رجالا ونساء دون اى تفرقة أو تمييز.
وما لا نرضاه لأنفسنا لا نرضاه لغيرنا، ويسئنا جدا من يظهرون هذا الدين بأنه دين (ديكتاتورى) قمعى من يتحدث بأسمه يتحدث بأسم الله، ونرى أن (الشريعة) ليست هى كلمه الله الأخيره التى يريد أن يوصلها لخلقه وعباده ولولا ذلك لما قيل عن القرآن بأنه\" لا تنقضي عجائبه ولا يبلى من كثرة الرد\" .. وا لخصته الآيه ((قل لو كان البحر مدادا لكلمات ربي لنفد البحر قبل أن تنفد كلمات ربي)) .. والشريعه .. دون شك كانت كامله ومحققة لمطالب وطموحات من سبقونا، اؤلئك الناس الذين كانوا فى جاهليه وظلام وتخلف ووجدوا المرأة توأد حيه، فأحتفطوا لها بحق الحياة من خلال ذلك التشريع، الذى حرمها من حقوق أخرى سياسيه وأجتماعيه وقانونيه ريثما تتهيأ لها وتصبح مستعده لنيلها.
ولا يمكن أن توجد وسيلة تحقق الأمن والسلام والأستقرار للعالم (المعاصر) والذى اصبح مثل القرية الصغيرة، والذى يمكن أن تجمع عشرة مليون منه خلال يوم أو يومين وعن طريق (نقرة) على الفيسبوك، بغير النهج المدنى الديمقراطى الذى ينأى بالدين عن الدوله وعن السياسه، وبصورة واضحه ودون تحوير أو التفاف، أو استخدام لعبارات مطاطيه مثل (مرجعية أسلاميه) أو خلاف ذلك من عبارات.
وهاهو الدكتورالأسلامى /، العوا، وهو أحد المرشحين لرئاسة الجمهورية فى مصر، وأفكاره ومرجعيته معروفه للجميع، لم يجد مخرجا مما تقرره الشريعه صراحة فى الآيه التى تقول: \" قاتلوا الذين لا يؤمنون بالله ولا باليوم الآخر ولا يحرمون ما حرم الله ورسوله ولا يدينون دين الحق من الذين أوتوا الكتاب حتى\" يعطوا الجزية عن يد وهم صاغرون\" .. فأفتى بأن: \"عقد الذمة والجزية على المسيحيين انتهى بسقوط الدولة الإسلامية\"!
وأضاف : \"بأن الحديث عن تطبيق عقد الذمة والجزية على المسيحيين لم يعد له مكان لأنه انتهى بانتهاء الدولة الإسلامية التى وضعته، فهو عقد غير دائم، وإذا مات أحد الطرفين أو انتهت السلطة التى أبرمته لم يعد له وجود، وبعد سقوط الدولة العثمانية تبدل الأمر واستولى الاستعمار على البلاد الإسلامية، ولم يعد هناك عقد ذمة على الأقباط وأصبحنا فى دولة مستعمرة يشارك المسيحيون والمسلمون فى الدفاع عنها\".
فهل رأيتم ليبرالية مثل هذه؟
واضح لمن كان له قلب أو القى السمع وهو شهيد .. ان كلمة (ذمى) و(الجزيه) التى يجب أن يدفعها أصحاب الديانات الأخرى عن يد وهم صاغرون ، قد حاكت فى نفس (العوا) ولم ترحه، ودون شك يعلم (العوا) أن من ضمن تعريفات (الأثم) انه ما حاك فى النفس وخشيت أن يطلع عليه الأخرون، لذلك وجد المخارجه و(المهرب) فى تلك الفتوى التى ليس لها أساس أو سند، اذا كان متمسكا بتطبيق (الشريعه) فى بلد متعدد دينيا.
وليت (المتأسلمون) اعترفوا، بأنهم يجدون معضلة حقيقيه وحرجا وصعوبة فى تطبيق ما جاءت به (الشريعه) فى ذلك الزمان ولا يسائر روح العصر، حتى يلتمسوا الحل فى أفكار أخرى، لا تجعلهم يقعون فى التهلكه فيفصلون (الفتاوى) حسب الموضه!
وعلى هذا النسق فلا أستبعد أن ياتى يوم نقرأ لأ احد منهم يقول بأن المرأة يمكن أن تحكم وتتولى أمر الرجال وأن تقبل شهادتها فى المحاكم مثل الرجل تماما، طالما كانت متعلمه وحصلت على شهادة الماجستير أو الدكتوراه، أو كانت تمتلك جهاز (كمبيوتر) ذاكرته عاليه، تساعدها فى عدم النسيان.
ختاما اقول .. هذه كلها (مهارب) واصرار على رفض الدوله المدنيه الحديثه التى اساسها المواطنه، وعدم التماهى مع روح العصر والقبول بثقافته، وتشبث بكراسى الحكم مرتدين ثوب الدين دون الأهتمام بروحه وجوهره وتقديره للفكر ومن خلال استغلال حب البسطاء لذلك الدين ولجهل كثير من المثقفين به وعدم شعورهم بالحرج فى ذلك.


