قبل أن يُنسف الوطن..!ا
07-05-2011 01:37 PM

العصب السابع

قبل أن يُنسف الوطن..!!

شمائل النور


((رئيس الأركان المشتركة بالقوات المسلحة يتوجه صوب جنوب كردفان إنفاذاً لتوجيهات الرئيس ببسط الأمن وملاحقة المتمردين وتقديمهم للعدالة)) هذا خبر الأمس، وبالأمس أيضاً رهنت الحركة الشعبية قطاع الشمال وقف الحرب بالالتزام باتفاق أديس، إذن السؤال ما هو مصير أزمة جنوب كردفان في ظل هذا التناقض المخيف، فهل يحكمها اتفاق أديس أم حديث الرئيس.. وهل حديث الرئيس من منبر مسجد النور يُعتبر حديث رسمياً يُبطل ما قبله حتى إن كان اتفاقاً موقعاً، أم أنه توجيه ضد الحلو بمعزل عن أزمة جنوب كردفان.؟؟ الإجابة على هذا السؤال فقط سوف تُحدد مصير كل السودان وليس فقط جنوب كردفان، فالسيناريو الذي تدور أحداثه الآن في جنوب كردفان قادر على عودة الحرب بين الشمال والجنوب إن واصلت الأصوات النشاز في صياحها، ولن يتوقف عند هذا الحد، فذات السيناريو الذي لم تنته فصوله بعد سوف يُنسخ ويُطبق في ولاية النيل الأزرق والله أعلم ماذا يتمخض عن ذلك..؟؟ ثلاثة أيام فقط تبقت لإعلان دولة الجنوب، فكيف يا قوم يكون الإعلان لقيام دولة منفصلة مكتملة القوام، وبعض أطرافها لا زالت معلقة المصير بين إما سلام أو حرب لا هوادة فيها، ولا رجوع عنها، والخيبة أن الطرفين غير قادرين على خوض حرب جديدة، فالشمال دفع للحروب دفعاً مقدماً ولا زال يدفع، ولم يسترد عافيته بعد، وأما الجنوب فالحال لا يحتاج إلى الكثير من الأدلة حتى نثبت أن الدولة الوليدة وقبل أن تولد بدأت تأكل من سنامها،، لكن رغم كل هذه الحقائق العارية والتي يدركها الطرفان تمام الإدراك إلا أن الحرب يُمكن أن تشتعل في لحظة حماقة لا يُنظر فيها إلى حسابات كهذه. أزمة جنوب كردفان هي الأزمة التي سيحكم تقديرها وإمكانية حلها كل الأزمات المتبقية، وتحديداً تلك التي تتعلق بشأن الشراكة غير الذكية بين المؤتمر الوطني والحركة الشعبية، إن كانت الشراكة القديمة أو الشراكة الجديدة التي لم يُعرف مصيرها بعد.. فإن حُلت أزمة جنوب كردفان تحلحلت بقية الأزمات دون اجتهاد، لأن الأسباب والمسببات واحدة، وإن علت تلك الأصوات النشاز التي ينطبق عليها المثل السوداني \"البوم البعجبو الخراب\" فالخراب أسهل مما تتصور هذه الأصوات، وقرار الحرب يأتي في \"كسر\" من الثانية، لكن انظروا منذ متى ونحن قد قررنا السلام ولم يتحقق بعد، احسبوا عدد هذه السنين، واخصموها من عمر السودان، فهل جنينا حسنة واحدة..؟ إن أي اتفاق من شأنه أن يوقف الحروب ويضمد جراح هذا الوطن، ويوقف هذا النزيف المتلاحق فهو من الواجب الوطني أن يكون غالياً ونفيساً وفوق الجميع، ولا تهزّه غضبات الغاضبين، لأننا شعب شرب من الحروب ما يكفي خريطة العالم، الآن والذي وضح تماماً أن سلام السودان أو حربه في كف عفريت، وعلى الذين يتلاعبون بسلام السودان وفي يدهم إما سلام أو حرب، عليهم أن يدركوا حقيقة واحدة لا ثاني لها،، السودان تشظى مقابل السلام، فإن لم يتحقق السلام فأرجعوا الجنوب إلى شماله.


التيار


تعليقات 3 | إهداء 0 | زيارات 1140

خدمات المحتوى
  • مواقع النشر :
  • أضف محتوى في Digg
  • أضف محتوى في del.icio.us
  • أضف محتوى في StumbleUpon
  • أضف محتوى في Google
  • أضف محتوى في Facebook




التعليقات
#173008 [طاهر بابكر]
0.00/5 (0 صوت)

07-06-2011 01:17 PM
أعداد القتلى والجرحى تتزايد كا يوم، العنف الحكومي ينتقل لمناطق النيل الأزرق ومع زيادة القتل والحرق بالطائرات يقابل ذلك بسكوت مخزي وتجاهل متعمد وواضح من ابناء النيل و مثقفيه وهو توافق مع الحكومة على تجدير الصراعات بين ابناء الهامش لتضييع حقوقهم كافة لم يسال مثقفوهم عن الظلم الواقع علي الهامش ولا التوزيع الظالم للتنمية بين الهامش المنتج للثروة وا لشمال المنفرد بالاستمتاع بها، ولا الحروب غير المبررة فى مناطق الهامش المختلفة
اليس من المخزي حقا في دولة العروبة و الاسلام ان تضطر الحكومة الاسلامية علي ان ينتزع المسلمون منها حقوقهم المشروعة بقوة السلاح - اتفاق ابوجا و الدوحة
وهل احترمت هده الدولة يوما اي اتفاق او عهد مع الاخرين
فإن الله سبحانه كتب للأنسان أن يعيش عزيزاً مكرماً وان القوة الحقيقية هي قوة الحق و ان الظلم الي زوال و السيد الصادق المهدي يعي دلك جيدا وعليه الناي بنفسه عن احفاد الارناؤؤط و جواسيس كتشنر
اليس من المخزي ان تعمل الحكومة علي تدمير مواطني الهامش و العمل علي توطين اجانب


#172662 [هذا زمانك يا مهازل فامرحي]
0.00/5 (0 صوت)

07-05-2011 09:47 PM
البلد بقت فوضى فوضى فوضى و الشعب زاتو ما فاهم اي حاجة كلو يوم يطلع زول يقول كلام بعدو يطلع زول تاني يقول عكسو!!!! الله يلطف ببلدنا!!!
اااااااااااه يا بلد


#172399 [SaifAlhag]
0.00/5 (0 صوت)

07-05-2011 02:33 PM
بعد شنو!!!

بعد الدحيش اكل العيش!!


شمائل النور
شمائل النور

مساحة اعلانية






الرئيسة |المقالات |الأخبار |الصور |راسلنا | للأعلى


المقالات والتعليقات وكل الآراء المنشورة في صحيفة الراكوبة سواء كانت بأسماء حقيقية أو مستعارة لا تـمـثـل بالضرورة الرأي الرسمي لإدارة الموقع بل تـمـثـل وجهة نظر كاتبيها.

Powered by Dimofinf cms Version 3.0.0
Copyright© Dimensions Of Information Inc.
Copyright © 2017 www.alrakoba.net - All rights reserved

صحيفة الراكوبة