المقالات
السياسة
ارشيف مقالات سياسية
شيطان المؤتمر الوطني..!ا
شيطان المؤتمر الوطني..!ا
07-04-2011 07:46 PM

العصب السابع

شيطان المؤتمر الوطني..!!

شمائل النور

ليس من المعقول أن يبدأ صلاح قوش حواراً موسعاً مع الأحزاب المعارضة ويقطع هذا الحوار شوطاً كبيراً، ليخرج البلاد من أزمة حتمية مقبلة، ثم يخرج مساعد الرئيس ليبطل هذا الحوار بحجة أنه لا يمثل المؤتمر الوطني، فيذهب قوش بحِواره والبقاء للأقوى، ثم يذهب الأقوى و(يوقّع) اتفاقاً إطارياً مع الحركة الشعبية لحلّ أزمة جنوب كردفان القادرة على إعادة الحرب مرة أخرى، وبجانب آخر يمنح مسؤول ملف دارفور منصب نائب الرئيس لدارفور، ويأتي الرئيس من الصين ويسحب المنصب الدارفوري ويلغي اتفاق مساعده ويوجه الجيش بالمزيد من العمليات في جنوب كردفان، فهذا يعني أن يكون الرئيس أصبح لا يثق في قياداته التي يبعثها للتفاوض حتى تلك المحسوبة عليه، وباتت هذه القيادات تؤدي أدوار بطولة مطلقة غير مسموح بها، أو أن الحزب بلغ مرحلة من الهشاشة بات من الصعب فيها تكوين قرار استراتيجي والإجماع عليه، فأصبح كل واحد من القوم يُشرع حيثما شاء له، وفي الحالتين فإن الصراع الذي يدور في حزب المؤتمر الوطني من المؤكد سوف يتمخض عنه، إما مصلحة عُليا تُعدّل وتُقوّم هذا المسار المنحرف الذي تدخل فيه البلاد الآن، أو طوفان عظيم. لكن أن يكون صلاح قوش أو نافع أو علي يعتركون جميعاً من أجل الكرسي الرئاسي الشاغر، في تقديري لن يضير الرئيس في شيء، هذا إن كان حقاً الرئيس غير راغب في الترشح للرئاسة، لكن أيكون الرئيس يخشى على مصلحة الوطن العليا من المطامع الشخصية الضيقة ويريدها أن تأتي من القاعدة لا عبر الأدوار البطولية اللامعة..؟ إن كان الرئيس يفكر في هذا فالحل أمامه واحد لا ثاني معه،، الحكومة القومية هي الحل، القومية ثم القومية ثم القومية، لا العريضة، وهي قادرة على تمكين الوطن من الوصول إلى برّ الأمان، ولا بد أن يُدرك المؤتمر الوطني قد حان الآن فك هذه القبضة الحديدية التي لم تدر لنا سلاماً ولا أماناً، بل زادتنا حروباً وانقسامات وتشظياً لم يحدث في تاريخ السودان،، فماذا يريد المؤتمر الوطني بعد اثنين وعشرين عاماً من العزف المنفرد.. تقسم فيها الوطن ولا زال أهله يحتربون، فإلى أين يقود المؤتمر الوطني هذا الوطن النازف، وحتى متى نحتكم إلى شيطانه.؟ الواجب الوطني الحقيقيّ الآن هو أن تلتفّ كل القوى السياسية السودانية إن كانت حاكمة وغير راضية بسياسة حزبها أو كانت معارضة أو ذات موقف غير محدد، كل القوى يجب أن تلتفّ حول كلمة سواء وصف واحد، وتوجب كما قال محمد إبراهيم نقد ألاّ يُترك المؤتمر الوطني لشيطانه،، لابد من ترويض هذا الشيطان الذي تحتكم إليه البلاد والعباد هذه الأيام.. وبعيداً عن إن كانت صراعات المؤتمر الوطني حقيقية أو سيناريو مرسوم، فلابد من اعتراف الحكومة بأن هناك أزمة حقيقية غير مسبوقة، فالحلّ هو الحكومة القومية وباتت الآن واجباص وليست مطلباً أو مقترحاً، الحكومة القومية هي آخر خيار للحكومة وهي البديل لثورة شعبية لا رجوع فيها.

التيار


تعليقات 0 | إهداء 0 | زيارات 1700

خدمات المحتوى
  • مواقع النشر :
  • أضف محتوى في Digg
  • أضف محتوى في del.icio.us
  • أضف محتوى في StumbleUpon
  • أضف محتوى في Google
  • أضف محتوى في Facebook




شمائل النور
شمائل النور

مساحة اعلانية






الرئيسة |المقالات |الأخبار |الصور |راسلنا | للأعلى


المقالات والتعليقات وكل الآراء المنشورة في صحيفة الراكوبة سواء كانت بأسماء حقيقية أو مستعارة لا تـمـثـل بالضرورة الرأي الرسمي لإدارة الموقع بل تـمـثـل وجهة نظر كاتبيها.

Powered by Dimofinf cms Version 3.0.0
Copyright© Dimensions Of Information Inc.
Copyright © 2017 www.alrakoba.net - All rights reserved

صحيفة الراكوبة