تعليقات 3 | إهداء 0 | زيارات 1014

خدمات المحتوى
  • مواقع النشر :
  • أضف محتوى في Digg
  • أضف محتوى في del.icio.us
  • أضف محتوى في StumbleUpon
  • أضف محتوى في Google
  • أضف محتوى في Facebook




التعليقات
#172719 [صوفيا حسن]
0.00/5 (0 صوت)

07-06-2011 01:05 AM

الأستاذ / محمد
سلام
شكرا على درس العصر المجانى ده . ياريت ينفع فيه . دا ورم مصارينا بالتخاريف البكتب فيها كل يوم والمصيبة أنه يعتقد انه مثقف ! لقد علقت مرات كثيرة على مايكتبه من تخاريف ولكن أنصاف المتعلمين ديل لايعرفون صحيح قول فهم يقرأون الجرائد اليومية ويلتقطون من هنا وهناك ويصبونه للقارئ بدون إعمال للعقل ، دا إذا كان هناك عقل !
خالص الشكر لكم على كلماتكم التى ربما تجد طريقها إليه ، مع علمى الأكيد أنه لن يلتفت لما كتبته أنت لأنه سينشغل بالرد عليكم بدون التمعن فى المعلومات التى قدمت له وبالمجان. لاحياة لمن تنادى .
لقد علقت عدة مرات على الهراء الذى يكتبه ، حتى إعتقدت أن إدارة الراكوبة ستظن أننى أتحامل عليه . وفى الحقيقة أن كل همى كان حماية القارئ من أنصاف المتعلمين من أمثاله . ومن الغريب أنه فى معظم مايكتبه يذكر كلمة \" الشرفاء \" وبالطبع يضع نفسه فى ذمرة الشرفاء !
لكم التقدير.


#172094 [محمد]
0.00/5 (0 صوت)

