المقالات
السياسة
نحن نُقاتل النظام دفاعاً عن الشعب وقضاياه المصيرية .. لمن توجُّهون أنتم أسلحتكم
نحن نُقاتل النظام دفاعاً عن الشعب وقضاياه المصيرية .. لمن توجُّهون أنتم أسلحتكم
11-08-2015 01:22 PM


لقد ظل شعب إقليم جبال النوبة / جنوب كردفان يُواجه الظلم والقمع والإضطهاد والتهميش منذ عهود بعيدة، وظلوا يقاومون ذلك ويكافحون من أجل نيل حقوقهم التاريخية بشتى الطرق والوسائل، إلى أن قرروا فى النهاية حمل السلاح فى العام 1984، والكفاح عبر الحركة الشعبية والجيش الشعبى لتحرير السودان كمواصلة للنضال الطويل عبر السنين، ولقد قدم شعب الإقليم تضحيات كبيرة من أجل التحرير والتخلص من التهميش الذى وقع عليهم منذ الإستعمار ومروراً بالحكومات المركزية، ولكن رغم ذلك لم يتم الإعتراف حتى الآن بتلك المظالم، ولم تسعَى أى حكومة أو نظام لمعالجة قضايا الإقليم وإنصاف شعبه، وعندما تم توقيع إتفاقية السلام الشامل عام 2005 لم تحسم القضايا المصيرية للإقليم مما أدَّى إلى إندلاع الحرب مرة أخرى فى يونيو 2011، ولكن برغم ذلك يحاول النظام الإلتفاف على القضايا المصيرية مرة أخرى وعدم الإعتراف بالمظالم التاريخية والحقوق المسلوبة، ويحاول بإجتهاد إجهاض قضايا الإقليم عبر سيناريوهات ومجموعات يتم إستخدامها بإستمرار للوقوف ضد مواقف الحركة الشعبية وإضعافها، ولقد ظلت مجموعة (الأغلبية الصامتة) منذ تأسيسها بعد إندلاع الحرب الثانية تعمل بإستمرار على تشويه صورة الحركة الشعبية وصورة قياداتها، وتُنفِّذ العديد من الأنشطة الهدَّامة الأخرى منها مساعدة العدو ومده بالمعلومات الإستراتيجية، وتعمل على تضليل جماهير الإقليم وتُؤثِّر على تماسكهم ودعمهم للحركة الشعبية، وهذا الدور تقوم به المجموعة وهى على إدراك تام بعواقب ونتائج ما يقومون به من أدوار مدفوعة الثمن حالياً وفى المستقبل. فمجموعة (الأغلبية الصامتة) وأتباعها من الناشطين والكُتَّاب والمؤيدين، لم يوجُّهوا ولو مرة واحدة بصورة مباشرة أسلحتهم ضد النظام سوا كان عبر وسائل الإعلام أو عبر العمليات العسكرية، وظلوا يوهمون الجماهير بإنتمائهم إلى الحركة الشعبية لتحرير السودان، غير إن الحقيقة الماثلة توضِّح عكس ذلك، وهم لم يتخذوا قرار الوقوف فى خندق واحد مع النظام للقتال ضد الجيش الشعبى لتحرير السودان عبر متحركاتهم العسكرية لأنهم يعرفون النتيجة الحتمية التى ستنتهى بحسمهم عسكرياً، والمؤتمر الوطنى يدرك جيداً حجمهم الطبيعى (بدون تضخيم) والذى لن يحقق له أى نجاحات على الصعيد العسكرى أو السياسى، ولذلك لا يريدهم أن يعبِّروا صراحة عن إنتمائهم إليه، فهو لا يريدهم بهذه الصفة التى لا تخدمه ولن تضيف إليه شيئاً، ولكنه يريدهم أن يبدو للجميع وكانهم جناح معارض داخل الحركة الشعبية لتحرير السودان بإعتبار إن ذلك يخدم أهدافهم بصورة أفضل من حيث التشكيك فى قيادات الحركة الشعبية وكوادرها فى محاولة لشق الصف وسحب البساط من تحت أقدام الكوادر المؤثرة داخل الحركة الشعبية، ومن ثم إستبدالها بكوادر وقيادات مٌشوَّهة وموالية للنظام وجزء منه، وتعمل لصالحه، وقبل خمسة سنوات مضت، بالإضافة إلى الأشهر القليلة الماضية تحصَّلت الحركة الشعبية على وثائق تُؤكِّد ذلك وسنأتى لهذا الأمر فى حينه إذا دعت الضرورة.
فعلى الجميع تدقيق النظر فى هذا الأمر، فالذى يُقاتل النظام ويدافع عن المواطنين الأبرياء والعُزَّل، ويحمى أراضيهم، وأعراضهم، وممتلكاتهم، هناك شخص آخر يقف ضده ويحاربه بالإعلام وغيره من الوسائل والأنشطة الهدَّامة، وعليه يجب التمييز بين الصديق والعدو، ومن الذى يُدافع عن المواطنين، ويناضل من أجل تحقيق تطلعاتهم ومصالحهم، ومن الذى يعمل على إجهاض قضايا المهمشين وضربها فى مقتل، ولا أعتقد إن الجيش الشعبى لتحرير السودان سيقف مكتوف الأيدى أمام عبث هؤلاء الذين يعملون مع العدو للإضرار بالقضايا المصيرية وتسويفها. و(الأغلبية الصامتة) فى المقال الأخير لرئيس المجموعة الأسبق، أكَّدت ما ذهبنا إليه بإنها لا تنتمى إلى الحركة الشعبية، ولديها أجهزة وهياكل وعناصر مدنية وأخرى عسكرية هاربة من ميادين القتال، ولديهم رتب عسكرية بما فيها رتبة (العميد) كما صرَّح رئيس (الأغلبية الصامتة) الذى تمت الإطاحة به بأمر نظام الخرطوم الذى يعملون لصالحه. فالأسئلة المطروحة : لمن يتبع هذا الجيش ؟ ومن أين يستمد شرعيته ؟ ومن الذى يقوم بتمويله ؟ وما هى الأهداف التى يريد تحقيقها ؟ أو من أجل ماذا يقاتل ؟. وجماهير الحركة الشعبية تدرك جيداً من الذى يقاتل من أجلها، ويحميها، ويناضل من أجل تحقيق تطلعاتها، ويدافع عن قضاياها المصيرية، فالذين يجتمعون بالسفارة السودانية ويتلقون الدعم من جهات معادية، لا يمكن أن يكونوا بأى حال من الأحوال يدافعون عن جماهير شعبنا، أو يعملون لمصلحة الشعب الذى تعمل حكومة هذه السفارة على قتلهم، وتشريدهم، وإبادتهم.
خلاصة القول : فإن (الأغلبية الصامتة) أُسست بواسطة المؤتمر الوطنى للتشكيك فى الحركة الشعبية وقياداتها، وكوادرها، وشقها وإضعافها، ومن ثم ضرب القضايا المصيرية لجماهير المهمشين، وهذا لا يحتاج إلى دليل أو بُرهان لأن الأيام القادمة ستكشف ذلك للجميع.
[email protected]



