المقالات
السياسة
ارشيف مقالات سياسية
ولاية شمال دارفور لابواكي لها
ولاية شمال دارفور لابواكي لها
07-06-2011 08:25 AM

ولاية شمال دارفور لابواكي لها
بارود صندل رجب
[email protected]

مازلنا ندندن حول ولاية شمال دارفور هذه الولاية المنكوبة والتي أتت عليها المصائب تباعاً فهي تعيش المأساة منذ ثمان سنوات شداد كسني يوسف عليه السلام ولايترائي في الأفق القريب مخرجاً لا سيما وأن وأليها يمثل أحدي هذه المصائب فهذا الرجل ومنذ توليه السلطة تعيينا وانتخابا مزوراً من بعد لم يسلك الطريق الصحيح للإصلاح أو حتى كفكفة المشاكل بل تمادي في الظلم وسوء الإدارة لم يضع الأمور موضعها بل إدار الولاية بالاستبداد والانفراد بالقرار ساعده في ذلك الاستبداد في المركز وكما يقول علماء الاجتماع أن الاستبداد المركزي يخلق أستبدادا ربما أكثر بشاعة في الأطراف فهذا الوالي يرتكب من الآثام ما لا يمكن تصوره بالفعل فلم يبق له إلاً أن يقول ( طاعة عليكم أوجب من طاعة الله) فقد لقبه بطانته بطانة السوء بالخليفة السادس هكذا والاختشوا ماتوا!!
لو جاءت كل ولاية بمستبديها وجاءت ولاية شمال دارفور بعثمان كبر لفازت عليهم بإمتياز ولله في خلقه شئون؟؟
ولاية شمال دارفور تعاني أشد المعاناة في الخدمات الصحية والتعليمية والمياه والكهرباء والقادم إلي حاضرة الولاية , الفاشر المدينة العريقة يجد المأساة مجسدة في وجوه الناس ، البؤس والشقاء والعبوس وقلة الحيلة مع أن أهل مدينة الفاشر عرفوا بالبشاشة وقوة العزيمة في مواجهة الحكام الطغاة المفسدين والتاريخ شاهد علي ذلك ولكن هذا الوالي الذي هو فريد زمانه ووحيد عصره في الظلم والاستبداد والكذب حول دارفور إلي سجن كبير الداخل فيه مفقود والخارج منه مقهور الارادة و مسلوب الحيلة ، الفاشر علي حالتها منذ عشر سنوات ففي زيارتي الأخيرة التي جاءت بعد عشر سنوات لم أجد جديداً يذكر إلاّ بعض البنايات الشاهقة والتي تحوم حولها الشبهات !!والحي الجديد الذي أطل برأسه استثماراً خاصاً والوجود الأجنبي الكثيف أما المدينة القديمة العريقة فهي علي حالها لم تصلها يد الإصلاح والتجديد ، بل عجزت الحكومة علي الحفاظ عليها كما كانت فهي أضعف من أن تزيد جديدا وفي ظل هذا البؤس لم يدع الوالي أهل ولايته في حالهم فأقدم علي أخذ ما في جيوبهم من مدخرات عبر سوق (الرحمة) فجعلهم يندبون حظهم العاثر بعد أن برأت وزارة العدل هذا الوالي كبراءة الذئب من دم بن يعقوب , فلم يبق لهم إلاّ أن ينتظروا أشد أنواع العقاب النازل علي هذا الوالي وهو عقاب السماء وكما ذكرنا في المقال السابق فأن إنسان شمال دارفور أصبح مهدور الدم يقتل الناس كالنعاج ولا يتحرك أحد ، حتى عبارات الاستنكار والاستهجان والتنديد المعهودة غابت عن حكومة عثمان كبر ، أن يقتل عشرات المواطنين غيلة وبواسطة عناصر ومجموعات تشير أصابع الاتهام إلي أنها موصولة بالوالي مباشرة لا يحرك ساكنا ، لم تستنفر الحكومة قواتها لتعقب المجرمين بل ذهبت إلي إصدار بيان غريب الوجه واللسان يبين من خلال كلماته أن هذا القتل حدث مثله لآخرين تنفيذيين وتشريعين بمعني أن الأمر لا يثير الدهشة سبحان الله (من قتل نفسا بغير نفس أو فساد في الأرض فكأنما قتل الناس جمعياً) مر أمر هذا القتل مرور الكرام و لا ندري كيف تسير الإجراءات القانونية التي اتخذت وحتى المعتمد الذي يفترض أن يكون متهماً أساسياً مازال يمارس حياته العادية في مرح وهو يتمطى في سلطته!!
والطامة الكبرى أنه لم يمر علي هذا الحادث إلاّ أياماً معدودات حتى وقعت حادثة أخري مماثلة راح ضحيتها معلمين أثنين لا يحملان من عدة القتال والأحتراب إلاّ الأقلام والطباشير يحاربون بهما ظلام الجهل والأمية فامتدت إليهما اليد الاثمة التي تجردت من كل إنسانية فأردتهما قتيلين ، هذه الفاجعة كانت كافية لوضع حد لطغيان هذا الوالي فالرواية المتداولة وقد سمعتها من شاهد عيان عاش المأساة ساعة بساعة ولحظة بلحظة ، أن قوة عسكرية تستغل ثلاثة عشر عربة (رباعية الدفع) ومدججة بالسلاح ثقيلة وخفيفة دخلت إلي قرية ساق النعام وإلي سوقها فنزل أفراد هذه القوة علي المواطنين العزل ضرباً بالعصي وباعقاب البنادق وغيرها من أدوات الضرب بدون سبب وأضح فأثارت الهلع والخوف والرعب في قلوب الناس ، وكانوا يبحثون عن ضحيتهم بالاسم فلما وأجههم أعزلاً لا يملك سوي الإيمان الذي يجلله العلم ثابتاً أردوه قتيلاً ثم أقدموا وبدم بارد بقتل زميله الأخر وسط تلاميذهما لم تكتف هذه القوة بهذه الجريمة البشعة بل أقدمت علي إصابة عدد آخر من الموطنين ونهب ممتلكاتهم وعادت إلي قواعدها سالمة غانمة !!
ظننا وأن بعض الظن أثم أن الوالي الهمام سوف يعلن حالة الطواري ويستنفر كل قواته لملاحقة هؤلاء الجناة ولا يهدأ له بال إلاّ بالقبض عليهم وتقديهم للمحاكمة ولكن لا حياة لمن تنادي وانتظرنا يوما ويومين وثلاث الخ لم تتوقف الدراسة حدادا ولم يضرب المعلمون عن العمل أحتجاجا علي هذه الهمجية , ونحن نقرأ في الصحف أن السلطات الرسمية في ولاية غرب دارفور تلاحق متهمين أقدموا علي قتل عنصر أو عنصرين من القوات الأفريقية وتتعهد بأن لا تألوا جهداً في القبض عليهم ليواجهوا العقاب !! ولكن عثمان كبر لزم الصمت المريب لعله يدبر ويبحث عن مبرر يغطي به جريمته فإنسان هذه الولاية أصبح رخيصاً يذهب دمه هدرا ويتجاهل ، هذه الحادثة الأخيرة تشير إلي مدي التردي الأمني الذي تعيشها ولاية شمال دارفور فقرية ساق النعام لا تبعد سوي خمسين كيلومترا عن حاضرة الولاية ليس هذا فحسب بل أن أصابع الاتهام تشير إلي أن القوة التي نفذت المذبحة تتبع للولاية بصورة من الصور ...... ومع ذلك لم تتحرك لا حكومة الولاية ولا الحكومة الاتحادية أبعد هذا يستطيع قادتنا الحديث عن العدالة والمسئولية الدينية الملقاة علي عاتقهم أين المصطفين الأخيار من أمثال نافع علي نافع......الخ.
أن استمرار مثل هذه الحوادث يلقي بظلال من الشك حول حيادية وانضباط القوات الرسمية فهذه القوات الرسمية مهما تجاوزت سلطاتها فأنها لا يمكن أن تتصرف بهذه الطريقة فعلي القوات المسلحة والأمن أن تتحرك وبسرعة لاحتواء هذه الحوادث أي كانت مصدرها ، لا يكفي أن تتحدث القوات المسلحة عن أقدامها علي سحب السلاح من كل العناصر سوي العناصر المنوطة بها حمل السلاح يحدث هذا في جنوب كردفان والنيل الأزرق وغيرهما فلماذا يستثني دارفور!! هنالك مليشيات تمتلك السلاح ولها صلة بالسلطات الرسمية وترتكب الفظائع فلماذا لا تسحب سلاحهها .... الذي حدث في شنقل طوباي وأبو زريقة وساق النعام مدبر بعناية من عناصر حكومية لا ثارة الفتنة في دارفور فبعض ضعاف النفوس لا يستطيعون العيش والحياة إلاّ في مستنفع المشاكل لا يهمهم في سبيل استمرار مصالحهم أن تحترق دارفور وأن يقتل أهلها بئس الحكام أنتم , رسالتنا لأهلنا في دارفور أن يعوا أن الأيادي الخبيثة التي أمتدت تزرع الفتنة في دارفور عادت بقوة لإحداث شرخ كبير في نسيج أهل دارفور فهل نترك لها الحبل علي الغارب
ليهلكوا الحرث والنسل ؟ ألم يحن الوقت بعد لأن نقول لهذا الوالي أدرك الحقيقة قبل فوات الأوان وحين لا ينفع الندم ، لم يتبق أمام هذا الوالي إلاً أن يواجه العقاب وأشد أنواع العقاب هو عقاب السماء . اللهم إنا لا نسألك رد القضاء ولكن نسألك اللطف فيه.


