المقالات
السياسة
ارشيف مقالات سياسية
رسائل شعب دارفور الى رئيس دولة السودان الجنوبى
رسائل شعب دارفور الى رئيس دولة السودان الجنوبى
07-06-2011 10:35 AM

رسائل شعب دارفور الى رئيس دولة السودان الجنوبى
*بقلم: الهادى ادريس يحيى
كمبالا-يوغندا
[email protected]


يوم التاسع من يوليو سيكون يوما مشهودا وتاريخيا ليس كسابق ايام السودان الاخرى، لانه يشهد ميلاد دولة جديدة تخرج من رحم السودان الحالى. فمنذ اعلان نتيجة الاستفتاء تباينت مشاعر السودانيين فمنهم من ابدى حزنا حقيقيا ومنهم ظهرت عليه علامات الفرح والسعادة. اما شعب دارفور ولاسيما الضحايا فى معسكرات النزوح والتشرد الذى حشرهم فيه نظام المؤتمر الوطنى فينظرون لذالك اليوم باحساس مختلف تماما، شعورهم سيكون مختلط بين الحزن والفرح، حزينين على ذهاب الجنوب وهم مازالوا قابعين فى معسكرات الذل والهوان بسبب نظام البشير، وفرحين على حرية واستقلال شعب مر بتجربة معاناة لاتقل عن معاناتهم الحالية وعلى يد ذات الجلاد . لذا سوف تكون رسائلهم الى قيادة دولة السودان الجنوبى كالاتى:

الرسالة الاولى: يهنئون فيها قيادة دولة السودان الجنوبى, القائد سلفا كير مياردت اول رئيس لدولة السودان الجنوبى وكذلك نائبه الدكتور رياك مشار وبقية طاقم حكومة الجنوب، وعبرهم يهنئون شعب جنوب السودان على الحرية والاستقلال، ويتمنون للدولة الوليدة الاستقرار والسلام المستداميين.

الرسالة الثانية: شعب دارفور يذكر شعب جنوب السودان بان العلاقات الازلية والتاريخية بين الشعبين ضاربة فى عمق التاريخ وان الحدود السياسية التى سوف تنشا بعد التاسع من يوليو ينبغى الا تلغى تلك العلاقات. حيث ان دولة الفور التى استمرت قرابة الف سنة كانت تشمل اجزاء كبيره من دولة الجنوب الحالية تخللتها علاقات مصاهره و تمازج اجتماعى فريد، ودليلنا على ذلك هو ان كثير من قبائل دارفور ذات اصول جنوبية والعكس هو الصحيح. وكانت تلك العلاقة المميزة ستستمر وتنمو طبيعيا الى مرحلة تكوين قومية او امة واحدة لو لا التدخل المتعمد من المستعمر التركى بالتواطؤ مع تاجر الرقيق الزبير باشا. ان شعب دارفور يريد لهذة العلاقة التاريخية بين الشعبين ان تنمو و تدوم ان رغبوا هولاء المستعمرون الجدد(المؤتمر الوطنى) ام لا، لانها هى الضمانة الوحيده لسلامة وامن الدولتيين الشقيقتين.

الرسالة الثالثة: شعب دارفور يترجى رئيس دولة الجنوب القائد سلفا كير وحكومته الموقره، بان تلك العلاقات الاجتماعية الازلية ينبغى ان تعزز بسياسات وخطط تنموية تبدا من دولة جنوب السودان نحو دارفور. فاذا كان سياسة المستعمر القديم والجديد هو دوما خلق تباعد اجتماعى بين الشعبين من خلال عدم التنمية فان هزيمتهم تتم من خلال التنمية. لو كان هناك طرق تربط بين دارفور والجنوب لما نجحت الية الدعاية الاعلامية لنظام المؤتمر الوطنى فى تفريق الشعبين على اساس العرق و الدين. لان التواصل الاجتماعى من خلال الطرق يسمح لهم باكتشاف الحقائق الاجتماعية. علية، سيادة رئيس دولة الجنوب ارجو ان تبدوا عامكم الاول ببناء طريق واو راجا نيالا وتمديد خط سكة حديد من واو حتى الضعين. وفتح كافة المسارات للرعاة من دارفور. كذلك ننطلع الى ان تنشأو محطات اذاعية تخصص لبناء التواصل الاجتماعى بين الشعبين تهدف الى كسر حاجز الوهم الاجتماعى الذى خلقه المستعمرون الجدد والذى قاد شعبكم فى النهاية الى الاحباط و التصويت لصالح الانفصال. ننطلع ايضا الى تسهيل اجراءات الهجرة بين دارفور والجنوب. واخيرا نوصيك سيد الرئيس على معاملة الدارفوريين الموجودين فى الجنوب معاملة المواطنيين الجنوبين بمنحهم حرية الاقامة والتنقل و وحق التملك والجنسية وغيرها من الحريات الاسياسية التى هى ضرورة لاى مواطن بغض النظر عن تقلب المواقف السياسية بينكم والمؤتمر الوطنى فى الشمال.

الرسالة الرابعة: سيدى الرئيس ان السلام ركن اساسى من اركان التنمية لذا لابد من ان تتواصل مساعيكم من اجل تحقيق السلام فى دارفور، وذلك من خلال طرح مبادرة بوصفكم المعننين الحقيقين فى سلام دارفور. ان مبادرتكم ينبغى ان تكون مدعومة افريقيا ودولييا، لان وللاسف فان شعب دارفور اصبح لم يثق فى محيطه العربى. لعل تجربة المبادرة القطرية الحالية خير شاهدا ودليل على ما ذهبنا عليه . قطر ضللت اهل دارفور والمجتمع الدولى بانها حريصة على السلام فى دارفور، واخير كشفت عن عورتها عندما زورت ارادت اهل دارفور فيما سميت\" مبادرة اهل المصلحة!!!\" من خلال تلك المباردة يعملون الآن لتوقيع اتفاقية هزيلة تعزز من مكانة الجانى المؤتمر الوطنى وتزيد من معاناة الضحايا. عليه، سيدى الرئيس عليكم ان تساعدوا اهل دارفور لانهم ليس لديهم من يساعدهم غيركم .

اخيرا، تهانينا لكم مجددا بالاستقلال وامنياتنا لكم بدولة تسود فيها الرفاهية والرخاء والتنمية والسلام، وان يحفظ اللة دولتكم من شرور المؤتمر الوطنى وبقية اعداء دولتكم الوليدة.


* كاتب المقال دارفورى محاضر بجامعة كمبالا العالمية


تعليقات 0 | إهداء 0 | زيارات 921

خدمات المحتوى
  • مواقع النشر :
  • أضف محتوى في Digg
  • أضف محتوى في del.icio.us
  • أضف محتوى في StumbleUpon
  • أضف محتوى في Google
  • أضف محتوى في Facebook




الهادى ادريس يحيى
مساحة اعلانية






الرئيسة |المقالات |الأخبار |الفيديو |الصور |راسلنا | للأعلى


المقالات والتعليقات وكل الآراء المنشورة في صحيفة الراكوبة سواء كانت بأسماء حقيقية أو مستعارة لا تـمـثـل بالضرورة الرأي الرسمي لإدارة الموقع بل تـمـثـل وجهة نظر كاتبيها.

Powered by Dimofinf cms Version 3.0.0
Copyright© Dimensions Of Information Inc.
Copyright © 2016 www.alrakoba.net - All rights reserved

صحيفة الراكوبة