تعليقات 3 | إهداء 1 | زيارات 2149

خدمات المحتوى
  • مواقع النشر :
  • أضف محتوى في Digg
  • أضف محتوى في del.icio.us
  • أضف محتوى في StumbleUpon
  • أضف محتوى في Google
  • أضف محتوى في Facebook




التعليقات
#1367584 [احمد زكريا اسماعيل]
0.00/5 (0 صوت)

11-10-2015 10:13 AM
الرفيق العزيز.. عادل شالوكا تحية لكم وانتم ما زلتم تفضحون أذيال النظام و ذبانيته.. فطوبى لكم

[احمد زكريا اسماعيل]

#1366713 [ياسر الجندي]
5.00/5 (1 صوت)

11-08-2015 04:23 PM
يا صاحبي انت كان شالوكا
ولا ختوكا !ما عندك حاجة
عشان كدا شوف ليك شغله

[ياسر الجندي]

#1366659 [كمال الدين مصطفى محمد]
0.00/5 (0 صوت)

11-08-2015 02:21 PM
شرح واف وتحليل عميق للادوار الخبيثة التي تقوم بها هذه الفئة المندسة والمشتراة من - "اوغاد المؤتمر الوطني " - باثمان بخسة من اجل تشويه صورة الحركة الشعبية لتحرير السودان " قطاع الشمال " وتشويه صورة قياداتها الصناديد الابطال - " مالك عقار وعبد العزيز الحلو وياسر عرمان ورفاقهم " - ولكن هيهات .. كنت افضل ان يستخدم الاستاذ عادل شالوكا تعبير -" ما يسمى بمجموعة الاغلبية الصامتة " - بدلا من منحهم صفة " الاغلبية الصامتة " مطلقا وكانهم هم فعلا اغلبية صامتة بينما هم في الحقيقة فئة " طفيلية " انشاها متطفلون اتوا الى الحكم بليل ومن على ظهر دبابة .. هكذا عرفناهم سارقوا سلطة .. وسيظلوا كذلك الى ان يسقطوا سقوطا مدويا ويذهبوا الى مزبلة التاريخ كما لاقت السلطات الفاشية المستبدة هذا المصير من قبلهم .. ولهم في التاريخ القريب جدا عبرة وعظة ان كانوا يعتبرون او يتعظون .

[كمال الدين مصطفى محمد]

عادل شالوكا
عادل شالوكا

مساحة اعلانية





الرئيسة |المقالات |الأخبار |الصور |راسلنا | للأعلى


المقالات والتعليقات وكل الآراء المنشورة في صحيفة الراكوبة سواء كانت بأسماء حقيقية أو مستعارة لا تـمـثـل بالضرورة الرأي الرسمي لإدارة الموقع بل تـمـثـل وجهة نظر كاتبيها.

Powered by Dimofinf cms Version 3.0.0
Copyright© Dimensions Of Information Inc.
Copyright © 2017 www.alrakoba.net - All rights reserved

صحيفة الراكوبة