تعليقات 1 | إهداء 0 | زيارات 1394

خدمات المحتوى
  • مواقع النشر :
  • أضف محتوى في Digg
  • أضف محتوى في del.icio.us
  • أضف محتوى في StumbleUpon
  • أضف محتوى في Google
  • أضف محتوى في Facebook




التعليقات
#173002 [هو زاتو ]
0.00/5 (0 صوت)

07-06-2011 01:13 PM
كانت الفاشر تسمى فاشر السطان ولكن ما فعله كبر و ( الأخيار الأتقياء ) مدراء سوق الرحمة أصبحت الفاشر ( ماسورة السلطان ) و أصبح السيد عثمان محمد يوسف ( كضب ) والياً على تلك الماسورة وربنا يهديهو


بارود صندل رجب
مساحة اعلانية





الرئيسة |المقالات |الأخبار |الصور |الفيديو |راسلنا | للأعلى


المقالات والتعليقات وكل الآراء المنشورة في صحيفة الراكوبة سواء كانت بأسماء حقيقية أو مستعارة لا تـمـثـل بالضرورة الرأي الرسمي لإدارة الموقع بل تـمـثـل وجهة نظر كاتبيها.

Powered by Dimofinf cms Version 3.0.0
Copyright© Dimensions Of Information Inc.
Copyright © 2017 www.alrakoba.net - All rights reserved

صحيفة الراكوبة