07-05-2011 01:00 AM
مقال فطير ندمت علي مروري عليه ولكن لا باس من ذكر الف باء في علم السفسطه الذي حسمه ارسطو منذ الاف السنين لملل امر به موقتا.
اولا : تغيير الاسماء ووضع تعريف خاص لعام . ومثال ذلك ذكر ان المرجعية الدينية تساوي ان كل شئ يرجع فيه للوحي والدين. واعطاء الانطباع بان ذلك هو تعريف مرجعية دينية. وهذا كذب لا يستحق حتي عناء الرد. ومثال اخر بتعريف ان الدولة المدنية هو الدولة العلمانية. وتلك جهالة او سفسطة لم يقل بها طالب اعدادي في العلوم السياسية او حتي ربما طلاب الثانوية.
ثانيا: تحريف النقل واجتزاء المصادر والايحاء الشخصي . ومثال ذلك ذكر ان جمال البنا هو اخ حسن البنا وهذا ما ليس له محل للاعراب سوي محاولة غير علميه وغير اخلاقيه لنسبه راي لراي. والاجتزاء في ان هذا ليس راي جمال البنا علي الاطلاق وهو ما ينم عن اجتزاء مغرض او عقل قارئ او مستمع مشوش .
ثالثا : التعميم والتخصيص في غير موضع. ومثال ذلك استغراب ان يقرأ الكاتب لاحدهم ان المراة يمكن ان تتولي امر الرجال. وتعميم احدهم لتشمل طبعا كل من يعارضه وتخصيص المراة بالذكر ويكان ملخص قضيته مع من اسماهم - واسميهم انا ايضا بالمناسبه - اسلامويين .
لا اتحدث عن امور الكتابة واخطاء الاملاء وهذه السفاسف ها هنا . تلك امور يتم التحدث عنها عندما يكون هناك موضوع او فكر تنقصه رتوش . الحال ها هنا صعب جدا.
والخص لك التعاريف ايها الكاتب السفسطي ( وهي ليست سبة بالمناسبة) :
1- الدولة المدنية هي تسمية سياسية تُطلق علي الدولة التي تكون فيها السلطات والتشريع يتم بارادة الاغلبية. لا شأن لها بدين او بعلم او حتي ببرنامج المطبخ. هل هذا واضح بما فيه الكفاية؟ . وهي دولة ديمقراطية تبعا للتعريف.
2- الدولة الراديكالية الصرفه هي الدولة التي تري انها تحكم بوحي في كل قراراتها ولا سلطه فيها لاغلبية تخالف الوحي . وسلطة الحاكم فيها من سلطة الوحي سواء كان دينيا ( وتُسمي دولة دينية في هذه الحال) او نظريات وافكار الديكتاتور (مثل هتلر والقذافي) او حتي اعراف وتقاليد (كما في بعض النظم القبليه) .
3- الدولة الليبرالية الصرفه هي الدولة التي لا وحي لها ولا ممنوعات سوي من ما يتم استناجه عقليا. لا رعايه لدور العباده ولا تعليم تربية دينيه في المدارس ولا اي شئ يتعلق بنشاط غير عقلي. وهي دولة ديمقراطية ومن نماذجها المرتبطة بالدين العلمانية.
4- الاحزاب السياسية في العالم كله هي لون طيف بين الراديكالي والليبرالي . وبالمناسبة الغير سعيدة بالنسبة لك قطعا فان ملكة بريطانيا هي راعية الكنيسة شخصيا ورئيس الكنيسه هو عضو ثابت في مجلس اللوردات. واضحه دي؟
5- من المتعارف عليه انسانيا وفي علم الاجتماع ان الدين مكون اساسي من مكونات الشخصيه يؤثر ويتاثر بالمجتمع . وكل راي له مرجعيه دينيه بما فيها العلوم. ومن باب التطويل مني اذكر مثال ان نيوتن افترض وجود جسم في الا نهاية لاعتباراته الدينيه وانيشتاين كان يسعي لايجاد نظرية المجال الموحد لاسباب دينيه صرفه وفرضياته دينيه وليست علميه.
6- هذا الهراء ( وهذه اهانه بالمناسبة ) الذي تكتبه لا يعني سوي انك ديكتاتوري اخر . ولست مع الاسلاميون واستعفف حتي من ذكر مقارنة بين ضدي لهم وضديتك المزعومة لهم. انا ضدهم لقضية مبدأ واضح وهو الحرية والديمقراطية. وقطعا لا بد للدولة من مرجعية دينية . وقطعا مع فصل الدين من السياسة. اه نسيت انك لا تعرف الفرق بين الدولة والسياسة . عذرا او لا. هذا درس الوقت خر. تعلم رجاء واتعشم الا اصادف مقال اخر لك قريبا بهذا المستوي الذي اعتبره نتيجة لتعليم الاسلاميون. اكاد اجزم انك من نتاج تعليمهم الملوث.


#172005 [mohamed]
0.00/5 (0 صوت)

07-04-2011 07:54 PM

ده كلام صحيح

لكن نعمل ايه فى العقول المريضه والسطحيه

وحتى المتعلمين الذين يستعملون الدين زى الجوكر

ويستخدمونه للوصول الى السلطه

وين جماعة الاسلام هو الحل

انظرو الى اسرائيل فهى تستخدم الدين لتازى به جيرانها وحتى نفسها


تاج السر حسين
تاج السر حسين

مساحة اعلانية





الرئيسة |المقالات |الأخبار |الصور |راسلنا | للأعلى


المقالات والتعليقات وكل الآراء المنشورة في صحيفة الراكوبة سواء كانت بأسماء حقيقية أو مستعارة لا تـمـثـل بالضرورة الرأي الرسمي لإدارة الموقع بل تـمـثـل وجهة نظر كاتبيها.

Powered by Dimofinf cms Version 3.0.0
Copyright© Dimensions Of Information Inc.
Copyright © 2017 www.alrakoba.net - All rights reserved

صحيفة الراكوبة